البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

مصادرة جمعية "الإصلاح" واعتقال أعضائها لا يطوي صفحة الإصلاحيين في الإمارات

المحتوي الرئيسي


مصادرة جمعية
  • الإسلاميون
    19/05/2014 11:15

صادرت السلطات الأمنية في الإمارات قبل نحو عامين جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة، في إطار حرب الاستئصال التي تخوضها ضد الشعب الإماراتي في مجتمعه المدني ومؤسساته الفاعلة. توهم جهاز أمن الدولة أن مصادرة الجمعية واعتقال أعضائها ورئيسها وتغييبهم في المعتقلات قد يطوي صفحة الإصلاح والإصلاحيين بصفة خاصة، وصفحة الناشطين بصفة عامة، ووضع حد لمطالبهم وحقوقهم الوطنية كافة. جهاز الأمن الإماراتي، وهذه طبيعة الأجهزة الأمنية بصفة عامة، مصاب ببلادة التفكير وتغييب العقل وتكرار التجارب الأمنية الفاشلة المقلد منها والمستورد، أخذ بتقليد تجارب المصادرة والإلغاء التي عانت منها الشعوب منذ عشرات السنوات على الأقل.    بالفعل استطاع الجهاز بقرار أمني مهزوم أن يحل مجلس الإدارة ويصادر المقر ويسجن ويعتقل الناشطين، واستطاع أيضا، أن يفرض مجلسا أمنيا معينا لإدارة الجمعية، وأن يختطف الجمعية ماديا ويحرفها عن أهدافها ويحرم المجتمع فضائلها، التي وقفت أكثر من أربعة عقود و من قبل قيام الاتحاد إلى جانب الشعب الإماراتي، ويدا بيد مع مؤسسات الدولة الإماراتية الوليدة التي كانت تفتقر تماما لأي خبرة وجهود وطنية مخلصة في مجالات شتى. واستطاع الناشطون أن يخدموا بلادهم بلا منة، وأن يكون لهم دور شعبي ورسمي لا ينكره إلا جاحد. على أية حال، فقد اختطف الجهاز الجمعية، دون أن يدرك أن "الإصلاح" ليس جمعية مهما كان نوعها، وأن  "الإصلاح" ليس مقرا أو قطع أثاث. توهم الجهاز أن "الإصلاح" مجموعة من الهواة الذين لا عمل لهم؛ فيملأون وقت الفراغ بما تيسر من ترف العمل التطوعي والاجتماعي. زعم الجهاز أن "الإصلاح" مطالب حياتية يومية لا تنظر لأبعد من أفواه الشعب يمكن إسكاتها بقليل آخر من تحسين أوضاعها الاقتصادية، متجاهلا أن تحسين الأوضاع المعيشية للشعب حق لا منحة. ومع ذلك، فلا يزال معظم الإماراتيين مسحوقين اجتماعيا واقتصاديا وفي عداد الكادحين. وهنا، مقارنة الشعب الإماراتي بغيره من الشعوب الأخرى الفقيرة ليست مقارنة علمية عادلة ولا تعطي معيارا دقيقا أو حكما صحيحا لادعائنا، وإنما نقارن الشعب الإماراتي في الإمارات الشمالية وبين الشعب الإماراتي في إمارة أبو ظبي ودبي مثلا، وحتى بين عموم الشعب الإماراتي والنخبة السياسية والاقتصادية والتي منحت نفسها الامتيازات بغير وجه حق! فالجهاز يريد أن يفرض على الشعب كيف يفكر وكيف يبحث وكيف يصل للحقائق! مهما يكن من أمر، فإن "الإصلاح" فكرة لا يمكن حصارها ولا إغلاقها بالشمع الأحمر، فكرة مقرها وقرارها القلوب والعقول و مؤشرها الجدية والالتزام الوطني الذي عَمَرَ قلوب رجال "الإصلاح" ونسائها. والفكر لا يمكن القضاء عليه مهما كان نوع الفكر، وحصانته من التذويب  تكون أكبر عندما يكون فكرا إماراتيا خالصا عميقا وطنيا شاملا ربانيا ثريا عادلا. "الإصلاح" حالة لا يمكن إحالتها للتقاعد أو التحايل عليها، ولا يمكن اعتقالها أو سجنها أو تقييدها بِسَرِيَةٍ أمن ولا بكتيبة عسكر، وإنما حالة ذائعة ومعممة تظلل كل بيت إماراتي وصل للإصلاح إليه يد، بحفظ المجتمع وأخلاقه ومكوناته من التطرف أو