البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

محنة النقاب .. ونُذُر العِقاب..!

المحتوي الرئيسي


محنة النقاب .. ونُذُر العِقاب..!
  • د. عبدالعزيز كامل
    07/11/2018 06:36

هل بدات معركة النقاب.. ؟.. لا لم تبدأ ؛ بل استُؤنفت واشتعلت ، وقد تطول وتستمر ، في شبه احتفالية بمؤية الحادثة المزرية المخزية ، عندما خلَعَت ثم داسَت (صفية ) امرأة سعد زغلول ، نقابها بأقدامها في مظاهرة عامة عام 1919 في ميدان (الاسماعيلية ) الذي سمي بعد ذلك بميدان التحرير ، فافتتحت بذلك بوابة التغيير والتغرير بالنساء على خلفيات علمانية تغريبية، أوصلت ما لا يحصى منهن في بضع عقود إلى حال من التحلل في الأوحال ، لم يعد الجدال بعدها حول تغطية المرأة لشعرها أو وجهها..بل أصبح بقايا الغيورين في عقود الخمسينات والستينات يتمنون أن تغطي النساء صدورهن وما فوق ركبهن ..!!..لتنشأ اجيالٌ بعدهن من الفاسقات" المتحررات" وتصلن إلى مستوى التسابق مع الكوافر والمشركات في أصناف الفجور وما يتبعها من عظائم الأمور ..

يحتاج مشروع القانون المُقترح لحظر النقاب في الأماكن العامة ( المزدحمة بالمتبرجات المستهترات من كافة المستويات) إلى توقيع ستين عضوًا بالبرلمان (فقط) حتى يوافق رئيسه على تقديم المشروع في جلسة عامة لإبداء الراي فيه والتصويت عليه..ومع أن مجرد مناقشة هذا الأمر تحت قبة البرلمان فيه مافيه من قوادح الإيمان؛ فإن تمرير ذلك القانون - إذا حصل - سيكون إشارة بدء لحملة إجرامية ضد كل مظاهر التمسك بالهدي الظاهر والهُوية الإسلامية ، المتعلقة بالرجال والنساء على حدٍ سواء ، في أتاتوركيةٍ جديدة ،ليست موجهةً فقط ضد مظاهر التدين والاحترام ، بل ضد الحريات الشخصية، مع تغريم المخالفات للحظر بما يعجز الفقراء ويضلع بتكراره الأغنياء..في سابقة لم تحدث حتى في الدولة اليهودية التي بها آلاف " المنقبات " المتمسكات ًبما تبقى من شريعة التوراة..!

المنقبات والمحجبات في مصر لم يعُدْنَ يُحْصَوْن بالآلاف كما كان الشأن في بداية السبعينيات الميلادية ..بل صِرْنَ يَصِلْنَ للملايين بل عشرات الملايين..ووراءهن أضعافهن من أوليائهن من الرجال المتضررين من تلك الحملة المسعورة التي تستهدف العفاف وتختبر الرجولة. ومالم تكن المواقف على قدر خطورة التحدي والاختبار..فسوف يُهْدَم ويُقْتَحَم المزيد من السدود والحصون والأسوار ، فالمتوقع ألا تتوقف حرب العلمانيين المغرورين عند الحجاب أو النقاب ؛ بل ستستمر حتى تصل إلى الاحتراب على قداسة المصحف و احترام المحراب .. بل وعصمة صحيحِ السنة وصريحِ الكتاب .

 

 

مايسمى ب(القوى المدنية) التي تقف وراء الفتنة الجديدة، والتي تجبُن لليوم بأن تسمي نفسها بحقيقة وصفها وهو " التيارات العلمانية اللا دينية واللا أخلاقية" .. وضعت تلك التيارات أهل الالتزام أمام كامل المسؤولية .. فمالم يكونوا على قدرها - امرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر- حتى يمنع هذا المنع ..فسوف يدخل الجميع في مسلسل تبعات العقوبات لما بعد الحجاب والنقاب، ،والأمر لن يخرج عندها عما نطق به الوحي: ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب)ِ (الأنفال/25) ..

 

أخبار ذات صلة

[ لا يشك دارس منصف ولا راصد عدل في أن سيد قطب مسلم عظيم، وداعية كبير، وكاتب قدير، ومفكر متميز، وأنه رجل تجرد لدين ... المزيد

كان الاستاذ سيد قطب قد قرر بدءا من كتاب "العدالة الاجتماعية" المضي في الطريق، لتأسيس أيديولوجيا إسلامية ، ولكنه بدءا من كتاب "هذا الدين" ... المزيد

يبدأ الفطام النفسي في الثانية عشر وينتهي عند الخامسة عشر، والإناث ينضجون-بدنيًا وعقليًا- قبل الرجال. ولعل هذا مما يفسر تفوقهم الدراسي في مرحلة الثان ... المزيد

القلوب دائمة التقلب ، يتنازعها قوتان هما : قوى الخير لإحيائها وتزكيتها ، وقوى الشر لإمراضها وإماتتها ، ويحتاج المؤمن إلى معرفة إلى أين يتجه قلبه ، وم ... المزيد

تعليقات