البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مستقبل الشام بين "التحالفات الدولية" و"الجماعات الجهادية"

المحتوي الرئيسي


مستقبل الشام بين
  • نضال أحمد
    03/02/2016 05:01

جميع الأنظار تترقب التطورات التي ستخضع لها الساحة الشامية بعد الغزو الروسي الأخير لأراضيها وتباين المواقف الدولية اتجاه الصراع في هذه البلاد.

فبعد إعلان "جو بايدن" نائب الرئيس الأميركي إستعداد بلاده اللجوء إلى الحل العسكري إن فشل خيار المفاوضات وبالنظر في التحركات العربية على رأسها السعودية وقرينتها التركية فإن الساحة الشامية تتجه نحو تصعيد أكبر من الناحية العسكرية والذي ينبأ بحرب طويلة الأمد ستتصارع فيها محاور دولية كبرى مع الجماعات الجهادية في صراع هو الأعقد من نوعه منذ اندلعت الثورات الشعبية المناهضة للأنظمة الحاكمة المدعومة من الغرب.

رغم أن "التدخل العسكري" لا يعد "جديدا" على ساحة الشام فمنذ بدأت الثورة والمواجهة عسكرية بهجمات النظام النصيري والضربات الروسية والغربية الجوية، ولكنه الحلقة التالية من أنواع التدخل العسكري هذه المرة بقيادة أمريكية لقوات برية مختلفة يضخها تحالف غربي عربي.

وفي ظل هذه الترقبات دعونا نستقرأ ملامح المرحلة القادمة حسب الأطراف المعنية بالصراع في الشام

حسب النظرة اليهودية:

ستخضع سوريا للتقسيم ويبقى أمر عودتها موحدة أمراً صعبا حسبما صرح به رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتيناهو" في حديثه مع شبكة «سي أن أن» الأميركية، ويبدو أن هذه الرؤية تناسب إسرائيل التي تسعى لحماية حدودها مع الجولان والتي قد تفاجأ الجميع بتدخل مباشر على الأرض بحجة حماية حدودها من تنظيم الدولة. وأيضا تعكس درجة تمسك إسرائيل بنظام الأسد النصيري والتي ولابد سترضى بتقسيم أرض الشام لصالحه على حساب أهل السنة فيها.

حسب النظرة الروسية:

يظهر التدخل الروسي بشكل واضح على أنه جزء من الاحتلال الروسي لسوريا، وتؤكد الطريقة التي تتعامل فيها روسيا مع الملف السوري أن لا خيار أمامها سوى أجندة واحدة هي تصفية الثورة لصالح النظام النصيري سواء كان ذلك بالخيار السياسي أو العسكري، كما أن روسيا تنظر لأهم الفصائل الجهادية في سوريا على أنها جماعات إرهابية حتى تلك التي ينعتها المجتمع الدولي بـ"المعتدلة"، وتدرك روسيا أيضا أن الشعب السوري أكثر ارتباطا وثقة بهذه الجماعات مما يجعلها تطمع في استغلال باب المفاوضات بالضغظ أكثر على الفريق المفاوض لتقديم التنازلات لصالح النظام النصيري، حيث قال الباحث الروسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط "أندريه ستيبانوف": إن التيار الإسلامي يحظى بدعم جزء كبير من الشعب السوري، وأعرب عن تساؤله إن كان باستطاعة القيادي بجيش الإسلام "محمد علوش"، الذي اختير كبيرا للمفاوضين، المناورة والقبول بحل وسط".

ولا شك أن أي حل وسط في العقلية الروسية يعني اعترافا بالأسد أو تأمينا لأهدافه في البلاد كاستقلاله بجزء منها. وهذا ما يفسر التعقيدات التي يواجهها المفاوضون الذين يطمحون أن ترجع لهم داهليز السياسة حرية شعب سلبت بقوة القصف والقمع. كما أن هناك الكثير من الأصوات التي تؤكد على أن روسيا تمهد فعليا لرحيل الأسد، ولكن يبدو أن روسيا تحتفظ بهذا الكرت لما بعد فشل تدخلها العسكري أمام الجماعات الجهادية أو فشلها في تقسيم سوريا وانتزاع الساحل ودمشق لصالح الأسد.

حسب النظرة الأمريكية والحلف الغربي:

قال "جون بايدن" وفقا لوكالة رويترز: "إن الولايات المتحدة وتركيا أعدتا خطة من أجل حل عسكري ضد تنظيم الدولة في سوريا إذا فشلت الحكومة السورية و"المتمردين" في التوصل إلى تسوية سياسية".

