البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أخر الاخبار
تابعنا على فيس بوك

مدينة "بون" معقل السلفية في ألمانيا

المحتوي الرئيسي


مدينة "بون" معقل السلفية في ألمانيا
  • الإسلاميون
    16/11/2014 11:16

قال تقرير نشرته "دوتشية فيلة" الألمانية إن مدينة (بون) ، العاصمة السابقة لجمهورية ألمانيا الاتحادية ، صارت معقل السلفيين والإسلاميين الجهاديين في البلاد.

وأفادت المؤسسة الإعلامية الرسمية في تقريرها أن نحو 450 إسلاميا غادروا ألمانيا للالتحاق بالفصائل الجهادية في سوريا 10 بالمائة منهم من مدينة بون .

وصارت "بون" المدينة الألمانية التي تضم مكاتب الأمم المتحدة والشركات الكبيرة ، ومعروفة برومانسية نهر الراين الذي يخترقها، محط اهتمام وسائل الإعلام لارتباط اسمها مؤخرا بالجهاديين.

وتأكد هذا الأمر أكثر بمثول أحد الإسلاميين الألمان من ساكني المدينة أمام محكمة مدينة "دوسلدورف" لبحث مدى تورطه في محاولة تفجير لمحطة القطارات الرئيسية هناك.

ويرصد فرانك فيلاندر ـ المحرر في صحيفة "بونر أنتسايغر" ـ موضوع ربط الوجود السلفي والجهادي بمدينة بون حيث بدأ بعد التهديدات التي أطلقها "بكاي حراش" المشهور "بأبي طلحة"، والذي قتل عام 2010 في أفغانستان، حيث توعد ألمانيا، ودعا للجهاد ضدها ، كما ذكّر فيلاندر بالأخوين "ياسين ومنير شوكة" واللذان بثا تهديدات لألمانيا عبر مقاطع فيديو مصورة من الحدود الأفغانية الباكستانية وتوعدا ألمانيا بتفجيرات داخل أراضيها.

مدينة بون وهي جاذبة للأجانب أصبحت كما يبدو مركز جذب للحركات السلفية في ألمانيا، وما تبع ذلك من انتشار للمساجد في أنحائها، حيث حرصت السفارات العربية على إقامة مساجد لتسهيل العبادة للدبلوماسيين وعائلاتهم وللمسلمين عامة.

ومن جهتها، تقول ""كوليتا مينامان" ـ وهي مسؤولة دمج الأجانب في المدينة ـ أن "اللغة العربية هي اللغة الثانية المستخدمة في بون بعد اللغة الألمانية، وفي بعض أحياء المدينة مثل "باد غوديس بيرغ" يستطيع كل من يجيد العربية التحرك بسهولة والقيام بكل أموره من شراء واستئجار بيوت للسكن، وتنتشر المحلات العربية على مرمى البصر، حتى أن إعلانات السكن الخاصة هناك مكتوبة أيضا باللغة العربية، وهو ما يعد أمرا جذابا للعرب للتجمع هناك، خاصة لمن لا يجيد الألمانية وهو الأمر الذي دفع بعض السياح العرب الذين يأتون للعلاج إلى السكن فيها.

وهذه العوامل ساهمت أيضا في جذب المتدينين للمدينة، خاصة بعد إغلاق مراكز إسلامية في مدينتي هامبورغ وأولم.

وفي أطراف "باد غوديس بيرغ" تقع أكاديمية الملك فهد ببنائها الخارجي الذي يشبه المسجد، وقد تكون المدرسة السعودية من عوامل جذب الإسلاميين ، ويلمّح البعض إلى أن "بكاي حراش" كان أحد طلابها في السابق، وهو ما نفاه مدير المدرسة "مقرن بن إبراهيم المقرن" ساعيا منذ أربع سنوات -وهي مدة إدارته للمدرسة -لتبديد هذا الانطباع، حسب قوله.

ويتحدث المقرن عن التعاون الوثيق التي تجريه الأكاديمية مع السلطات الألمانية لتقديم الأفضل للطلاب، مؤكدا أنّ المدرسة بالإضافة إلى تدريس المنهج السعودي المعتمد، فإنها تحتوي على مناهج تدريس معترف بها دوليا للمرحلة الثانوية وهو ما يسهل على الطلاب الالتحاق بالجامعات في ألمانيا وخارجها.

