البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مسارات القراءة؟!

المحتوي الرئيسي


مسارات القراءة؟!
  • محمد سعد الأزهرى
    24/01/2019 05:23

لو كنت مهموماً بما يحدث فى بلادنا من تغريب وتسطيح وتجهيل، وتريد أن تساهم فى إحداث توازن جديد ليُعيد بعض الحق إلى نصابه أملاً فى إعادة كل الحق إلى نصابه فى المستقبل فعليك أن تقرأ " بعد تخصصك الذى تبرع فيه " فى عدة مسائل حيوية تحتاج إلى مساهمة من الجميع فى تقليل الخروقات والانحرافات التى مسّت المجتمع

ومنها : الهويِّة

وهى باختصار تتلخص فى ثلاثة أشياء:

الأولى : ( عقيدتك) ما يعبر عن رؤيتك العقدية للحياة والكون والحساب والجزاء

الثانية : ( لغتك ) الاهتمام باللغة العربية قراءة ودراسة لك وللأجيال التى بعدك

الثالثة : ( تراثك الثقافى ) فكرك كمسلم وعاداتك وتقاليدك

فنحن نحتاج للقراءة فى هذه الموضوعات ومعرفة كيف يتم خلخلة الهوية وتفكيك الانتماء ومنح العولمة الثقافية المساحة الأكبر من القرارات الرسمية حتى تصير مفردات حياتك بعيدة عن أصالة هويتك وبالتالى يفقد المجتمع خصوصيته الثقافية ويصبح فى نهاية الأمر تابع لا متبوع، جاهل بهويته بل وعن طريق ضغط العولمة قد تشمئز من هويتك الأصلية حتى تنحرف لهذه الهوية العالمية المزورة والتى لا تعبر عن أصالتك بل وتريد أن تفكك الأجزاء الصلبة من دينك وقيمك وفكرتك

ولكى يكون الأمر أكثر وضوحاً، فلنسأل سؤالاً مباشراً : ما هى هوية مجتمعنا الآن؟!

هل هويته اسلامية؟ أم علمانية؟ أم مختلطة؟ أم ماذا؟

كيف يتشكل عقلك ؟!

هل من ثقافة دينك والتى تشكِّل هويتك؟ أم من مشارب شتى بعضها يتوافق مع هويتك وبعضها يناقض هذه الهوية!

دستورك الشخصى تجاه الآخرين يحدده القرآن وسنة نبيك عليه الصلاة والسلام أم تحدده مواثيق الأمم المتحدة وفق النظام العالمى الجديد والذى يشكله الإعلام العالمى ومنه الأفلام والمسلسلات والروايات والقرارات وغير ذلك؟!

دستورك الشخصى تجاه فكرك وسلوكك واعتقاداتك تحدده منابع هويّتك أم تحدده العولمة والتى تريد منك أن تلتحف بما يكررونه لك من أفكار أخرى ومتعقدات جديدة يفرضها الغنى على الفقير والقوى على الضعيف؟!

فى الحقيقة سنجد أن كثيراً من هذه المسائل قد اختلطت كثيراً على الجماهير، فهناك من انحاز لهويته وهناك من انحاز لمن يطعن فى هويته حتى أنه بالوقت صار جزءاً منهم، يشكك فى عقيدتك وفى لغتك وفى تراثك حتى تصير تابعاً لهوية مزورة وباطلة.

 

الخلاصة : لا تدع مجتمعك يغرق ثم تطلب منه أن يقرأ عن أثر الكدمات على الأجساد وعموده الفقرى يئن من الإصابات العميقة!

بل لابد أن يسعى أهل الإصلاح والثقافة بأن يوجهوا البوصلة نحو تمكين الهوية من القلوب والعقول وهى التى ستفرز بعد ذلك كل تطعيمات المقاومة للمجتمع ضد ما يخالف هويتنا كعقيدة أو لغة أو ثقافة، وبالتالى نحفظ لبلادنا وجود الطائفة التى تقف أمام كل أنواع الغزو الثقافى الهائل والذى يريد بوضوح أن تتخلى عن الولاء لهويتك بكل معانى الكلمة حتى يصير ولاءك لمجموعة من الأفكار والمصطلحات البراقة من أخطرها ( التعددية الثقافية ) والتى تسمح بتفكيك الهوية لدى البلاد الضعيفة، عن طريق السماح للمال والإعلام باختراق المجتمعات بطرق شتى.

فمن فضلكم اتجهوا إلى قراءة ما يدعم هذا الاتجاه فى المقام الأول حتى نكوّن عقلاً جمعيِّاً يرفض الاختراق ويشارك فى بناء هويتنا الحقيقية لا المزورة.

 

أخبار ذات صلة

كأن بيني وبين البعض صراعاً عمن يصمد ويثبت، هم يريدون كلامي، وأنا أريد صمتي، فبيننا حرب خفية لها صليلها التي تسمعها النفوس.

المزيد

توقفت في المرة السابقة حين أشرت إلى الفترة من عام 1986م حتى عام 1996م، حين عرفنا خلالها معلومات وواجهنا مواقف أدَّتْ إلى رسم الصوة كاملة أشبه بنموذج البا ... المزيد

صحيح أن الديمقراطية وآلياتها بها مسالب وعيوب لكن فى عدم وجود النموذج العلمى البديل فهى أفضل المعروض ، حيث أن المقابل لها فى واقعنا المعاش فى النظ ... المزيد

كثيرا ما كنت أطالع السيرة النبوية الشريفة من كل مصادرها ، ما هو مسند ومتصل ، وما هو مرسل ومنقطع ، وما هو قصص القصاص ،

والسير ... المزيد