البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

ما لأجل هذا أُنزل القرآن

المحتوي الرئيسي


ما لأجل هذا أُنزل القرآن
  • مجاهد ديرانية
    01/06/2017 07:54

قرأت في "صفة الصفوة" في ترجمة منصور بن زاذان، وهو من عبّاد واسط ومن رواة الحديث، أنه كان يختم القرآن مرة بين الظهر والعصر ومرة بين المغرب والعشاء.

ولهذا الخبر أشباه كثيرة في كتاب ابن الجوزي المذكور وفي غيره من كتب الأدب والتراجم والرقائق، وهم يروونها بثقة وافتخار، مع أنها خرافات لا تصحّ. ألسنا كلنا نقرأ القرآن؟ مَن يستطيع أن يقرأه في أقل من سبع ساعات؟ وهَبوا أنه ختمَه بين المغرب والعشاء، أهذا موضع مدح أم موضع هجاء؟ وكيف يَعقل قارئُ القرآن ويفكر فيما يقرأ إذا كان يقرأ وهو يسابق الريح؟

لا، ما لأجل هذا أُنزل القرآن، وكلما قرأتم أمثالَ هذه الأخبار فرُدّوها ولا تقبلوها، أو ادعوا لمن نُقلت عنه بالرحمة والمغفرة، لأنه تأثّم بها وأهان القرآن ولم يُحسن إليه ولا رعى فيه حكمَ منزّله الذي قال فيه: {كتابٌ أنزلناه إليك مبارك ليدبّروا آياته}.

في الموطأ عن زيد بن ثابت أنه سُئل عن قراءة القرآن في سبع (أي في سبعة أيام) فقال: حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر أحبُّ إلي، وسلْني: لِمَ ذلك؟ قال: فإني أسألك. قال زيد: لكي أتدبره وأقف عليه. وأخرج الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه راجع النبيّ صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن فلم يأذن له في أقل من ثلاث، وقال: "لم يفقه القرآن من قرأ في أقل من ثلاث".

نعم، إن تلاوة القرآن عبادة في ذاتها، وهي في رمضان أرجى وأولى لأنه شهر القرآن الذي أُنزل فيه، وقد أُثِرَ عن السلف أنهم كانوا أشد ما يكونون إقبالاً على القرآن في رمضان، ولكن ينبغي أن يعلم الناس أن التنافس الحقيقي -في رمضان وفي غير رمضان- هو في تدبّر القرآن والعمل به لا في عدد ختماته. ولهذا الإيجاز تفصيل وتأصيل في مقالة آتية إن شاء الله.

أخبار ذات صلة

مدرسة الرأي الواحد وأوضح أمثلتها الاتجاهات السلفية

ومدرسة التنظيم الواحد وأكبر أمثلتها تنظيم الإخوان المزيد

لا جدال أن تنظيم «الدولة الإسلامية ــ داعش» راهن منذ بروزه في العالم العربي على خلق انقسامات مجتمعية على أسس هوياتية دينية، وقد كانت رهاناته ف ... المزيد

شخصية قذرة بمعني الكلمة كاتب منشور علي الفيس كله شتيمة في ابن تيمية وسيد قطب والحويني وحسان وغيرهم في أنهم سبب قتل الأطفال المسيحيين في المنيا علشان ... المزيد

لم تكن مصادفةً أن توافق زيارة ترامب لدولة اليهود ذكرى احتفالهم بما يسمونه (عيد " تحرير" القدس).. ولم تكن مصادفةً أيضًا أن تكون هذه المناسبة موافق ... المزيد

تعليقات