البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

لكيلا تتكرر مأساة داعش

المحتوي الرئيسي


لكيلا تتكرر مأساة داعش
  • مجاهد ديرانية
    26/01/2017 03:34

في خريف عام 2013 نشرتُ المقالة التي فتحت بيني وبين داعش حرباً لم تتوقف إلى اليوم، "داعش: تعالوا إلى كلمة سواء"، وعلى إثرها تلقيت مئات الرسائل والتعليقات. كان أكثرها تشبيحاً مشحوناً بالشتائم والتهديد، ولم يبقَ منها كلها في ذاكرتي إلا رسالة واحدة أثارت اهتمامي كثيراً واعتبرتها أصل الكارثة وسببها الحقيقي، ولو أن الفصائل انتبهت إلى ما قيل فيها مبكراً لكانت الثورة اليومَ في حال غير الحال الذي آلت إليه، ولما نجح المشروع الداعشي الخبيث في اختراق الثورة واحتلال أراضيها المحررة.

كتب لي أحد الدواعش (وكان هذا -كما أسلفت- قبل هجوم داعش الكبير بنحو ثلاثة أشهر) قال: لن تستطيعوا هزيمتنا، فنحن نملك فتوى لقتالكم وأنتم لا تملكون فتوى لقتالنا.

* * *

للأسف كان ذلك صواباً؛ نطق الداعشي بالحق وأكلت داعش الفصائل بالباطل، الفصائل التي سلّم أكثرُها سلاحه ومواقعه وانسحب بلا قتال بسبب الورع البارد، وكان ذلك الورع الكاذب هو نفسه سبب هلاك كثير من الفصائل التي أحجمت عن قتال داعش، ثم لم تلبث داعش أن عادت إليها بالغدر والقتال والاستئصال.

بعد ثلاث سنين عجاف عانت فيها الثورة الكثير وفقدت الكثير تعود داعش لأكل الفصائل وإهلاك الثورة باسمها الآخر، "جبهة النصرة". وهل النصرة إلاّ بنت داعش؟ أمَا اعترف الجولاني نفسه ذات يوم بأنه ابن دولة العراق وأنه سهم في كنانة البغدادي، وأن أميره البغدادي أرسله إلى الشام وأمدّه بالمال والرجال؟

لقد سَفَرت النصرة عن وجهها وأبانت الأنيابَ التي سترتها طويلاً، وهي عازمةٌ على استكمال العمل الذي بدأت به أمُّها داعش قبل ثلاث، فإذا تخاذلت الفصائل اليوم عن ردّ الصائل الباغي فعلى الثورة السلام.

* * *

في هذا اليوم وفي أمثاله من الأيام لا نريد من الفصائل شيئاً سوى أن تتذكر آية في كتاب الله نسيَتْها وحديثاً صحيحاً تجاهلته لوقت طويل، وأن تُقرئهما لمقاتليها كل يوم مرتين، مرة في الصباح ومرة في المساء.

كلاهما، الآية والحديث، وردا على سبيل الأمر والوجوب الجازم وليس فيهما فسحة للتردد والاختيار، فأما الآية فقوله تبارك وتعالى: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله}، وأما الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم: "قاتله". مَن هو يا رسول الله؟ إنه كل مُعتدٍ عليك يريد سفك دمك أو استلابَ مقرك أو سلاحك ومالك.

أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رجلاً سأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن جاء رجلٌ يريد أخذ مالي؟ قال: لا تُعطِه مالك. قال: أرأيتَ إن قاتلني؟ قال: قاتلْه. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار.

* * *

افعلوا أو انتظروا يوماً كيوم داعش؛ دافعوا عن أنفسكم وقاتلوا المعتدين، فمَن قُتل منكم مدافعاً فهو شهيد، ومَن قُتل منهم مهاجماً فهو في النار.

أخبار ذات صلة

زاد الجدل في مسألة الطلاق بين علماء المسلمين، وعلى رأسهم الأزهر ومشيخته في جانب، والمخالفين لإجماع العلماء في جانب آخر، ودخلت السياسة في المسألة ال ... المزيد

" والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم .. يحبون من هاجر إليهم .. ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا .. ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة .. ومن يوق ... المزيد

من يتأمل في مجريات المعركة المستمرة ضد الإسلام في القرنين الأخيرين، من جهة الصليبية الاستعمارية بكافة مذاهبها وبكل حلفائها وخُلفائها؛ بدءًا من الا ... المزيد

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها

كلمة مباركة من كلام عبد الله بن المبارك، تتردد في ذهني كلما رأيت ظالما ي ... المزيد

تعليقات