البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

كلمة ل (ابن تيمية) وهو معتقل في سجن القلعة

المحتوي الرئيسي


كلمة ل (ابن تيمية) وهو معتقل في سجن القلعة
  • عمر محمود أبو قتادة
    16/12/2015 04:43

تحت عنوان (تعليقة على كلمة لالإسلام-بن-تيمية">ابن تيمية رحمه الله تعالى) كتب عمر محمود فلسطيني">أبو قتادة الفلسطيني ، يقول:
 
(قد فتح الله علي في هذا الحصن في هذه المرة من معاني القرآن، ومن أصول العلم بأشياء، كان كثير من العلماء يتمنونها، وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القران)
هذه كلمة لالإسلام-بن-تيمية">ابن تيمية، ذكرها ابن عبد الهادي في العقود الدرية من غير كلمة الحصن، وذكرها بهذا اللفظ ابن رجب في طبقات الحنابلة.
 
وهذه لمن تأملها يجد أنه قيد الفتح الإلهي له بعلوم جمة من القرآن في موطن معين، فقال (في هذا الحصن في هذه المرة) وهو دليل أن هذه المعاني لم تكن لديه، ولم يبصرها من قبل، والشيخ يعلم عنه خرصه على القران والتفسير، وقد مكث في تفسير سورة نوح أربع سنين يفسرها بعد صلاة الجمعة على كرسي له تحت المنبر، ومع ذلك لم يكن يحس بما أعطاه الله في محبسه في القلعة في الفترة التي مات فيها.
 
ومن تأمل هذا المعنى علم أن العلم ليس فقط ما يأخذه المرء من الكتب بل أعظمه وأجله ، بل هو ما يحس المرء بأهميته في حياته وقلبه وسلوكه هو ما يعطاه من خلال المجاهدة والصبر والتفكر بعيداً عن حياة اللهو والغفلة وكذلك الخصومات،ولذلك قال الإسلام-بن-تيمية">ابن تيمية هذه الكلمة (وندمت على تضييعي إكثر أوقاتي في غير معاني القرآن) فهذه كلمة لا يجوز أن توضع في باب غمط النفس فقط، بل يجب الإعتناء بها، فإن من فتح عليه معاني القرآن علم قيمة العلوم الأخرى مقابلها، فيجد أنها أشبه بالتراب معه، واعظم ما فيها انارة القلب ، وتغيير المسار، وشعور القرب من الله بالقرب من كتابه.
 
هذا الذي قاله الإسلام-بن-تيمية">ابن تيمية كذلك يدل أن الرجل تفرغ في آخر عمره للقرآن، ولم يشغله عنه شيء، ورأى فيه غذاءه ونوره وقوام عقله وقلبه وحياته، وبهذا التفرغ مصل الفتح والقرب، فلا يقال ما الأول، بل هما معاً، التفرغ للقرآن يفتح باب العلوم، وفتح باب العلوم من القرآن يسرق القلب للإنشغال به دون سواه.
 
وهناك قول لا بد من النظر إليه: إذا رأيت الرجل منشغلا بالقرآن والنظر فيه، وتأمل معانيه وقراءته على ورد الصحابة فاعلم أنه مهدي موفق، وإن رأيت إعراضاً عنه وعن علومه وعن قراءته فاعلم أنه محجوب.
 
ثم أعلم أنك إن رأيت اقبالاً للمرء في آخر عمره بالقرآن فاعلم انه متشوق للقاء ربه، بخلاف الهاجر له.
 
وإن سألت : كيف أحس بالقرآن، وكيف أشعر بما فيه من خير ونور وهدى، فالجواب: حافظ على تلاوته والنظر فيه وقراءته، وأعلم أن أعظم أوقات تنزل نور القرآن وهدايته أن تقرأه في قيام الليل.
 
جاهل من جهل القرآن، ومغبون من هجره، وشقي من اهتدى بغيره.
 
رحم الله الإسلام-بن-تيمية">ابن تيمية، فقد كان فيما نحسبه من أهل القرآن، شأنه شأن الأئمة الكبار ، رحمهم الله ووفقنا لسيرتهم.

أخبار ذات صلة

يحتج أستاذ التاريخ الذى أمامنا على المسلمين بأن المشركين فى مكة اتهموا الرسول بأنه قد استنسخ أساطير الأولين، وهذه الأساطير التى أشار إليها هؤلاء المشر ... المزيد

لم تكن البداية في أرض الأبراج الشاهقة العربية، وإنما كانت على بعد آلاف الكيلومترات في المزيد

لا يمر يوم الا ونسمع عن وفاة احد الاخوة من جيل السبعينات او الجيل الذى بعده ويحدث هذا على مستوى جميع الجماعات

واذا استمر الحال على ما ... المزيد

تمر الأمة الإسلامية في الواقع المعاصر بتتابع الأزمات في شتى جوانب الحياة تتنوع بين أزمة تتعلق بعلل موروثة تاريخيا ومنها نتيجة للواقع المعاصر ومنها تسبب فيه ... المزيد

كَم كُنتُ اُحُبُ الحَياة

 

حتى بدأتُ ارى صُورا لِلمَجوس . مُقززَة تَشمَئِزُ مِنها النُفوس . وتَقشَعِرُ مِنها الابدان كَقِصَتي عَن هذا ... المزيد