وفي عام 2003 وضعت الأكاديمية تحت المراقبة من قبل "مركز حماية الدستور الألماني"، بعد رصد أحد المعلمين وهو يتحدث عن الجهاد في الإسلام ، ووفقا لتقرير صحيفة "فرانكفورتر الغيماينير" فإن مراقبة كتب المدرسة أدت الى الكشف عن "تمجيد الحرب ضد الكفار ووصف الجنة لهم كمكافأة"، في إشارة على حديث الكتب المدر سية عن الجهاد في الإسلام.

كما لاحظ المراقبون الألمان قلة عدد الساعات المقررة لتدريس اللغة الألمانية في المنهاج، إضافة إلى أن المدرسة التي من المفترض أن تكون للدبلوماسيين وعائلاتهم الذين يقيمون في ألمانيا لفترات محدودة، تجاوزت نسبة الطلاب الألمان بها عن الثلثين مستفيدة من قرار حكومي ألماني يسمح للمدرسة باستبدال المنهاج التعليمي الألماني الإلزامي للطلاب، وهو ما دفع بالعديد من العائلات الإسلامية إلى إرسال أبنائهم إلى أكاديمية الملك حرصا على تعلم أبنائهم العلوم الدينية ولمنع أبنائهم من التأثر بالقيم الغربية.

تقدّم المدرسة نفسها اليوم بصورة مغايرة باعتبارها مؤسسة منفتحة وشفافة وتشارك بفعالية في أنشطة ثقافية كمهرجان تشجيع القراءة كما لجأت إلى سياسة الباب المفتوح حيث تخصص أياما لزيارتها والتعرف عليها وتشجيع الحوار مع المجتمع المحيط بها.

من يراقب المدرسة من الداخل يلحظ كبر المساحة المخصصة بالنسبة لعدد الطلاب، فالمكان يتسع لحوالي 600 طالب بينما عدد الطلاب الحاليين هم 150 طالبا فقط وهذا راجع للتشدد الألماني في منح الاستثناءات، التي تجيز استبدال المنهج الألماني الإلزامي للطلبة الألمان .. إلا أن العائلات المتدينة وأطفالهم لا تزال في بون، الأمر الوحيد المختلف هو أنهم غيّروا مدارسهم والتحقوا بالمدارس الحكومية الألمانية حيث يشكل الطلاب المسلمون في بعضها الأغلبية، كما هو الحال مع أحدى المدارس التي تجاور أكاديمية الملك فهد والتي فاقت نسبة الطلاب المسلمون فيها 80 بالمائة.

وبوسع الزائر في يوم الباب المفتوح أن يلمح نساء محجبات بالكامل (منقبات) يجلسن مع أطفالهن.

مديرة المدرسة تؤكد على أهمية الحوار بين الأمهات والمعلمين، وتؤكد أنها تشجع الحوار بين الأهل والطلاب من جهة وبين الهيئة التدريسية من جانب أخر، وأنها تتعمد إقحام مواضيع قد تكون حساسة بالحوار مثل الدين والسياسة، وما يجري بالعراق وسوريا، وأمور الجماعات الإسلامية، وما يمكن أن يسمعه الطلاب من مصادر خارجية، كالمساجد والجمعيات الإسلامية.

أخبار ذات صلة

الوعي بالقضية العامة للأمة العربية والإسلامية ينبغي أن يحرر من عقلية الإنسان أحادي النظرة المختزل لفكرة الإصلاح في موروث غير صحيح أو محدث متغير غير صري ... المزيد

أين سيذهب ( محمد بن سلمان آل سعود ) بجزيرة الإسلام، بعد  استحالت على العقلاء ملاحقة هرولته بها  نحو هاوية الضياع والسقوط؛ فمن تجفيف لمنابع العمل الخ ... المزيد

مع بداية نقل السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية من الرئيس ترامب إلى الرئيس بايدن، بدأت في إيران حركة حلحلة من أجل إظهار نوع من المرونة في العلاقات الد ... المزيد

أحد المشاكل العويصة التي يقع فيها بعض من ظاهرهم التديّن أنه عندما يعادى اتجاهاً فإنني أرى إفرازاً خاصاً أُطلق عليه "التسميم" يطلقه هؤلاء على هذا ال ... المزيد

مقدمة

مثّل الربيع العربي عامل تحفيز كبير داخل أروقة الأكاديميا المزيد