البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

لكي لا نبتعد عن الحقيقة

المحتوي الرئيسي


لكي لا نبتعد عن الحقيقة
  • محمد سعد الأزهرى
    21/11/2020 11:21

القضايا الأساسية الصلبة في دين الإسلام تعرّضت لهجوم متتالي من كافة الأطياف الأرضية والتي ليس لها علاقة بالسماء كالعلمانية والليبرالية واليسارية والأفكار الإلحادية وغيرها، وأصبح تمجيد العقل في ناحية والتشكيك في الوحي من الناحية الأخرى.

 ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أصبحت الدعوات تأتى من كل حدب وصوب وهي مدفوعة الأجر ومستعرة الهجوم بالتصعيد الإعلامي تارة وبالتأييد العالمي تارة وبصمت الحكومات التي تتولى شئون المسلمين في الدول العربية والإسلامية، إلا من تردد بعض أصداء الظواهر الصوتية والتي هي أفضل من الصمت التام ولكن كلاهما لا يقومان بشيء ذا بال تجاه هذا التصعيد المستمر للازدراء والتنفير من الوحي المنزّل من السماء.

 الخلاصة: لابد من نشر علوم الوحي بتبسيط غير مخل لأنني وبناءً على تواصل كبير لي داخل قطاعات متعددة من الشباب وعامة الناس أجد ضعفاً شديداً في معرفة أصول الإيمان والعبادات والمعاملات، بل إن باب الحلال والحرام يتعرّض للتهوين منه حتى يكاد الفرق بينهما يصير غير مرئياً!!

 

 وبالتالي على طلبة العلم والشباب الذين لديهم الكاريزما والطاقة والأسلوب لإمكانية سد هذه الثغرة الكبيرة والتي تكمن في الدفاع عن الوحي المنزّل وبيان أهمية تثبيت الإيمان وتعزيز اليقين وأن العقل لا يمكن أن يضاد الشرع ولكن لانتشار الجهل وكثرة المضللين وقلة المدافعين عن حياض الدين، وانشغال كثير من المتدينين بالحديث عن السياسة والاقتصاد وترك الدعوة إلى الله بحجة مراجعة الأفكار وتكوين القناعات والهجوم على الدعاة والتقليل من جهود السابقين والانشغال بحروب تكسير العظام بين المفترض ممن يسمون أنفسهم "بل نحن مصلحون" ، وكثير منهم ابتعد عن الإصلاح وانشغل بالحياة وأحياناً ما زال يعافر بأنه على الصواب، وفي نفس الوقت يقوم العلمانيون وإضرابهم ببث كل الأراجيف داخل عقول الناس وفي ظل انشغال وزارة الأوقاف بغير عملها، وعدم دفاع وزيرها ولا كبارها عن ثوابت الدين بوضوح وقوة كما يفعل شيخ الأزهر حفظه الله، وفي ظل نعومة دار الإفتاء في التعامل مع الفرنجة وخشونتها الملحوظة في التعامل مع المتدينين، وفي نفس الوقت حصار مشيخة الأزهر إعلاميا وتضييق مجالات أعمالها وضعف تعامل الشخصيات التي تتبوأ المناصب العليا بها مع أمثال سعد الهلالي وخالد الجندي وآمنة نصر وغيرهم فإنه يجب على كل من لديه علم أو مهارة أو امكانيات أن يسارع بالمشاركة الفردية أو الجماعية فى صد هذه الهجمات بالبناء أولاً والتفنيد ثانياً والدعوة إلى الله ثالثاً والصبر على الآلام المترتبة على ذلك رابعاً، وذلك بالأعمال المؤسسية كالمنصات العلمية والمواقع التثقيفية والتخصصية وبالمنشورات الفردية والفيديوهات وبمشاركة كل من لديه مهارة فى أعمال الاسكريبتات والمونتاج والجرافيك والثرى دى ماكس والإخراج وغير ذلك من أبواب العلم أو العمل، فإن هذا واجب الوقت ولا واجب سواه فيما أعلم خصوصاً فى بلدنا مصر ومن نحا نحوها، وأسأل الله أن يقى قلوبنا شر الغفلة وأن يجمعنا على كلمة الإيمان وأن يؤلف بين قلوبنا وأن يرزقنا الحكمة وفصل الخطاب.

 

أخبار ذات صلة

شخصية لم أقابل مثيلها من قبل حتى الآن.

رافقته في رحلات إفريقيا ثلاث مرات في كل مرة أتعلم منه أشياء كثيرة.

كنت أرى ف ... المزيد

ما تعرض له أهل الإسلام في مصر وماحولها خلال السنوات العشر الماضية.. لايمكن وصفه إلا بالزلازل ، والمؤمنون يتفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوت صبرهم ع ... المزيد

- أنهم جزء من الأمة التي تتكون  منهم ومن غيرهم.

..

- أن تنوع الحركة الإسلامية لا يعني انقسامها انقسام  تضاد . المزيد

ينظر إلى مصادر هويتك ثم يعمل على تفريغها من الداخل ثم يقدم لك من خلال المصادر المفرغة هوية جديدة تختلف بشكل يسير عن الماضية ولا تمانع التغريب من الداخل، ... المزيد