البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

محنة المعتقلين.. والبحث عن مخرج

المحتوي الرئيسي


محنة المعتقلين.. والبحث عن مخرج
  • م. عاصم عبدالماجد
    13/01/2020 04:48

صدق الأخ الكريم الذي نبهني إلى أن استحكام أزمة المعتقلين سببه توقف قيادات المشهد عن التخطيط لحل أزمتهم مع رفض هذه القيادات في نفس الوقت أي حلول تأتي من خارجهم.

 

فإن أنت اقترحت حلا أعرضوا عنك كأن لم يسمعوا..

 

وإن أنت تحركت صوب حل الأزمة أو حلحلتها رفضوا..

 

فإن كانت حركتك في هذا المضمار جريئة قالوا متهور ونحن منه براء..

 

وإن كانت فكرتك تفاوضا وتراجعا وانسحابا من معركة خاسرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قالوا متخاذل ونحن ثابتون لن نتراجع.

 

وفي الحالين ستجد بعض المعتقلين (أيا كانت نسبتهم) يرفضونك لمجرد أنك لست من قادتهم.

 

ويزيد الطين بلة أن القيادات المعتقلة قد سلمت أمرها وأمر جماعتها لقيادات الخارج وقيادات الخارج (سامحهم الله) قد نفضوا أيديهم علنا من المعتقلين كلهم كما سمعتم.

 

لكن مع ذلك يحرم الإعراض عن بذل الوسع كل الوسع في ابتكار الأفكار لحل هذه الأزمة أو حلحلتها..

 

خاصة وقد وصل الحال بفريق من المعتقلين للفرار من الموت تعذيبا وجوعا وبردا إلى الموت بالامتناع عن الطعام..

 

وهو أمر لو تعلمون عظيم!!!

 

ولا مفر من ابتكار حل لا على مثال سابق.

 

قد يكون أول الطريق هو أن تتحمل القيادات المعتقلة المسؤولية عن حل هذه الأزمة خاصة وهي مسؤولة عن إدخال التيار الإسلامي بل الشعب كله فيها.

 

وإذا كان د/بديع أو م/خيرت الشاطر أو غيرهما يود لو يلقى الله صابرا محتسبا تأسيا بالدكتور مرسي رحمه الله فهذا في الحقيقة شيء عظيم يحسب لصانعه..

 

لكنه حل فردي يصلح للجندي لا للقائد.

 

القائد يظل مسؤولا عن أتباعه حتى الممات..

وليس له أن يتخلى عن المسؤولية بالبحث عن الموت..

أقول هذا مع تقديري لكل صامد يبيع حياته لرب ودين.

 

سيقولون لكنهم في حال قد يجعلهم عرضة للضغوط..

أقول وإن!!

 

وليس حراما أن يأخذ القائد قرارا وهو واقع تحت ضغط من عدوه.. فقد انسحب خالد بن الوليد يوم مؤتة وهو واقع تحت ضغط من عدوه.. وهاجر عشرات من الصحابة إلى الحبشة بإذن رسول الله وهم واقعون تحت ضغط من عدوهم.

 

بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتابا يتعهد فيه لبعض الأحزاب الكافرة التي حاصرت المدينة بأن يعطيهم ثلث ثمار المدينة على أن يرجعوا.. وهو صلى الله عليه وسلم تحت ضغط الحصار.

 

وبالجملة فالقائد في أزمنة ضعف الأمة لا يتحرك إلا تحت ضفط بل ضغوط.

 

وهذا ليس عيبا ما لم يأت حراما لا عذر له شرعا في إتيانه.

فهل أنا ضامن أن استرداد هؤلاء الكرام لصلاحيات القيادة وهم داخل سجونهم وسعيهم لإيجاد مخرج.. هل أنا ضامن أنه سيفضي إلى حل يقينا أو بظن غالب!!

 

أم أن احتمال النجاح ضعيف لا يعدو أن يكون وهما..

 

بالقطع لست بضامن!!

 

لكن على الأقل تكون لدينا جهة ما تفكر وتخطط لحلحلة الأمور بدلا من تراجع الجميع وتخلي الجميع بهذا الشكل المؤسف.

 

ادعوا ربكم أن يجعل لأصحاب البلاء مخرجا وأن يهيء لنا من الأسباب ما نخفف به عنهم.

 

 

أخبار ذات صلة

الأسرة

إذا كان إبداع الإمام البنا في أنه أنشأ تنظيما يحمل فكرته عكس من سبقه من المصلحين والدعاة فإ ... المزيد

لا يهوي الشيطان بالإنسان في دركات الغواية إلا على مِحَفّةِ "التدرج"، فلا يروم غالبا نقله من أوج واجبٍ إلى هُوَّة حرام، ولكنه ينزل به إلى مباح، ثم إلى مك ... المزيد

من سلك آليات القراءة الهادئة للملفات الشائكة خاصة في القضايا المحورية حول الصراع العالمي الكوني بين أهل الإسلام السني ونحل الباطل ذو الصبغة الصهيونية الما ... المزيد

زعمتَ أن الدَّيْنَ لا يُقتَضَى

فاستوفِ بالكيلِ أبا مُجرمِ

اشرب بكأسٍ كنتَ تَسقِي بهِ

أمرَّ في الحلقِ من العلقمِ

(إ ... المزيد