البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

مركز أبحاث: روسيا وتونس أكثر الدول المصدرة للجهاديين إلى سوريا

المحتوي الرئيسي


مركز أبحاث: روسيا وتونس أكثر الدول المصدرة للجهاديين إلى سوريا
  • محمد شيخ يوسف
    04/09/2014 09:13

أورد تقرير لمركز "بوي" للأبحاث، تناقلته وسائل إعلامية، اليوم، تصدر روسيا للدول غير الإسلامية، التي يفد منها جهاديون للقتال في سوريا، بنحو 800 مقاتل، فيما تصدرت تونس الدول العربية والإسلامية، بنحو 3 آلاف مقاتل، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة عن أسباب ذلك، تطاول التكهن بأن تجند الاستخبارات الروسية بعضهم لصالحها. وعلى الرغم من أن الجهاديين يفدون من دول أوروبية، ومن الولايات المتحدة، إلا أن تركزهم من روسيا وتونس، حيث الأولى طرف في النزاع إلى جانب النظام، والثانية شهدت ربيعا سلميا، وتسير في طريق التحول من نظام الاستبداد السابق إلى نظام ديمقراطي، أثار مزيدا من التساؤلات. وحول هذا الموضوع قال الباحث اللبناني، علي حسين باكير، إنه "يسود كمٌّ من الضغط السياسي والامني، على شريحة معينة من الناس، مع مزيد من التهميش الاقتصادي والاجتماعي، دون القدرة على رفع الظلم او التظلم، مما يفرز انعكاسات سلبية تدفع جزءا من هذه الشريحة، لسلوك الطريق الخاطئ كردّة فعل تلقائية". وأوضح للأناضول أن "هذه الدول التي مارست على هذه العناصر ما سبق إليه، هيّأت بشكل مباشر المناخ المناسب لهم، للتحول الى متطرفين، وهذا ما يفسر، بأن أكبر كمّ من مقاتلي تنظيم (الدولة الإسلامية)، يأتون من روسيا، حيث الجرائم المعروفة للنظام الروسي، بحق الاقلية المسلمة هناك، وبخاصة بحق الشيشان وغيرهم". وأضاف أنه "كذلك الأمر بالنسبة الى تونس، حيث الضغط الأمني، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، لنظام (بن علي)، رئيس تونس السابق، حيث تشهد الأوساط نتائجه حاليا". وحول اختراق الجهاديين من قبل استخبارات دول أطراف في النزاع السوري، لفت حسين إلى أنه "عندما يتم تهيئة البيئة المناسبة لهذه الشريحة، من قبل بعض الدول والانظمة، والسياسات المتّبعة للتحول الى متطرفين، فإن قدرتهم على اختراق هذه الشريحة تكون قائمة، ولا شك أن عددا كبيرا من هذه الجماعات مخترق بأجهزة المخابرات". من زاوية أخرى، قال الباحث في الشان السوري، أحمد أبازيد، إنه "ربما يجب التفريق بين التوصيف "القانوني"، والهوية الحقيقية لهؤلاء المقاتلين، وهما أمران متناقضان تماماً، لأن غالبهم ينتمون إلى شعوب القوقاز الإسلامية، والذين تحولوا إلى جهاديين أساسا، لمقاومة الهيمنة والهوية الروسية المفروضة عليهم". وفي تصريحات للأناضول، أوضح أبازيد أن "أزمة سوريا سببت افتراقاً ضمن مقاتلي القوقاز، بين قسم اختار الانتماء إلى تنظيم (الدولة الإسلامية)، بقيادة الجورجي عمر الشيشاني (طرخان باتيرشفيلي)، الذي أصبح القائد العسكري للتنظيم في سوريا، وقسم آخر انحاز إلى الموقف الرسمي لإمارة القوقاز، وبقي تحت اسم (جيش المهاجرين والأنصار)، بقيادة صلاح الدين الشيشاني". وتابع قوله: "القسم الأخير شكل مؤخرا (جبهة أنصار الدين) مع فصائل أخرى، وتبنى موقفاً محايداً من القتال ما بين الفصائل