البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

مدرسة الرأي الواحد.. ومدرسة التنظيم الواحد

المحتوي الرئيسي


مدرسة الرأي الواحد.. ومدرسة التنظيم الواحد
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    31/05/2017 05:51

مدرسة الرأي الواحد وأوضح أمثلتها الاتجاهات السلفية

ومدرسة التنظيم الواحد وأكبر أمثلتها تنظيم الإخوان

- قد ساعدت هاتان المدرستان فى بذر روح التباعد والفرقة بين الإسلاميين بعضهم من بعض، وصنعت حواجز بين أصحابها وجمهور عموم المسلمين.

فمدرسة الرأي الواحد تبنى كثير من أفرادها رأيا فقهيا واحدا اعتبروه الحق من وجهة نظرهم وما دونه من اجتهادات أو آراء فقهية أخرى هي منافية للحق غير مطابقة للشرع.

وتوسعوا فى تطبيق هذا المبدأ ليشمل الأمور الفقهية التي هى محل اجتهاد واختلاف العلماء .

- فأصبحوا ينكرون على الآخرين الذين يتبنون خلاف رأيهم ويعتبرونهم عصاة آثمون، فتعددت مدارسهم وتشعبت حتى أصبح لكل من يسمى شيخا سلفيا مدرسة قائمة بذاتها.

ثم توسعوا فى تعقيد أمر العقيدة الإسلامية التي هي بطبيعتها واضحة بسيطة وفي مستوى إدراك عوام المسلمين.

1- ففصلوا فيها ليخرجوها عن بساطتها ويسرها، وأدخلوا فيها مسائل الخلاف التي أحدثتها بعض الفرق في أزمان الفتن ليعيدوا إحياءها بعد أن اندثرت من حياة المسلمين في عصرنا إلا ما ندر.

2- وقاموا بنقل مسائل تنتمي لأبواب الفقة وجعلوها من العقائد.

ونظروا لكل من لا يحمل العقيدة على هذا النحو من التفصيل من عموم المسلمين على أنه فاسد العقيدة.

- كل ذلك تحت شعارات براقة مثل (كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة)، و(الحق واحد لا يتعدد)، و(عقيدة الولاء والبراء)... وغيرها.

فى المقابل قامت مدارس تتبنى مبدأ التنظيم الواحد وأن من دونهم من التنظيمات وعموم المسلمين على خطر عظيم

- فقد زاغوا عن الحق

- وقاموا بشق الصف

- فأتباع هذه المدرسة حتى لو ادعوا أنهم جماعة من المسلمين وليسوا جماعة المسلمين، إلا أن نظرتهم الدونية لمن هم خارج تنظيمهم ومحاصرتهم وملاحقتهم لمن ليسوا معهم، ولمن خرجوا من تنظيمهم يخالف ادعائهم هذا.

- يمارسون هذا تحت شعارات براقة وهى وحدة الصف وتماسكه، ووحدة المسلمين ويستحضرون كل الآيات والأحاديث التي تحض على الجماعة ولزومها ويسقطوها على جماعتهم هم.

وأنا أرى أن وحدة المسلمين ليس المقصود منها الوحدة التنظيمية فى تنظيم واحد، وإنما المقصود الوحدة المتمثلة فى صفاء قلوب المسلمين بعضهم لبعض واحترام بعضهم لبعض، وسعة صدور بعضهم لبعض، وتحملهم للخلاف الفقهى دون إنكار فى مسائل اختلف العلماء فيها .

- كذلك احترام كل تنظيم أو كيان إسلامي للكيانات الأخرى، كذلك احترامهم لعموم أفراد المسلمين ، وإزالة أسوار القدسية التى يحيط كل كيان نفسه بها .

وتفعيل قاعدتنا الذهبية (نتعاون فى ما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه)

 

أخبار ذات صلة

لا جدال أن تنظيم «الدولة الإسلامية ــ داعش» راهن منذ بروزه في العالم العربي على خلق انقسامات مجتمعية على أسس هوياتية دينية، وقد كانت رهاناته ف ... المزيد

شخصية قذرة بمعني الكلمة كاتب منشور علي الفيس كله شتيمة في ابن تيمية وسيد قطب والحويني وحسان وغيرهم في أنهم سبب قتل الأطفال المسيحيين في المنيا علشان ... المزيد

لم تكن مصادفةً أن توافق زيارة ترامب لدولة اليهود ذكرى احتفالهم بما يسمونه (عيد " تحرير" القدس).. ولم تكن مصادفةً أيضًا أن تكون هذه المناسبة موافق ... المزيد

الحب درس يمكن تعلمه! فلا تكن شحيحاً في حبك، درب عضلات قلبك على الاتساع لحب الآخرين وحب الخير لهم، تعلم كيف تحب مع الدكتور سلمان العودة سألت شاباً: كيف ... المزيد

تعليقات