الانحلال، والمساهمة في مناشط اجتماعية وخيرية ودينية وشعبية ذات جذور عميقة في بنيان المجتمع وأبنائه. "الإصلاح" عملية دائمة ومستمرة متصاعدة لا تتوقف بأحد ولا تتوقف على أحد، ولا يوقفها أحد، ولا يمكن خطفها أو سرقتها في ليل مظلم أو في غفلة من الشعب، ولا يمكن الالتفاف عليها. عملية لم تدخل مؤسسة إلا تركت فيها إنجازا، ولا بيتا إلا وفيه هداية وإشراقا، ولا مناسبة وطنية أو أو قومية أو إسلامية أو إنسانية إلا ولها فيها حضورا واسعا. "الإصلاح" منهج وإيمان لا يمكن أن يفيه حقه إلا المخلصون المؤمنون به، لا المستأجرون المعينون الموظفون الأمنيون. فهو منهج له معنى ومبنى لا عقارا أو مقرا، و لا يمكن للشعب أن يكفر به أو يضله أو يضيعه لأن جهاز الأمن يريي ذلك، أو لأن الجهاز سرق جدرانا وأبوابا أو صادر أوراقا وقرطاسية. "الإصلاح" تيار لا يُصد، وشعب غير قابل للاحتواء. تيار يَجرف لا يُجرف، شعب يحتوي كل الواهمين الذين لا يعترفون بحقوقه وحرياته. الشعب الإماراتي شب عن الطوق، ولا يمكن له أن يكون أسير هوى سلطة أو جهاز أو شخص أو مجموعة. الإصلاح تيار يُطهر الإنسان والأرض، يحرره من نفسه ومن عبودية الآخرين، ويبني إماراتا وإماراتيا صالحا مصلحا متوافقا مع نفسه، متصالحا مع ربه، نافعا في محيطه صاحب رسالة إصلاح إماراتية إنسانية منطلقة. وهنا، أيضا، ولمن يتصور أن هذا الطموح يعبر عن أي التزام في اي اتجاه كان، فإن تصوره مردود عليه. جهاز الأمن الإماراتي، مع أنه من المفترض أن يكون إماراتيا إلا أن له دور مشبوه وتخريبي خارج حدود دولة الإمارات يفاخر ويجاهر به. فإذا كان الدور التخريبي قابلا للتفاخر والتبجح به، فإن رسالة الإصلاح العادلة أولى أن تكون رسالة قابلة للتعميم والتأثير.   جمعية الإصلاح التي صادرها الأمن منذ عامين وعاث فيها فسادا وانحرافا، يثق تماما أن هذه المصادرة لم تحقق أهدافه، وتأكد له أن "الإصلاح" أكبر وأعظم بكثير مما توقع وتوهم. لذلك، لا يزال يدور حول "الإصلاح" كالمجرم الذي لا يغادر مسرح الجريمة، إذ لا يزال "الإصلاح" موضع تآمره وشغله الشاغل ومحل "دعايته" الإعلامية الباطلة التي لا تجد أي إدانة "للإصلاح" إلا بتأليف المزيد من المزاعم واسترزاق العاطلين واستكتابهم أو استنطاقهم في مؤتمرات سطحية أو برامج تلفزيونية معدة في أستوديوهات الأمن. لقد تبين للجهاز فشل سياسته في التعامل مع "الإصلاح" وأن كل فعل يجابه به الإصلاحيين، يجد له رد فعل أكبر بالمقدار ومضاد له بالاتجاه بصورة أعظم، على خلاف قوانين الفيزياء التي لا تصف أو تشرح إلا المادة، و لكنها تتكسر وتتقزم وتعجز عن وصف أو شرح العلاقة في "الإصلاح"، كونه روح يسمو على القياس وروح تهزم المادة، "الإصلاح "رجال ونساء متعلقون برب الأسباب لا بالأسباب. *المصدر: مركز الإمارات للدراسات والإعلام

أخبار ذات صلة

أوائل إبريل/نيسان 2019 أعتذرت بلجيكا رسميا وعلى لسان رئيس وزرائها، عن بعض جرائمها الإنسانية خلال الحقبة الاستعمارية في ك ... المزيد

فضيلة الشيخ المربي فوزي السعيد رحمه الله. علم من أعلام الدعوة ، مربي فاضل ، صاحب رؤية وهمة رحمه الله .

..

من يرى فيه القدوة يجب أن لا يغالي ... المزيد

خلال الأسبوع الفائت، وجه الرئيس التركي لرئيس وزرائه الأسبق أحمد داود أوغلو؛ اتهامات بالاحتيال على أحد المصارف في ما يتعلق بإحدى الجامعات الخاصة المحسوبة ع ... المزيد