البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

ماذا قدمنا للعالم حتى يذكرنا أو يفتقدنا؟!

المحتوي الرئيسي


ماذا قدمنا للعالم حتى يذكرنا أو يفتقدنا؟!
  • محمد سعد الأزهري
    01/04/2022 06:07

ولو نظرت لشخصك أنت ثم سألت نفسك سؤالاً: ماذا قدمت لمن تتعامل معهم حتى يذكرونك عندما يفتقدونك سواء بالغياب أو الوفاة؟!

هل المرح والضحك؟ فآلاف مثلك يستطيعون تعويضك!

هل الكلام والكلام والكلام؟ فآلاف مثلك يتقنون الكلام والكلام والكلام!

هل الاعتذار بأنك تعيش حياة المظلومية والقهر؟ فآلاف مثلك يتقنون العيش داخل المظلومية والقهر!

إذا ماذا قدّمت للعالم؟ بل ماذا قدّمت لمن حولك؟ ما هى قيمتك الحقيقية؟

ما هو انجازك؟

شهادات علمية ووظائف عليا؟!

فالبوذى وعبدة البقر والملحدين لديهم مثل هذه الشهادات وزيادة؟!

فما الذي تمتلكه يُعدّ فارقاً عما يمتلكه هؤلاء؟

هل أنت مخترع أو صاحب نظرية عالمية؟!

يوجد مثلك بل وأفضل منك فى شتى بقاع الدنيا!

إذا ما الذي يميزك عن غيرك؟!

ملامح فرعونية؟!

هيئة قبطية؟!

من بقايا السلالة الرومانية؟!

حفيد الأسكندر الأكبر؟!

أم جدك هو الفاتح عمرو بن العاص؟!

من أنت، قل لى بصدق من أنت؟!

ما هى هويتك؟!

هل كما يضحكون عليك ويقولون أنك خلطة لا مثيل لها من سائر الحضارات؟!

خلطة تعيش فى فقر، ليس فقر المال وفقط، بل فقر القيم والأخلاق والسلوك!

خلطة يصنعها الساحر ليشرب منها سائر الشعب، خلطة تجعله يظن أنه الأقوى والأكبر والأعرق مع أنه فى الحقيقة الأضعف والأصغر، أما الأعرق ففى التاريخ لا فى الواقع!

خلطة تجعلنا بعيدين عن كل أسباب القوة المادية والمعنوية.

فلا نصنع سلاحنا ولا نمتلك التقنية وليس لدينا إعلاماً عابراً للحدود ولا اقتصاداً يتحمل الفيضانات ولا الزلازل ولا انهيار السدود، ولا نملك تعليماً عالياً، ولا صحة موازية، ولا ضماناً اجتماعياً لائقاً، فأين قوتنا يا بشر؟!

أين هويتنا؟ بل ما هى هويتنا؟!

بماذا نفتخر؟ ولماذا؟!

أين رموزنا؟! ومن أين نستقى قيمنا ومبادئنا؟!

هل لدينا كتاب خالد؟ وهل نؤمن بالرسول الصادق؟ وهل نعتز بلغتنا الباسلة؟!

أجيبوا عن هذه الأسئلة حتى تدركوا من أنتم؟!

وهل سيفتقدكم العالم إذا مُتُّم أو قُتلتُم؟!

هل سينوح عليكم؟ أو سيضع حتى اكليل الزهور على قبوركم؟ هذا إن عرف يوماً مكان فبوركم!

من أنت؟

ومن نحن؟

ومن هم؟

الإجابة عن سؤال الهوية سيترتب عليه ما بعده، لذلك فالذي لا يعرف الإجابة فقد مات!

لأن الموت ليس فقدان الجسد أو توقّف القلب، بل الموت هو فقدان الهوية والابتعاد عن الوحى.

 

أخبار ذات صلة

وُلد ميشيل سرڤيه يوم 29/9/1511 في اسبانيا، بمقاطعة أراجون، وتوفي في سويسرا يوم 27/10/1553 حرقا بقرار من محكمة التفتيش في جنيف، جاء نصه كالآتي: "نحكم عليك، ميشي ... المزيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

 

أولًا: إبراهيم أمة:

 

قال الله ... المزيد

أول اجتماع قمة علني (عربي/ إسرائيلي) مشترك  على مستوى وزراء الخارجية بست دول، يجسد المستجد من مسارات التطبيع والتطويع والتركيع، في أصعب ظروف الزمان و ... المزيد

فى كل الحروب بين القوى العظمى كالتى تجرى اليوم بين أمريكا وروسيا على الحقيقة وعلى أرض اوكرانيا وفى حالة الانسداد وصلابة الطرفين وعدم حسم الحرب والتى لا ... المزيد