وهذا يعني أن التدخل العسكري سيكون المرحلة التالية بعد فشل المفاوضات والذي يتم بتنسيق مع حلف عربي غربي. إلا أن هذا التدخل يعتريه الكثير من الأسئلة، منها كيف سيتم التعامل مع الجماعات الجهادية الشامية وكيف ستكون المواجهة مع النظام النصيري ومن خلفه روسيا وإيران، كما لا يبدو أنه الحل النهائي بل على العكس كل التوقعات تتجه إلى أن التدخل العسكري بقوات برية سيدخل المنطقة في دوامة حرب طويلة الأمد على الطريقة العراقية بحرب العصابات وهذه لا يمكن معها حسم الحرب أو تحقيق استقرار يرجى كما هو الحال اليوم في العراق. وهذه النظرة الأمريكية لا تفرض بالضرورة رحيل الأسد بل تتعامل مع بقائه كخيار من الخيارات المطروحة في أجندة حلولهم المدروسة مما سيصطدم مع مصالح السعودية وتركيا ولن تقبله الجماعات الجهادية.

حسب النظرة السعودية والتركية والحلف العربي:

تتمسك هذه الأطراف بضرورة إنهاء حكم الأسد ومحاربة تنظيم الدولة وتسليم الأراضي المسيطر عليها في يد "المعارضة المعتدلة" والتي يقصدون بها الفصائل الجهادية التي قبلت الدعم الخارجي لتمضي في مشروع المحور الأمريكي السعودي الذي يرمي إلى إقامة حكومة غير إسلامية على الطراز العلماني في المنطقة ترتبط بولاء للسعودية وأمريكا تضمن وأد الحركة الجهادية في مهدها وعدم تمددها لبقية دول الجوار كما تتماشى والمصالح الدولية في المنطقة على رأسها أمن إسرائيل. وهذا التحالف لا يقبل بجبهة النصرة كونها مرتبطة بتنظيم القاعدة الذي وضح أهدافه من هذا الجهاد العالمي الذي يقوده، وبالتالي تعتمد هذه الأطراف ضغوطا مستمرة لدفع جبهة النصرة لفك ارتباطها بالقاعدة حتى ينتهي السيناريو بعقد اتفاق على الشروط السعودية والأمريكية مقابل تسليم الأرض لهذه الجماعات. ولكنه لا يضمن خروج الأسد أو النظام النصيري من المنطقة كون هذا الأخير يعتمد حصانة روسيا وإيران وكون الجدية في التعامل معه من قبل الغرب لم تصل إلى مستوى القبول، مما ينبأ بالتقسيم الذي ينتظر أرض سوريا.

حسب نظرة الشعب السوري:

يبقى الشّارع السوري غير متفائل ولا معول على طريق المفاوضات والحل السياسي، من جهة لعدم قناعته بجدية النظام الدولي في التصدي لجرائم الأسد وإنصاف هذا الشعب الثائر لانتزاع حريته، ومن جهة أخرى لأن الخطابات الأخيرة أصبحت تظهر محاولات جدية لتلبيس الأسد دورا في الحرب على الإرهاب وتمديد حكمه على البلاد دون أدنى تلميح لفضاعة جرائمه التي ارتكبها في حق أهل الشام. وتركيز الصراع في الشام على حرب تنظيم الدولة في محاولة لإخماد الأسباب الحقيقية للثورة السورية على النظام النصيري وتهميش المجازر البشعة التي ارتكبها الأسد في حق هذا الشعب السني المسلم. فضلا عن الخذلان المتعمد بعدم المسارعة لنجدة القرى والمدن السنيّة المتأثرة بحصار وحرب النظام النصيري، وهذا ما يدفع الشعب السوري لعقد آماله في الجماعات الجهادية.

حسب نظرة الجماعات الجهادية:

من الصعب تحديد نظرة واحدة للجماعات والفصائل الجهادية في الشام وذلك لاختلاف هذه الجماعات وتعثرهم في مشروع جمع الصفوف والتوحد الذي لاقى ترحيبا كبيرا من الشعب السوري مع انطلاق مشروع جيش الفتح، ولكن يبدو أن الخلافات الداخلية أضعفت عجلة العمل عند هذه الجماعات، ولا شك أن مستقبل سوريا مرهون بقرارات هذه الجماعات، فإن تفرقت واختلفت وسع روسيا وأمريكا فرض تطلعاتهم في المنطقة وإن هي اتحدت وثبتت فلن يكون خيار أمامها إلا النصر وطرد الغزاة من على أرضها وإثبات وجودها ككيان مستقل يحكم أرضه برؤيته الإسلامية.

