البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

لماذا ننتقد فكر الدكتور إياد قنيبي؟

المحتوي الرئيسي


لماذا ننتقد فكر الدكتور إياد قنيبي؟
  • شريف طه
    07/05/2022 07:18

- قبل الجواب، أحب أن أوضح أنه لا يجوز لأحد أن يتهم من ينقده بأنه ينقده من أجل دفاعه عن الإسلام - كما اتهم الدكتور الذين انتقدوا غلوه في قضايا التكفير والقتال- بل إنني أثنيت على جهود الرجل في مقاومة الإلحاد والعلمانية وغيرها من مجالات الدعوة.

وأنا لا أقول هذا تملقا أو خوفا من سخط أنصاره ومحبيه، فأنا أعلم تماما كيف ينظرون إلينا، وبعضهم يكفروننا صراحا جهارا.. ولكن التزام العدل والقسط واجب في كل الأحوال حتى مع من يبغي عليك بالسب أو التكفير أو السخرية أو غيرها من صور البغي المنتشرة للأسف بين الإسلاميين وبعضهم البعض.

- أما لماذا ننتقد الرجل؟                       

فالجواب كما سبق. فهو للتحذير من جوانب الغلو في فكره، فالرجل ينصح أتباعه - ومنهم شباب كثر جدد لا يفهم تفاصيل وخلفيات فكر الغلاة - بكتب أبي محمد المقدسي، خاصة في أبواب الإرجاء!

وأبو محمد المقدسي - وهو أبرز شيوخ القنيبي - أحد رموز غلاة التكفير والقتال في زمننا، وهو صاحب كتاب (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية) الذي كتبه قبل قرابة ٤٠ عاما (حتى لا يتصور أحد انه بسبب التطورات الأخيرة في السعودية).

القنيبي يمتدح المقدسي وابا قتادة الفلسطيني وغيرهما من رموز الغلو والتكفير المعاصر، ويراهما دعاة وعلماء الأمة المخلصين، ثم يخرج علينا من يقول هات دليلا على ما تذكر؟!

- مع أن الأمر بسيط وينبغي أن يوجه السؤال للدكتور نفسه، ويسأل عن تكفير الحكام بأعينهم وتكفير الجيوش والشرطة ومجالس النواب ومن شارك فيها بأي صورة من صور المشاركة ولو بغرض الإصلاح؟

 

هل هذا كافر عندك أم مسلم أم ماذا؟

أسئلة بسيطة وواضحة وكاشفة.. والرجل لا يرى في ذلك عيبا ولا مسبة، بل يرى أن ذلك هو حقيقة الإسلام والاعتزاز به.. ويرى كل من ينكر عليه ذلك من عبيد الطواغيت وطراطيرهم (بحسب تعبيره).

أما الكلام عن البراءة من داعش.. ومن دماء المسلمين واستحلالها..وعدم الانتماء لأي جماعة.. فلا يفيد شيئا.. وحتى داعش تقوله.. وهو نفس كلام شيخه المقدسي.

-وكل من كان يتابع الدكتور قديما - وأنا منهم - يعرف تموضع الرجل جيدا، وأنه ينتمي لفكر ما يعرف ب(السلفية الجهادية) وأنه على طريقة رموزها المقدسي والفلسطيني وغيرهما.

- ولكن ماذا تستفيد من نشر هذا الكلام؟

الغرض هو الحذر من هذا الغلو الذي كان سببا في ويلات على الأمة وعلى الصحوة معا، وهذا الفكر ما انتشر في بقعة إلا كان مؤذنا بخراب على الدين والدنيا معا.. والتجارب كثيرة ومريرة.. ولا أحد يعتذر عما تسببت فيه مواقفه واراؤه من كوارث.. ولذلك تظل الصحوة في هذه الحلقة المفرغة.

 

أخبار ذات صلة

ولا أقصد هنا إيقافه عن العمل موظفا برتبة  "وزير" في أموال أغنياء المسلمين الموقوفة  لمصالح عامة المسلمين..فإيقاف أو عزل هذا الموظف الذي يؤدي ع ... المزيد

اسم هذه السورة "القَدْر"، أى المكانة العالية العظيمة والشرف الباذخ الرفيع. وحق لها أن تكون كذلك، إذ هى تتحدث عن ليلة القدر، تلك الليلة التى نزل فيه ... المزيد

ينبغي في البداية أن نؤكد على أن جمهورية إيران الإسلامية منذ بداية نجاح الثورة المعاصرة لم تطبق في سياستها الداخلية أو الخارجية أي من مناهج العلوم السيا ... المزيد

نعم، لقد غزا الشواذ ساحة الفاتيكان.. بل لقد توغلوا حتى غزوا نصوص كتابه المقدس الجاري تعديلها رسميا! ذلك هو ما نخرج به من المقال المنشور في موقع "ميديا ... المزيد