البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

كتاب (قالوا عن دولة البغدادي)..جمعت فيه "القاعدة" الفتاوى بوجوب قتال تنظيم "الدولة"

المحتوي الرئيسي


كتاب (قالوا عن دولة البغدادي)..جمعت فيه
  • الإسلاميون
    09/09/2015 05:16

طالع نص كتاب (قالوا عن دولة البغدادي)
مقدمة
إليك البيان الشافي والقول الكافي لأهل العلم والفضل في دول البغدادي ، إبراءً للذمة وتعليمًا ونصحًا للأمة، وإرشادًا للجاهل، وتوضيحًا للغافل ودعوة للمغرر المخدوع، وكبتًا للظالم الجهول.
والحمدلله رب العالمين.
 
(قالوا عن دولة البغدادي)
أَقْـوَالِ العُلـمَاءِ العَـامِلين وأهْــلُ الــرَأيِّ المُعْتَبَــرِينَ وقَادةِ الجِهَادِ المَيَامِين فِي خوَارجِ دَوْلَةِ الْمَارِقِينَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الغلو في الدين، وأخبر أنه سبب هلاك من كان قبلنا فقال: ( إياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين )(13)
وقد وقع ما حذر منه   فجنحت طوائف من أمته إلى الغلو، وتعددت صوره وآثاره في التاريخ الإسلامي وكان من نتائجه قتل الغلاة للخليفتين الراشدين عثمان وعلي رضي الله عنهما، وطائفة غيرهما من الصحابة وأبنائهم.
وامتدت ظواهر الغلو خلال تاريخ الأمة بين مد وجزر حتى عصرنا الحاضر، فكان من أعظم مظاهر الغلو والتعدي ما تقوم به "دولة البغدادي" خوارج هذا العصر، من الاستهانة بالتكفير، والاستخفاف بدماء المسلمين، وشتّت جمع المجاهدين وفرّقت صفهم، ثم كفروا المجاهدين واستباحوا دماءهم، فأردفوا التكفير تفجيراً وتقتيلاً، واغفلوا المصالح الشرعية، والنكوص عن الأخذ برأي العلماء الصادقين والرجوع إليهم، والتغرير بالشباب، واستغلال عاطفتهم نحو الجهاد في سبيل الله ، فنصَح لهم الناصحون، وتكلَّم المشفِقون، وحذَّر المحذِّرون، لكن ما من مستجيب!
وما زال خوارج العصر في تكبر وعناد، يتَّهمون كل من خالفهم أو ناصحهم، بالجهل والتضليل تارةً، و وبالردة والخيانة والعمالة تارةً أخرى ، في سلسلةٍ طويلةٍ من الاتهامات تنبئ عن عدم قَبول النُّصح، فتفاقمَ الأمرُ وانتشرت فتنة البغدادي وخلافتهم الباطلة بين المسلمين، فسفكت الدماء المعصومة في كل مكان وصلت إليه فتنتهم ، وتضرر المجاهدون منها في كل ساحات الجهاد، حتى بات السُّكوتُ عن ذلك خيانةً للأمانة التي حمَّلها الله أهلَ العلم ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾(14)
فهب العلماء الصادقون وأهل الرأي المعتبرون للتصدي لهذه الفتنة العمياء، فبينوا وأصلحوا ونصحوا وكشفوا حقيقة دولة البغدادي وخلافتهم الباطلة بالحُجة والبرهان، وعملوا بمقتضى العلم الذي حملهم الله إياه تجاه ما تفعله هذه الدولة المارقة من مخالفات للشريعة، وبعدها عن منهج أهل السنة والجماعة، وبهذه الأقوال إن شاء الله تقوم الحجة على عموم الناس، فيهتدي الضال إذا بلغه العلم، أو يهلك شقيًّا عن بينة .
فإليكم البيان الشافي والقول الكافي لأهل العلم والفضل في "دولة البغدادي وخلافتهم الباطلة" :
 
فضيلة الشيخ المجاهد د. أيمن الظواهري
أمير تنظيم قاعدة الجهاد 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القيادة العامة لتنظيم القاعدة تتبرأ من جماعة الدولة
أصدر تنظيم القاعدة - القيادة العامة – بقيادة الشيخ د. أيمن الظواهري حفظه الله - بيان جاء فيه : ( تعلن جماعة  قاعدة الجهاد أنها لا صلة لها بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام، فلم تخطر بإنشائها، ولم تستأمر فيها ولم تستشر، ولم ترضها، بل أمرت بوقف العمل بها، ولذا فهي ليست فرعًا من جماعة قاعدة الجهاد، ولا تربطها بها علاقة تنظيمية، وليست الجماعة مسؤولة عن تصرفاتها )(15)
أسباب فصل جماعة البغدادي عن قاعدة الجهاد
وسئل الشيخ د.أيمن الظواهري : صدر أخيرًا بيان من القيادة العامة تؤكد فيه أنها لا صلة لها بجماعة الدولة الإسلامية بالعراق والشام، ما هي حيثيات هذا القرار؟
فأجاب الشيخ قائلاً ( حيثيات هذا القرار يمكن تقسيمها لأمرين:
الأول: هو الاختلاف بين منهجين، فمنهجنا هو التركيز على هبل العصر أمريكا وحلفائها الصليبيين والصهيونيين وعملائهم الخونة، وحشد الأمة وتحريضها على جهادهم وترك المعارك الجانبية. ومنهجنا هو الاحتياط في الدماء وتجنب العمليات التي قد تُسفك فيها دماءٌ بغير حق في الأسواق والمساجد والأحياء السكنية بل وبين الجماعات المجاهدة، وصدرت بذلك كلماتٌ عديدة من الشيخ أسامة والشيخ مصطفى أبو اليزيد والشيخ عطية والشيخ أبي يحيى -رحمهم الله- كما تكلمتُ في هذا الموضوع مرارًا، ولذلك أصدرنا وثيقة (توجيهات عامة للعمل الجهادي) بعد أن أرسلناها للتشاور لجميع الإخوة، وكان من أسباب إصدارنا لهذه الوثيقة التخوف مما يقع الآن، ولعل الجميع يدرك الآن بعد أن اصطلى بنار هذه الفتنة ما هي المخاطر التي كانت تسعى تلك الوثيقة لتجنبها.
ومنهجنا أيضًا هو الحرص على تجميع الأمة وتوحيدها حول كلمة التوحيد والعمل على عودة الخلافة الراشدة التي تقوم على الشورى والرضى من المسلمين، ولذلك أصدرنا وثيقة ( نصرة الإسلام ) لجميع العاملين للإسلام لجمعهم على كلمةٍ سواء، ولذلك لا يمكن أن نجمِّع الأمة إذا كانت صورتنا هي صورة المتسلط عليها المغتصب لحقوقها أو المعتدي عليها والقاهر لها.
أما الأمر الثاني فهو عدم الالتزام بأصول العلم الجماعي.
مثل إعلان دولٍ دون استئذانٍ بل ولا إخطار، حيث كانت التوجيه من القيادة العامة أن لا نعلن أي وجودٍ علني للقاعدة في الشام، وكان هذا الأمر محل اتفاق حتى مع الإخوة في العراق، وفوجئنا بالإعلان الذي وفَّر للنظام السوري ولأمريكا فرصةً كانوا يتمنونها، ثم جعل عوام أهل الشام يتساءلون: مالهذه القاعدة تجلب الكوارث علينا؟ ألا يكفينا بشار؟ هل يريدون أن يجلبوا علينا أمريكا أيضًا؟
ومثل عدم الالتزام بقرارات القيادة في تقسيم الصلاحيات أو في إيقاف القتال في الفتنة، وكان من أهم أسباب صدور الفصل المعروف في مشكلة الشام هو تخوفنا من تلك الفتنة الدامية التي تعصف بأرواح الآلاف من المجاهدين اليوم، ولعل الجميع يدرك أنّ هذا الفصل لو كان الجميع قد التزم به لكانت آلاف الدماء قد حقنت وتفرغت الجهود لقتال أعداء المسلمين بدلاً من أن تنشغل عنهم بقتال المسلمين )(16)
 
رسالة لكل مجاهدٍ يشارك في قتال إخوانه المجاهدين
وجه الشيخ د. أيمن الظواهري نصيحة للمجاهدين قائلاً : ( وهنا يجب أن أوجه رسالةً لكل مجاهدٍ يشارك في قتال إخوانه المجاهدين أو يعتدي على أموالهم وحرماتهم وممتلكاتهم فأقول له: إنّ أمْرَ أميرك لا يعفيك من المسؤولية؛ فلا الظواهري ولا الجولاني ولا الحموي ولا البغدادي سيحمونك من عقوبة الله إذا اعتديت على إخوانك المجاهدين، فكل هؤلاء يوم القيامة سيكونون عجزة محتاجين لمن ينجيهم من المحاسبة، فإذا أمرك أميرك بالاعتداء على إخوانك المجاهدين فلا تطعه واطلب منه أن يرسلك للخطوط والثغور التي تواجه فيها العدو البعثي المجرم وحلفاءه الصفويين، وإياك أن تفجر نفسك في إخوانك أو مقراتهم، واعلم أنك ستموت وحدك وتدفن وحدك وتبعث وحدك وتقف بين يدي ربك وحدك وتجيب عما فعلته وحدك، ولن يكون معك أميرك في كل هذه المواقف، فأعد الجواب لذلك اليوم الخطير.
أيها المجاهد، اعلم أنك نفرت للشام من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فلا تضل طريقك ولا تفقد وجهتك، واحذر أن يستخدمك بعض القادة في نزاعاتهم على السلطات والألقاب والمناصب والمكاسب، وأنا أقول لك: لو أمرتك أنا بأن تعتدي على إخوانك المجاهدين فلا تطعني، وإذا أمرتك بأن تفجر نفسك في إخوانك المجاهدين فلا تطعني واعصني، فإني لن أغني عنك يوم القيامة شيئًا )(17)
 
فتنة رآها أبو خالد السوري وحذر منها شاء الله أن يكون شهيدها
قال الشيخ د. أيمن الظواهري في رثاء الشيخ أبو خالد السوري- تقبله الله : ( هذه الفتنة التي رآها أبو خالد وأخذ يحذر منها شاء الله أن يكون شهيدها .
وهذه الفتنة اليوم التي لم ترع حرمةً ولا مشيخةً ولا سبقًا ولا جهادًا وهجرةً وصبرًا في الأسر ولا ثباتًا على الحق هذه الفتنة تحتاج من كل المسلمين اليوم أن يتصدوا لها وأن يشكلوا رأيًا عامًا ضدها وضد كل من لا يرضى بالتحكيم الشرعي المستقل فيها وأؤكد على المستقل فلا عبرة بتحكيم يعين أعضائه الخصوم.
وعلى كل مسلمٍ ومجاهد أن يتبرأ من كل من يأبى ذلك التحكيم.
وعلى كل مسلمٍ ومجاهد أن لا يتورط في دماء المجاهدين وعليه أن يرفض أن يفجر مقارهم ويقتل شيوخهم الذين دوخوا أكابر المجرمين وسعوا بكل طريقةٍ لقتلهم، فقام هؤلاء الجهال المتنطعون فسفكوا دمهم الحرام.
وعلى جميع المسلمين أن لا يعينوا من يفجر مقار المجاهدين ويرسل لهم السيارات المفخخة والقنابل البشرية، وأن يتوقفوا عن دعمه بأية صورة.
وعلى كل من يقع في هذه الآثام أن يتذكر أنه يحقق لأعداء الإسلام بيده ما عجزوا عن تحقيقه بكل إمكاناتهم)(18)
 