المحور الروسي أمام المحور الأمريكي:

في خضم هذا الصراع يتباين المحورين بشكل واضح حين تقود روسيا حملة الدفاع عن النظام النصيري في حلف يشمل إيران وحزب الله ونظام الأسد، بينما تقود أمريكا حلفا آخر يشمل السعودية وتركيا وبقية البلدان العربية التي انضمت للحلف فضلا عن البلدان الغربية الأخرى. وتحاول أمريكا أن تحفظ خط توازن نظرا للتغيرات الكبيرة التي أصبحت تخضع لها الساحة مما يفسر ردود فعلها اتجاه إيران ومحاولة مداراتها للخلاف العميق بين إيران والسعودية وقبولها التدخل الروسي في المنطقة.

وقد أظهر هذا الصعود الروسي في الشام وتدخله العسكري بداية عهد جديد لن يكون لأمريكا فيه الكلمة الأخيرة كما اعتاد العالم منذ سنوات طويلة، ويلاحظ ذلك من خلال تصريحات الروس وتصرفاتهم تجاه القضية السورية، فقد علق مدير أكاديمية المشاكل الجيوسياسية الروسية، ليونيد ايفاشوف على التصريحات الأمريكية التي تشير إلى التدخل العسكري الأمريكي في سوريا، قائلا أن:" إجراء عمليات برية أمريكية في سوريا مرتبطة بنجاحات سلاح الجو الروسي والقوات السورية". وأضاف: "إن الأمريكيين لا يريدون أن يخسروا، كما أنهم وبطبيعة الحال لا يريدون أن تكون لروسيا مكانة عالية. ولهذا قرروا أن ينضموا للمعركة. ولكنها ستكون هذه العمليات البرية الأمريكية ناجحة في سوريا فقط إن تم التنسيق المشترك مع القوات السورية والقوات الروسية وحلفاء سوريا".

إذن روسيا عازمة على التدخل في هذا الصراع، ولا زالت تحرص على إبقاء الأسد بالقوة العسكرية وبالقضاء على جميع الجماعات الجهادية فإن لم تنجح في ذلك فبتقسيم سوريا وعزل الجماعات الجهادية عن مناطق النصيرية فإن لم تنجح في ذلك فيبدو أنها ستقبل بترحيل الأسد ولكن بضمان ولي عهد ترضاه إيران وحلفائها.
وفي نفس الوقت فإن روسيا فتحت باب الخيار السياسي الذي تفرضه بشروطها وهذا ما أظهرته التعقيدات التي رافقت هذه المفاوضات وشدة التضييق الذي يعاني منه الفريق المفاوض أمام منظومة كفرية قد اعترفت بالأسد كرئيس دولة ولم تأبه لمصلحة شعب مسلم يباد كل يوم على يده وأيد حلفائه.. بل وإلى اللحظة التي تجرى فيها المفاوضات..!

ويظهر في طيات هذا الصراع أيضا الضعف الإستراتيجي للسياسة الأمريكية في سوريا، والتي لاقت كمّا من الإنتقادات من داخل وخارج سوريا حيث اتهمت بعدم الجدية والمماطلة لصالح الأسد وفتح المجال لقوى أخرى بالتدخل كروسيا التي لن تتخلى عن حليفها النصيري.

وفي الوقت الذي تترقب فيه الخارجية الأمريكية تطورات الحل السياسي دعا مرشحون للرئاسة الأمريكية لفرض مناطق آمنة، ونشر قوات برية، وصولاً للمطالبة بشن عمليات" قصف كاسح". مما يعكس درجة القلق الأمريكي بخصوص الشأن السوري.

وحسب معهد بروكينغز للتحليلات السياسية فإن كان الصراع السوري عُقدة مستعصيةً، فإن تعامل السياسة الأمريكية معها لا يقل استعصاءً.

خطوات فعلية على الأرض:

