البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

لا خصوصية للجماعات الجهادية في بلدانها تمنعها من بيعة الخليفة.. الدولة الإسلامية ترد على طالبان

المحتوي الرئيسي


لا خصوصية للجماعات الجهادية في بلدانها تمنعها من بيعة الخليفة.. الدولة الإسلامية ترد على طالبان
  • م.غريب الإخوان
    31/12/1969 09:00

تحت عنوان (إلى الملا عمر هداه الله... تنازل ثانية من أجل رب أسامة" ، كتب غريب الإخوان ـ وهو كاتب جاهدي معروف بولائه لتنظيم الدولة الإسلامية والدفاع عنه باستماتة ـ يقول
 
"مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو : تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى"، أخرجه البخاري ومسلم، 
ومعلوم أن الولاء والبراء من أوثق عرى الإيمان بعد التوحيد وعليه تكون المحبة وبه تكون المعادة، يقول الله تعالى : "لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" المجادلة (22)، 
 
وإيران الرافضية المجوسية المجرمة عدو لكل مسلم يدرك ذلك من كان لديه أدنى حظ من العلم أو أقل شعور من التعاطف مع من قتلتهم من المسلمين، وكان الأولى بمن ضحى بملكه ولاء وبراء ورفض تسليم أسامة بن لادن رحمه الله للغرب أن يدرك هذه البدهية خاصة في ظل استعار الإجرام الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ولكن وللأسف فإن موضة "الوطنية" التي أصابت الحركات الجهادية وخاصة القاعدة جعلتهم يتنكبون طريق أسامة بن لادن الذي سعى حثيثا لعولمة الجهاد، وكذا الطالبان عندما ينتكسون ويعتبرون مشروعهم مشروعا أفغانيا بحتا لا يتجاوز حدودا رسمها لهم المستعمر الكافر وتبعهم في ذلك جبهة النصرة التي تقربت من المرتد الثوري السوري وابتعدت عن المؤمن المجاهد العراقي، يقلدون بذلك حركة الإخوان المسلمين التي أختلط فيها الولاء والبراء بين فروعها على أساس قطري وطني، فتجد فيهم المعادي لإيران والموالي لها في نفس الوقت.
 
الغريب أن جبهة النصرة التي كانت أول من زرع فتنة الوطنية والجهوية تستدل في شريطها الأخير بكلام أبي مصعب السوري الذي كان منظرا للعولمة الجهادية ثم تطالبنا هي وتنظيم القاعدة بمبايعة الملا عمر هداه الله كخليفة للمسلمين، بينما يقول الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في مقابلته مع صحيفة (الشرق الأوسط) عن التقارب مع إيران : "نحن نريد إقامة علاقات طيبة مع جميع الدول المجاورة، نحن نسعى في أن نلفت انتباه جميع الدول المجاورة ودول المنطقة إلى أن لا مشكلة لنا معكم، وعليهم أن لا يريدوا إلا الخير لأفغانستان وأهله، وأن يعيشوا مع الأفغان كشعوب شقيقة".
 
أي أهل حل وعقد عتبوا فيهم على مولانا الخليفة إبراهيم أدام الله عزه أن لم يشاورهم في إعلان خلافة لا تعترف بالحدود ولا بالوطنيات النتنة، ولا عبرة بمسميات إمارة إسلامية وغيرها إن هي اكتفت بتطبيق الحدود فقط وتناست أوثق عرى الإيمان (الولاء والبراء) فهل تختلف بذلك عن السعودية التي تطبق الحدود وها هي تقاتل دون حدودها القطرية الوطنية الاستعمارية في عاصفة الحزم، يتقدمها العلماء وأئمة الحرم يحرضون على القتال في سبيل طاغوت الوطنية تحت مسمى الجهاد في سبيل الله.
 
لا وألف لا ، إنما هي دولة إسلامية تطبق حدود الله ولا تعترف بحدود المستعمر، وتوالي وتعادي في الله عز وجل، ولا تبتغي حسن جوار مع المجرمين حتى يكفوا عن إجرامهم، ولا تقيم علاقات مع حكومة قطر المرتدة التي تستضيف على أراضيها قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي في قاعدة السيلية والتي يتبع لها مليون ونصف جندي أمريكي موزعين في المنطقة، ثم يطالبون الدولة الإسلامية ـ كما جاء في بيان الملا أختار ـ أن لا تُحدث فتنة في خراسان وتخرج مبتعدة عن أراضيها.
 
بل الفتنة يا طالبان هي فرقة المسلمين على أسس وطنية نتنة، والفتنة هي التخلف عن الوحدة وحدة الأمة ، والفتنة الامتناع عن بيعة الخليفة القرشي، والفتنة هو بيان الملا أختار الصادر عن مجلس شوراكم والذي دار حول فكرة عدم إحداث فتنة في أفغانستان وتناسى الفتنة التي تعيشها الأمة الإسلامية، والفتنة هي أن تعتبر كل جماعة جهادية أن لها خصوصية في بلدها تمنعها من الاستجابة لأمر الله بأننا أمة أسلامية واحدة، وقد قاتلتم ابان خروج الروس من أفغانستان كل الجماعات الجهادية الأخرى بحجة الوحدة، فمن باب أولى القتال من أجل وحدة الأمة، أم يجوز لكم ما لا يجوز لحفيد الرسول صلى الله عليه وسلم فيما هو أعظم من وحدة جزئية إلى وحدة كلية ؟
 
ما أظن خليفة المسلمين يريد سفك الدماء، بل لعصمتها خرج، ولحرمتها أقام الخلافة، فلا تكونوا سببا في سفكها بإصراركم على اتباع سُبل الفرقة وترك سبيل الوحدة والنجاة، ارحموا أمة المسلمين وارحموا الشعب الأفغاني ولا تستمعوا لوساوس القاعدة التي أخذتها العزة بالإثم ودع عنكم بلاعمة تتناغم فتاويهم مع قصف الصليب في سوريا والعراق.
 
وأخيرا :
 
أوجه نداء للملا عمر هداه الله أن كن كما عهدناك مجاهدا في سبيل الله وتبرأ مما سبق، ومما نُسب إلى الطالبان مما هو مثبت في موقعكم الرسمي، واعلم شيخنا الحبيب أن البيعات من كل أصقاع الأرض تتوالى على دولة الخلافة وأن جندكم سيكونون أول من يترككم، فما قامت به الدولة الإسلامية من جهاد الكفار، وصد زحف الروافض على الأمة الإسلامية، وحفظ بيضة المسلمين ضمن سلطانها، وإقامة الشرع وتطبيق الحدود، والكفر بالطاغوت، وتوحيد المسلمين على إمام واحد، وما سطرته من بطولات أذهلت العالم ، فكل تلكم البطولات والفتوحات وتحرير الأسرى سيجعل المسلمين ومنهم جندكم يتوجهون إلى ما انتظروه عقودا من الزمان (خلافة على منهاج النبوة) ويتركوكم كما تركوا الظواهري من قبل.
 
فكن شيخنا في هذا الأمر من الأوائل ، وكما تنازلت عن ملكك من أجل أسامة بن لادن فتنازل عنه ثانية من أجل رب أسامة وربك الذي أمرك بطاعة حفيد نبيك صلى الله عليه وسلم
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

أخبار ذات صلة

ـ يجب أن يظل الجهاد تحت راية واحدة وقيادة واحدة.
ـ لا ضرورة شرعاً ولا عقلاً لإيجاد صف ... المزيد