سيخيب في أرض الشآم حفيدهم 
قال الشيخ د. أيمن الظواهري معرضاً بالدولة وزعيمها البغدادي مدعي الخلافة لنفسه :
ومن السعاة إلى المناصب دونها
هتكـــوا المحـــارم جهـــرةً وفجــــورا
أسلافهـــــم قتلــــوا الخليـــــــفة ثالثًا
يتلـــو الكتاب مســــالمًا وصبــــورا
طعنـــوا أبا الحسن الإمــام مصليًا
حجبت شمـــــوسًا طعـــنةٌ وبـــدورا
سيخيب في أرض الشآم حفيدهم
وكفــى بربك هــــــاديًا ونصيــــــرا(19)
 
الخلافة التي نريد
قال الشيخ أيمن الظواهري – حفظه الله : ( نحن نريد خلافةً إسلاميةً تختار فيها الأمة حكامها بإرادتها وحريتها، وتعاهدهم على السمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله  ، وتطيعهم ما أطاعوا الله فيها.
نحن نرضى بمن تتوفر فيه المؤهلات الشرعية، وتختاره الأمة ليحكمها بكتاب ربها وسنة نبيها  ، ونحن حينئذٍ أنصاره وأعوانه.
إن القاعدة تريد للأمة خليفةً تختاره برضاها وإجماعها أو اتفاق جمهورها، ولو تمكنت الأمة من أن تقيم حكم الإسلام في أي قطر من أقطارها قبل أن تقيم خلافتها، فإن من ترضاه الأمة المسلمة في هذا القطر إمامًا لها تتوفر فيه الشروط الشرعية، ويقودها بالكتاب والسنة، فنحن أول من يرضى به، لأننا لا نريد الحكم، ولكننا نريد حكم الإسلام.
ولذلك فنحن نقول بمنتهى الوضوح لأمتنا المسلمة عامةً، ولأهلنا في الشام خاصةً: إن القاعدة أبعد ما تكون عن أن تسلبكم حقكم في أن تختاروا من ترضونه حاكمًا مسلمًا يقودكم بكتاب الله وسنة رسوله  ، وإذا مكّن الله لحكم الإسلام في الشام قريبًا بإذن الله، فإن من تختاره الأمة المسلمة فيه حاكمًا يقودها بكتاب الله وسنة نبيه   فهو اختيارنا.
نحن نريد أن نحيي سنة الخلفاء الراشدين المهديين، الذين قال فيهم النبي  : "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ".
ثم نريد بعد ذلك للأمة المسلمة كلها أن تجتمع على خليفةٍ واحدٍ باختيارها ورضاها.
نريد خلافةً على منهاج أبي بكرٍ  الذي قال: "أيها الناس فإني قد ولّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني". والذي قال: "أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله، فلا طاعة لي عليكم".
وعلى منهاج عمر  الذي قال في حق من أراد أن يستأثر بالإمارة دون المسلمين: "إنّي إنْ شاء اللّه لقائمٌ الْعشيّة في النّاس فمحذّرهمْ هؤلاء الّذين يريدون أنْ يغْصبوهمْ أمورهمْ". ثم قال  : "منْ بايع رجلًا عنْ غيْر مشورةٍ منْ الْمسْلمين فلا يبايع هو ولا الّذي بايعه تغرّةً أنْ يقْتلا".
وقال أيضًا  : "الإمارة شورى".
وعلى منهاج عثمان  الذي قال عنه الإمام أحمد رحمه الله: "لم يتفق الناس على بيعةٍ كما اتفقوا على بيعة عثمان".
وعلى منهاج عليٍ  الذي بايعه جمهور الصحابة.
ثم جاء سيد الأمة وسبْط نبيها الخليفة الراشد الخامس سيدنا الحسن بن عليٍ رضي الله عنهما، فجمع الأمة على كلمةٍ سواءٍ، وأخمد الفتنة، وتحقق فيه قول النبي  : "إنّ ابْني هذا سيّدٌ ولعلّ اللّه أنْ يصْلح به بيْن فئتيْن عظيمتيْن منْ الْمسْلمين".
هذه هي الخلافة التي نريد أن نحييها، وليست إمارة الحجاج بن يوسف ولا سلاطين المماليك الذين كان يقتل بعضهم بعضًا، ويتسابقون إلى الملك بالسيف بغير شورى.
نحن لسنا بديلًا عن الأمة ولا متسلطين عليها، بل نحن جزءٌ من الأمة، بل نحن خدامها نذود عنها بنحورنا، وندفع عن حرماتها بدمائنا، وندافع عن حريتها بأرواحنا.
الأمر الثاني: أننا نريد أن يجتمع المجاهدون في الشام ويتعاهدوا ويتواثقوا على أن تقوم في الشام بعد انتصارهم القريب -بإذن الله- حكومةٌ إسلاميةٌ تتحاكم للشريعة، وتنصر المظلوم، وتبسط الشورى، وتنشر العدل، وتسعى لتحرير الأقصى وكل شبرٍ محتلٍ من ديار المسلمين.
فاتحدوا يا أهل الجهاد في شام الرباط، ورصوا صفوفكم ووحدوا أعمالكم، وأقيموا باتفاقكم ورضاكم واتحادكم جميعًا دولة الإسلام وبشرى الخلافة في شام الفتوح بإذن الله.
وأنتم جميعًا إخواننا، ورابطة الإسلام والإيمان والجهاد بيننا أعلى وأقوى وأسمى من الرابطة التنظيمية والانتماء الحزبي.
فتنافسوا في البذل في سبيل الله، واجتهدوا في إقامة دولة الإسلام في الشام بالتسابق في العطاء لا بالتسابق في المناصب  والألقاب.
إن الصحوات التي تسعى أمريكا في تشكيلها في شامكم المبارك ستتحطم -بعون الله ومشيئته- على صخرة تمسككم بعقيدتكم، وإصراركم على قيام دولة الشريعة والعدل والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبوحدتكم وترابطكم واتفاقكم )(20)
*  *  *  *  *
الشيخ أبو محمد المقدسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنظيم الدولة منحرف عن الحق باغ على المجاهدين
قال الشيخ أبو محمد المقدسي – حفظه الله :  )وعليه، فنحن نعلن هنا أن تنظيم الدولة في العراق والشام؛ تنظيم منحرف عن جادة الحق، باغ على المجاهدين، ينحو إلى الغلو، وقد تورط في سفك دماء المعصومين، ومصادرة أموالهم وغنائمهم ومناطقهم التي حرروها من النظام، وقد تسبب في تشويه الجهاد، وشرذمة المجاهدين، وتحويل البندقية من صدور المرتدين والمحاربين إلى صدور المجاهدين والمسلمين.. إلى غير ذلك من انحرافاته الموثقة. 
كما أننا ندعوا كافة المجاهدين إلى تبني هذا البيان، وإعلان الانحياز إليه نصرة للحق وأهله، وندعو أفراد تنظيم الدولة إلى تركها والانحياز إلى جبهة النصرة ومبايعة قاداتها، هذا ما نفتيهم به ونحثهم عليه ونختاره لهم، كما أننا ندعو كافة المواقع الإسلامية الجهادية وغيرها ممن يهمهم أمر المسلمين وجهادهم، أن ينشروا هذا البيان، وأن ينصروه، وأن يمتنعوا عن نشر إصدارات تنظيم الدولة وخطاباتها وكتاباتها. 
فهذا البيان هو بمثابة سحب الغطاء الشرعي عن هذا التنظيم العاق لقيادته، وهو بمثابة إعلان للبراءة من نهجه المغالي وسفكه للدماء المعصومة، المشوه للجهاد والمجاهدين، والضال عن سبيل الله لانحرافاته وبغيه وامتناعه عن حكم الله. 
وبانحرافاته وصده عن التحاكم، ورفضه لجميع المبادرات؛ فهو الذي اضطرنا إلى هذا بعد بذل المناصحة له ومراسلة قادته وشرعييه سرا وعلنا، وبعد أن لم يلتفت إلى نداءات قادته ومشايخ الجهاد وامتنع من النزول إلى التحكيم، فصار ممتنعا عن الشرع وأداء الحقوق إلى أهلها، كما امتنع من قبل عن طاعة قادته، فصار لزاما علينا القول بالحق بعد أن بذلنا ما في وسعنا من أسباب ومحاولات وسعي في إعادته إلى جادة الصواب، فأبى وأصر هو وقيادته وشرعيوه على انحرافاتهم.
وصار لزاما على أهل الجهاد التحذير منه، ودعوة المجاهدين إلى مفارقته والانحياز إلى أهل الحق والجهاد الأتقياء الصادقين، ليلتئم أمر الجهاد، وتتوحد صفوف المجاهدين، فإن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بيان مرصوص، ولا يرضى لأهل الجهاد التفرق والتشرذم الذي يذهب بالريح، ويضعف الجهاد، ويسلط عليهم الأعداء )(21)
 
دولة البغدادي تفجر بمواقع ومقرات المجاهدين
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( بل قد بلغنا أن بعضهم جوز لأتباعه تفجير أنفسهم في مواقع ومقرات إخوانهم المجاهدين ؛ فلا أدري أين ذهبت عقول هؤلاء وعقول مشايخهم ومفتيهم، إن من أفتى من خلاصة علماء المسلمين قديما وحديثا بجواز مثل هذه العمليات للإثخان في أعداء الله قد أباحها بشق الأنفس وقيدها بشروط ثقال لدفع مفاسد حقيقية ضرورية قطعية لا يمكن دفعها إلا بمثل هذه العمليات، فمن ذا الذي لا عقل له ولا علم ولا فهم ولا نظر ولا حرقة على دماء المسلمين أفتى هؤلاء بتوجيه مثل هذه الأعمال المحرمة في أصلها، وإنما رخص فيها من رخص في ذلك المجال الضيق وتلك الشروط الثقال. 
من ذا الذي أفتى بجواز توجيهها لأهل الإسلام بل لخلاصتهم!! وكيف يطاع في مثل هذه الفتاوى؟ أليس لمن ينفذها عقل يزعه ويمنعه من التخوض في دماء المسلمين وهو مقبل على الله تعالى ؟! 
ولقد سمعنا وقرأنا خطاب بعضهم من المفاخرة بشرب الدماء والتفاخر بالعيش بين الأشلاء، وإنما يحسن ويبرر مثل هذا الخطاب مع أعداء الدين لا مع المسلمين.. ويا أسفاه على من حرم من معرفة حقيقة الجهاد وقد تصدر للتوجيه والإفتاء، كيف يغيب عنه أن الجهاد إنما هو وسيلة إلى غاية عظيمة، وخادم لمخدوم كريم هو التوحيد وإعلاؤه وإدخال الناس فيه، فإذا صار هذا الخادم وتلكم الوسيلة سببا لتشويه الغاية وإفسادها وصد الناس عنها، فلا بارك الله في وسيلة زائغة منحرفة تعود على الغاية العظيمة بالإبطال، ولا بارك بخادم يتطاول على مخدومه ويعاديه ويشوهه )(22) 
 
