البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

كيف نفرح بالعيد والمسلمون يئنون في كل مكان

المحتوي الرئيسي


كيف نفرح بالعيد والمسلمون يئنون في كل مكان
  • شمس الدين النقاز
    24/09/2015 03:13

لولا فرحة الأطفال ولهوهم في العيد لمـــــــــا شعــــرنا أننـــــــا في عــيد
 
قال أبو الطيب المتنبي عندما هرب من مصر في عيد الأضحى، وكتب قصيدته الذائعة الصيت عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ جاء في مطلعها:
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ ……. بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
 
قال ابو المرشد سليمان المعري في شرحه ديوان المتنبي: قال ابن جني: كأنَّه قال هذا عيد، ثم انتقل يخاطب العيد، فقال بأية حال عدت يا أيها العيد أي: هل عدت بما عُهد من الحال أم تجدد فيك أمر.
 
وقال ابن الأفليلي في شرحه للديوان أيضا: العيد: ما اعتاد الإنسان من مرض أو حزن، قال الشاعر:
عَادَ قَلبِي مِنَ الطَّويلَةِ عِيدُ = واعتراني مِنْ حُبِّها تَسهِيدُ
فيقول مخبرا عن الحزن الذي كان يعتاده باتصال غربته، وتراخي عهده بأحبته: عيد أنت أيها الحزن تتتابع ولا تغفل، وتتكرر ولا تفتر، فبأي حال عدت الآن أيها الحزن المتأكد، والبث المتمكن؟! ألمثل ما مضى وأنصرم، وسلف وتقدم، أم بضرب من الأشواق أحدثته، ونوع من أنواع الأحزان جددته؟
 
أقول لكل المسلمين في كل مكان في هذا العالم المكلوم عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وأقول كما قال الشاعر:
لولا فرحة الأطفال ولهوهم في العيد
لولا لهثهم لشراء من الثياب الجديد
لولا فرحتهم بالحلـــــــــوى والنقود
لـــــــــولا أملـــــــهم في غد سعيـــد
لــــولا ضحكــــــهم تغطي أحــــزاننا
لـــــــــولا مرحـــــهم وصخبــــــــهم
لمـــــــــا شعــــرنا أننـــــــا في عــيد
 
الحقيقة اخواني أن المسلم لا يستطيع أن يفرح بالعيد في حين أن اخوانه في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وبورما ومصر وكل البلدان الاسلامية يئنون ويصرخون من ظلم الجبابرة وبطش الطغاة.
 
كيف نفرح بالعيد وقد قتل الصهاينة الرضع حرقا وألقى بشار الأسد وجنده حمما على أهل سورية الطيبين وقصفهم بكل ما طالته يده من أسلحة فتاكة فأصبحوا بين قتيل وجريح ونازح ومهجر وغارق في البحار.
 
بأي حال عدت يا عيد والجيش المصري ينتهك كل المواثيق الدولية والأممية التي صادق عليها والتي تدعو لاحترام حقوق الانسان.
لقد خرب مصرا وجعلها سجنا كبيرا لكل معارض واتهمه وزمرته بأنه من الاخوان.
 
عيد فيه سيناء مهدمة وشعبها مهجر وغزة محاصرة وسوريا مدمرة واليمن منقسمة والعراق دويلات وشعوب العرب والمسلمين في كل مكان تذوق الويلات.
 
كيف نفرح بالعيد ومنظمات الدفاع عن الحيوان عندما تتكلم مسموعى في حيت أن منظمات الدفاع عن حقوق الانسان لا يأبه لما تقوله ولما تصدره من بيانات.
 
هل أصبح العيد صلاة عيد نصليها ولحوم أنعام نشويها؟
 
هل أصبح العيد مأكولات وطهيا للشهوات وأبو عزرائيل وغيره يحرقون حثث البشر ويقطعونهم مرات ومرات؟
 
طائفية ومذهبية وحزبية ودعاوى جاهلية وتريدوننا أن نحتفل بالعيد كما كان العيد في زمن الأمة السعيد.
 
سحقا وتبا وبعدا لكم أيها الأوغاد يا من أشعلتم النار وقلتم من أين دخانها.
أشعلتم المنطقة وأنكرتم تسببكم في ذلك.
ما ذنبنا كمسلمين وعرب أن نعيش امنين مطمأنين في مناطقنا.
 
تقول إحدى الروايات ان رجلا قدم للمعتصم ناقلا له حادثة شاهدها قائلا: يا أمير المؤمنين، كنت بعمورية فرأيت امرأة عربية في السوق مهيبة جليلة تسحل إلى السجن فصاحت في لهفة: وامعتصماه وامعتصماه !
فأرسل المعتصم رسالة إلى أمير عمورية قائلا له: من أمير المؤمنين إلى كلب الروم أخرج المرأة من السجن وإلا أتيتك بجيش بدايته عندك ونهايته عندي. 
فلم يستجب الأمير الرومي وانطلق المعتصم بجيشه لمحاصرة عمورية فمضى إليها، فلما استعصت عليه قال: اجعلو النار في المجانيق وارموا الحصون رميا متتابعا ففعلوا، فاستسلمت ودخل المعتصم عمورية فبحث عن المرأة فلما حضرت قال لها: هل أجابك المعتصم فقالت نعم.
أين المعتصم في زماننا وأين أمثاله خلال العقود التي خلت.
 
