البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

لماذا تنكرون على المقتول ولم تنكروا على القاتل

المحتوي الرئيسي


لماذا تنكرون على المقتول ولم تنكروا على القاتل
  • سعيد عبدالفتاح "أبو أسلم السلفى"
    17/04/2014 10:58

و إنه مما يتردد على ألسنة الكثير ممن يتكلمون بعاطفةٍ دون إعمال عقولهم . و دون حسابات حقيقية لما جرت عليه الامور و المقادير التي وقعت .  تجد أنهم كثيرا ما يقولون لنا . لِمَ تنكرون على الإخوان و لَم تنكروا على الطرف الآخر ؟؟ و لِمَ تتكلمون على المقتول و لم تتكلموا عن القاتل ؟؟. و لم تلومون على المظلوم و لم تلوموا على الظالم ؟؟ . و كأني بهؤلاء إما أنهم يعيشون على سطح كوكب غير كوكبنا . أو في عالم آخر غير عالمنا . هذا إن أحسنتُ الظنَّ بهم . أما إن أسأتُ الظن . فأقول أنهم يعرفون مواقفنا حق المعرفة لكنهم يراوغون روغان الثعالب و ينكرون واقعا هم يعلمونه . لكني أُحسنُ بأغلبهم الظن إن شاء الله و أحسبهم على خير .. فإن الدعوة السلفية و حزب النور من بداية الأحداث و قبل الثلاثين من يونيو حذَرت مرارا و تكرارا فكرة حشد الجماهير و الحشد المضاد . و حذرت من الخطاب الإعلامي . و حذرت من إعلاء لغة تكفير المخالف و حذرت من مغبةِ إعلاء صوت العاطفة دون إعمال العقل و التعامل مع الأمور بشئ من الواقعية و الإيجابية في التغيير و الإصلاح . إلا أن القوم رفضوا إلا المُضيِ قُدُماَ في طريقهم و غيِّهم .  ثم لما كان الثلاثين من يونيو و كانت مظِنَّة وقوع الدماء أكبر.. آثرت الدعوةُ و الحزب كذلك عدم المشاركة في مثل هذه الوقفات و المليونيات التي ستُراق بها و فيها الدماء . و حذَرت في بيانات لها موجودة على الشبكة العنكبوتية لمن كان في قلبه ذرة من إنصاف . حذرت في تلك البيانات المرئية و المسموعة و المقروءة من حُرمةِ الدماء و جُرمِ وقوعها و التسببِ فيها .  فبُعيد( 3/7 ) مباشرة أنكر الدكتور ياسر برهامي الملاحقات الأمنية لشباب التيار الإسلامي . و حذر من وقوع الدماء .  و في السادس من يوليو و السابع من يوليو خرج بيانين . الأول من الحزب و الثاني من الدعوة . يُستَنكرُ فيهما الدماء التي وقعت و طريقة القبض على النشطاء و السياسين و تصويرهم أثناء القبض عليهم .  ثم خرج بيانٌ رسمي من الدعوة السلفية بتاريخ ( 8/ يوليو ) تستنكر فيه ما حدث في مذبحة الحرس الجمهوري و تُحمِّل المسؤلية كاملة في هذه الدماء للحكومة و القائمين على أمور البلاد . كذلك في التاسع عشر من يوليو صدر بيانٌ من الحزب يحمل فيه مسؤلية الدماء كاملة لوزارة الداخلية . ثم لما جاء الطلب بالتفويض لمقاومة ( الإرهاب ) كما قالوا .. رفض الحزب ذلك و اعتبره خرقٌ من أجهزة الدولة للقانون .. ثم في ( السابع و العشرين من يوليو ) صدر بيانٌ رسميٌ أيضا من الحزب .. و كذلك تصريحاً من الدكتور يونس مخيون رئيس الحزب و تصريحا من المهندس جلال مرة أمين عام الحزب نرفض فيه كل أشكال العنف و السلاح و إراقة الدماء بغير حق . بل و تحمُّل وزارة الداخلية و من ضرب و باشر الضرب و أمر به و رضي به المسؤلية كاملة  ثم أنه هناك فتوى للشيخ ياسر .. بل فتاوى كثيرة على موقعي صوت السلف و أنا السلفي يستنكر الشيخ فيها بشدة وقوع الدماء فيقول ( نحن ضد فض الإعتصام بقوة السلاح لما فيه من سفك للدماء و مفاسد أخرى كثيرة ) بل لقد بذل الشيخ . و بذلت الدعوة و الحزب و بذل الشيخ محمد حسان أيضا و من معه جهودا مضنية كثيرة لعدم إراقة الدماء و عدم وقوع الضحايا . و تواصلوا مع جميع الأطراف إلا أن الإخوان المسلمين و تحالف دعم الإخوان آثروا المواجهة و قالوا كلمتهم الشهيرة ( سنقدم مائة ألف شهيد ) و الله المستعان  و وقعت المجزرة و المقتلة الكبرى في فض رابعة و النهضة فاستنكرها الحزبُ و الدعوةُ غاية الإستنكار .  و أشير هنا إلى أمر قد يتبادر إلى الأذهان فيقول قائل .. و هل أنتم لا تملكون إلا البيانات و فقط ؟؟ و أنا أقول له و ماذا نحن فاعلون إذا ؟ و نحن منذ عصر الدكتور مرسي و نحن لا نملك إلا البيانات و محاولة النُصح و الإرشاد و هو واجِبُنَا الديني و الوطني كذلك .  فما كان منا إلا التنديد بالواقع و محاولة التغيير و لكن لم يسمع لنا أحد .  و إننا الآن كذلك ننادي بأعلى أصواتنا و نندد بما نراه مخالفا قدر استطاعتنا على ذلك . و كيف تُنكر عليَّ التنديد بالبيانات و قد جعل النبي صلى الله عليه و سلم تغيير المنكر باللسان في المرتبة الثانية بعد التغيير باليد . و هو مالا نملكه قطعا لا الآن و لا قبل ذلك .  فيقول آخر كان يمكنك اعتزال المشهد .  و أقول إن وجودي أثبت إيجابيته كما حدث في الدستور في لجنة الخمسين و مواقف أخرى كثيرة و معايير أخرى كذلك . لا مجال لذكرها الآن .  لكني أقول و أعلم أن القول ثقيل .. من يتحمل هذه الدماء ؟؟  إن كنتُ سأُحمِلُهَا لمن قتل و من أمر بالقتل . و من باشر بيده القتل . و من رضِيَ بالقتل فإني لا أُعفيَ أبدا أبدا من تسبب في نزول هؤلاء إلى الميادين و الدفع بهم في آتون معركة غير متكافئة . و شحنهم و شحذ هممهم للتصدي للدولة و كياناتها و شوكتها و قوتها بصدورهم العارية من أجل الكرسي الذي سموهُ زورا و بهتانا ( الشرعية ) .  خاصة أنهم جاءتهم فرصٌ كثيرةٌ للخروج الآمن و عدم الملاحقة . في مقابل عدم فض الإعتصام بالقوة . إلا أنهم للأسف كما ذكرتُ أبوا إلا المواجهة ثم يأتوا بعد ذلك ليُتاجروا بدماء من قُتِل و يصنعون مظلومية كربلائية يضحكون بها على المساكين و المتعاطفين ؟؟ كلا . فإن التاريخ لن يُزَّوَّر.. و إن الحقائق لن تُغيَّر  و إن الناظر في تصرفاتهم حتى الآن . و بعد مرور ما يقرب من عشرة أشهر من هذه الأحداث يجد أنهم لايزالون يسيرون على نفس النسق و الفكر و الطريقة في التعامل مع أجهزة الدولة .. ثم بعد كل هذا يسألون لم لم تنكرون على القاتل و تنكرون على المقتول ؟؟!!!!!!!!! فأجيبو أنتم فقد بُحَّت معهم أصواتُنا  *المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة

قليلاً ما كان يتردد اسمه على مسامع المصريين قبل 2001 حين بُلغ أنه لم يعد مرغوبًا به في مص ... المزيد

نشر موقع وزارة الخارجية الأمريكية محاضرة ألقاها وزير الخارجية مايك بومبيو أمس الجمعة بعنوان (أن تكون قائدا مسيحيا) أمام رابطة المستشارين المسيحيين في م ... المزيد

منذ أيام نشر الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى تدوينة خلاصتها أن سبب انتصارنا في معركة السادس من أكتوبر 1973 م أنه لم يكن في مصر ... المزيد

إذا نظرنا إلى الحالات القديمة للإلحاد في العالم العربي –قبل عام 2001م- فإننا سنلاحظ أن موقف التخلي عن الإيمان لم يك ... المزيد

كثيرة هي مفاصل الإفتراق بين هذين الرجلين الكبيرين، سواء في الموضوع أو الأسلوب، وكذلك في مسارات الإصلاح وسبل الحياة السياسية، وإن اشتركا في أمور، فهمهم ... المزيد