البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

كيد ترامب..وتدبير الرب..!

المحتوي الرئيسي


كيد ترامب..وتدبير الرب..!
  • د. عبدالعزيز كامل
    04/02/2017 08:54

بعد هزائمها وخسائرها وتراجاتعها في العقدين الأخيرين؛ والتي كان معظمها على يد الموحدين المجاهدين، وبسبب سياساتها الكيدية في بلاد المسلمين؛ ها هي أمريكا الصليبية تجني ثمرات جناياتها، وتحصد الكساد في مساعيها، فمكرها آخذ في الارتداد إليها، وكيدها يتراكم لينصب عليها...

- من يتأمل في مخططات وخطوات ترامب في أسابيع رئاسته الأولى يدرك أن هاجس أمريكا الأكبر وهمها الأول لايزال هو الكيد للمسلمين وتوحيد العالم للتكتل معها في الحرب العالمية ضد الإسلام .

وهو ما يلفت الأنظار لمتابعة تقلبات السياسة الأمريكية وتغيراتها الحادة – داخليا وخارجيا - في ظل ما يثيره رئيسها الجديد من ضجيج وصخب في أجواء تشبه إلى حد كبير ما كان يثيره الزعيم الألماني (هتلر) الذي هز الدنيا بجنونه وجنوحه، حيث حشد جزءًا من العالم ضد بقية العالم.. وجمع جزءًا من أوربا ضد بقية أوربا.. حتى فرقها ثم جيَّشها لتجتمع ضده.. فانهزم بنازيته ثم انزوت ألمانيا عسكريًا بنهايته ..

- وعلى خُطا سلفه الجمهوري الأحمق (بوش الابن) يسير الخَلَف الأخرق (دونالد ترامب) نحو المزيد من إغراق أمريكا في معتركات الصراعات..لكن مع فارق كبير، وهو أن بوش حافظ على وحدة أمريكا، بينما أصبح الترامب أول مخرب لاتحادها، حيث بدأت بعض الولايات مثل كاليفورنيا تعد لانفصالها، وتحفزت أثنيات وعرقيات لخوض معارك تكسير عظام معه.

- ترامب أصبح قائد أول وأخطر انقلاب (ديمقراطي) تتعرض له أمريكا في تاريخها..حيث انقلب على كل ما هو متعارف عليه من سياساتها وعلاقاتها الداخلية والخارجية.. ليسير في طريق استغضاب واستفزاز واستعداء الأصدقاء قبل الأعداء.. مع الإسراع في خطوات هتلرية نحو تحشيد الجبهات ضده وضد أمريكا على المستويات الداخلية الخارجية...

- تفاصيل التقلبات كثيرة، لكن الجديد الجدير بالرصد والمراقبة، سيظهر في متابعة ردود الأفعال الانتقامية للإدارة الأمريكية تجاه ما حدث في العراق وسوريا في سنوات أوباما الأخيرة، حيث بدأت آثار ورطاتالجميع التي أشرت إليها سابقًا؛ تظهرفي مواقف أطراف الصراع على أرضنا..أرض النبوات والنبوءاات ، من النيل إلى الفرات، ومن جنوب تركيا إلى جنوب اليمن..

- استيقظت واشنطن على واقع ينبئ بأن أطرافًا عديدة وعلى رأسها إيران وروسيا؛ قد أنشأت أوضاعًا جديدة على الأرض في غيبتها أو غيبوبتها في كل من العراق وسوريا واليمن.. وهي تحاول اليوم استدراك ما فاتها باستدراج كل أندادها نحو أزمات ومشكلات وتناقضات صراعية دولية ستتحول بالضرورة إلى صدامات تصفية حسابات، ستجلب المزيد من العداوات، وستفكك كثيرًا من التحالفات...

- على كل مهتم أن يراقب تداعيات التوجهات والقرارات والخطوات التي يخطو بها ترامب بأمريكا نحو الهاوية؛ فمكره وكيده وبطشه لن ينعكس على أمريكا فحسب؛ بل على كل تحالفات وتكتلات الكفار والفجار؛ على المدى القريب والمتوسط والبعيد. لهذا فيقين المستضعفين بأن الله موهن كيد الكافرين، وأنه لايصلح عمل المفسدين...وأنه تعالى يتولى الصالحين..سيجدد إيمانهم بأن الله وليهم وأن الكافرين لا مولى لهم ..

- تأمل في ذلك مستصحبًا ومتفكرًا في التوعد الأكيد من ذي العرش المجيد لكل من يكيد لأوليائه من جميع صنوف أعدائه..وتدبر قوله تعالى :

- ( إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ( 17) ( الطارق)

- وقوله (وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ). (غافر/25)

- وقوله: ( ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ) (الأنفال/18)

- وقوله : (أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ) ( الطور /42).

- وقوله: ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ) (إبراهيم 47)**

أخبار ذات صلة

إن الله عز وجل إنما شرع الشرائع ووضع الأحكام لتحقيق المصالح ودرء المفاسد، ولهذا فإن طالب العلم أو الداعية إذا أراد أن يقول قولا أو يفعل فعلا فعليه ال ... المزيد

اعتدنا أن نتناول قضية التكفير باعتبارها خلل فكري نناقشه كمسالة علمية نبحث عن أصولها عند أصحابها ونعد الردود عليها ونناقش أصحابها بمنطق الأدلة الشر ... المزيد

مع أن قضية الشريعة يُفترض أنها كانت لدى الإسلاميين هي محور صراعاتهم مع قوى الطغيان على اختلاف أشكالها؛ ورغم أن تضحياتهم الضخمة كان وراءها خوف صنوف ا ... المزيد

تعليقات