البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

ماذا تعني إزاحة الستار وإظهار الشيخ خليفة بن زايد؟

المحتوي الرئيسي


ماذا تعني إزاحة الستار وإظهار الشيخ خليفة بن زايد؟
  • حسن الدقى
    27/06/2017 05:47

ماذا تعني إزاحة الستار وإظهاره الشيخ خليفة بن زايد في عيد الفطر في الإمارات؟

يمكن مقاربة هذا الملف الشائك من عدة زوايا كما يلي:

الزاوية الأولى: يقترب محمد بن زايد من تحقيق حلمه بتولي منصب حاكم أبو ظبي، والذي سيتفح لك الباب لرئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو الحلم الذي استمر معه ربع قرن بالتمام والكمال منذ أن استلم رئاسة الأركان في 30 كانون الأول/ ديسمبر 1992، وقد اضطر لأن يضع خططا استراتيجية للوصول إلى هذا الهدف ساعده في ذلك د. جمال سند السويدي، حيث اقتضت تلك الخطط السيطرة على الجيش ثم جهاز أمن الدولة ثم السيطرة على المواد المالية والاقتصادية، أهمها شركات البترول، وعلى رأسها شركة أدنوك والصندوق السيادي لأبو ظبي والسيطرة على كل الأجهزة الحكومية المحلية لأبو ظبي، وكذلك الأجهزة الحكومية الاتحادية، مما مكنه من وضع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في شكل من أشكال الإقامة الجبرية والتحكم في كل أموره، حتى أصبح دمية يخرجها للشعب الإماراتي تارة ويخفيها تارة أخرى، حيث أصبحت الفترات الأخيرة من اختفاء وظهور رئيس الدولة تمتد لسنتين كاملتين، مع ممارسة محمد بن زايد كل صلاحيات الرئيس والتحدث باسمه ونسبة القرارات الرئاسية إلى الشيخ خليفة بن زايد، بينما هي قرارات محمد بن زايد.

اقرأ أيضا..شاهد..أول ظهور علني لرئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد منذ أكثر من 3 سنوات

وعليه، فلم يتبق إلا القفزة الأخيرة، وهي إعلان عجز أو تخلي الشيخ خليفة بن زايد عن حكم إمارة أبو ظبي لصالح محمد بن زايد، ومن ثم اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد وإعلان تسميته رئيسا لدولة الإمارات.

 فهل يحقق محمد بن زايد حلمه الذي أصبح مثل اللقمة السائغة السهلة؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.

الزاوية الثانية: إشكالية عائلة آل نهيان والقبائل الموالية لها، التي تشكل تاريخيا حلف بني ياس. فهناك تخوفات كبيرة في أوساط آل نهيان والقبائل الموالية لهم لسببين: السبب الأول هو كون والدة محمد بن زايد قد أتت من خارج عائلة آل نهيان والقبائل الموالية لهم، مما هدد بخروج السلطة عن الدوائر التقليدية داخل عائلة آل نهيان، والاحترام الذي تحظى به تلك الدوائر.

 والسبب الثاني تابع له، وهو قيام محمد بن زايد بتجاوز كل الأعراف ومراكز الثقل التقليدية في عائلة آل نهيان، والتي على رأسها إزاحة أخويه خليفة وسلطان اللذين يتقدمانه في السن وفي الاستناد القبلي، وخصوصا من ناحية الأم، ثم تجاوزه لموروث الشيخ زايد من حيث احترام كلمة ومكانة زعماء القبائل، فقد حولهم محمد بن زايد إلى متسولين على بابه ووضعهم تحت رقابة أمنية مشددة.

الزاوية الثالثة: من حيث علاقة الحكم في أبو ظبي ببقية حكام الإمارات ومنظومة الحكم التي تم إقرارها عند تشكل الدولة كونها دولة اتحادية (فيدرالية) تتمتع فيها كل إمارة بحدود واضحة من الاستقلال، يتمثل في إدارة شؤون الإمارة الاقتصادية والإدارية وشؤون الحكم، مما أعطى نوعا من التوازن بين السلطة الاتحادية المركزية وسلطة الحكام، والتي تم ممارستها في عهد الشيخ زايد.

 لكن محمد بن زايد سعى لتغيير هذه القواعد وتجاوز الدستور، تمثل ذلك في إلغاء تام لدور المجلس الأعلى للاتحاد، والتدخل في تسمية أولياء العهود القادمين. بل وصل الأمر مرحلة ترتيب الانقلابات، وخصوصا على أسرة القواسم في كل من إمارة الشارقة ورأس الخيمة، وذلك عندما فشل الانقلاب الأول على حاكم الشارقة عام 1987، والذي خططه وقاده محمد بن زايد ونجاح الانقلاب الثاني على ولي عهد رأس الخيمة الشيخ خالد بن صقر القاسمي في 14 حزيران/ يونيو 2003 الذي استخدم فيه محمد بن زايد جيش الإمارات لتمريره وفرضه على القواسم وعلى شعب إمارة رأس الخيمة.

 وبلغت ذروة الإقصاء والهيمنة التي مارسها محمد بن زايد ضد بقية حكام الإمارات؛ عندما استغل الأزمة الاقتصادية العقارية التي ضربت العالم وإمارة دبي على وجه الخصوص، فقام بشراء نسبة كبيرة من أصول دبي الرأسمالية، مما جعل حكومة دبي تخرج من معادلة التوازن السياسي التي كانت تتمتع بها قبل ذلك، مما سبب جرحا كبيرا في كرامة دبي واستقلالها.

 

وتعتبر الرقابة الأمنية الكبيرة التي يفرضها محمد بن زايد على العوائل الحاكمة في الإمارات، من خلال فروع جهاز أمن الدولة في كل إمارة، من أكبر عوامل التوتر، والتي تطورت في الآونة إلى درجة اضطرار حاكم كل إمارة، عدا دبي، إلى استئذان مدير فرع جهاز أمن الدولة في إمارته قبل الشروع في أي قرار سيادي اقتصادي أو إداري.

الزاوية الرابعة: علاقة السلطة بفئات الشعب الإماراتي، حيث بات عدم اليقين والشك هي الحالة السائدة في تلك العلاقة، نتيجة للسياسات القمعية والرقابة الأمنية الشديدة التي فرضها محمد بن زايد على شعب الإمارات، والتي ظهر منها رأس جبل الجليد باعتقال دعاة الإصلاح وتقديمهم إلى محاكمات أمنية شهد العالم بأنها تفتقر لأدنى معايير المحاكم العادلة، وأتبعها باعتقال السلفيين واتهامهم زورا وبهتانا بأنهم مرتبطون بالإرهاب، وكذا فعل بعدد غير محدد من الناشطين السياسيين، على رأسهم الدكتور ناصر بن غيث المري، رئيس حزب الأمة الإماراتي، والناشط الحقوقي العالمي أحمد منصور، ووضع عددا غير معروف من مواطني الإمارات في قائمة الممنوعين من السفر، ثم جاءت المشاركة العسكرية لجيش الإمارات في اليمن وانكشاف مدى الإرباك الذي تعانيه القيادة السياسية والعسكرية بوقوع أكبر مقتلة في تاريخ جيش الإمارات منذ تأسيسه عام 1971، حيث استشهد في ضربة واحدة عدد 45 شهيدا في اليمن، وفي ظروف غامضة دلت على فشل استخباراتي خطير للقيادة السياسية والعسكرية.

 ولا تزال جثامين شهداء الإمارات تحمل من مواقع مختلفة من العالم، وهي مرشحة للازدياد في ظل السياسة الخرقاء التي يتبعها محمد بن زايد، والذي جعل من أبناء الإمارات دروعا بشرية تحول دون سقوط الجنود الأمريكان في الساحات التي يتحركون ويطبقون فيها الخطط الأمريكية.

وإن صعود محمد بن زايد لحكم إمارة أبو ظبي، ومن ثم رئاسة دولة الإمارات، يجعل الباب مشرعا لزيادة التورط العسكري والأمني الخارجي، مما يرفع نسبة لتوتر الداخلي المغلف في علاقة شعب الإمارات وتحسسه الكبير من استلام محمد بن زايد للحكم.

 فإذا أضفنا على ذلك طبيعة الأدوار السياسية والأمنية التي يؤديها محمد بن زايد في مختلف الساحات العربية، والتي جعلت الشعوب العربية تعتبر حكومة الإمارات مساويا، إذا لم يكن متفوقا في العداء على حكومة الكيان الصهيوني ذاتها، وخصوصا عندما سلطت الأضواء على الدور الإماراتي المساند للانقلابات العسكرية في كل من مصر وليبيا، ومحاولة العبث في جميع الساحات العربية الأخرى، وخصوصا قيادة محمد بن زايد لحملة مقاطعة وحصار دولة قطر، والتي أدت إلى انكشاف سياسي واستراتيجي خطير في منطقة الخليج والجزيرة العربية، فإن هذا عامل آخر يضاف على التوتر في علاقة شعب الإمارات بموضوع استلام محمد بن زايد للحكم في إمارة أبو ظبي.

وختاما، فإن الشعب الإماراتي يتهامس سرا بأن توقيت إظهار الشيخ خليفة بن زايد في العيد وبهذا الشكل المهين، والذي أراد محمد بن زايد أن يعطي انطباعا واضحا لشعب الإمارات بأن رئيسه يعاني من خلل في السيطرة على أدائه الجسماني وحضوره العقلي، مما يهيئ الأجواء لإعلان تنازله وتفويض محمد بن زايد لحكم إمارة أبو ظبي، والذي في الحقيقة هو قرار شخصي سيفوض فيه محمد بن زايد نفسه للحكم.

أخبار ذات صلة

برنامج غليظ جدًا يقدمه رامز جلال! برنامج عجيب يؤذي ضيوفه، وقد يصيبهم بأمراض نفسية!

لعن الله هذا البرنامج وأصحابه! لماذا ... المزيد

صدرت تغريدات منسوبة لهيئة كبار العلماء بالسعودية تتهم جماعة الإخوان المسلمين بعدة تهم، ظاهرها دينية، وباطنها سياسية حزبية، حملت هذه التغريدات هذه ... المزيد

"نحيطكم علماً أنه سيكون انتشار أمني واسع في أرجاء مدينة إدلب وسيُحال زوج كل مخالفة للباس الشرعي للقضاء". هذا ما نشره أحد إعلاميّي جبهة النصرة بع ... المزيد

ولاية حكم الجزيرة العربية ورعاية مصير الحرمين الشريفين..ليس شأنًا داخليًا سعوديًا، ولا أمرًا إقليميًا خليجيًا ..ولا عربيًا قوميًا...بل هو شأن عامٌ لع ... المزيد

تعليقات