الدولة تكفر المسلمين المخالفين لها تحت مسمى الصحوات
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( أنا أعلم أن تنظيم الدولة بالقيادة المتعنتة التي تتمثل بالعدناني ومن حوله من المتسارعين في الولوغ في دماء مخالفيهم وشرعيين المتجرئين على تكفير المسلمين المخالفين لهم تحت مسمى الصحوات والسلولية والمرتدين بل والسرورية !! قد وصفه بعض علمائنا المحققين أمثال الشيخ أبي قتادة بالخوارج بسبب تلك الممارسات التي جلبت عليهم مثل هذا التوصيف .. وأعلم أيضا أن هذا لا يعني أن جميع أفرادهم تنطبق عليهم هذه الصفة .. فأهل العلم يطلقون مثل هذه الأوصاف على الطوائف الممتنعة بشوكة إذا كان رؤوسها والمسيطرون المهيمنون عليها ينتحلونها ولا يخل بإطلاق هذا الوصف وجود أفراد في الطائفة لا ينطبق عليهم ولو كثروا مادامت أزمة الأمور ليست بأيديهم وماداموا تابعين لا متبوعين ..) (23)
لاتكون وقود جهنم بقتل المسلمين باسم الدولة والخلافة
وجه الشيخ أبو محمد المقدسي نصيحة للمجاهدين قائلاً : ( أخي الغالي إذا دخلت ساحة الجهاد وقُدّر لك أن يتلقفك بعض الغلاة فإياك أن تغفل عن حرمة دماء المسلمين كل المسلمين حتى العصاة منهم؛ فقد خاطب رسول الله  المسلمين بجموعهم وبشتى طبقاتهم ومستوياتهم الايمانية في حجة الوداع قائلا : " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا "
وتذكر أن من إشد الوعيد الوارد في كتاب الله تعالى الذي نفرت لنصرته وتحكيمه؛ هو الوعيد على قتل المؤمن متعمدا؛ حيث قال الله تعالى : ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما ﴾ ومن السنة قول رَسُولِ اللَّهِ  : " لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ؛ لأَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ " .
وإني والله مشفق عليك من أن تكون وقودا لمعارك بين المسلمين، تشارك فيها بنحر المعصومين وحز رقاب المسلمين باسم الدولة والخلافة أو باسم الجهاد والاستشهاد أو بدعوى محاربة الصحوات دون أدلة أو بينات ..فتكون بذلك من وقود جهنم عافانا الله وإياك منها، وقد خرجت من بيتك تنشد الجنة وتسعى للنجاة من النار )(24)
 
الدولة مخترقة من البعثيين وتشبيه البغدادي بالزرقاوي ظلم
سئل الشيخ أبو محمد المقدسي : ما رأيك بالبغدادي الذي يرى نفسه بأنه يسير على خطى الزرقاوي ومنقاد له ؟
فأجاب الشيخ قائلاً : ( أنا أعتقد أنه بغض النظر عن النصائح والملاحظات التي أبديتها للزرقاوي المكتوبة والمنشورة، لكن نظلم الزرقاوي إذا قلنا بأنّ البغدادي يسير على نهجه، الزرقاوي لم يكن يقتل المخالفين له من أبناء عقيدته وتياره الجهادي ، ولم يصفي بعض القيادات الجهادية في العراق مثلاً التي كانت تخالفه، الآن نرى نحن على الساحة بأنّ جماعة البغدادي يقتلون كل من يخالفهم  من الجماعات الأخرى ويمهدون لهذا القتل بأن يخرجونهم من دار الإسلام بأن يكفرونهم أولا وهذا التكفير استحلال للدماء.
هذه العمليات التي يفجر بها نفسه في العدو أفتى بها العلماء كضرورة من الضرورات واستثناء من الاستثناءات، وهم يتوسعون بذلك وأفرادهم يفعلون ذلك الفعل في مجاهدين ينتمون إلى التيار السلفي الذي يدعون الانتساب إليه، ويقاتلون نفس العدو في سوريا والعراق يفعلون ذلك معهم ويفجرون أنفسهم بهم، وهذا أمر لم يكن يفعله الزرقاوي، وكذلك نحن متأكدين أنّ قيادات تنظيم الدولة مخترقين من قبل بعثيين سابقين وأنّ القوة بأيدي هؤلاء القيادات التي كانت في العهد القريب من البعثيين تنتمي لنظام البعث في العراق، والبغدادي هو أضعف الحلقات في هذه الجماعة، والقوة كلها بأيدي هؤلاء البعثيين السابقين الذين يتحكمون بالأمور، وهم أيضاً ورثوا الغلو عن جماعات الغلو وبعد ذلك بدأوا بعمليات الذبح كما نراه الآن على أرض الواقع من مخالفات، وأنا أعتقد على أنه رغم نصائحي وملاحظاتي التي أبديتها على بعض الأمور والافعال التي كانت تصدر عن الزرقاوي ولكن اعتقد أنه من الظلم أن نساوي هذه الجماعة بالزرقاوي )(25)
 
فتنة إعلام الطغاة
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( والله ما عرفنا مثل تلك الأخلاق الذميمة إلا عند الغلاة أهل الغدر والافتراء والكذب والمكر الذين لا يعرفون أخلاق المسلمين ولم يذوقوا معاني الأخوة الإيمانية بل قوقعوا أنفسهم في أخوة التنظيم والفئة التي تتمثل بلسان حالها قول اليهود : ( ولا تأمنوا إلا لمن تبع دينكم ) وكأن الله تعالى ابتلانا بفتنة إعلام الغلاة وانتشارها في البلاد في هذا الزمان ليجمعهم في طائفة واحدة وينفي الخبث عن أهل الإسلام وينقي صفوف أهل هذا المنهج وجماعاته منهم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )(26)
 
طباع جماعة الدولة يغلب على أخلاقهم الحدة والشدة على المسلمين
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( اعلم رحمك الله تعالى أني نظرت في الغالب على طباع جماعة الدولة فوجدتهم يغلب على أخلاقهم وطباعهم الحدة والشدة على المسلمين وغير المسلمين ، وظهرت فيهم هيمنة الأخلاق الغضبية والطباع السبُعية والضبعية إلا ما رحم الله وقليل ماهم ، وأن هذا القليل لا أثر له في توجيه الجماعة بل هو مجروف سائر معهم حيث يسيرون لا يملك تغييرا ولا إصلاحا ولا ترشيدا ولا توجيها )(27)
 
رجلاً من أمثال أبي خالد رحمه الله في كفة مقابل دول لا دولة
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( من أهل الغلو في التكفير الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، هذا مع ضحالة في الفقه والتخبط في مبادئ العلم فضلا على أن يصلحوا أن يقودوا الشباب ويوجهونهم في النوازل والملمات والمسائل الخطيرة التي لا يقوم لها سوى الجهابذة والفحول، ومن أظهر الأمثلة على ذلك قتل أبي خالد السوري رحمه الله تعالى وأمثاله من أهل السبق والخبرات المتراكمة من ساحات الجهاد لعقود، ففاعل ذلك لا شك مجرم في حق هذا الدين يريد تفريغ الساحة من أهل الفقه والجهاد والعقل والخبرة ليخليها للجهال والضلال والمتخبطين فيضل ويضل، ويزيد من معرفة ضلالهم وضحالة فهمهم لدين الله تهوينهم من شأن هذه الجريمة النكراء وعدم تألمهم لسفك دم أخينا وعدم ترحمهم عليه أو البراءة من مرتكبيها بصراحة ووضوح، بل بتعبيرات ضبابية تبقي أصابع الاتهام موجهة عليهم بل وتزيدها، ثم يقول قائلهم بجهل: أتضعون رجلا في كفة مقابل دولة ؟! وأقول له بملء اللسان والفم: نعم نضع رجلا من أمثال أبي خالد رحمه الله في كفة مقابل دول لا دولة، لأنه على أمثاله يعول في قيام الدول وقطف ثمار الجهاد وتوجيه قوافل المجاهدين الى الأنفع لدين الله، أولم تسمع بقول النبي  : " لو أن أهل السماء والأرض [ تنبه أهل السماء والارض وليس دولة واحدة ] اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله في النار " رواه الترمذي من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، فهذا هو ميزاننا أهل الاسلام وهذا هو منهجنا وما نقيم به الأمور، وهذه كفتانا العادلتان يرجح بها دم مؤمن صادق بدول الدنيا كلها بل بأهل السماء والأرض، فأرني ميزانك وكفتيك )(28)
 
جماعة الدولة خسرت أكثر وأبرز العلماء وطلبة العلم المتقدمين
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( لقد خسرت جماعة الدولة أكثر وأبرز العلماء وطلبة العلم المتقدمين بالإصرار على أخطائها وعدم قبولها النصح والتوجيه ممن كانت تعدهم مشايخها ، فلما رأوا إصرارها على أخطائها ومكابرتها عن قبول النصح ؛ نأوا بأنفسهم عن تأييدها لما رأوه من تعنتها وإصرارها على كثير من الانحرافات العقدية والمنهجية التي ناصحوها بها ؛ حتى جاء أمثال هؤلاء المجاهيل الحدثاء أبو خباب ورائد الليبي ينظّرون لها ويؤزّونها إلى الباطل ويحرضون أتباعها على سفك الدماء )(29)
 
ضاع المستضعفون وابتلي المجاهدون بين طغيان الطغاة وظلم الغلاة
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( أن هذا الذي دعوا إليه من قتل من امتنع من بيعة خليفتهم فردا كان أو طائفة هو هدي الظلمة أمثال قتلة الحسين  وطريقة الطغاة أمثال الحجاج ومن سار على دربه من الظلمة والطغاة إلى يومنا هذا ؛ يقتلون ويعدمون ويحبسون ويعاقبون كل مخالف لسلطتهم ، ويأطرون على الدخول في طاعتهم أطرا بقوة السلاح والقانون .
وهؤلاء ينتحلون من أقاويل الفقهاء في الإمامة العظمى ما ينزلونه على جماعتهم بعد أن سموا أميرها بمسمى الخلافة وجعلوا له مقام الإمام القوام على أهل الاسلام عموما؛ ليرتبوا على مخالفهم آثار تلك النصوص وينزلوها ويفعلونها فيمن عارضهم ، كما ينزلها المرجئة أولياء الطواغيت في طواغيتهم الذين يدعون لهم الولاية والامامة أيضا فيغرون الطواغيت بكل مخالف ومعارض لأولياء أمورهم، أوكما ينزل الطغاة قوانينهم على كل مخالف ومعارض ..
وهكذا ضاع المستضعفون وابتلي المجاهدون بين طغيان الطغاة وظلم الغلاة، فالغلاة يقتلون مخالفيهم بسيف خليفتهم ومسماه، والمرجئة يقتلونهم بسيف الطغاة. 
وكلا الطائفتين يركبون مركب الشريعة ويستعملون أدلتها لنصرة قياداتهم ؛ ويسخرون لأنفسهم ولأمرائهم النصوص والمصطلحاة الفقهية .
فلا يبرر سفك الدماء الزكية زج مسمى ( الطائفة الممتنعة ) عن البيعة في فتواهم ،لأن هذا فساد فرع مبني على فساد أصلهم ، كما هو شأن المرجئة من علماء السلاطين حين يصفون طواغيتهم بالامامة ثم يرتبون على وصف المعارض لهم بالخروج والمروق والحرابة والإفساد في الأرض ، أو قل هو نتيجة خاطئة مبنية على مقدمة خاطئة وهي دعواهم أن أميرهم بمجرد تسميتهم له بخليفة للمسلمين قد ترتبت له حقوق الإمامة العظمى على الأمة جمعاء دون أن تجب للأمة عليه واجباتها ؛ فقد أبطلوا بمجرد انتحال هذا الاسم بيعات الجماعات الجهادية الأخرى وهددوا بفلق هامات من خالفهم رسميا وأعلنوه .
كما أن تطبيقاتهم على الواقع تدل على أن هذا يشمل عندهم من امتنع بطائفة وغيره، وكثير من سفهائهم لا يعرف ولا يميز معنى الامتناع ، ويخلط ولا يفرق بين الامتناع عن الشرع والامتناع عن طاعتهم وبيعتهم ، ويدخل كل ذلك في الحرابة المكفرة التي تبيح عندهم حز الرقاب والواقع أكبر شاهد وبرهان )(30)
 
