البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

ما الفائدة من معرفة ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية ؟

المحتوي الرئيسي


ما الفائدة من معرفة ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية ؟
  • وائل منصور
    22/11/2016 10:37

الفائدة أن كل شيء يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية بيؤثر بالسلب أو بالإيجاب علي جميع الأحداث العالمية.

كلنا معترفين أن أمريكا هي الBIG BOSS. يبقي إزاي هي المعلم الكبير و كل أمَّا نتكلم عنها يطلع واحد يقوللنا ماتخليكم في المصايب إللي عندكم الأول بعدين شوفوا غيركم ؟ أوعي حد يكون فاكر أن أي مصيبة عندنا مستقلة بذاتها و أن الأحداث المحلية بعيدة عن الواقع العالمي ..... أصلنا لو إفتكرنا كدا يبقي الصراحة بنهرَّج.

المهم علشان مانطولش عليكم .... هانحكي النهاردة عن الإنتخابات الأمريكية و إية قصتها. و بعدين هانكمل حكاية بالترتيب عن السلطات إللي هاتكون في إيد الرئيس القادم (البركة في أوباما)، و بعدين عن السيناريوهات المتوقعة خلال الفترة القادمة، ثم الفريق الرئاسي إللي أختاره ترامب، بعدين هانركز علي نائبه "مايك بنس"، و أخيراً هانتكلم عن دور اليهود في فوز ترامب و رد فعل إسرائيل تجاه النتيجة.

نتمني لكم سهرة طيبة :

١- الإنتخابات الأمريكية :

طبقاً للدستور الأمريكي، فإن عملية إنتخاب الرئيس الأمريكي مش بتتم بالإنتخاب المباشر أو الإختيار المباشر من المواطنين، لكن إللي بيحصل هو أن المواطنين الأمريكان بينزلوا "يصوتوا" لواحد من المرشحين. أكثر مرشح بيحصل علي أكبر عدد من الأصوات في كل ولاية هو إللي بياخد العدد الكُلي للناخبين بتوع الولاية دي.

الناخبين دول بأة بيجتمعوا تاني بتاريخ ١٩ ديسمبر في "المجمع الإنتخابي – Electoral College" علشان يختاروا المُرشح إللي بيؤيدوه.

عدد الناخبين الخاص بكل ولاية بأة بيتم حسابه كل فترة حسب عدد من لهم حق التصويت بكل ولاية و إللي بيزيد مع الوقت أو بيقل. يعني مثلاً ولاية "أيوا - Iowa" كان عدد الناخبين الخاص بيها هو "١٣" سنة ١٩٢٨، لكن العدد دا تقلص مع الوقت و وصل النهاردة ل"٦" طبقاً لنسبة الزيادة البسيطة في السكان مقارنةً بالولايات التانية. مثال تاني هو ولاية "كاليفورنيا" إللي كان عدد الناخبين فيها سنة ١٩٢٨ برضة هو "١٣" لكنه زاد لغاية ما وصل ل"٥٥" في العام ٢٠١٢. و بالمناسبة كاليفورنيا هي أكبر ولاية لها عدد من الناخبين و إللي هيلاري كلينتون حصلت فيها علي أكبر عدد من الأصوات.

بعد التصويت ما يخلص، بيتم جمع عدد الناخبين في كل الولايات لكل مرشح. يعني مثلاً هيلاري حصلت في ولاية "كولومبيا" علي نسبة ٩٢,٨% لكن الولاية نفسها عدد من لهم حق التصويت كان ١٠٠ الف علشان كدا ماخدتش منها غير ٣ ناخبين فقط لكنها فازت في ولاية كاليفورنيا بنسبة أقل و هي ٦١,٤% لكن لأن عدد من لهم حق التصويت فيها كان ٥ مليون و ٣٠٠ الف فعلشان كدا حصلت منها علي ٥٥ ناخب ..... و هكذا.

