البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

مسئولية عظيمة وعقوبات موجعة!

المحتوي الرئيسي


مسئولية عظيمة وعقوبات موجعة!
  • محمد سعد الأزهري
    26/11/2021 07:11

لما حرّم الله النظر إلى المفاتن؟!

لأنه يوقع العبد في التلذذ ثم التمني ثم الفعل ألا وهو الزنا.

ومن المسئول عن البعد عن الزنا؟!

هل هي الشاب الذي زنا أم الفتاة التي زنت؟!

المسئولية تبدأ من الفرد وهو أولاً مسئول أمام الله بحفظ نفسه بعدم اطلاق البصر إلا عند الحاجة وبدون تشهّي، وألا يسمع العبارات التي تفتح قلبه لهذا، وكذلك لا يساعد أي إنسان بشكل مباشر أو غير مباشر في تحريك شهواته نحو هذا الفعل، كأن يحدثه عن الزنا أو مقدماته أو يُرغِّب فيه أو يدل عليه أو يساعد بأي شكل كان على ذلك.

فالنساء التي تتبرّج فإنها تفتح الباب للشباب لكي يقعوا في المحرم، والنساء اللآتي تضع عطراً تفتح الباب لحاسة الشم عند الشباب ليتنسَّم ذلك ثم يراها ويتمنى، فكل ذلك من المحرم الأصغر والذي ينتقل بالمداومة عليه إلى المحرّم الأكبر.

وكذلك الشاب الذي يداوم على المعاكسات أو التغرير بالفتيات أو ابتزازهم من أجل مزيد من الصور والصوتيات حتى يصل إلى الزنا، فهو على خطر عظيم لا يعلمه إلا الله.

ثم بعد ذلك تأتي الأسرة ووجوب تربية أولادها على القيم والتدين وعدم الولوغ في الحرام، وذلك بتعليمهم الصلاة وهم صغار وكذلك أهمية الحجاب للبنات ومعه الحياء والعفة والطهارة والرُّقي بالنفس عن العصيان، وتعليم الجنسين آداب الاختلاط ومحاذير الخلوة الشرعية مع غير المحارم، وتعليمهم طريقة الحديث مع الغرباء وألا يكون هناك ترقيق في الصوت ولا ميوعة في الحديث، وغير ذلك من آداب تحمل النفس على استبشاع المعصية والوقوع مستقبلاً في الزنا.

وإذا قصّرت الأسرة في ذلك فستنال من عقوبات الهموم والغموم وغيره ما يناسب التقصير إلا أن يتغمدهم الله برحمته.

وكذلك لو قامت الأسرة بتربية الأبناء على الحريات التي تقتضي الوقوع في الزنا "بنظام واختيار" فإن العقوبات السماوية بإنزال سُحب الهموم والغموم وغير ذلك من أمراض ونكبات في كل مناحي الحياة ستكون هي القشة التي ستقسم ظهر البعير حتى ولو أتت متأخرة، لأن الله يُمهل عباده للتوبة والإنابة.

ثم يأتي المجتمع الذي يجب أن يتعاون في لفظ الأقوال والتصرفات والأفعال التي توطّن الزنا، وذلك بمقاطعة كل شيء يساهم في ذلك سواء كان مقروء أو مسموع أو مرئي.

وإلا كانت العقوبات العامة بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تنال منا بالضيق في الرزق وكثرة الغموم والهموم التي تنهش فينا كل صباح ومساء.

ثم نأتي للمسئول الأكبر ألا وهي الدولة بمؤسساتها ووزارتها فإنها يجب عليها كما يجب على الأسرة بالضبط من منع كل وسيلة إلى الزنا بداية من التعليم وعدم الاختلاط فيه، وكذلك الإعلام والسينما والمسرح وعدم ترك من يفسدون منهم على رأس توجيه أولادنا وبناتنا نحو تقليدهم في الملابس شبه العارية والإفّيهات الماجنة والتي تدعو لمعاكسة المُزز ووصف الأعضاء التناسلية بطريقة كوميدية أو التمايل يمينا ويساراً بمفاتن المرأة حتى أصبح ذلك يتم ليل نهار في الحفلات الغنائية والأفلام والمسرحيات ….. والقائمة تطول، فكل ذلك من وسائل تقريب الزنا بتأهيل الجميع للسماع والرؤية وتحريك المشاعر وإشعال الرغبة بظهور ما حرّم الله من صدور وبطون وأرداف وغير ذلك، فماذا بعد ذلك إلا الملامسة والزنا؟!