لوثة الغلو التي جمعت بالدولة الخارجي جنب المرجي والجامي
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( أليست هذه لوثة الغلو التي جمعت في جماعة الدولة كل من هب ودب، فترى فيهم الخارجي إلى جنب المرجي والجامي، إلى جنب من يرقع لأنصار الطواغيت ويسمي من يكفرهم تكفيري !! وقد سميت لأحد إخواننا بعض الأسماء التي اجتمعت في خصومنا ممن يسبوننا على شبكة الإنترنت فقلت: ألا ترى فلانا الذي كان يعانق ويقبّل ضباط المخابرات والشرطة في السجن ويهنئهم بالمناسبات المختلفة ولا يزال يعتبرنا غلاة وتكفيريين لأجل براءتنا منهم؛ قد اجتمع مع فلان الذي كان يكفره لأجل ذلك - وكنا ننكر على كليهما إفراط هذا وتفريط ذاك – ألا ترى كيف قد جمعهما التعصب لنصرة تنظيم الدولة في جبهة واحدة ؟ فأجابني باسما: لا غرابة فهذه دولة؛ والدولة تجمع كل أحد حتى النطيحة والمتردية!!
أسأل الله أن يهدي إخواننا في جماعة الدولة ويهدي سائر الفصائل في الساحة الشامية إلى الحق المبين، وأن يؤلف بين قلوب المجاهدين وأن يوحد صفوفهم وأن ينصرهم على عدوهم ويمكن لهم في الأرض .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين )(31)
 
البعض من الدولة أشد كذبا من الروافض وأشد بهتانا من اليهود
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( أحيانا أرى بعضهم شرا من الخوارج، فالخوارج كفروا بالكبيرة ومن هؤلاء من يكفر بمحض الطاعة، بعد أن يقلب مسماها إلى المعصية والخيانة والصحونة ، وضابط التكفير عند كثير من أتباعهم الهوى والخصومة ويغلب عليهم الجهل وعدم الوعي وسفاهة الأحلام ، والخوارج لا يكذبون وقد خبرت هؤلاء وتعاملت معهم فوجدت بعضهم أشد كذبا من الروافض وأشد بهتانا من اليهود.  
وقد أعملوا السيف في خيار أمة محمد   من المجاهدين واستحلوا دماءهم وأموالهم وهم أجرأ وأسرع في قتلهم منهم للكفار الأصليين لأنهم يرونهم مرتدين ، والمرتد شر من الكافر الأصلي . وفي الحديث : ( مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا ، لا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا ، وَلا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي ، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ عْمَيَّةٍ ، لِيُقَاتِلَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْتَصِرَ لِعَصَبِيَّةٍ ، فَقُتِلَ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ )(32)
 
ثبت لدي أن جماعة الدولة يكفرون جبهة النصرة
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( مسمى الخلافة والدولة الإسلامية من أحب المسميات إلى قلبي وقلب كل مسلم وعداوتي لا يمكن أن تكون لهذا المسمى بل لمن يشوهه بغلوه وتكفيره للمسلمين وبسفكه دماء المجاهدين ، فقد ثبت لدي بما لا يدع مجالا للشك أن جماعة الدولة يكفرون جبهة النصرة فضلا عن غيرها من الفصائل ويستبيحون دماء أنصارها كما يستبيحون دماء كل من يقدرون عليه من المخالفين لهم من المجاهدين والعلماء سواء في الشام أوالعراق أو أفغانستان أوليبيا وغيرها بحجة وقوف مخالفيهم في وجه مشروع الأمة والخلافة! فقد صبغوا أنفسهم وحدهم بهذا المسمى ليرتبوا بعد ذلك أوصاف الصحونة والعمالة والخيانة والردة على كل مخالف لهم ، واغتر بذلك رعاعهم فرخصت عندهم بذلك دماء المسلمين وأرواحهم واستسهلوا سفكها وهدرها )(33)
 
جماعة الدولة لا يرفعون رأسا لحكم الشرع إلا إن كان لصالحهم
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( لم أتخذ مواقفي من تنظيم الدولة كما يزعم كثير منهم بناء على نقولات غير دقيقة تصلني من أطراف معادية لهم، بل اتخذتها بناء على مواقف خاصة بي ومباشرة في التعامل معهم؛ عرفتني بأن القوم لا يرفعون رأسا لحكم الشرع إلا إن كان لصالحهم ؛ وأنهم غير مؤتمنين على دماء المسلمين ولا على أعراضهم ، ومن أوضح ما خضته معهم في هذا المجال:
دعوتي لهم للتحاكم للشرع لدى قضاة تنطبق عليهم شروطهم وبعد مماطلة شهور رفضوا التحاكم صراحة وهذا أمر جرى لي معهم، وهو أمر يكفي لمن كان في قلبه حياة أن يعلم أنهم كاذبون لا يقيمون لشرع الله وقارا وغير مؤتمنين على تحكيمه.
ومن ذلك أيضا هدرهم لدم أختنا ساجدة وتقديم نشر فلمهم على حفظ حياتها حين حُذّروا وأُنذروا من أنهم في حال قتلوا الطيار ستُعدم ساجدة ووصلهم التحذير، ومع ذلك قدّموا نشر فيلم حرق الطيار على حياتها، وهذا يعرفك أنهم لا يؤتمنون على دماء المسلمين وغير مؤهلين لأن يكونوا أئمة وقادة رحماء بهم.  
وهذان الأمران أباهل عليهما قيادة الدولة ؛ أنهم رفضوا التحكيم الذي عرضته عليهم وفقا لشرطهم ، وأنهم جاءهم التحذير بإعدام ساجدة إن قتلوا الطيار ومع ذلك أصروا على نشر فلم حرقه بعد أن كذبوا وربطوا مصيره بالإفراج عنها ، مع أنهم كانوا قد قتلوه بحكم محكمتهم الشرعية مماثلة وقصاصا .. فأعدمت هي وزياد الكربولي لأجل إصرارهم على الدعاية والإعلان والإثارة وتقديم ذلك على أرواح المسلمين )(34)
 
قيادة جماعة الدولة عريّة من الأخلاق والدين والمسؤولية
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( هؤلاء إن بقوا على ما هم عليه فهم من أبعد الناس من النبي   فعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : " إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا ،الْمُوَطَّئُون أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ "
وقد تواصلت وتعاملت مع بعضهم فوجدتهم من أسوأ الناس خلقا وأخسهم عشرة، يكفي أن يعرف طالب الحق أنهم بعد أن كانوا يقولون لي شيخنا وشيخنا أثناء التفاوض بعثوا على جوالي بعد شهر من الكذب والمماطلة ملفا كانت كلمة السر(الباسوورد) فيه هي: (الديوث المقدسي....) وهذا القذف المكنّى أجعله في رقبة البغدادي والعدناني وأزلامهم ، سأوقفهم به بين يدي الله ولن أفلتهم حتى يأتوا بالمخرج من هذه التهمة التي قذفوني بها وأهلي؟ ويتحمل مسؤولية هذا كل من يقرهم عليه من شرعييهم والمجادلين عنهم ، أذكر هذا ليس تظلما أو شكوى لأحد من أهل الدنيا؛ ولكن ليعرف المغرر بهم أي قيادة هذه التي تقودهم وتفجّر أجسادهم ، وهل تستحق أن تؤتمن على أرواحهم مثل هذه القيادة العريّة من الأخلاق والدين والمسؤولية؟
فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد )(35)
 
العدناني كذاب نقض غزله بنفسه وصرّح وأعلن بما باهل على إنكاره 
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( زعم العدناني في كلمته الأخيرة (ياقومنا اجيبوا داعي الله): ( أنه لايوجد على وجه الأرض بقعة يطبق فيها شرع الله والحكم فيها كله لله سوى أراضي الدولة الاسلامية) وهذه مقدمة غير صحيحة سيقيم عليها نتيجة فاسدة.
 أما لماذا هي مقدمة غير صحيحة ؟
 فلأن إخواننا في الطالبان يقيمون ما يقدرون عليه من الشرع ، وكذلك غيرهم من أهل الجهاد ممن يقيم ما يقدر عليه من الشرع وقد رأينا من الفصائل كجبهة النصرة من يفعل ذلك بحسب الإمكان ، وهم حين يقيمون ما يستطيعون إقامته من شرع الله لا يشوهونه كما يفعل الغلاة ، فالغلاة يكفرون مخالفيهم ويستبيحون دماءهم وأموالهم بعد هذا التكفير، فهل هذا حكم الله ؟ وهل هذا من تطبيق شرعه ؟ هل تكفير المسلم المعصوم وإباحة دمه وماله من حكم الله أم من حكم الطغاة ؟
والله إن من يقول أن هذا من حكم الله يفتري الكذب على الله ويشوه شرع الله ..
وقد بنى الناطق على مقدمته الفاسدة هذه نتيجة فاسدة مثلها ، وهي قوله : ( تذكر أنك ان استطعت أن تأخذ منها شبراً أو قرية أو مدينة سيستبدل فيها حكم الله بحكم البشر ) وهذه النتيجة فيها تعميم يشمل حتى جبهة النصرة وأمثالها من المجاهدين الذين يعلنون صراحة عن هدفهم بإقامة دولة إسلامية ، وهذا التعميم سببه غلو القوم وتشكيكهم بإسلام كل من لم يبايعهم،هذا غير تكفيرهم لكل من خالفهم أو قاتلهم ، وبالتالي فهم يرون أن لا أحد يرغب بتحكيم الشريعة في الدنيا كلها غيرهم . فهم الدولة الإسلامية والخلافة وكل من سواهم فحكم الطاغوت ..
هذا صريح قوله ودعواه وجزمه وإطلاقه ( إن استطعت أن تأخذ منها شبراً أو قرية أو مدينة سيستبدل فيها حكم الله بحكم البشر )
يقول هذا ليصل أخيرا إلى النتيجة النهائية التي يكفر بها بكل سهولة كل من يقاتلهم حتى لو كان دفعا للصائل ، يعني يريدون أن يعتدوا على المجاهدين ويصادروا المحرر من مناطقهم ويذبحوا من يقع تحت أيديهم منهم، ثم عندما يدفع المجاهدون صيالهم وعدوانهم : يكفرون ( تلك إذا قسمة ضيزى ).
يقول هذا الناطق :( ثم اسأل نفسك ماحكم من يستبدل أو يتسبب باستبدال حكم الله بحكم البشر ... نعم انك تكفر بذلك ) لا شك أنه يستخف بهذا الكلام بعقول أتباعه فهو يعلم أن أكثرهم رعاع جهال تنطلي عليهم مثل هذه الدعاوى والمزاعم ، فقد صوّر لهم بهذا الإطلاق أن كل من يقاتلهم بأي نوع من أنواع القتال فهو يريد أن يستبدل حكم الله بحكم البشر !! تأملوا فقد وضع بهذا الإطلاق في سلة تكفيرية واحدة جميع من يقاتلهم حتى من يدفع عن نفسه وعياله وحريمه أو يدفع غلوهم واعتداءهم ومن يسعى لإقامة حكم سني لا بدعي كحكمهم ؛ فهؤلاء كلهم بزعم هذا المغالي أنهم يسعون لإزالة حكم الله لإقامة حكم البشر!!
فوضع بإطلاقه هذا جبهة النصرة وكل فصيل يصرح بسعيه لإقامة حكم الله في سلة واحدة مع النظام النصيري والروافض والشبيحة والأمريكان والتحالف والبي كي كي ونحوهم من الفصائل العلمانية !!
أي جور هذا وأي اعتداء وغلو وبهتان ؟ وإذا لم تكن هذي هي طريقة الخوارج وجرأتهم في تكفير المسلمين فما هي ؟
ثم يفرح رعاعه بتصريحاته هذه وتنطلي عليهم إطلاقاته وخزعبلاته .. خصوصا بعد أن يبني على هذه المسلّمة عنده النتيجة النهائية الخطيرة وهي قوله المطلق : (فاحذر ... فإنك بقتال الدولة الاسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو لا تدري) اهـ وتأمل كيف أطلق هنا وتحلل من كل القيود .. وفتح لأتباعه من الغلاة والرعاع سفك دماء كل من خالفهم أو قاتلهم ، ثم يغضبون حين يوصفون بالغلو أو بنهج الخوارج !!
وإذا لم يكن مثل هذا الإطلاق يمثل عقيدة الخوارج فمن هم الخوارج ؟ وإذا لم يكن هذا هو قمة الغلو فما هو الغلو إذن وما لونه وما طعمه ؟؟
إن رعاع الدولة يقتلون من خالفهم قبل هذه الفتوى المفتوحة ، وقبل هذا الإطلاق المرسل ، فما بالك بعد أن نعق من يرونه بطلا صنديدا بهذا الغلو وزيّنه لهم ، لقد فتح لهم الباب ليقتلوا كل مقاتل مخالف لهم قتل ردة وكفر ، ولم يبق مجالا لأي نوع آخر من أنواع القتال التي قد تقع بين مسلمين مما ذكره الله تعالى في كتابه أو نبيه  في سنته ، فكل ذلك ألغاه وسوّل لأتباعه قتل المخالف المقاتل لهم ردة حتى لو كان يدفع صيالهم ، وكأن هذا الغوي يريد من الناس إذا ما هجم رعاعه عليهم أن ينبطحوا لهم ويمدوا رقابهم للذبح ولا يدافعوا عن أنفسهم وإلا ارتدوا ..
هذا الإرهاب الفكري التكفيري لا ينطلي إلا على الحمقى والمغفلين الذين يتابعونه كالعميان ، أما الأفاضل العقلاء الذين يفقهون عن الله دينه، وعن رسوله تبيينه فلا يمكن أن يقبلوا بمثل هذا الإطلاق ، ولذلك فإني أظن أن تخبطهم بدأ يتكشف لكل أحد ، وأن فتنتهم التي كان يميزها العلماء والفهماء وكانت تتلبس على الجهال والمتحمسين قد تكشفت اليوم لكل أحد ، وقد آن الأوان للعقلاء أن يفعلوا فعل أبي الوليد المقدسي وأمثاله ..
خصوصا وأن هذا التكفير الذي يبيح دم المسلم المخالف هو ما كان أنكره هذا الناطق الناعق وجحده من قبل ، بل وباهل عليه الشيخ ابي عبدالله الشامي حيث قال هذا الناطق نفسه في كلمته ( ثمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ) : ( فيا أيُّها المسلمون أمّنوا، واجعلوا لعنة الله على الكاذبين: ـ اللهم إن أبا عبد الله الشامي زعم أننا .....إلى قوله : ( وأن الدولة ترى كل من قاتلها قد صار محاربًا للإسلام خارجًا عن الملة.)
اللهم إني أُشهدك أن ما ذكرته آنفًا مما قاله عبدك أبو عبد الله الشامي كذبٌ وافتراءٌ على الدولة، وإنه ليس من منهجها ولا تعتقد به، ولا تتقصد فعله، بل وتنكر على من يفعله.
اللهم من كان كاذبًا فاجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آيةً، واجعله عبرة.)اهـ.
فتأملوا هذا الكذاب الذي نقض غزله ، وقال وصرّح وأعلن بما باهل على إنكاره  من قبل فلعن بذلك نفسه ..
وإذا كان أتباعه ينسون أو يتغافلون عن هذا ، فغيرهم لا ينسى ولا يتغافل ..
فيا أيها المقلد أفق من غفلتك ولا تتابع مثل هذا الكذاب الجريء على الله وعلى دماء المسلمين ، المباهل على باطله ..
أفق فهذا بدايته وهذا منتهاه .. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل )(36)
 
 قيادة الدولة وشرعييها ومنظريها تنطبق عليهم صفة الخوارج
قال الشيخ أبو محمد المقدسي : ( المراقب البصير حين ينظر في قتال داعش للكفار الحقيقيين في غير العراق ويقارنه بقتالهم وطعنهم في جماعات الجهاد بشتى البلاد وقذف نسائهم وشق صفوفهم، فإنه لا يشك طرفة عين بأن قيادة داعش وكبار شرعييها ومنظريها هم ممن تنطبق عليهم صفة الخوارج البارزة : "يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان")(37)
*  *  *  *  *
الشيخ أبو قـتادة الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القيادة العسكرية والشرعية لدولة البغدادي كلاب أهل النار
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني – حفظه الله : ( فهذه رسالة أكتبها بألم عميق، ولولا ما أخذه الله من الميثاق على الخلق ما فزعت إليها، ووالله لقد جاهدت نفسي دفعها ما استطعت فما قدرت خوفا من كتمان كلمة الحق التي اعتقدها، ولقد حاولت جهدي سراً وعلناً أن أدفع المكروه عن كل  من انتسب إلى الجهاد وأهله، ولكن بعضهم ولغ في الباطل والشر والضلال إلى أذنيه، وصار همه إفساد الجهاد لا الإحسان إليه، فكانت هذه الكلمات التي يتحمل ما فيها من كان سبباً لها ألا وهي قيادة الدولة الإسلامية في العراق بفرعها في بلاد الشام، فقد تبين لي بيقين لا أشك فيه أن هذه الطائفة بقيادتها العسكرية والشرعية التي تفتي لهم أفعالهم أنهم كلاب أهل النار وهم أحق من دخل في قوله  ( يقتلون أهل الإسلام ويذرون أهل الأوثان لئن  أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) لا أتردد في حكم هذا القول لسوء صنيعهم وفعالهم )(38)
 
فتنة البغدادي الضال لا يسقط فيها إلا الجهلة والأرذال
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني : ( أما شأن الغلاة من أتباع البغدادي الضال فوالله إنها فتنة لا يسقط فيها إلا الجهلة والأرذال ، ولقد استقصى الإخوة خصال من صار إليها فلم يروا حميدا لدينه ولا لخلقه ولا لعلمه بل هم الشذاذ من أصحاب الخلق السيء والغلو في الخطاب والترفع عن الخلق والإخوان، ثم إنكم رأيتم أيها الإخوة الأحبة أنه لا يوجد طالب علم حميد قد مال إليهم ، ولا يوجد إلا الجهل، ثم ازداد الشر والفتنة في تكفيرهم المسلمين والمجاهدين ، ثم قتلهم وقتالهم، فهل هذه أخلاق سني ، او خصال مهدي، ووالله ثم والله إني استخير الله فيهم دوما فلا ازداد بهم إلا بصيرة أنهم كلاب النار، وأصدقكم والله حسبي وحسيبكم إنهم إلى زوال ، وأنها فتنة لتنقية صف الجهاد من هؤلاء، فهم ليسوا منا ولسنا منهم )(39)
 
أيها المجاهدين أبعدوا عنكم تنظيم الدولة وأطردوهم من عندكم
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني : ( ولا يعدم أن يكون بعض البسطاء قد انغر بهم لإعلانهم الخلافة وإقامة الحدود ، لكن هذا لا ينسي العاقل أصل مذهبهم وعملهم، وها أنتم ترون تفرغهم لقتال المسلمين والمجاهدين، وخاصة في أماكن نشاط المجاهدين ، وكان هؤلاء الجهلة الضالين لا يحبون أن يكون نصر للمسلمين، وقد سمعتم شهادة صلاح الدين الشيشاني وأنهم يكفرونكم، ويرون ردتكم ، وهذا يعني عندهم كما تعلمون أنهم يستحلون دماءكم ، ويرون أن قتالكم لردتكم أولى القتال في هذا الزمان، فأي إجرام أكبر من هذا ، وأي خبث في قلوب الناس أكثر من هذا الخبث. هؤلاء في لحظة غفلة منكم يصنعون من الشر فيكم ما لا تتخيلونه من الأعمال، ولذلك أبعدوهم عنكم ، وإياكم واطلاعهم على شؤونكم التي تخص جهادكم وأموركم، بل لو استطعتم طردهم من عندكم لكان هذا خير )(40)
 
دولة الخبث والإجرام تمنع مجاهد من الصلاة قبل ذبحه
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني تعليقاً على المقطع المصور لجماعة الدولة وهم يذبحون أحد المجاهدين ، ومنعه من الصلاة قبل ذبحه : ( فقد رأى الناس مُصوَّرًا لأوباش من السفلة الغلاة وهم يمارسون طقوس الجهل والضلال حول شاب يريدون قتله وذبحه، وهو لا يزيد عن طلبه الصلاة قبل الذبح، وهم يستهزؤون بطلبه، وواضح من الصور أن القائمين على الفعل من شرار الخلق وسفهاء البشر، ولو قال قائل هم أشبه بالزنادقة الذين يستهزؤون بالدين لما أبعد النجعة، فواحد منهم يبحث عن سكين غير حادة ليمارس شهوة قلبه الأسود ومرضه الخسيس في ذبح هذا الشاب!
وللموقف الشرعي الذي يسأل عنه المتقي ربه من هذا الفعل، أقول:
بَيِّنٌ أن هذا الفعل لم يقع إلا على مقدور عليه، ومثل أمثاله لا يُقتل حتى يُحكم فيه بقضاء شرعي، وحيث نشط هؤلاء السفهاء لتصوير فعلهم الخسيس كان ينبغي إن كانوا من أهل الإسلام أن يبينوا علة قتله التي يسارعون إليه، وهذا لم يقع ألبتة! ودل فعلهم أنهم مجموعة من قطاع الطريق والفاسدين والمحاربين، لا أزْيَد ولا أقل.
وثانيًا: إن صراخهم وطلبهم وكدهم لتصوير الذبح دل أنهم من قوم يتنافسون في هذا الفعل، ومن كان حالهم كذلك علم منهم سعار الكلاب التي لا تميز بين حلال وحرام، ثم إن كلماتهم دلت أنهم من جهلة الخلق في الدين والدنيا، ومن كان هذا حاله في افتخاره بتصوير رجل يذبح وهو يمنع من ترك الصلاة كان من المرضى، مرض الغلو والسعار وحب الاشتهار بالشر والفجور، وهي سمة عُرفت من قوم جماعة دولة الخبث والإجرام والكذب، أعني جماعة البغدادي.
إن مَنْع هذا الشاب من الصلاة هو كفر وردة، فهَبْ أنه كان كافرًا ثم أراد الصلاة، والصلاة علامة من علامات أهل الإسلام كما قال الحبيب المصطفى: (من صلى صلاتنا…وأكل ذبيحتنا فهو المسلم) والمعلوم من الدين أن الله -سبحانه- قال: ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْداً إِذَا صَلَّ ﴾.
فهؤلاء الأخباث لم ينهوه ولكنهم منعوه، وهو أشد كفرًا، فإن الناهي قد يطاع وقد لا يطاع ولكن المانع دخل فيه النهي وزيادة.
أقول: هَبْ أنه ارتد كما نادوه -وهم من أجهل الخلق في هذا الباب أي إجراء الأحكام الشرعية على المعينين بالردة والكفر- ثم أراد أن يصلي، فما الذي يجيز لهم منعه من الصلاة؟! فلعله أراد التوبة، فهل يُمنع أحد من التوبة!! أيا لله كم أفسد هؤلاء القوم في دين الناس! وكم صدوا عن سبيل الله -تعالى-! وكم أراقوا الدم الحرام! وكم وقعوا في المكفرات الغليظة! ومن فعل هذا الفعل من الاستهانة في منع الصلاة داخل ولا شك في مضادة ومصادمة قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ فدل هذا الفعل منهم أن لا تقوى في قلوبهم، ومن كان هذا شأنه في الصلاة فشأنه فيما دونها أسوأ )(41)
 
خوارج البغدادي ليسوا إخواننا وفيهم سعار الكلاب الضالة
نصح الشيخ أبو قتادة الفلسطيني المجاهدين المتعاطفين مع الدولة والمغترين بها فقال :
( إياكم والورع الكاذب البارد فيهم، فهؤلاء فيهم سعار الكلاب الضالة لا تدرون متى ينشط فيهم ، وحينها الندم ولا ينفع. أولا حاوروهم بالعلم والنصيحة فإن لم يقبلوا فأبعدوهم عنكم واتقوا منهم كما تتقوا من الأعداء وهم كذلك وقد قتلوا الناس بعد تكفيرهم واستحلوا أموالهم ودماءهم، والبعض من أصحاب الورع البارد ما زال يردد أنهم إخواننا ، لا والله ليسوا كذلك وسترون منهم أكثر مما وقع. 
والله إني أعجب كيف يتعاطف رجل يتقي الله ويعلم حرمة الدماء ويعلم خطر تكفير المجاهدين واستحلال نسائهم ، هذا والله العجب الذي لا ينقضي، ولا أظنكم أنكم تجهلون مقالة هؤلاء الأخباث ، فقد صح يقينا بما لا يدع للشك أنهم يستحلون دماءكم وأموالكم ، بل والله إن بعضهم ليهددكم أن يستحل أعراضكم، وأنا أقول هذا عن يقين لا شك فيه )(42)
 
العـدناني شبيح
وصف الشيخ أبو قتادة الفلسطيني الناطق الرسمي باسم الدولة أبو محمد العدناني قائلاً : 
( هذا رجل جاهل، ورجل حاقد، وما رأيت رجلاً مهدياً في هذا الطريق الجهادي وبقي حياً وذكره بخير، هذا رجلٌ يدعو عليه من يدعو من المسلمين، هذا رجلٌ جاهل وهو جاهلٌ في الحقيقة ومَن يسمع كلامه يعرف مقدار جهله وأنا أعتقد منذ أن سمعته أول مرة علمت أنه إنما وصل هذه المرتبة لأنه شبيح، أي ليس لعلم، يعني عندما حاول أحدهم  أن يبيّن علمه جاء بالمهازل من الكتب التي قرأها وعُدَّ بها شيخاً، وعُدَّ بها عالماً، يعني مهازل في الحقيقة، فهو شبيح في الحقيقة. وهناك في عالم التنظيمات من يفرض نفسه قائداً وله كلمة ﻷنه شبيح، لأنه يغضب، ولأنه يقتل، ولأنه يصرخ ولأنه يضرب، فهذا العدناني من هذا النوع وهذا معروفٌ عنه. فهو ليس من العلم في شيء وهو فقط أبو صيّاح ويحبه من يحب هذه الطريقة في الطرح، الذي يصرخ، والذي يقتل ولو كان ظالماً، وهذه صور يحبها بعض الناس للأسف للجهل. وليس كل من يلتحق بالجهاد هو طالب علم، يلتحق بالجهاد شباب من الناس، من العالم، والكثير من الناس يحبون هذا النوع من الرجال ليكون له قائداً، وهذا نجده حتى في عالم التشبيح الاجتماعي في بلادنا هنا، وعالم التشبيح السياسي في بلادٍ أخرى مع أنهم يتبعون هذا الرجل الجاهل والرجل الصارخ )(43)
 
أمريكا أفرح الناس بإعلان العدناني تمددهم لأفغانستان
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني : ( لَمَّحَ هذا الخبيث العدناني، لَمَّحَ إلى دعوة من اتبعه إلى قتال المجاهدين. يا أستاذ؛ أمريكا لم تقدر على المُلا عُمَر، والعالم تواطئ ضد طالبان ولم يقدر عليها. أمريكا الآن هي أفرح الناس بوجود هذه الجماعة التي ستقاتل غداً طالبان لأنها مشركة ولأنها كافرة كما قاتل إخوانهم من الغلاة الإخوة، وهذا يدلك على أن هذه جماعةٌ باطلة، جماعةٌ مفسدة؛ ﻻ تدخل بلداً إلا وأفسدته ولا تدخل بلداً إلا قضت على رموز الجهاد الذين رفعوا هذا الجهاد وأبقوه، طالبان هذه آيةٌ من آيات الله لم يحدث في التاريخ المعاصر من وقف وقفات إيمانية كما وقفتها طالبان بقيادة مُلا عُمَر. وثم الآن يأتي هذا المجرم العدناني بقيادة هذا المجرم الضال الكذاب البغدادي ليدعوها تلميحا إلى قتال طالبان ، أيُّ نعيمٍ تعيشه أمريكا بالدولة؟ هذه دولة خبث )(44)
 
الخوف على أهل السنة في المناطق التابعة للدولة
سئل الشيخ أبو قتادة الفلسطيني : "أنت تحديداً قلق على المسلمين السُنّة الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، إذا سقط هذا التنظيم، أنت قلقٌ من ما يمكن أن يحدث للمسلمين السُنّة على يد فرق الموت الشيعية !؟
فأجاب الشيخ قائلاً : ( أنا متخوّف وشديد التخوّف على أهل السُنّة في العراق وقد أعطى - هذا التنظيم السيء- أعطى الحجة لهذه الفرق والناس بقتل أهل السُنّة، والآن هم يتخلون عن القرى ويتخلون عن الأماكن ويسلمونها لأعداء أهل السُنّة وجاؤوا بهذا العداء جاؤوا إليهم بحقد، وهذا الحقد مبعثه ما فعله الجهلة.
المصيبة التي سيقع فيها الناس كذلك في الشام وهي تتعلق بالمهاجرين ونسائهم، هذه في الحقيقة يجب على المجاهدين والعلماء أن يحظروا أنفسهم من الآن كيفية معالجة هذا البلاء القادم بعد تخلي الدولة عنهم، بعد سقوطهم.
وأنا أقول الآن يجب التفكير ما بعد الدولة انتهت، والدولة في أوجها قلت أنها« فقاعة » وبدأ معالم الانهيار يتضح، ومعالم الانهيار والتصدع بدأ في داخلها - أنا عندي أخبار موثّقة تأتي من الداخل، أن الناس والذين التحقوا بها حبًا بها ورغبةً وابتهاجًا بالصور التي كانوا يبثونها أن هذا البريق قد خبا - بدأ هذا البريق بالذهاب والمشاكل بدأت تتكوّن والمصائب بدأت حتى أن بعضهم عبر بأنهم يعيشون في دولة بوليسية )(45)
 
لماذا رفض تنظيم الدولة التحاكم للشريعة مع الخصوم ؟!
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني معلقاً على رفض تنظيم الدولة التحاكم للشريعة : ( لم أتصوّر أبداً أن يقول هذا الكلام طالب علم ولَمّا وصل لي هذا الكلام وأنا في السجن من الشيخ أبي مُحَمَّد المقدسي، قال لي أن الدولة ترفض قبول التحكيم لأنها دولة فلا يجوز لهذه الدولة أن تجلس مع تنظيم.
قلت لعلّ الشيخ قد أخطأ، لماذا ؟
لأني لا أتصوّر طالب علم يقول هذا الكلام الباطل، هذا الكلام الجاهل، هذا كلام جهلة، لأن الله -عز وجل- يقول: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَان ِ﴾؛ طائفتان مطلقة سواء دولة أو غير دولة بل إن عائشة في هذه الآية من سورة الحجرات تقرر أن الصحابة لم يعملوا هذه الآية في فتنة قتال علي مع معاوية، إذاً أمنا عائشة ترى أن هذه الآية أول إعمال لها هو إعمال خصومة الدولة المسلمة مع تنظيم أو مع جماعة خرجت عليها وقاتلتها، ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾؛ الصلح يعني أن يجلس للقضاء ولذلك هذا القول باطل هذا قول جهلة ولكنه تبين بعد ذلك أنهم لو جلسوا للمحاكمة سيكون الحكم ضدهم فهربوا بالتعلق بذيال وهوامش الموضوع وليس في ذات الموضوع يعني أنهم في الحقيقة كانوا يفعلون الجرائم و يظلمون غيرهم وغيرهم يطالب بالتحكيم، فلو جلسوا للتحكيم لاكتشفَ الناس ما عندهم من عقائد على الآخرين يحضرونها لتكفيرهم ويحضرونها لقتالهم، فهذا شيء كان مبيّت أصلاً عندهم، فلو جلسوا للتحكيم لانكشف شرهم، فلذلك تعلقوا قالوا: "نحن دولة لا نجلس مع تنظيم"، هذا جهل. مَن دُعي إلى كتاب الله سواءً كان دولة، سواءً كان فرداً، سواءً كان تنظيم، سواءً كان حزب، سواءً كان عائلة، فيجب القبول )(46)
لماذا نحن نعادي دولة البغدادي ؟!
سئل الشيخ أبو قتادة الفلسطيني لماذا تعادي دولة البغدادي ؟
فأجاب الشيخ قائلاً : ( نحن نحب من جاهد أعداء الإسلام لكن هذه الجماعة جاءت في الشام لتجاهد المجاهدين - وأقول لتجاهد من قبيل فقط اللفظي ليس من القبيل الشرعي - وإنما هي جاءت لتقاتل المجاهدين، وهذا بيّن في واقعهم وبيّن في أقوالهم.
وكما ترى أنهم دعوا إلى بيعة أهل الإسلام لهم في الأرض والنتيجة أنهم شقوا المسلمين وأحدثوا الفتنة بينهم في كل البلاد، وها هم الآن جرَّأوا العوام على العلماء، وها هم الآن جرَّأوا العوام على قتل العلماء ووَجّهوا حرابهم إلى المجاهدين، فلا يوجد لهم أي منقبة في بلاد الشام في جهاد من قام الجهاد من أجله، بل هم على الشر من هذا ولذلك هذه الدولة لا تُمَثّل الإسلام ليس لأنها عدوة لأعداء الله فلو قامت على هذا الأساس لناصرها كل مسلم ولكان واجبًا علي وعلى كل مسلم أن يناصرها؛ لأننا نناصر كل جماعة تريد أن تقوم لتجاهد أعداء الله لا، فهذا ننتهي منه.
نحن لا نعادي الدولة لأنها تعادي أعداء الله نحن نعادي الدولة لأنها تعادي أولياء الله من المجاهدين، كفروهم وقاتلوهم ونحروهم وهددوا بسبي نسائهم إلى غير ذلك مما صار يقينًا اليوم، لا يجهله إلا جاهل )(47)
 
ياجماعة الدولة من أي قماشة نجسة قدت قلوبكم ؟
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني: ( لايشغلهم الأعداء في تكريت التي تركوها لقمة سائغة للوحوش المسعورة بعد أن جردوا أهلها من السلاح ، وهم يعلمون أن أهل هذه المدينة هم من أشد الناس غيظاً في قتال الزنادقة.
لايشغلهم قصف الطائرات !!
لا يقيمون شأنا لتحضيرات الأوباش المرتدين ضد الموصل !!
ولكن .. يرسلون الشباب في عمر الزهور لقتل قادة الجهاد في عمليات لامحرك لها إلا الحقد والحسد أن فتح الله على المجاهدين في ادلب ودرعا .
هلا تركتم الناس والنصيريين وشذاذ الآفاق القادمين من كل فج لنصرة كفرهم .
من يستطيع اليوم أن يدافع عنكم إلا وهو مخزي مطأطئ الرأس، أو صاحب فجور كفجوركم، أو جاهل بدين الله لا يعلمه إلا كعلم ذي الخويصرة؟!
من أي قماشة نجسة قدت قلوبكم ؟
أي قادة شر أبالسة يقودون هؤلاء الشباب إلى جهنم ؟!
ثم يريد هؤلاء القادة من سفلة البشر أن نسكت عنهم.
اللهم إنهم بدلوا دينك وغيروا معالم شريعتك ، اللهم فأبدل هؤلاء الشباب الجهلة قادة يقودونهم لنصرة دينك ، اللهم آمين )(48)
 
الخارجي لا يرى فيك إلا السيف فالحل معه هو السيف والاستئصال
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني :( كيف أفهم قوله  : لأقتلنهم قتل عاد؟
ليس اعتقاد الخوارج شراً من اعتقاد اليهود والنصارى، ومع ذلك قال فيهم ما لم يقله في غيرهم، فلم يأمر بقتل اليهود والنصارى واستئصالهم كما أمر بقتل الخوارج ، فلماذا؟
ذلك لأن دين الخوارج في مخالفيهم من المسلمين هو القتل لا غير وذلك لكفرهم ، فالخوارج دينهم قتل المسلمين دوماً، وليس هذا دين النصراني واليهودي في كل حال، بل هو يقبل الجزية مرات وفي أحوال، والخارجي لا يرى فيك إلا السيف ومن كان هذا حاله، فالحل معه هو السيف والاستئصال ، لأنه لا يدفع شره إلا بهذا.
ولذلك لما يقول أحد ما، وأنا منهم: قاتلوهم إن صالوا عليكم؛ فإن هذا هو معنى: اقتلوهم قتل عاد، ذلك لأن حالهم الدائم هو الصيال، ولا حال لهم غيره، حتى الخوارج القعدة فإنما قعودهم قعود التربص لوقت القدرة ، فليس للناس أن يختلفوا في ذلك، لأن النتيجة واحدة: أن قلت : اقتلوهم لصيالهم ، أو قلت اقتلهم قتل عاد، فالمعنى واحد، لأن الخارجي صائل عليك دائما.
ولذلك كلما طلب مني أن أجمع الناس على كلمة لا يختلف الناس فيها وهو وجوب دفع الغلاة الخوارج أقول : اقتلوهم على هذا المعنى، فيأتي مخالف ليقول: أين أنت من قوله : اقتلوهم قتل عاد، وهو يظن أن قوله  هذا فيهم لاعتقادهم، لا لمعنى حالهم في دوام قتلهم للمسلمين وتربصهم لهذا.
فأقصر، ولكن المشكلة فيمن لا يريد قتالهم حتى يقاتلوه هو أو يقاتلوا جماعته، فيقال له: لو فقهت لعلمت أنك على القائمة، فتكفيرك ليس بالأمر العظيم.
قلنا هذا يوماً لقوم ، فقالوا : نحن مختلفون عنكم ،لأننا وإياهم على وفاق، فلا تفسدوا ما بيننا! فهل بقي هذا الحال في أي مكان وجد هؤلاء الخوارج؟
ولكني أقول اليوم علناً للمجاهدين :
إن لم تسارعوا باستعدادكم لوراثة أراضي الغلاة فستقع في يد الزنادقة ممن تعرفون، فإن دولتهم في الشام ذاهبة ، وإن لم يستفزكم لوراثة أرضهم شيء فلتستفزكم الأعراض التي ستنتهك ما لو دخل إلى أرضهم الزنادقة، فإن هؤلاء الخوارج الغلاة لن يلبثوا حتى يتركوهن ، فهذه طريقتهم وأسلوبهم، ولهم في هذا سوابق كما رأيتم، فالله الله في دينكم وأعراضكم )(49)
 
العدناني يكفر كل من يقاتل دولة البغدادي
قال العدناني " إنك بقتال الدولة الإسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو لاتدري "(50)
فقال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني معلقاً على كلامه :( عندما تصبح الدولة هي التوحيد ويأتي جاهل فلا يعرف معنى الخارجية التام فيهم فلا عليك أن تكبر عليه أربعاً .
اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
أما وقد قال الشبيح مقالته الجاهلة في أن الخصومة معه خصومة مع التوحيد فإنه لم يبق لطالب علم عذر في إعذارهم، فإن فعل فهو صاحب هوى وجهل ، من سأل بعد هذا : أين دين الخوارج فيهم فلا رد عليه الا : أنت أجدر أن لا تعلم حدود الله.
هذا الشبيح قدم للناس حجة الله عليهم في دينه وجماعته.
سب رجل أبا بكر فقال له رجل: دعني أقتله فقال له أبو بكر: ليس هذا إلا لرسول الله .
يخاصمك فتجعل نفسك توحيداً ، ضلالة قلب )(51)
 
سعارهم في قتل المسلمين وخاصةً أهل الجهاد
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني :( أنَّ هذه جماعةٌ بدعيةٌ قبلَ الخلافةِ لما علمنا من سعارهم في قتل المسلمين وخاصةً أهل الجهاد منهم وما زالوا على ذلك، بل نرى أن هذا السعارَ قد ازدادَ ونما خاصةً بعد حصول الغلبة على مناطقَ في العراقِ مع أنَّ ما حصل هو عطاءٌ ربانيٌّ حتى إن بعضهم اعترف أن بعض المناطقِ سقطت من غير قتالٍ، وهذه نعمةٌ عظمى تستحقُّ الشكرَ والإخباتَ والتواضعَ لا الغرورَ وزيادةَ السعارِ في قتلِ المخالفين )(52)
 
جمعوا همجية الخوارج ودجل الروافض وكذب البعثيين والشيوعيين
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني : ( وها هي حجج الحق على من عنده مسكة عقل أو علم تقام بأن طائفة الدواعش أهل ضلال وفساد ، ويمهد دهاقنة الشر فيهم لسبي نساء المجاهدين كفروا خصومهم
والأن يمهدون لسبي نسائهم والله لا يدافع عنهم الا خبيث مطموس على قلبه،أو جاهل يبيع عقله لغيره إنها الحجج التي خفيت على البعض في الإبتداء تأتي، وربنا يحب الإعذار لقوله  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ) فمن يوافقهم في تكفير المخالف وسبي نسائهم خبيث ضال لعين.
قالوا نحن لا نكفر المخالف ، لكن كل من قاتلنا في الشام مرتد. قالوا نحن لا نسبي نساء المخالف، لكن كل امرأة تقبل البقاء مع زوجها المخالف زانية، ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ﴾ قالت الروافض نحن لا نكره أصحاب رسول الله  ، لكن أبا بكر وعمر وعثمان ليسوا أصحابه.
جمعوا همجية الخوارج في الدماء، ودجل الروافض في المقالات وأصولها، وخسة الأخلاق في الألفاظ والكلمات، وكذب البعثيين والشيوعيين في الدعاية، وسيدهم أبليس في تمرير المقالات ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾، إذ يأخذون الناس إلى شر العقائد والمذاهب جرعة جرعة، فلا يشعر بها الغبي وهي تسري فيه .
ولو قيل لهذا الغبي قبل شهور ما يقوله اليوم لاستهجنه، لكنه اليوم من ضحاياه، ويدافع عنه، كمرض السعار يسري بصاحبه وهو لا يدري انه صار ينبح )(53)
 
جماعةٌ الدولة جماعةٌ بدعيةٌ فلا يُقاتَل تحت رايتها إلا اضطرارًا
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني  :( وحيث إنها جماعةٌ بدعيةٌ فلا يُقاتَل تحت رايتها إلا اضطرارًا، وقد زادتْ بدعتُها بزعمها أنها جماعةُ المسلمين، وأن إمامَهم هو الإمامُ الأوحدُ للمسلمين، مبطلين غيره بلا معنى سوى الادعاء وبيعةِ رجاله له على هذا المعنى، فلا يجوزُ لمسلمٍ يعلمُ دينَ الله تعالى أن يتابعهم على هذا الأمر، وعلى العقلاء مِن هذه الجماعةِ أن يمنعوا المزيدَ من الغلوِّ فيهم إن كانوا يريدون لأنفسهم ولإخوانهم الخيرَ، فإن للنصرِ ضريبتَه وآلامَه وتكاليفَه، فإن لم يُحسنوا وإلا؛ فإن سننَ الله تعالى جاريةٌ عليهم وعلى غيرهم، وقد جاء من هو أكثرُ غلبةً منهم فذهب ﴿ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ )(54)
 
دولة الضلال والفساد حكموا على نساء المجاهدين بأنهم زواني
قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني في تقديمه لبحث كُتب للرد على الرسالة التي نشرتها مجلة "دابق" المجلة الرسمية لتنظيم الدولة والتي حكموا فيها على نساء المجاهدين بأنهم زواني :
( دولة الضلال والفساد بدأت خصومتها مع المخالفين على الإمارة والقيادة، لكن لما كان مبنى أمرهم على الهوى، وكان دينهم حب السلطان والإمرة؛ فإن الله -جل في علاه- أبى إلا أن يسوقهم إلى شر وصف في الخليقة، وأنهم كلاب النار.
فنزل أمرهم قبحًا من شق الصف والخروج عن الطاعة إلى الخروج عن السنة والهداية، فصاروا على أسوأ فعل يقع في زماننا وهو قتل المجاهدين وأولياء الرحمن، وتفجير المساجد، وأعلنوا ردة المخالف ، وكفروا بالطاعات، وصاروا مع أعداء الله في قتل من قام من سنين لإحياء الدين ورفع راية الجهاد وتحقيق الوعود الإلهية.
 ثم ازداد سعارهم اليوم بأن أبطلوا أنكحة الناس، وحكموا على نساء المجاهدين بأنهم زواني، سبحانك هذا بهتان عظيم! يمهد بهم الشيطان إلى ما هو أعظم من هذا، والأيام بيننا ، حيث سيفضحهم الله لأطفال المسلمين وعوامهم.
ولن يكون في عدوتهم إلا كل ضال ختم الله على قلبه بالشر والضلال، وحيث أن إمارتهم من خليفتهم الضال المفسد ومقدميهم قد بان أمرهم، فلم يبق أن يعرف حال من لحقهم من أمثال غزالة الخارجية، فقالت مقالها المجرم الخبيث، حيث حكمت على أنكحة المجاهدين مع نسائهم بالزنا، وكان هذا خبثًا جليًّا لا يقدر عليه إلا مطموس القلب، وهي -على ما قال المطلعون- زوجة رجل من رجالهم كان يزعم أنه مسند للجن في رواياتهم الحديث، ومن كانت تحت مثل هذا المجنون فماذا سيخرج من فمها، والمرأة إنما تتبع دين زوجها )(55)
 