المهم أن النتيجة النهاية لعدد المصوتين في جميع الولايات كانت ان حققت هيلاري كلينتون رقم كُلي أكبر ب٢٠٠ الف من رقم دونالد ترامب لكن الرقم دا جابلها عدد ٢٢٨ ناخب فقط و هو أقل من ال٢٩٠ إللي حققهم ترامب بسبب نظام التوزيع الإنتخابي. و دا معناه أن يوم ٢٩ ديسمبر في ٣٠٦ ناخب من الحزب الجمهوري و ٢٣٢ ناخب ديمقراطي هايختاروا الرئيس القادم للولايات المتحدة الأمريكية و هو ما يعني أن دونالد ترامب قد فاز بالطبيعة.

لكن .... هل من الممكن أن يغير أحد الناخبين رأيه و يختار مرشح آخر غير الخاص بحزبه و إللي حقق في ولايته نسبة تصويت أعلي؟ ... آه ممكن. و حصلت قبل كدا.

صحيح أن الناخب دا بيبقي مُهدد أن مستقبله السياسي ينتهي لأن مفيش حزب هايخونه ناخبه و إلا هايتم بالتأكيد إجباره علي الأستقالة أو حظره من المشاركة في العملية السياسية الخاصة بالحزب. حتي المرات إللي حصل فيها قبل كدا أن غيَّر الناخب رأيه و أختار مرشح من الحزب التاني ماكانتش مؤثرة علي النتيجة النهائية. و برغم أن في ٢٩ ولاية لديها قوانين بتمنع الناخب من اختيار مرشح غير إللي تم التصويت بالأغلبية له، إلا ان القوانين تلك لا تقضي بأكثر من غرامة مالية لا تزيد عن ١٠٠٠ دولار فقط لا غير.

لكن خلينا نقول أننا أمام لحظة تاريخية مختلفة.

ففي ليلة إعلان نتيجة التصويت خرجت تظاهرات في أكثر من ٧ مدن كبري في ولايات مختلفة بتندد بالنظام الإنتخابي إللي رمي وراء ظهره رأي المواطنين و تسبب في وضع رجل مثل ترامب علي كرسي الرئاسة. التظاهرات دي هي الأولي من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة برغم أن الحالة دي حصلت ٣ مرات قبل كدا كان آخرها سنة ٢٠٠٠ لمَّا آل جور حقق أعداد تصويت أكثر من جورج بوش الأبن ب٥٠٠ ألف إلا أن بوش كسب بتحقيقه عدد ناخبين أكبر. حتي أن وقتها آل جور رفع قضية للتنازع بشأن نتيجة أصوات ولاية فلوريدا لكن المحكمة العليا حكمت بأحقية بوش في الأصوات بعد أن قضي خمسة قضاة "جمهوريين" من قضاة المحكمة التسعة بصحة النتيجة ليتم تسليم الرئاسة إلي جورج بوش. و برغم أن آل جور خطب وقتها خطاباً من الخطابات التاريخية و أكثرها شهرةً في العصر الحديث مُعلناً إعترافه بقرار المحكمة مع خلافه معها علي مدي صحته و برغم الغضب الشديد إللي كان عند المواطنين أصحاب الأصوات من حكم المحكمة إللي غلبت عليه الحزبية أكثر من القانون إلا أنه لم يخرج أحد في تظاهرات للمطالبة بإسقاط النظام الإنتخابي دا.

علشان كدا رد فعل المواطنين المرة دي ماحدش يقدر يقول إذا كان هايبقي له أثر علي الناخبين وللا لا، و ماحدش يقدر يعرف إذا كانت حدتها هاتزيد لغاية يوم الإنتخاب وللا لا برضة. لكن التظاهرات إللي حملت شعار "ليس رئيسي - #NotMyPresident" و نداء المواطنين لناخبيهم بإنتخاب هيلاري بدلاً من ترامب و أن يكونوا ناخبين غير أوفياء – Faithless Electors مع إضافة العريضة – Petition اللي جمعت إمضاءات أكثر من ٤ مليون و نصف مواطن حتي الأن لتقديمها للناخبين مفيش حد يقدر يعرف مدي تأثير كل دا علي النتيجة. حتي أن "جوجل" أعلنت ان نسبة البحث عن كلمة "عزل الرئيس – President Impeached" زادت ٥٠٠٠% و هي إشارة إلي مدي كراهية الشعب الأمريكي لأن يحكمه واحد زي ترامب.

