البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

كيف نواجه التعصب الأِشعري والصوفي ؟

المحتوي الرئيسي


كيف نواجه التعصب الأِشعري والصوفي ؟
  • شريف طه
    21/12/2017 06:49

دعونا نعترف أن العقود الخمسة الأخيرة كانت تمثل انتشارا سلفيا طاغيا ، تأُثر به الجميع ..حتى صارت قضايا الاعتقاد السلفية في الصفات وتوحيد الألوهية وأسس الاتباع ومناهج الاستدلال ؛ هي المسيطرة على عقول عامة طلاب العلم - بفضل الله تعالى - وكان من بركة ذلك سد الفراغ الديني الناشئ عن انسحاب القطاعات الرسمية وتحولها لمجرد وظائف رسمية .

مع صعود موجة التمشعر وإحياء التصوف من جديد ، لجأ انصار هذا الخيار لبث الاعتزاز بمنهجهم لمقاومة موجة السلفية الكاسحة ، وكما أشار الغزالي قبل مبينا سبب التعصب : انه الوسيلة لجمع الاتباع وتفريقهم عن الخصوم !

ما ينبغي علينا - من وجهة نظري- هو عدم السعي لإحماء هذا الصراع ، والثناء وإبراز الجانب المعتدل الذي يمثله الشيخ الطيب ، والذي يرى ان مدرسة أهل السنة تتسع لاهل الحديث ( السلفيين ) ، وأبدى الشيخ رفضه في اكثر من مناسبة -كالشيشان- لإخراج السلفيين و إحياء التعصب والاحتراب الدعوي .الحقيقة أن مدرسة الأزهر التاريخية اتسعت لهذه المدارس بالفعل .

هناك مدرسة اخرى - يمكننا وصفها بالغمارية - التي يتيبناها الشيخ على جمعة ، تزكي في نفوس أتباعها العصبية الأشعرية والمذهبية وإحياء التصوف الخرافي القبوري ، ولا تصف السلفيين إلا بالأوصاف المنفرة ( النابتة ، الخوارج ، العيال دي ...الخ قاموس الشيخ علي جمعة ) وتريد إهدار كل منجزات الحركة الإصلاحية السلفية والتي تأثر بها كل دعاة الإصلاح المعاصرين كالشيخ رشيد رضا والشيخ جمال القاسمي وغيرهم ، حيث ترى أن إصلاح الخطاب الديني لا يتطلب إلا العودة إلى ما قبل الوهابية !

نحتاج تفعيل مبدأ نتعاون فيما اتفقنا فيه .. وإدراك أن هناك مشاريع كبرى وأخطار متفق عليها ، وفي مقدمتها : الإلحاد ، العلمانية، المشروع الرافضي ، إحياء التدين والحفاظ على أخلاقيات المجتمع .

نحتاج نفسية ابن تيمية -المظلوم والمفترى عليه- في مواجهته الغلو بالعتدال، والجور بالإنصاف ، وتغليبه مصلحة الأمة عن الانتصار للنفس والتشفي والانتقام .

تبقى الخلافات - وستبقى بحكم سنة التداول - تبحث في مجالاتها الدراسية المناسبة ، دون إحياء هذه المعارك وإشغال العامة بها .

 

أخبار ذات صلة

هذا موضوع أرغب في الكتابة فيه منذ زمن، وهو متعلّق بقضيّة كثيرا ما أُسألُ عنها من قبل كثيرين، خصوصاً ممّن يعانون من حالة من الاكتئاب، وإن كان السؤال ي ... المزيد

1- العرب والكنعانيــــون

يرى معظم المؤرخين أن المهد الأول للعرب كان شبه الجزيرة العربية، فى بلاد نجد والحجاز واليمن، وأن ... المزيد

- لا يختلف المسلمون على وجوب إفراد الله بالعبادة ، وأن من عبد غير الله ؛فقد تلبس بالشرك المناقض لدين الإسلام ، وأن المرء لا يكون مسلما إلا إذا أقر بلا ... المزيد

كأن القدس لا تساوي عند أكثر زعماء مايسمى منظمة "التعاون" الإسلامي ثمن تذكرة على طائرة..أو شيئا يستحق الأولوية،، على أي اهتمامات أخرى تافهة ثانو ... المزيد

تعليقات