البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

محمد غلام الحاج: حزب "تواصل" الواجهة السياسية للإخوان بموريتانيا

المحتوي الرئيسي


محمد غلام الحاج: حزب
  • علي عبدالعال
    31/12/1969 09:00

قال نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية الإسلامي في موريتانيا "تواصل"، محمد غلام الحاج، إن "الموريتانيين هم وحدهم من سيكتوون بنار مواجهة جماعات مسلحة في مالي، والتي تضغط فرنسا من أجل اندلاعها". وأضاف في حوار أجراه معه مراسل وكالة الأناضول للأنباء خلال زيارته للقاهرة أن حزب "تواصل" يمثل الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في موريتانيا. وشدد على موقف "تواصل" في المطالبة برحيل الحكم العسكري الحالي وإقامة نموذج ديمقراطي مدني في البلاد. واعتبر أن الإسلام ليس مدار معركة في موريتانيا لأن المجتمع بكافة تنوعاته وأحزابه ونخبته مرحب بأحكام الشريعة الإسلامية، على حد قوله.   وفيما يلي نص الحوار   - فيما يتعلق بالوضع الداخلي بموريتانيا، هل أنتم مع الرواية الرسمية التي تقول إن ضابطًا بالجيش أطلق النار خطأ على رئيس الجمهورية؟ الحقيقة هذه الحادثة حصلت وأنا خارج البلاد، وكأي واحد من الشعب الموريتاني لدينا دستور اجتماعي يُعلي التراحم في مثل هذه الأزمات، ولذلك تعاطفنا مع الرئيس ومع أسرته كأي فرد من الشعب الموريتاني، أما منسقية قوى المعارضة ـ وكنت شاهدا على أنها كانت قد بدأت في النضالات الجديدة من أجل الرحيل ـ أوقفت نضالها وجميع الأنشطة من أجل أن الرئيس في مثل هذه الحالة، أخلاقيا ينبغي أن نتوقف. أما القصة التي وردت في وسائل الإعلام، فلم تقنع الناس كثيرا، ولا تزال هناك علامة استفهام لأن الحقيقة كما هي لم يجدها بعد الشعب الموريتاني حول الحادث.    - هل يمكن أن نقول إن هناك في موريتانيا من يريد أن يقتل الرئيس؟ الله تعالى أعلم، لكن الناس يريدون قصة متماسكة، يريدون قصة يمكن أن تصدق.   - كيف تصور لنا الوضع الآن بين المعارضة والدولة؟ الوضع الآن توجد أزمة سياسية، هناك تشكيك في المؤسسات الأساسية مثل البرلمان، الذي انتهت فترته، وأيضا مجلس الشيوخ إذ لم يتم انتخاب آخر بل تم تمدديه خارج الدستور. كذلك البلديات والمؤسسات المحلية هناك إرادة لدى الطبقة السياسية الأساسية في المجتمع أنه لابد من رحيل العسكر نهائيا عن الحكم، نحن نريد رحيل العسكر وإقامة نموذج ديمقراطي مدني حقيقي يتولى فيه العسكر المهمة الدستورية والوطنية.   - لكن النظام الحالي يقول إنه منتخب، كيف تصفه أنت بالعسكري؟ بكل تأكيد من الألف إلى الياء رئيس جاء بانقلاب عسكري ثم أقام انتخابات من أجل أن ينجح ثم جلس في الحكم بنفس الأسلوب الذي يجلس به أي إنسان عمل انقلاب ثم أجرى الانتخابات من أجل شرعنة هذا الانقلاب، سلوك العسكر ليس له القدرة على التكيف مع المعطيات والأجواء الجديدة.   - كيف هي أوضاع الإسلاميين من بين قوى المعارضة في موريتانيا؟ حزب "تواصل" يعبر عن واجهة التيار الإسلامي المعتدل، ويأتي في مقدمة النضالات السياسية الموجودة، وأيضا في مقدمة الأحزاب الوطنية، وبحمد الله هو الحزب الوحيد الذي يتغذى دائما ويزداد بتجدد الانتساب والانضمامات إليه. أداء هذا الحزب خلال ست سنوات أعطى نموذج في التسيير المحلي وفي الوجود السياسي وفي الخطاب الإعلامي، أعتقد أنه أصبح جاذبا للرأي العام في موريتانيا أكثر من أي وقت مضى.    - يمكن اعتباره الحزب الإسلامي الأكبر في البلاد؟ لا أحبذ كلمة الإسلامي لأن الإسلام ليس مدار معركة في موريتانيا، حتى زمن العسكر وانقلاباتهم المتتالية كان الدستور دائمًا يقول إن "الشريعة الإسلامية المصدر الأوحد والوحيد". أقول هذا من الناحية النظرية، أيضا المجتمع بطبيعة تقاليده والتجربة الحضارية التي أقامها بدون دولة أصلا كانت الشريعة الإسلامية والتحاكم إليها كان يتم من الجميع من الجهلة كما يتم من المتعلمين، وكان حملة السلاح الذين يغتصبون من الناس أحيانا عندما يأتون إلى القاضي الشرعي الذي لا دولة له ولا حماية له يقبلون بحكمه. إذا مجتمعنا بطبيعته ليس لديه مشكلة مع الشريعة، اليوم لا توجد عندنا أي نخبة بشكل صريح وواضح مثلا تقف ضد أحكام الإسلام، قد تكون في خصومة مع الإسلاميين ولكن ليست في خصومة مع الإسلام كما نجد في بعض البلدان العربية والإسلامية، جميع الأحزاب تحترم الإسلام ولديها في وثائقها ما يثبت ذلك الأمر، الإسلام ليس مدار معكرة داخل موريتانيا.   - هل يمكن أن نقول إن "تواصل" هو حزب الإخوان في موريتانيا كما "الحرية والعدالة" في مصر؟ نعم، بكل تأكيد، وإن كان هذا لا يحتاج إلى تأكيد، تواصل هو واجهة الحركة الإسلامية المعتدلة والذي يمثل تراكمها التاريخي في الساحة الموريتانية، هذه الحركة هي مدرسة الإخوان لكنها أيضا تأخذ أبعادها الوطنية العميقة جدا. دعوة الإخوان اليوم أصبحت فكرة، مذهب إسلامي في مجال الدعوة والتربية لتناول الإسلام من زاوية الوسط والاعتدال، ولذلك هي كمذهب نحن بكل تأكيد نستفيد منه ونتربى عليه.    - من هو المراقب العام للإخوان في موريتانيا؟ هذه التسميات الحركية لا توجد لدينا، أنا قلت إننا نستفيد من المدرسة الإخوانية فكريا، كذلك فإننا في مجال الدعوة والتربية نستفيد من تراث الإخوان المسلمين لكن لا يعني ذلك أبدا نقل الألقاب والمميزات الخاصة بأي تنظيم إلى داخل موريتانيا.    - كما هو معلوم مدرسة الإخوان في كل بلد يجمعها شكل تنظيمي واحد هل موريتانيا ليست داخل هذا التنظيم؟ بكل تأكيد ليست داخل هذا التنظيم.   - كيف تقيمون الوضع الآن في مالي وهي دولة ملاصقة لكم وأنتم في موريتانيا معنيون بها بشكل كبير؟ الوضع في مالي كأنه بقعة مريضة أو مشتعلة بجنب مناطق أخرى قد ينتقل إليها هذا المرض وهذا الاشتعال بشكل خطر وسريع. ولذلك نحن في حزب تواصل نرى أن موريتانيا من الخطر عليها أن تدخل هذه الحرب نتيجة لضعف الدولة المركزية داخليا وعدم قدرتها على إدارة حرب في الخارج سواء كان على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي المستوى العسكري. ونرى أن هذه الجماعات المتنقلة بلا حدود الدخول معها في حرب وهمية غالبا ما يكون نيابة عن قوى أخرى كبرى الدول الغربية التي ألفت