"كريس سابران" هو إحدي الناخبين الجمهوريين لولاية تكساس إللي صرَّح لجريدة "بوليتيكو – Politico" في شهر أغسطس أنه يري ترامب شخصاً بغيضاً جداً و أنه غالباً سيصوِّت لصالح هيلاري بالمجمع الإنتخابي. حتي "باوكي فو" كان إحدي الناخبين الجمهوريين قبل أن يقدم إستقالته لعدم قدرته علي إنتخاب ترامب في ديسمبر القادم.

أكبر مشكلة ممكن يواجهها ترامب في إنتخابات ١٩ ديسمبر هي مؤشرات التصويت في كل ولاية. ففي ولاية ميتشجان مثلاً فاز ترامب بفرق ١٣ الف فقط من مجموع أصوات ٥ مليون صوت و في ولاية بنسيلفانيا خسرت هيلاري بفرق ٦٩ الف فقط من مجموع ٦ مليون صوت. فإذا قام الناخبين من كلا الولايتين و في غيرهم من الولايات إللي كانت النتيجة مشابهة بتغيير رأيهم، فالنتيجة النهائية ممكن تتغير. ميتشجان لوحدها عندها ١٦ ناخب في المجمع الإنتخابي و بنسيلفينيا ٢٠ ناخب.

الشيء الآخير أنه حتي إن استطاع الديمقراطيين إستمالة أصوات ٣٨ من الجمهوريين للتصويت ضد ترامب بمساعدة الدفع الشعبي و الإعلامي، فإن نتيجة إنتخابات ١٩ ديسمبر سيقوم بإعتمادها الكونجرس في السادس من يناير القادم. و الكونجرس النهاردة بيسيطر علي أغلبيته جمهوريين. يعني لو عدِّت من هنا، هل هاتعدي من هناك ؟

صحيح أنه أقرب للمستحيل .... لكن ماحدش برضة يقدر يتوقع ....

و ماتنسوش أن كل حدث ف التاريخ كان غير متوقع أصبح "حدثاً" بعدما تم بالفعل و ليس عندما توقعه الناس أو أملوا في تحقيقه.

المُضحك في الأمر أن الآباء المؤسسين "The Founding Fathers" إللي أقاموا النظام الإنتخابي دا و قالوا ان "المجمع الإنتخابي هم الشعب الحقيقي الذي يصوت لإختيار الرئيس"، أقاموه علشان يمنعوا وصول شخص غير مسؤول بسبب الديمقراطية المباشرة. إلا أنهم تقريباً ماكانوش يعرفوا أن النظام دا هو إللي هايجيب جورج بوش الإبن و هو إللي ممكن يحط واحد زي دونالد ترامب علي كرسي الحُكم.

نكمل بكرا ...... ماتنسوش

أخبار ذات صلة

تحت هذا العنوان؛ سبق أن نشرت مقالاً على حسابي بتاريخ (3 أغسطس2013) - قبل أن تغلق إدارة الفيس حسابي – وكان بعد انقلاب الأوضاع في مصر بعدة أسابيع. وكان ي ... المزيد

أعلنت السلطات المصرية، اليوم الإثنين، أنها تحفظت على أموال 5 شركات و46 شخصًا من المنتمين والداعمين ل المزيد

نشرت ولاية سناء الفرع المصري لتنظيم الدولة، قبل يومين، صورا توثّق إقدام مقاتليه ... المزيد

الإيمان بأن الله عز وجل هو الخالق لهذا الوجود الذي نعيش فيه أمرٌ لم ينكره حتى كفار قريش كما قال تعالى: "ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله& ... المزيد

تعليقات