البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

كنا نعلم ولا نعمل هل هذا من كلام ابن القيم..وهل هو صحيح؟

المحتوي الرئيسي


كنا نعلم ولا نعمل هل هذا من كلام ابن القيم..وهل هو صحيح؟
  • د. رفيق يونس المصري
    26/10/2016 07:22

قال ابن القيم:

هلكتْ جارية في طاعون، فرآها أبوها في المنام، فقال لها: يابنيّة أخبريني عن الآخره فقالت: قدِمنا على أمر عظيم، وقد كنا نعلم ولا نعمل، ووالله لَتسبيحةٌ واحدةٌ، أو ركعةٌ واحدةٌ، في صحيفة عملي، أحبّ إلي من الدنيا وما فيها!

لقد قالت الجارية كلامًا عظيمًا: (كنا نعلم ولا نعمل)، ولكن كثيرًا منا لم يفهم مرادها!

كنا نعلم أننا إذا قلنا: (سبحان الله وبحمده) مئة مرة تغفر لنا ذنوبنا، وإن كانت مثل زبد البحر! وتمرّ علينا الأيام والليالي ولا نقولها!

كنا نعلم أن ركعتي الضحى تجزئ عن 360 صدقة! وتمرّ علينا الأيام تلو الأيام ولا نصلّيها!

كنا نعلم أن من صام يومًا في سبيل الله تطوعًا، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا، ولم نصم!

كنا نعلم أن من عاد مريضًا تبعه سبعون ألف ملك يستغفرون الله له! ولم نفعل ذلك إﻻ نادرًا!

كنا نعلم أن من صلّى على جنازة، وتبعها حتى تدفن، فإن له قيراطين من الأجر (القيراط كجبل أحد)، ولم نفعل ذلك إﻻ نادرًا!

كنا نعلم أن من بنى لله مسجدًا، ولو كمفحص قطاة (عش الطائر)، بنى الله له بيتًا في الجنة! ولم نساهم في بناء أحد المساجد!

كنا نعلم أن الساعي على الأرملة وأبنائها المساكين كالمجاهد في سبيل الله، وكصائم النهار الذي لا يفطر، وكقائم الليل كله ولا ينام! ولم نساهم في كفالة إحداهن وأبنائها!

كنا نعلم أن من قرأ من القرآن حرفًا واحدًا، فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، ولم نهتم بقراءة القرآن يوميًا!

كنا نعلم أن الحج المبرور جزاؤه الجنة، وأجره أن يرجع الحاج كيوم ولدته أمه (أي بصفحة بيضاء نقية من الذنوب)! ولم نحرص على أداء مناسك الحج، مع توافر القدرة لدينا على الحج!

كنا نعلم أن شرف المؤمن قيامه الليل، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته (رضوان الله عليهم)، لم يفرطوا بصلاة القيام طول عمرهم، ورغم انشغالهم بكسب العيش، وجهادهم في سبيل نشر دين الله، وفرطنا نحن في ذلك!

كنا نعلم أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ولم نستعد لها!

كنا ندفن الموتى ونصلّي عليهم، ولم نستعدّ لملاقاة الموت! وكأننا غير معنيين بذلك! ورغم معرفتنا بأن كل نفَس نتنفسه يقربنا إلى الأجل المحتوم، إﻻ أننا ما زلنا نلهو ونلعب، ونضيع أعمارنا سدى!

آن الأوان، من هذه اللحظة، أن نغير نمط حياتنا، وأن نستعد الاستعداد الأمثل ليوم الحساب: (يوم يفرّ المرءُ مِن أخيه وأمّهِ وأبيه وصاحبتِه وبنيه لكلّ امرئ منهم يومئذٍ شأنٌ يُغنيه)!

***

تعليق:

- لا أدري مدى صحة نسبة هذا الكلام لابن القيم. في أي كتاب قاله؟

- ليست هذه لغة ابن القيم، وناقل هذا الكلام ربما خلط بين كلامه وكلام ابن القيم، إنْ صح عنه بعضه.

- قال: "لقد قالت الجارية كلامًا عظيمًا: (كنا نعلم ولا نعمل)، ولكن كثيرًا منا لم يفهم مرادها"! ما هذا الكلام؟! وكيف لا نفهم مرادها؟!

- كثيرون الذين يذكرون الله، ويقرؤون القرآن، ويصلّون الضحى، ويقومون الليل، ويصومون النوافل، ويبنون المساجد، ويحجّون ويعتمرون، ويعودون المرضى، ويكفلون الأرامل والأيتام، ويتبعون الجنازات!

- وقليلون الذين يهتمون بما تحتاج إليه الأمة من علوم وصناعات واختراعات تقوي الأمة، وتجعل لها مكانة عظيمة بين الأمم!

- الكلام كله يدور حول الأذكار ونوافل العبادة، أما العلم والتفكر والكتابة والبحث فهذا أفضل منه بكثير، عند التعارض، والتعارض لا بد قائم.

- الإنسان محدود بعمره ووقته وطاقته وماله، فكيف نطلب منه أن يقوم بكل هذا؟! وماذا يبقى له للأمور الأخرى، وهي أهم، مثل السعي لتقوية المسلمين في العلوم وتطبيقاتها، وفي التنمية ومتطلباتها.

- هل تريدون منا أن نطيّر الأعمار في الأذكار؟!

- هل يراد أن نرى جميع الناس، في جميع أوقاتهم، لا يفعلون إلا هذا؟! أليس هذا من التخدير القائم على الشطحات الصوفية التي لا تراعي الأولويات، ومراعاتها لا بد منها، لأن الإنسان لا يستطيع النهوض بكل ما جاء في الشريعة، حتى بعد التثبت من صحته.

- لا أنصح بتداول هذا الكلام، فظاهره الرحمة وباطنه شيء آخر، والله أعلم.

أخبار ذات صلة

• نشوء جماعات الجهاد ضد السلطات والحكومات : ... المزيد

" غالبَ الأقدار التي أخبَر بها الوحي فصنَعت – بقدر الله وقدرته – تاريخ الماضي وتاريخ المستقبل؛ دارت وتدور وستدور فوق بقاع كانت دائمًا محورَ ... المزيد

كلما تعرض المسلمون لعدوان جديد عاد إلى الصدارة ذلك السؤالُ الأزليّ الشهير: هل تتعرض أمتنا إلى حرب صليبية يشنّها عليها العالَم النصراني، أم أن هذه ال ... المزيد

هذه مبادرة من المحامي والمُرشح الرئاسي السابق حازم أبو إسماعيل لحل الأزمة في مصر، وقد عرضها على الشعب ال المزيد

آخرها أول من أمس فيما أطلق عليه بيان هيئة علماء الثورة

واترك الحوار حول الفقرة الخامسة منه بين د. وصفى ابوزيد والاستاذ / م ... المزيد

تعليقات