البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

ما بعد الحركة الإسلامية السنية.. الشيعة قادمون

المحتوي الرئيسي


ما بعد الحركة الإسلامية السنية.. الشيعة قادمون
  • عبد المنعم منيب
    22/09/2014 07:07

الحركة الاسلامية السنية ابتليت بانقسام فصائلها كلها إلى مسارين لا ثالث لهما: مسار يرى أنه لا أداة لتحقيق الاستراتيجية والسياسة الاسلامية سوى الحرب والسلاح .. وحتى الحرب والسلاح في مفهومهم هو بالمفهوم الضيق مفهوم حرب العصابات وسلاحها الصغير والمتوسط في خمسينات وستينات القرن العشرين.. فالحرب عند هذا الفريق حربxحربxحربxحرب وهكذا إلى ما لا نهاية .. وهذا عكس ما هو معروف في هذا المجال من أن الأمر حربxحربxتفاوضxمسار سياسيxتحقيق أهداف الحرب. أما المسار الآخر فيرى أن الحرب والسلاح رجس من عمل الشيطان حتى لو ضرب خصومه ظهره وأخذوا ماله واغتصبوا نسائه وقتلوا أبنائه. ولا يرى سبيلا للتمكين للاسلام سوى بوسائل سلمية .. وحتى هذه السلمية منقوصة فهي لا تحتوى على كل التكتيكات السلمية المعروفة في العصر الحديث ، فهي مقصورة على تكتيكات عرفها قادة أوائل لهذه التيارات ولزمها تلامذتهم عبر الأجيال وألفوها وانغلقوا عن ما سواها. ولهذا السبب فالحركة الاسلامية السنية تسير من هزيمة الى اخفاق ومن إخفاق إلى خزي وندامة وهكذا، ولا أحد يقبل النقد ولا التقييم وإذا قلت لأحد الطريق غير صحيح بدليل عدم الانجاز يقال لك هذا بلاء لأن الله يحبنا ويختبرنا وإذا قلت لهم لو كان الطريق سليما لحدث تقدم ولانتقلنا من مرحلة إلى مرحلة تالية لها وأعلى منها يتجاهل كلامك ، ولا يفقهون أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد 13 عاما من الاستضعاف أقام دولة صغيرة وبعد 8 سنوات أخرى صارت دولته دولة قوية وهادن مكة وغزا الروم وبعدها بسنة أو أقل فتح مكة وسيطر على الجزيرة العربية كلها ، بينما نحن نسير من استضعاف الى استضعاف منذ ضعف الخلافة العثمانية واحتلال بريطانيا وفرنسا وغيرهما لأقطار العالم الاسلامي وحتى الآن.  والكل من حولنا يتقدم ويحرز القوة ونحن محلك سر ، فالشيعة أقاموا دولتهم 1979 ومازالوا يتنقلون من قوة لقوة منئذ وحتى الآن فأخذوا لبنان وسوريا ثم العراق وبالأمس أخذوا اليمن وهم في الطريق لأخذ الكويت والبحرين وأجزاء من العربية السعودية وبعدها أرني من سيصمد امامهم في المشرق العربي كله حتى حدود مصر!!!!. لو فتحت أي كتاب مدرسي في السياسة ستجد أن للسياسة أدوات متعددة بعضها سلمي وبعضها حربي وكل من النوعين داخله تنويعة ضخمة من الاستراتيجيات والتكتيكات فضلا عن انفتاح الباب للابداع والخيال السياسي والاستراتيجي. والصراع السياسي والاستراتيجي يستلزم خلطة مبدعة من كل هذه الاستراتيجيات والتكتيكات لتحقيق هدف تمكين الاسلام وحكمه، أما الذين تحجرت رؤسهم وأفكارهم على سبيل واحد من سبل العمل الاسلامي ولا يمكنهم أن يروا أو يفهموا غيره من السبل فهم ليسوا فقط مخالفين للعلم والتاريخ بل انهم مخالفون للهدي النبوي ولن يحققوا أي نتائج حقيقية مستقرة. الحركة الاسلامية السنية محتاجة حركة جديدة لا تنتمي لأي من المسارين فتكون سلمية عندما يكون الواقع والهدي النبوي السياسي والاستراتيجي يقتضي ذلك وتكون ثورية عندما يكون الواقع والهدي النبوي السياسي والاستراتيجي يقتضي ذلك ، كما يمكن الخلط بينهما في وقت واحد بأساليب مختلفة اذا اقتضت معطيات الواقع ذلك، اذ القول بأي من الطريقين بشكل دائم لا يمت للعلم و لا للواقع و لا للسنة النبوية بأي صلة. وليكن اليمن لنا مثال حيث أن القاعدة هناك أقدم من الحوثيين والإخوان المسلمون والسلفيون أقدم من الجميع ورغم هذا أخفق الجميع وصعد الشيعة الحوثيون وسيطروا على البلد.

أخبار ذات صلة

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد

عديدة هي التحولات الجيوبوليتكية السحيقة في القطر العربي التي امتدت من الشرق إلى ليبيا و الهادفة إلى بلقنة المنطقة تنزيلا لبنود مخططات الظلاميين و ا ... المزيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فمن السنن الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم سنة الأضحية ، وقد ثبت في السنة الصحيحة تحديد الشروط الواجب تو ... المزيد