البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

مأزق «حزب الله» في سوريا

المحتوي الرئيسي


مأزق «حزب الله» في سوريا
  • ماثيو ليفيت
    31/12/1969 09:00

شنت الطائرات العسكرية الإسرائيلية الأسبوع الماضي هجوماً جوياً على ضواحي دمشق استهدفت فيه قافلة تنقل أسلحة مضادة للطائرات متجهة إلى «حزب الله». ويعد هذا الهجوم بمثابة المؤشر الأحدث على أن الأمر لم يقتصر على تورط «حزب الله» اللبناني بشكل مباشر في الأحداث داخل سوريا بل يتعداه إلى استغلاله من أجل دعم ترسانته من الأسلحة. ومع اقتراب الانتفاضة السورية من إتمام عامها الثاني، لا يزال نظام بشار الأسد يعتمد بصورة أكبر على «حزب الله» لقمع القوات الثورية والسكان المدنيين. ولطالما اتهم الثوار في سوريا «حزب الله» بتقديم المساعدات وإرسال المقاتلين دعماً لقوات النظام. فلم يكن المتظاهرون السوريون يتظاهرون في حزيران/يونيو 2011 لإسقاط الأسد فقط، بل كانت تظاهراتهم ضد «حزب الله» أيضاً.  وبعد أسابيع من اندلاع الثورة طالب نصر الله بنفسه من جميع السوريين مساندة النظام السوري. ووفقاً لأحد كبار المسؤولين السوريين في شؤون الدفاع الذي انشق عن النظام فإن الأجهزة الأمنية السورية لم تستطع التعامل مع الثورة بمفردها. وقال موضحاً بأنه "لم يكن لديهم القناصة والمعدات المواتية". كما أضاف قائلاً: "لقد كانوا في حاجة إلى قناصة مدربين من «حزب الله» وإيران." وفي آب/أغسطس 2012، وضعت وزارة الخزانة الأمريكية «حزب الله» مجدداً على القائمة السوداء وذلك لتقديمه "التدريب والمشورة والدعم اللوجستي المكثف لتحركات الحكومة السورية الوحشية" ضد المعارضة. وبعد شهر من ذلك، كشفت الحكومة الأمريكية عن مزيد من أنشطة «حزب الله» في سوريا عندما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله واثنين من كبار القادة هما مصطفى بدر الدين وطلال حمية لدعمهم نظام الأسد فعلياً. لقد كانت سوريا ولا تزال حليفاً دائماً لـ «حزب الله» - حيث توفر له ملاذاً آمناً وتعمل كقناة لتوفير السلاح. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية فإن «حزب الله» الآن بقيادة نصر الله "يرد الجميل بتقديمه التدريب والمشورة والدعم اللوجستي المكثف" وذلك لتعزيز تحركات النظام العنيفة ضد المعارضة. لقد بدأت الأنباء الخاصة بذلك الأمر تتسرب حتى من المصادر التابعة لـ «حزب الله» نفسه. ففي مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2012، لقي علي حسين ناصيف -- وهو قيادي عسكري كبير في «حزب الله» -- مصرعه في سوريا مع اثنين من الحراس الشخصيين "أثناء قيامه بواجبه الجهادي" وفقاً لإحدى صحف «حزب الله». كما أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» -- السيد إبراهيم الموسوي -- مقتل ناصيف وأعضاء آخرين من «حزب الله» إلا أن الجماعة لا تزال تنفي أي ضلوع في الأزمة الداخلية في سوريا. وقبل ذلك بشهور وردت تقارير مفادها أن برلمانيين من «حزب الله» شاركوا في جنازة القائد العسكري موسى علي شحيمي الذي كان أيضاً قد "لقي مصرعه أثناء قيامه بواجبه الجهادي". وفي تشرين الأول/أكتوبر 2012 أخبر المسؤولون الأمريكيون مجلس الأمن الدولي بـ "أن الحقيقة واضحة جلية: فقد أصبح مقاتلو نصر الله الآن جزءً لا يتجزأ من أدوات القتل التي يستخدمها الأسد." هذا وقد أكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة بعد ذلك بشهرين على أن أعضاء من «حزب الله» كانوا يقاتلون في سوريا نيابة عن حكومة الأسد. وقد وصل الأمر بـ «حزب الله» إلى إقامة معسكرات تدريب بجوار مستودعات الأسلحة الكيميائية السورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2012. ووفقاً لأحد كبار المسؤولين الأمريكيين، فإن "المخاوف من سقوط تلك الأسلحة في الأيدي الخطأ هي أكثر ما يشغلنا الآن." وبالنسبة لـ «حزب الله» الذي لطالما أظهر نفسه نصيراً للمقهورين في وجه الظلم ومقللاً من شأن هويته الطائفية المناصرة لإيران الشيعية، فإن دعمه لنظام يسيطر عليه العلويون ضد المقاومة السورية التي أغلبها من السنة قد عرّض الصورة التي رسمها لنفسه على المدى الطويل للتشويه.  واليوم يدافع «حزب الله» بضراوة عن نظام الأسد بشكل لم يسبق له مثيل. ولم يوجه «حزب الله» "أسلحة المقاومة" لديه نحو إسرائيل، بل نحو المسلمين في سوريا.      * ماثيو ليفيت باحث في معهد واشنطن

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد