البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

محمد بخارى.. جنرال نيجيري مسلم عرف بطهارة اليد ومحاربة الفساد

المحتوي الرئيسي


محمد بخارى.. جنرال نيجيري مسلم عرف بطهارة اليد ومحاربة الفساد
  • الإسلاميون
    31/03/2015 03:16

“حياة الفقراء ازدادت فقرا من أجل أن تزداد حياة الأغنياء غني.. لذا حان الوقت لطوى تلك الصفحة المأساوية من تاريخ نيجيريا".. بتلك الكلمات البسيطة حاول الجنرال الأسبق محمد بخارى أن يعلن عن هدفه من ترشحه لخوض الإنتخابات الرئاسية فى نيجيريا.
حيث خرج وهو يرتدى الزى الوطنى التقليدى الذى يتكون من جلباب أبيض وعمامه ليحيى جموع مؤيديه الذين خرجوا للاحتفال به بعد أن فاز فى الإنتخابات الداخلية لحزب "المؤتمر التقدمي" بحصوله على 3430 صوتا متقدما بكثير على نائب الرئيس السابق عتيق أبو بكر الذى حصل على 954 صوتا فقط ليصبح بذلك مرشح المعارضة.
إذ ينتظر أن تمثل الإنتخابات بوابة أمل تعبر منها نيجيريا لعهد جديد يعيد الأمن والاستقرار لتلك الدولة التى يطلق عليها "عملاق أفريقيا" لكونها واحدة من أكثر دول القارة اكتظاظا بالسكان حيث يتجاوز عددهم الـ 174 مليون نسمة إلى جانب كونها ثانى أكبر قوة اقتصادية فى القارة الأفريقية بعد جنوب أفريقيا.
ولد بخارى عام 1942 فى شمال نيجيريا لأحد أسر قبيلة الهوسا المسلمة, وقد التحق بالجيش مبكرا وهو ما ساعده على التدرج سريعا فى الرتب العسكرية حتى وصل لرتبة الجنرال, وبعد ذلك دخل عالم السياسة حتى تولى حكم نيجيريا فى يناير 1984 بعد أن قاد انقلابا على شيخو شجارى أول رئيس مدنى لنيجيريا ، ولم يستمر فى الرئاسة سوى عشرين شهرا فقط حتى أنقلب عليه قائد الجيش إبراهيم بابانجيدا وأخرجه من السلطة فى 1985 ، ووضعه قيد الإقامة الجبرية لفترة طويلة.
وخلال الفترة القصيرة التى حكم فيها نيجيريا, أشتهر بخارى بحكمته وصرامته وقبضته الحديدية, كما عرف عنه النزاهة والاستقامة وطهارة اليد, وبالقسوة فى مواجهة ارتفاع معدلات الفساد والرشوة آنذاك حيث قام بالزج بـ 500 من السياسيين والمسئولين ورجال الأعمال المتورطين فى أعمال فساد الأمر الذى جعله مسار جدل بين كونه رجل شريف يحارب الفساد فى السجون أو ديكتاتور من شأن قراراته التعسفية التأثير على سير العملية الاقتصادية وتطور نيجيريا.
وبينما حظى بخارى آنذاك بشعبية كبيرة فى شمال البلاد ذى الغالبية المسلمة, فقد كان يثير مخاوف مسيحيى البلاد بسبب صرامته العسكرية وانتمائه الديني, رغم أنه لم يعرف عنه ارتكاب أى ما يسيء لهم.
وبعد مرور أكثر من عشرين عاما عاد بخارى ليشارك فى الحياة السياسية مرة أخرى إثر عودة الحكم إلى المدنيين فى عام 1999 ، ورشح نفسه فى الانتخابات الرئاسية التى أجريت فى 2003 و2007 و2011 ولكنه منى بالهزيمة والتى ارجع أسبابها إلى حدوث عمليات تزوير وتلاعب فى النتائج وليس لتراجع شعبيته
وبعد أن أصبحت الرؤية أكثر وضوحا بإعلان “الحزب الديمقراطى الشعبي", الذى ينتمى إليه الرئيس المسيحي، جودلاك جوناثان, تصديقه على ترشيح جودلاك لخوض الإنتخابات للحصول على فترة رئاسية جديدة فى حال فوزه على بخاري، فقد أصبح التنبؤ بالفائز أكثر صعوبة، وما بين رجل يرتدى جلبابا وأخر يرتدى قبعة .. خاضت تلك الدولة الإفريقية الهامة انتخاباتها الرئاسية.

*المصدر: الأهرام - هدير الزهار

أخبار ذات صلة

قال تعالى في سورة الأنفال :

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَاب ... المزيد

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد