البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

كيفية الوصول الى طبقة قاع المجتمع المصرى

المحتوي الرئيسي


كيفية الوصول الى طبقة قاع المجتمع المصرى
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    01/04/2016 11:17

أقصد القاعدة الواسعة من الشعب المصرى ممن يعيشون مهملين منسيين فى قاع المجتمع لاتمتد إليهم يد الدولة بتوفير الخدمات الأساسية ويعيشون بلا رعاية أو عناية ولا تلتفت اليهم عقول أو قلوب أوأيدى الطبقات الاوفر حظا فى المجتمع ويتركون نهبا للجهل والفقر والمرض والرزيلة ، يستغلون من قِبَل الدولة والطبقات الاعلى من أجل آداء الادوار الحقيرة والقذرة .

أحب قبل أن نيدأ ان نستعيذ بالله من العجز والكسل ودعاة العجز والكسل ( وهم من يقولون هذا واجب الدولة وهى المقصرة فماذا تطلب منا نحن ؟ أومن سيقولون سنقوم بهذا العمل وغيره من الأعمال بعد إقامة الدولة الديمقراطية وآخرون يقولون بعد قيام الدولة الاسلامية وبعدها سيصبح كله تمام ؟ او من سيقولون لماذا هذا الموضوع بالذات وما أهميته بالنسبة لباقى المواضيع وما ترتيبه بالنسبة للاولويات ؟

واقول هذه إحدى العقبات والمشاكل الكبرى وعلى كل أنسان أو كيان أو مجموعة أو أفراد وضعها فى ترتيبها والمشاركة فيها حسب أولوياتهم وقدراتهم ومهاراتهم وتخصصهم .

الوصول الى هذه الطبقة يحتاج إلى :

1- أدراك وجودها أدركاً حقيقياً بمظلوميتها (أى ما وقع ولايزال يقع عليها من ظلم وإهمال ) وادراك خطرها أيضا على نفسها وعلى مجتمعها ووطنها ، وهذا يحتاج الى جهد توعوى كبير وواسع فى المدارس والجامعات ومن وعاظ دور العبادة وعبر وسائل أعلامية أو مواقع إلكترونية تتخصص له أومواقع التواصل الإجتماعى لمن رأى فى نفسة الرغبة والقدرة على تحمل هذة المسؤلية

2 - الإعتراف بها وأحترام حقها فى الانسانية والمواطنة فهم لهم كل حقوق البشر وكل حقوق المواطنة وهذا يحتاج لتخصص من ناشطين حقوقيين ومراكز حقوقية أوتعدد تخصصات حقوقية حسب الشريحة العمرية او المجالات الحياتية .

3- دراسات جادة للاسباب التى أدت إلى وجودها وتوسعها وكذلك تحديداعلميا واقعيا لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتقافية والنفسية ، والبحث عن الدراسات والأبحاث التى أجريت على هذة الطبقة عبر النت وغيره من الوسائل.

4- تحليل هذه الدراسات ووضع السياسات والاولويات والخطط والوسائل لانقاذ هذة الطبقة وتأهيلها للتعايش فى كرامة واستقامة فى بلدها ووطنها ، مستعينين بعلوم وتجارب من سبقنا فى هذا المجال من الدول أو المنظمات وطرح هذا كله للكافة عبر الوسائط الإعلامية أو المواقع الكترونية أو غيرها لتكون فى متناول من اراد ان يعمل فى هذا المجال

رجاء الا يخرج على احد معلقاً بسؤال انا اعرفه واٌقر به وهو ، وهل هناك لأى انسان الآن فى مصر كلها أحترام أوكرامه ؟ ما أطرحه هو طريق للوصول لهذة الطبقة وعلاجها وعلى من يقتنع به وعزم على تنفيذه أن يتحايل على الظروف والتحديات ويحقق منها ما يستطيع ، فما لا يدرك كله لا يترك كله.

 

5 – تدريب الافراد أو المجموعات أو المؤسسات المؤهلة للعمل والتخصص فى هذا المجال أو على الأقل نقل وتبادل الخبرات ، ويحسن وضع مواصفات واختبارات لهم ، ويشترط في من يعمل فى هذا المجال أن يكون ممن يؤمنون به كرسالة دينية أو وطنية أو إنسانية فهم بحاجة الى معايشة وملازمة العباد النساك وليس على قاعدة قل كلمتك وارحل .

6 – توفير الامكانيات المادية من أفراد أو مؤسسات آمنت بالمشروع واهميته وخطورته فى الوقت ذاته، فعلى كل من يستثمر ماله لله ان يختار له اكثر الاماكن ربحا ولا يتركها فى ايدى اناس يوجهونه حيث يشاءون .

7 – عدم الإقتصار على ترتيب مساعدات مادية شهرية فالامر أعمق وأعقد من ذلك فهو رباط وانقطاع لنقل مجتمع من الا إنسانية إلى الانسانية .

وسأضرب مثالا شاهدته منذ شهور نقلته قناة الجزيرة عن أمرأة كينية نذرت نفسها وموسستها لهذة الطبقة من المجتمع فانتقلت لتعيش وسط مجموعة فى مكان نائى به الف أسرة حرفة رجالهم ونسائهم السرقة يعيشون داخل عشش بالية من الصفيح مساحة العشة الواحدة لاتزيد عن 12 مترا مربعا يعيش فيه الزوجان والاولاد وهو مكان الطبخ والطعام ووضع الامتعة ، وتعاقدت هذة السيدة مع مدربين على حرف ومهن يدوية تتناسب مع هذة البيئة ، فقدمت لهم معونات مالية وإستطاعت إقناعهم بأن المال الذى يحصلون علية من السرقة هى أموال قذرة ، وان المال الذى يحصلون عليه من عمل أيديهم مال نظيف

وقد اكتسبت ثقتهم بعطفها عليهم ومعيشتها بينهم فوافقوا على تعلم الحرف والمهن اليدوية حسب رغبتهم بواسطة المدربين ، وجعلت هذه السيدة مسابقة لها جائزة قيمة شهريا لمن يحقق خلال الشهر نسبة اكبر من المال النظيف واقل نسبة من المال القذر ، فظلت نسبة المال النظيف تتفوق عند كل افراد المجموعة على نسبة المال القذر وبعد عام واحد لم يعد أحدهم يقترب من المال القذر ، ثم علمتهم توفير جزء من أموالهم .

وفى العام التالى استطاعت الحصول على قطعة ارض من الحكومة فى مكان قريب وسعت لتدريبهم على صنع الطوب اللبن وبناء بيوتهم وحددت لكل اسرة خمسون مترا مربعا لبناء بيت من تلاث غرف ومطبخ ودورة مياة وتم إستكمال البنية التحتية لهذه القرية ، وتحولت أحوالهم وأخلاقهم وعلاقاتهم الى ما يجعل حياتهم تليق بهم كبشر .

لقد تمنيت وانا أرى ما صنعته هذة السيدة ان لو كنت انا صنعت فى حياتى ما صنعته هى فى عامين .

أخبار ذات صلة

المزيد

راشد الغنّوشي نموذجا

مدخل تاريخي
زحف عبيد الله الشّيعي على رقّادة "القيروان" من المزيد

تعليقات