الإسلامية السورية، وتنظيم الدولة، عدا عن قسم ثالث من المقاتلين الشيشان، الذين يرفدون بخبراتهم فصائل مختلفة، من بينها حركة (أنصار الشام)، وهي جزء من الجبهة الإسلامية، وأغلب مقاتليها من التركمان السوريين". من ناحية أخرى، أشار أبازيد أن "مقاتلي القوقاز، يعتبرون هدفاً رئيساً لإعلام تنظيم الدولة، حيث يحاول استقطابهم، في ظل وجود قيادات مثل عمر الشيشاني في صفوفها، مستغلة حماستهم الدينية، وعدم معرفتهم بالواقع السوري، واللغة العربية، فيسهل خداعهم بكون من يقاتلونهم مرتدين وأعداء الإسلام". ونفى أبازيد "إمكانية تحديد حجم اختراق المخابرات الروسية للعناصر الجهادية الوافدة إلى سوريا، ولكن الثابت أن هناك العشرات من ضباط المخابرات الروسية والجيش الروسي، موجودون كخبرات مساندة لقوات النظام السوري، وقد تم العثور في أكثر من معركة على قتلى روسيين، كانوا يقاتلون كقوات مشاة إلى جانب النظام السوري، هذا عدا عن القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، وهي مصدر تسليح وتدريب دائم للنظام السوري". وحول ارتفاع عدد الجهاديين التونسيين في صفوف المجموعات المتطرفة، ذهب أبازيد إلى أنه "يمكن بسهولة ملاحظة مقدار التطرف المرعب بين المقاتلين التونسيين في صفوف تنظيم الدولة، والمتفوق على غيرهم من الجنسيات، رغم (علمانية) تونس في العقود الأخيرة، و(ديمقراطيتها) ما بعد الثورة، وعدم وجود عنف وقمع وحشي موسع ضد الجهاديين، أو السلفيين هناك في السنوات السابقة، أسوة بدول أخرى كالمغرب، أو مصر، أو سوريا، أو حتى السعودية". وتابع قائلا "ما سبق يجعلنا نضطر إلى مراجعة النماذج السابقة، حول أسباب التطرف وحصرها، من مثل عنف الدولة، والفقر، وانعدام الأفق السياسي، والتي قد تكون أسباباً حقيقية في دول أخرى، ولكن فهم أسباب التحول نحو تنظيم الدولة الإسلامية في تونس والمغرب العربي عامة، يجب استقراؤها من الواقع (المغاربي) عامة، وإشكال قلق الهوية أمام الغرب خاصة". واعتبر أنه "من الملاحظ بين "الشرعيين" في تنظيم الدولة، بأن التونسيين أيضاً هم الأكثر تطرفاً، إلى درجة أن التنظيم قام باعتقال عدة شرعيين من تونس والمغرب، بسبب الغلوّ في التكفير"، معتبرا ذلك بأنها "مفارقة قد تبدو كوميدية، ولكنها واقع". وتعاني كل من سوريا، والعراق من تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي أعلن زعيمه الخلافة الإسلامية، الأمر الذي ترفضه مختلف الأوساط، فيما تقوم طائرات أميركية منذ نحو أسبوعين، بغارات على مواقع للتنظيم داخل العراق. وهناك أنباء غير مؤكدة عن قصف مواقع في محافظة الرقة قبل أيام. ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة. غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.    

أخبار ذات صلة

إن الخصيصة الأولى من الخصائص العامة للإسلام هي: الربانية.

والربانية ـ كما يقول علماء العربية ـ مصدر صناعي منسوب إلى "الرب"، زيدت ... المزيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فهذا رد على الدكتور حاكم المطيري غفر الله لي وله فيما كتبه ... المزيد

قال تعالى في سورة الأنفال :

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَاب ... المزيد