البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

لننجوا بإدارة الوعي

المحتوي الرئيسي


لننجوا بإدارة الوعي
  • عبدالمنعم إسماعيل
    07/02/2020 10:48

قال تعالى : وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .

..

حديث القرآن عن الإدارة والتجارة حديث مبدع جدا يصنع من الأمة اكمل درجات الوعي الاقتصادي ويضع قوانين الحماية لحقوق الأطراف جميعا  ، فإذا كانت الإدارة النوعية سبب رئيسي في نجاة الأمة من الفشل الاقتصادي فالنجاح الإداري  في إدارة أبناء الأمة بصفة عامة قاعدة رئيسية تقوم عليها مقومات التمكين للأمة بشكل عام .

..

يكثر البعض منا او الأكثرية  الطعن واللوم في من اهلك الأموال ولا ينتبهون لجريمة تضييع الأعمار في قيل وقال ومن ثم يمر الزمن من خلال عشوائيتنا ، ونشتاق لما كان رغم مرارته لأن عجزنا عن التغيير بما يجب أن يكون في حياتنا الشخصية .

..

حين ندرك مسؤوليتنا عن إدارة وقت أبناء الأمة من منتصف العشرينيات إلى منتصف الاربعينيات نجد أنفسنا من حملة معول الإهلاك والافساد من خلال انعدام الرؤية عندنا وفقد المنهجية لتنفيذ هذه الرؤية وهدم وجود آليات لصيانتها من الضياع والهلاك وتصبح حياتنا ليست مجرد حقل تجارب للآخرين بل تصبح رقماصعبا يصنع الفارق وتضع البصمة في الواقع والمستقبل .

..

الانشغال بإصلاح وحسن ادارة ما نملك وعي ورشد عقلي وبصيرة تدرك المسؤولية وتعي التاريخ والواقع وتأبى العشوائية أو القفز على الأبواب المغلقة البعيدة عن الوسع الممكن تحقيقه في دنيا الواقع.

..

حين نمتلك رؤية لإدارة ما نملك من عقول أو موارد بشرية بما تملك سواء وقت أو عقل أو مال أو فكر نستطيع أحداث نقلة في عالم الواقع رغم مرارته.

..

يجب ان ندرك اننا حال تمكيننا للعشوائية في حياتنا الشخصية نقدم انفسنا ومن نحب هدية  لخصومنا على طبق من ذهب ليصنعوا منا أدوات خدمية لمشاريعهم المعادية لنا.

..

فلا تلوموا الأعداء أو المخالفين لنا حال تحركهم تجاه أهدافهم وإن كنا ضحايا هذه التحركات بل لوموا انفسكم حين عجزتم عن ادراك مسؤوليتها وان ادركتموها تعاملتم معها بعشوائية استهلاكية لسعي الأولياء ومن ثم يربح الخصوم اضعاف توقعاتهم نتيجة لاستمرار  عجزنا عن إدارة ما نملك والهرولة تجاه المأمول الشبه مستحيل ، أو الخارج عن وسعنا.

 

أخبار ذات صلة

لا أحب بيعَ الوهم ولا أرتضي لنفسي أن أكذب على الناس، ثم إنني أزدري الذي يقف على رأس أصحاب البلاء ويهتف بهم: ألم أقل لكم؟! هذا عملٌ دنيء لا يصنعه إنسان نبيل ... المزيد

بعض الاقتصاديين المسلمين قد يقللون من قيمة فقه المعاملات المالية، لأنهم درسوا الاقتصاد ولم يدرسوا فقه المعاملات، ولهذا فهم يرفعون قيمة الاقتصاد ويخفض ... المزيد

في قرية صغيرة نائية في صعيد مصر تسمى القرنة في محافظة الأقصر انطلقت ذات يوم صرخات مولود جديد في بيت عالم أزهري يدعى محمد أحمد الطيب في 6 يناير عام 1948 م , ول ... المزيد

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد ..

فقد تعرضنا في الدرس الاخير من شرح الدليل إلى أحكام الختان وضوابطه، ويبدو أ ... المزيد