من جهة أخرى وعلى الصعيد العربي تتوقع مصادر ديبلوماسية في الرياض أن تبدأ قريبا، قوات سعودية وقطرية بشكل أساسي وتركية عمليات عسكرية برية داخل الأراضي السورية بمشاركة وحدات عسكرية أمريكية وبريطانية بشكل أساسي ودون انتظار موافقة من أي دولة معنيّة لمطاردة تنظيم الدولة، وتمكين قوات المعارضة السورية "المعتدلة" من السيطرة على الأراضي التي يتم الإستيلاء عليها. وتهدف عملية التدخل العسكري هذه إلى إقامة منطقة آمنة على الأراضي السورية المجاورة للحدود مع تركيا وطرد تنظيم الدولة من جميع الأراضي المسيطر عليها. كما يشمل التحالف الذي أعلنت عنه الرياض سابقا نحو 34 دولة عربية من أهمها تركيا وباكستان ومصر بالإضافة إلى السعودية ودول العربي">الخليج العربي . وقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي "آشتون كارتر" أن واشنطن سترسل مزيدا من القوات للتدخل في الحرب ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وأن هذه القوات ستشارك في عمليات تحرير مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية من سيطرة التنظيم، وقال كارتر "إنه سيتم نشر قوات برية في إطار إستراتيجية محاربة تنظيم الدولة في العراق وسوريا، مشيرا إلى أنه يجب استعادة الموصل والرقة من أيدي التنظيم". وأكد هذا أيضا رئيس هيئة الأركان الاميركية المشتركة "جوزيف دانفورد" الذي أبلغ الصحفيين أن العراقيين يضعون خطة "عزل الموصل".
ويبدو أن العمل على هذه الخطة قد بدأ فعليا على الأرض ولكن لا يظهر بعد رأي روسيا في هذه الخطة والتي يبدو أنها لن تتأخر في دعمها عقب فشل ضرباتها الجوية وتعثر حلها السياسي وثبات الجماعات الجهادية على مطالبها. وقد بدأ عزلالموصل بقطع الطريق الواصل بينها وبين الرقة أكبر مركزين هامين لتنظيم الدولة، والذي يعكس تطورا خطيرا يمهد لسياسة تهجير أهل السنة وإلحاق الدمار بأراضيهم ليكون المستفيد الأول منها الرافضة في العراق ومشروع تمددهم الصفوي في المنطقة.

وتبقى أهم النقاط المستخلصة من مستجدات حلبة الصراع الدولي الأخيرة والتي ستوجه مستقبل سوريا:
تراجع الدور الأمريكي بقوة في فرض تأثيرها وزعامتها كدولة عظمى في "الشرق الأوسط". بل على العكس زادت من الفوضى والتخبط.عجز القوى الإقليمية كتركيا والسعودية ومصر وإيران عن تولي مثل هذه الزعامة.قد تبقى الأمور بيد أمريكا وروسيا، علما بأن غالبية المسؤولين في الخارجية الأمريكيةخاب أملهم في أوباما. والجميع يترقب الرئيس الجديد القادم. حيث تتأرجح التوقعات بين وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتونوالشعبوي المتطرف دونالد ترامب الذي ليست له خبرة كافية في مجال السياسة .أن المحور الروسي والأمريكي والتحالف الغربي يمثل منظومة كفرية لا تدخر جهدا في تهميش أهل السنة وتصفية أي مشروع سني عبر سراب الحلول السياسية أوالحلول العسكرية القمعية لصالح حساب التمدد الصفوي في المنطقة.تقسيم سوريا يبدو الحل الوسط الذي تسعى له التحالفات والمحاور الدولية والذي سيؤمن الحد الأدنى لمصالحهم.أمام خيارات تقدمها المحاور والتحالفات الدولية لا تعطي الشعب السوري الحق الكامل في تقرير مصيره وإقامة الحكم الإسلامي الذي يريده على أرضه، يبقى هذا الشعب السني المسلم في مواجهة تآمر عالمي تتسابق فيه المحاور والتحالفات الدولية لحفظ أمنها ومصالحها الخاصة، ولن يحفظ له حقه لا محور روسي ولا محور أمريكي اللذان تلتقي مصالحهما حين يتعلق الأمر بإسقاط المشروع السني، ولن يجد شعب سوريا مخرجا إلا مع أبنائه المجاهدين الذين سيقفون في وجه الأطماع الغربية والشرقية والصفوية على أرضه، ليقيم على أرضه حكما مستقلا يفرض نفسه باحترام بين الدول ولكن حتى يصل إلى هذه النتيجة على الجماعات المجاهدة في الشام أن لا تنخدع بحبال المكر السعودي الأمريكي وأن تتوحد وتتتمسك بسلاح الجهاد والقضاء على النظام النصيري في كل شبر على أرضهم وأن لا تقبل أي مساومات أو تنازلات تجهض مشروع دولتهم وتنقض غزل ثورة كلفت شعبها أغلى ثمن.

*المصدر مؤسسة هداية

أخبار ذات صلة

تحدث وسائل إعلام غربية عن قصة مثيرة، بطلتها أستاذة جامعية سويدية، تمكنت من حبك خطة أنقذت أحد طلابها من أيدي المزيد

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، عن مقتل أحد أبرز قادته خلال تنظيفه لسلاحه الشخصي، بحسب ما أفادت وكالة أنباء ف ... المزيد

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إلى تشكيل اجتماع المزيد

كان إسهام الإمام الشافعي إسهامًا علميًّا تاريخيًّا حفظتْه له الأمة ورجالاتها، وما زال الناس يلهجون بالثناء عل ... المزيد

بثت قوات سوريا الديموقراطية "قسد"، السبت، مقطعا مصورا يظهر لحظة هروب عناصر تنظيم الدولة من المعركة ... المزيد

تعليقات