وكذلك المسجد ودوره في التحذير من ذلك فعلى وزارة الأوقاف بيان هذه المحرمات بوضوح ونصح الناس عن طريق دعاة المنابر فهذه وظيفتهم الأولى قبل أي شيء آخر.

وكذلك يجب على الأزهر جامعة وجامعاً أن يقوم بدوره المنشود في هذا الباب.

وكذلك دار الإفتاء يجب عليها الإنكار على المحرمات الظاهرة وليستخدموا ألين عبارة في ذلك، ولكن أن يتجهوا إلى تحليل الموالد والحضرة والتوسل بالأموات ويتركون الأحياء غرقى في الشهوات والمحرمات فو الله إن هذا بمفرده لعقوبة كبيرة فكيف بما هو قادم؟!

الخلاصة: أن المسئولية عظيمة والمشكلة كبيرة كبيرة كبيرة، وعدم الانتباه إلى خطورة الزنا الذي ينتشر حولنا سيؤدي بنا إلى مزيد من الهاوية

فكل أب لا يربي ابنه أو ولده على تحمل مسئولية الأسرة في المستقبل فإنه يساهم في تدمير البيوت وزيادة عدد المطلقين والمطلقات وما يترتب عليه من الوقوع في المحرمات.

وكل وليّ لت يقلل في المهور ويترك ابنته بجواره حتى يمر بها قطار العمر فسيكتوى بذلك يوماً ما، وذلك إذا احتاجت هذه الابنه لما يحتاجه بنو البشر ولكن حرمها التقصير في التربية في الصغر والكِبْر والقنعره في الكبَر!

وكل امرأة منعت زوجها "العاقل المستطيع" للزواج من أخرى من أجل اعفاف امرأة أخرى تحتاج لذلك أشد الاحتياج فستنال ما ستنال في المستقبل من الهموم والغموم.

وكل مسئول يستطيع أن يمنع آلاف المواقع الإباحية ويتواني عن ذلك لحظة واحدة فإنه يساهم شاء أم أبى بزيادة الدعوة إلى الفجور والزنا.

وكل شخص سواء كان شاباً أو فتاة، رجلاً أو امرأة يساهم في فتح هذا الباب ولم يتب منه فإن العقوبات تنتطره في الدنيا والآخرة، ولن ترتفع هامتنا وتنفعنا شهادتنا ولا اقتصادنا ولا مركزنا الاجتماعي ولا قيمتنا بين الدول ولا حضارتنا ولا أزهرنا ولا مشايخنا ولا غيرهم في منع آثار هذا الفساد سواء الآن أو في المستقبل.

قال تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا)

والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن: " من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه " خصوصا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه.

قال عليه الصلاة والسلام: ( لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا)

وقال عليٍّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه (القائلُ الفاحشةَ ، والذي يشيعُ بها ، في الإثمِ سواءٌ)

اللهم بلّغت اللهم فاشهد

 

 

أخبار ذات صلة

تواصل الليرة التركية تراجعها أمام الدولار الأمريكي منذ أيام، وسط تساؤلات حول مصير هذا التراجع وانعكاساته على الاقتصاد والأسواق وحياة المواطنين اليومي ... المزيد

– الوزير في الإمارة الإسلامية يمثل منهجها في الحكم، ولا يمثل شخصه أو قبيلته أو مذهبه.

– الإمارة أمامها طريقان لا ثالث لهما من أج ... المزيد

سؤال يطرح بقوة، وبخاصة بعد كل أزمة تتعرض لها جماعة الإخوان المسلمين، وقد جعلت عنوان التساؤل: هل انتهى تنظيم الإخوان؟ ولم أجعله: هل انتهت جماعة الإخوان؟ ... المزيد

لن أعود في التاريخ بعيدا ،وسأتجاوز الدور البريطاني في خلق أكبر عدد من المستعمرات الاستيطانية في العالم وفي مقدمتها اسرائيل ، ولكني ساتناول موقفها من مو ... المزيد