البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

لا تبيعوا عقولكم ولا تقدّسوا أحداً من الناس

المحتوي الرئيسي


لا تبيعوا عقولكم ولا تقدّسوا أحداً من الناس
  • مجاهد ديرانية
    04/10/2016 11:08

لم يضرّني أن يخالفني كثيرون، فإن الاختلاف بين الناس لازمٌ ما منه مَناص. وأنا لا أرى من واجبي أن أَحْمل الناس على رؤية ما أرى، إنما تقتصر مهمتي على توضيح الحق الذي أظنه حقاً، فمن شاء قبِلَه ومن شاء أباه، فما أردت قَطّ أجراً إلا من الله ولا استرضيتُ بكلمة كتبتُها سواه.

خالفوني ما شئتم يا أنصار ومحبّي فلان وفلان، وخوّنوني وسبّوني ما سمحت لكم أخلاقكم بالسبّ والتخوين، فقد صنع ذلك قبلكم كثيرون حتى ألِفتُ السبّ والتخوين فلا أباليه. اصنعوا -إن شئتم- ذلك كله، ولكن لا تبيعوا عقولكم ولا تؤجروها بالمَجّان، ولا تصنعوا مع أحدٍ من الناس ما يصنعه الرافضة مع شيوخهم؛ لا تمنحوا أحداً من الناس كمالَ الملائكة وعصمة الأنبياء.

* * *

لقد رأيت من التعظيم والإجلال لرجل من الرجال ما يكاد يصل إلى درجة التقديس! حتى إن كثيرين رفعوه إلى مرتبة لم يبلغها الصحابة الكرام، فإننا نقرأ انتقادهم في صريح القرآن إلى يوم الدين، وهؤلاء يحرّمون على صاحبهم أن يُمَسّ بالنصح الرقيق فضلاً عن النقد الصارم.

كم أشفقُ على الناس الذين يبالغون في تعظيم وتقديس غيرهم من المخلوقين، ولست أرى ذلك إلا علامة على ضعف التفكير. لقد رأيت على الدوام أن هؤلاء المعظّمين مستعدون لتسليم إراداتهم وعقولهم لغيرهم، وهم "زبائن" نموذجيون للطغاة والمستبدين في كل مكان وزمان.

* * *

ما الفرق بين سنّي يقدّس شيخه أو قائده ويُجلّه عن النصح ويرفعه فوق النقد ورافضيّ يصنع ذلك كله مع إمامه ومولاه؟ كلاهما سواء، وهما لا يختلفان عن شبّيحة وعبيد الأسد.

إن استرقاق العقول هو الطريق الحتميّ إلى استرقاق الإرادات والأرواح والأبدان، ولن نتحرر حقاً حتى تتحرر عقولنا من التسليم المطلق والتبعية العمياء.

 

 

أخبار ذات صلة

كثر الحديث عن مظاهرات قادمة وانتفاضة جياع

وكل يستشرف لذلك!!

وكل يتوقع ويزايد

المزيد

الحديث:

عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال:

"وكَلني (وكّلني) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بحفظ ... المزيد

ثانيًا : (على مستوى الحلف الروسي السوري الإيراني ).

حلب ورطة لروسيا أيضًا، لأن مسار السعار للدب الروسي لم يعد ق ... المزيد

إبراهيم بن ميمون الصائغ كنيته أبو إسحاق من أهل مرو، يروي عن عطاء بن أبي رباح ونافع، وروى عنه حسان بن إبراهيم وداود بن أبي الفرات وأهل بلده، وكان فقيه ... المزيد

لا نستعمل على عملنا مَن أراده!

(صحيح البخاري، كتاب الإجارة).

***

قال لي: ... المزيد

تعليقات