على أن تقاتل بغير جندها. هنالك سياسيات لإدخال مناطقنا في حرب بينية ثم يذهبون هم بعيدا قد يساعدون أحيانا بطائرات الأواكس التي تقصف عن بعد ولكن نحن فينا الضرب وفينا الدم هناك سياسة هائلة تفجير هذه البلاد وإفراغ قوتها في غير ما ينبغي أن يكون وهو النماء والاستقرار والتنمية والديمقراطية. ولذلك كان موقف تواصل واضح هو رفض هذه الحرب ورفض أن تدخلها موريتانيا حتى لو كانت على أبوابها دولة مالي كما تعلمون دولة كبيرة وشاسعة وهذا الضعف الذي تعاني منه موريتانيا من عدم القدرة على وجود جيش ضخم وما يتطلبه ذلك من وسائل مادية هائلة غير متوفرة عندنا وعند الدول المجاورة.   - ألم يكن من الممكن على الإسلاميين المعتدلين في المنطقة إقامة حوار مع الجماعات في مالي؟ من لا يملك القرار أو يملك التأثير المادي في المنطقة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقدم مبادرة لا تمتلك أصلا قوة الوجود ولا تملك القدرة على سحب الانتباه إليها، ونحن كما تعلم حزب معارض وهنالك شخصيات لها صدقية كبيرة عملها الأساسي أنه أحيانا عندما نجد مجموعات من الشباب داخل الوطن أو خارجه مستعدة للحوار الداخلي الشرعي هناك علماء كبار مستعدة لمناقشتها وفي الغالب تركن إلى ما يقوله هؤلاء العلماء.   - إذا دخلت موريتانيا بالفعل الحرب ماذا ستفعل المعارضة الإسلامية أو ما يمكنها أن تفعل؟ أنا لا أخفيك بإحساس الموريتانيين في عمومهم بالضغط الفرنسي لدخول هذه الحرب الهائلة لأن نحن من سيكتوي بنار استعداء مجموعات مسلحة قوية موجودة على حدودنا المفتوحة على المجهول. ولكن نحن كحزب سياسي ومعنا أيضا أحزاب المعارضة دخلنا في حملة واضحة أردنا لها ألا تتوقف أقمنا مؤتمر صحفي وتكلمان في الموضوع ثم أصدرنا بيانات ثم كل اجتماع نصدر تصريح من أجل أن تبقى هذه القضية حية وحتى نلفت انتباه المجتمع الموريتاني بها لأنه واضح فعلا أن كرة الحرب بدأت تتدحرج.    - في حال دخلت موريتانيا الحرب ألا يُخشى من جماعات محلية تتبنى النهج الجهادي أن تقوم بعمليات انتقامية داخل البلاد؟ الحمد لله لا توجد قواعد شعبية، ولا يوجد التفاف شعبي داخلي حول هذه الأفكار ولا حول المجموعات المسلحة، هنالك حالة أفراد في موريتانيا، لا توجد حالة اجتماعية، هنالك أفرد أغلبهم تدرب خارج موريتانيا وأغلبهم مارس الأعمال التي قام بها خارج موريتانيا.    -  ألا يوجد تواصل بين الإسلاميين في موريتانيا وفي مالي؟ هنالك اختلاف بنيوي جوهري حقيقي في الطرح، وفي الفكر، وفي الوسائل أيضا المؤدية إلى تحقيق الأفكار وتجسيدها على الأرض. نحن في المشروع الإسلامي الوسطي المعتدل في موريتانيا لا نرى أن يُفرض على الناس أي أمر ونرى اتخاذ جميع الوسائل التربوية والدعوية والتعليمية والإعلامية من أجل عرض الأفكار على الناس، فإن قبلوها فأهلا وسهلا، وإن رفضوها سوف نظل نحاول أن نطرح عليهم الأفكار.

أخبار ذات صلة

قال تعالى في سورة الأنفال :

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَاب ... المزيد

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد