البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

لماذا عبدالحي يوسف؟ ولماذا مسيرة "نصرة الشريعة"؟

المحتوي الرئيسي


لماذا عبدالحي يوسف؟ ولماذا مسيرة
  • عباس محمد صالح
    30/04/2019 04:44

من خلال متابعتي، لاحظت في تناول الإعلام العربي للاوضاع في السودان انه تتم قراءة التطورات في السودان من منظور سلوك الاسلاميين في مصر بعد ثورة25يناير... في عجالة نضع النقاط التالية -كوجهات نظر- لتوضيح سياقات هذا الموضوع الشائك، في ظل سيطرة التناول الضحل من جهة والتحريف والتشويش المتعمد من جهة اخري:

..... ........

- ان الدعوة لتنظيم مسيرة لنصرة الشريعة (كان مقررا لها امسالاثنين 29/4 غير انها ألغيت بعد اتفاق مع المجلس العسكري)، جاءت من تيار دعم وشارك رموز وعناصره في الاحتجاجات بمقر الاعتصام امام القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، وذلك بعد ان تقدمت قوي "اعلان الحرية والتغيير" بوثيقة عن "هياكل الحكم وصياغة الدستور في الفترة الانتقالية"، ستمس في حال تطبيقها بالتشريعات والقوانين المستمدة من الشريعة الاسلامية..اقول:

من الطبيعي ان تسارع تيارات نصرة الشريعة للدعوة لتتظيم مسيرة ذلك لانها حركات "هوياتية" بالدرجة الاولي وليس مشاريع سياسية او اقتصادية؛ فالهوية هي اساس التيارات الاسلامية، كما ان التشريعات والقوانين تمثل احدي تجسيدات الهوية بشكل كبير.

 

مسارعة بعض رموز التيار "الاستئصالي" داخل قوي "اعلان الحرية والتغيير" لتصوير الاحتحاجات كأنها ضد الاسلام السياسي، والذي يتم تعميمه ليشمل حتي التيارات "الاسلامية" التي عارضت- علي مراحل- النظام البائد والمحسوب بدوره علي الاسلام السياسي (بخصوص علاقة التيار السروري بالانقاذ والرئيس السابق وانقسام الاسلاميين سأعود اليه لاحقا) ، وبالتالي تكمن استراتيجية هذا التيار، حاليا وفي ظل هذه الظروف، في تجريف خصومهم التاريخيين (الاسلاميين) في الحاضر وفي المستقبل أيضا كأولوية علي ما عداها.

 

من هنا، يسعي التيار "الاستئصالي" لتجريم كافة القوي المحسوبة علي الاسلام السياسي، خاصة التيار السلفي وذلك للتقرب من القوي الإقليمية التي تحارب الاسلام وترعي تيارات سلفية وصوفية معروفة.

 

مخاوف التيار العلماني من قوة تأثير التيار السروري والذي يتمتع بحضور قوي في الشارع، لاسيما في الجامعات والمعاهد العليا، علاوة علي تمتع هذا التيار بموارد تنظيمية مهمة (جمعيات، مساجد ومراكز، ووسائل اعلام...)، حيث يمكن ان يكون السلفيون(خاصة المدرسة السرورية) قوة جماهيرية ترمز لوجود الاسلام السياسي في المشهد، حتي في حال اجتثاث اسلاميي المؤتمر الوطني!.

 

برز التيار السلفي السروري بقوة كأحد التيارات المنخرطة بقوة في الحركة الاحتجاجية، علي الرغم من التيار "السروري" تمتع بعلاقات قوية مع رأس النظام السابق، خاصة بعد انشقاق الاسلاميين عام 1999 بين تياري البشير والشيخ الترابي، وهو ما يقوّض فرضية التعميم "فشل الاسلام السياسي"، أو امكانية اجتثاث هذا التيار بجرة قلم.

 

نزوع قوي "اعلان الحرية والتغيير" للتفرد برسم مستقبل البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي يصرون علي يحكمونها من خلال المستويات المختلفة للحكم لوحدهم! ، لاسيما القضايا التي تتطلب التوافق والاجماع والنقاش الواسع حولها؛ وفي العادة مثل هذه يجب ان يناط بها قوي منتخبة او ذات طبيعة تمثيلية واسعة. ثم ان تحقيق الاجماع والتوفق علي اولويات الفترة الانتقالية سيساعد علي تحقيق وانجاح الانتقال السياسي بالبلاد الذي يمهد لانتخابات عامة تعيد صياغة الأوزان الحقيقية للاحزاب والكيانات. كما الاقصاء سيطال ليس الاسلاميين فحسب وانما قوي واحزاب "معارضة" اخري بذرائع شتي!.

 

الهجوم علي الشيخ عبدالحي وتياره يقع ضمن اجندة شبكات محاربة الاسلام السياسي، خاصة كون التيار السروري نقيض جذري لتيارين دينين ترعاهما دول الثورة المضادة هما: التصوف السياسي والسلفية المدخلية/الجامية. و يمكن التدليل علي ذلك من خلال منشورات وتعليقات بعض بعض جنود هذا الشبكات علي السوشيال ميديا.

 

كذلك خطورة التيار السروري بالنسبة لخصومهم الذين شرعوا في حملات تشويه منظمة لرموز هذا التيار، انه يملك اسلحة لا تجاري في الحشد والتعبئة (منابر المساجد؛ خطبة الجمعة؛...)...و بالتالي تثور المخاوف من ان يشوش اي بروز لتيار ديني الصورة التي تسعي دوائر بتجمع المهنيين لترويجها للخارج وللقوي الاقليمية التي تعادي الربيع العربي والاسلام السياسي.

 

كذلك فان انخراط التيار "السروري" في الاحتجاج وظهوره رموزه في فعالياته مرفوض من اطراف سياسية محلية وكذلك من الدوائر الاقليمية التي تحمل مشروعا مناهضا للاسلام السياسي وداعما لبديل سلفي وهو التيار المدخلي/الجامي والذي تفسح له المنابر، بينما يخنق ويشطن التيار السلفي السروري. كما ان انخراط السروريين في الاحتجاجات مع تشكل موجة ثانية من الربيع العربي وتعثر مشروع الثورة المضادة، غير مقبول للاخير لانه سيشرعن الثورات ضد انظمة الاستبداد المتجدد في المنطقة العربية.

 

أخبار ذات صلة

توقَّفت في الحلقة قبل السابقة عند مقابلتي للأستاذ/ مصطفى مشهور بعد التقدُّم بطلب تأسيس حزب الوسط بيوم، وطلب مني عدم التقدُّم بالطلب، وقد أبلغته بأنن ... المزيد

وذلك لسببين، الأول لأنه نجس بسبب نقعه في دمه والدم نجس، والثاني لأنه ضار بالصحة.

نعم نجاسة الفسيخ محل خلاف بين الفقهاء لكن ... المزيد

التقى نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو بالقصر الجمهوري مساء اليوم وفد ... المزيد

أنصح أبنائي الشباب أن يخلعوا منظارهم الأسود، عندما ينظرون إلى الناس، وأن يفترضوا الخير في عباد الله، ويقدموا حسن الظن، وأن يعلموا أن الأصل هو البراء ... المزيد