لقد قُتلت واغتُصبت الحرائر ولا أحد لب نداءهم ولا حاكم من حكام المسلمين أخذ بثأرهم وكان أحدهم معتصما.
 
لقد قُتلت قبل العيد بيومين الفتاة الفلسطينية العفيفة البالغة من العمر 18 عاما هديل الهشلمون التي لقبت بشهيدة النقاب بدم بارد في مدخل شارع الشّهداء وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة من قبل الجنود الصهاينة عندما أرادت عبور أحد الحواجز فأطلقوا عليها 16 عشرة رصاصة اخترقت جسدها الطاهر لأنها رفضت أن يتم تفتيشها من قبلهم بطريقة مهينة ثم بعد أن قتلوها وتركوها تنزف جرّوها وسحلوها زاعمين اسعافها.
 
لقد كانت غزوة بني قينقاع في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بسبب امرأة انتهك عرضها من قبل يهود المدينة فتم نقض العهد وإجلائهم منها.
 
أما الفلسطينيون اليوم فأغلبهم مهجرون أو اليهود لأراضيهم مغتصبون وأهالي فلسطين لاجئون بسبب غدر العرب وخيانتهم.
 
سحقا للقوميين والعروبيين والشيوعيين والاخوانيين وكل الملل والفرق التي تزعمت الساحة تاركين فلسطين والأمة تنزف وتشتكي لربها.
 
سحقا للأمم المتحدة وللمحاكم الدولية ولكل المواثيق الدولية الكرتونية.
 
أصبحت كلمة الحق في وجه الظلمة ادانة يعاقب عليه الأحرار بالسجن والتنكيل والتغييب والاحتفاء القصري والتهجير.
 
أصبح الصحفي الحر مستهدفا من قبل الظلمة والجبابرة وأبواقهم ومرتزقتهم وصار السجن عقوبة لكل من يقول وينقل الحق أو يعترض على سياسات لعينة دولة من الدول العربية أو الدول الصديقة والشقيقة.
 
عيد بأي حال عدت يا عيد والمصاب شديد.
 
ناموا أيها العرب فالمسجد الأقصى ضاع وانتهك ودنس قبل العيد والمسلمون نيام كما نام أهل الكهف تحسبهم أيقاظ وهم رقود.
وفي الأخير لن أكون أبلغ من الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي رحمه الله  المتوفي سنة   1945 عندما قال في قصيدته"ناموا ولا تستيقظـوا" يصف فيها حال الأمة منذ سبعة عقود.
 
يا قـوم لا تتكلَّـموا                      إن الكــلام محـرَّمُ
ناموا ولا تستيقظـوا                   ما فــاز إلاَّ النُّـوَّمُ
وتأخَّروا عن كلِّ مـا                   يَقضي بـأن تتقدَّموا
ودَعُـوا التفهُّم جانبـاً                  فالخير ألاَّ تَفهـمـوا
وتَثبتُّوا في جـهـلكم                   فالشرُّ أن تتعلَّــموا
أما السياسة فاتـركوا                   أبـداً وإلاَّ تندمـوا
إن السياسـة سـرُّها                   لو تعلمون مُطـلسَمُ
وإذا أفَضْتم في المبـاح                من الحديث فجَمْجِموا
والعَدلَ لا تتوسَّمــوا                  والظلمَ لا تتجَّهـموا
من شاء منكم أن يعيش              اليوم وهــو مُكرَّمُ
فليمُس لا سـمـع ولا                  بصر لديه ولا فــمُ
لا يستحـق كرامــة                    إلا الأصم الأبكــمُ
ودع السعـادة إنمــا                  هي في الحياة توهُّــمُ
فالعيش وهـو مـنعٌّـم                  كالعيش وهو مذمّـمُ
فارضوا بحكم الدهــر                  مهـما كان فيه تحكُّمُ
وإذا ظُلمتم فاضحكـوا                 طربـاً ولا تتظلَّمـوا
وإذا أُهـنـتم فاشكروا                  وإذا لُطمتم فابسـموا
إن قيـل هـذا شهدُكم                  مرٌّ فقـولوا علقــمُ
أو قيـل إن نهـاركـم                  ليـل فقولـوا مظلـمُ
أو قـيـل إن ثِمـادكم                  سيـل فقـولوا مُفعمُ
أو قيل إن بلادكـــم                  يا قوم سـوف تقسَّمُ
فتـحمّـدوا وتشكـّروا                 وترنّحـــــوا وتـرنّمـــــوا
 
فأترك لكم الاجابة ماذا تغير؟

أخبار ذات صلة

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد

عديدة هي التحولات الجيوبوليتكية السحيقة في القطر العربي التي امتدت من الشرق إلى ليبيا و الهادفة إلى بلقنة المنطقة تنزيلا لبنود مخططات الظلاميين و ا ... المزيد