*  *  *  *  *
الشيخ المحدث سلمان العلوان
من علماء الأمة مسجون في سجون طواغيت آل سلول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البغدادي ليس خليفة للمسلمين
قال الشيخ المحدث سلمان العلوان – حفظه الله : ( ليس من حق الدولة أن تغير على مكان وتأخذه، أما كل شخص يقول: إما تخرجوا أو قتلناكم، إما ان تبايعوا او قاتلناكم .. غير غير صحيح؛ لان الدولة ليس لهم بيعة عامة؛ فمن شروط البيعة العامة أن ينتخبه أهل الحل والعقد، وأبو بكر ما انتخبه لا أهل الحل ولا أهل العقد، وإذا كان قائده غير راض عن عمله؛ فكيف يطالب الآخرين بمبايعته ؟
وليس هو خليفة المسلمين وإنما هو أمير جماعة، وأما أن يطلب البيعة من الآخرين؛ فإذا ما بايعوا قاتلهم فهذا عمل البغاة وليس عمل أهل الخير والصلاح )(56)
 
بيعة البغدادي باطلة
وقد سأل الشيخ د.عبدالله المحيسني الشيخ سلمان العلوان : هل يجوز لمن بايع البغدادي أن ينقض البيعة ؟
فأجاب الشيخ سلمان العلوان : ( لايحتاج أن ينقضها فهي باطلة )(57)
*  *  *  *  *
الشيخ المحدث عبدالله السعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دولة البغدادي ومخالفاتها الشرعية
أصدر الشيخ المحدث عبدالله السعد – حفظه الله - بيان حول جماعة الدولة وأفعالها في الشام ، قال فيه :
( قد استفاضت الأخبار في وقوع هذه الجماعة في مخالفات شرعية  كثيرة منها:
 
أولا : عدم قبولها بالتحاكم إلى محكمة شرعية مستقلة لفض النزاعات والخلافات التي حصلت بين فصائل المجاهدين مما أدى إلى حدوث القتال بينهم، وقد قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ وفي صحيح البخاري (2731)و(2732) من حديث الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، أن رسول الله   قال: ( والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) يعني بذلك  قبيلة قريش، فمع كونهم كفارا أصليين ودعوه إلى خطة فيها رشد لأجابهم  إلى ذلك؛ وهذا ما فعله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  عندما دُعي إلى التحكيم في زمن الفتنة بينه وبين معاوية  ، فإنه قد وافق عليه مع أنه هو الخليفة وأقرب إلى الحق من غيره، فما بال بعض الناس يأبى ويمتنع؟!.
 
ثانيا: وقوعهم في التكفير بغير حق وحكمهم بالردة على من لا يستحق ذلك وإنما بالشبهة، فأدى بهم هذا إلى استباحة دماء بعض من حكموا عليهم بذلك، ولا يخفى خطورة هذا الأمر، وفي قصة مالك بن الدخيشن أو ابن الدخشن كما في البخاري من حديث ابن شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري عن عتبان بن مالك   قال : ( .... فَآبَ فِي البَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ أَوِ ابْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لاَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : " لاَ تَقُلْ ذَلِكَ، أَلاَ تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى المُنَافِقِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ).
 
ثالثا: أنه يُلاحظ على تصرفات الجماعة المشار إليها بُعدهم عن العلم وتخبطهم وعدم تبصرهم؛ فهي ليست صادرة عن علم وفقه، ولا يخفى أن هذه الأمور العظيمة لابد أن تكون مبنية على فقه عميق ونظر دقيق، وهم في الحقيقة ليسوا كذلك فضعفهم العلمي ظاهر، وقد قال الله تعالى : ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ وقال تعالى : ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾. 
فلابد من العلم في كل الأمور وخاصة هذه في الأمور العظيمة التي تقدم ذكر أمثالها, ولذا قال الإمام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله كما في الفتاوى (20\393) : " ودين الإسلام أن يكون السيف تابعا للكتاب؛ فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعا لذلك كان أمر الإسلام قائما" اهـ
 
وتأسيسا على ما تقدم أقول وبالله تعالى التوفيق:
أولا: أدعو من ينتسب إلى هذه الجماعة إلى الخروج منها والابتعاد عنها.
 
ثانيا: أدعو كبار هذه الجماعة إلى الرجوع إلى الحق والتوبة إلى الله مما جرى منهم من أخطاء جسيمة وأمور عظيمة تقدم ذكر بعضها.
 
ثالثاً: أدعو جميع المجاهدين في بلاد الشام إلى أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، وإلى توحيد صفهم وجمع كلمتهم، وأن ينشغلوا بجهاد عدوهم، قال أبو العباس ابن تيمية كما في جامع الرسائل (300/5) :"ومتى جاهدت الأمة عدوها ألف الله بين قلوبها، وإن تركت الجهاد شُغل بعضها ببعض"اهـ 
 كما أدعوهم إلى عدم التحزب أو التعصب لراية أو فصيل سوى الإسلام والتسمي بهذا الاسم العظيم الذي سمى الله عز وجل به عباده )(58)
*  *  *  *  *
الشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يجوز لأحدٍ أن يرى البيعة له ولا يرى الإمارة إلا فيه
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي – حفظه الله : ( لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه، ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ﴾ قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله .
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر ﴿ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم )(59)
 
الولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ الأمراء
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي : ( لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي  لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد )(60)
 
من قاتل المجاهدين وكفّرهم لن يعظّم حرمات بقية المسلمين
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي : ( من قاتل المجاهدين في الشام وكفّرهم فلن يعظّم حرمات بقية المسلمين ، فالجهاد اليوم يُحاربَ من عدوّ لايريده كله وممن يريده ولكن يسيء تطبيقه )(61)
 
من أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي : ( لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم) ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال، ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم، حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ) ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام )(62)
 
خوارج من يسمون النصرة والأحرار مرتدين
وسئل الدكتور عبدالله المحيسني الشيخ عبدالعزيز الطريفي عن الذين يسمون النصرة والأحرار مرتدين ويتعاملون معهم على هذا الأساس ؟!
فقال الشيخ : ( هؤلاء خوارج )(63)
 
أدق وصف للخوارج
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي : ( أدق وصف للخوارج تجتمع الأدلة عليه تكفير المسلمين بغير مكفر واستحلال دمهم، وكانوا زمن بن عباس يقاتلون الكفار ويقيمون الحد ومع هذا سماهم خوارج )(64)
 
المقصود بالشورى شورى جماعة المسلمين لا جماعة الحزب والكتيبة
سئل الشيخ عبدالعزيز الطريفي – حفظه الله – عن البيعات في الشام ؟!
فأجاب الشيخ قائلاً : ( كلها بيعات قتال والبيعة العامة بلا شورى من جمهور الفصائل ذات الشوكة بيعة بدعية لا تنعقد حتى يقال بفسخها ، فيروى عن النبي  ( لو كنت مؤمراً أحداً من غير مشورة المسلمين لأمرت ابن مسعود ) ومن رأى أن بيعة كهذه تنعقد فهو يدعو إلى فتنة ، وإراقة دماء يتحمل إثمها ، ففي صحيح البخاري قال عمر بن الخطاب : ( من بايع رجلا من غير مشورة المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ) يعني لا تنعقد بيعته خوفاً من القتال والفتنة ، ولو صح لكل جماعة أن تبايع قائدها بشورى نفسها وجماعتها بدون شورى أهل الشوكة من المسلمين عامة لقامة الفتن فلا يصح هذا لا نقلاً ولا عقلاً ، فالمقصود بالشورى شورى جماعة المسلمين لا جماعة الحزب والكتيبة )(65)
 
الخوارج أخطر على الأمة من الكفار في الإفساد لا في الضلال
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي : ( الخوارج أخطر على الأمة من الكفار في الإفساد لا في الضلال كلما ظهروا في زمن كفروا المسلمين وقاتلوهم لأن قتال المرتد أولى من قتال الكافر الأصلي )(66)
 
قد تقوم دولة للمرجئة ولكن لا تقوم دولة للخوارج
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي : ( قد تقوم دولة للمرجئة ولكن لا تقوم دولة للخوارج لأن الله يقيم الدول بالعدل لا بالظلم وأكثر ظلم المرجئة في الدين وظلم الخوارج في الدين والدنيا )(67)
 
تنظيم الدولة لا أشك لحظه أنهم خوارج
وقد نقل الشيخ د. عبدالله المحيسني عن الشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي قوله : ( والله الذي لا إله غيره لا أشك لحظه أنهم خوارج وأن من يُقتل على أيديهم أعظم أجراً ممن يُقتل على يد النظام )(68)
*  *  *  *  *
 
الشيخ العلامة أبو الوليد الغزّيُّ الأنصاري
خالد بن فتحيِّ بن خالد الآغا الغزّيُّ الأنصاري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مبايعةُ التنظيماتِ على أنها بيعةُ الخلافةِ جهل عظيمٌ بالدين
قال الشيخ أبو الوليد الغزّيُّ الأنصاري - حفظه الله : ( وأما مبايعةُ شيءٍ من هذه الأحزاب أو التنظيماتِ على أنها بيعةُ الخلافةِ والإمامة العظمى، أو حملُ شيء من الأحاديث الواردةِ في النهي عن مفارقة جماعة المسلمين، وأن مات وليس في عنقه بيعةٌ مات ميتة جاهلية ، ونحو هذه الأحاديث على هذه الأحزاب والفرق فجهل عظيمٌ بالدين، بل بدعة ضلالة، وافتئاتٌ على أمة المسلمين، فإن استحلت الطائفة مع ذلك دم الخارج عنها أو المخالف لها -  كما يُسْتَحَلُّ دمُ الخارج على الإمام الأعظم والمفارقِ لجماعة المسلمين - فقد أعظمت الفرية، وسلكت شِعْباً من شعاب الخوارج الذين حذر منهم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، لأن المقصود بهذه الأحاديث عند كافة العلماء هو الإمام الأعظم الذي تجتمع عليه كلمة أهل الحل والعقد من المسلمين )(69) 
 
إيجاب البيعة للدولة على المسلمين لم يأمر الله به ولا جاء به الشرع
قال الشيخ أبو الوليد الغزّيُّ الأنصاري : ( أما الإعلان عن الدولة الآن في (العراق والشام) فالذي بلغنا أنه لم يكن بمشورة أهل الحل والعقد من أمراء مجاهدي الشام وعلمائها ، وهو عين ما بلغنا وقوعه عن إعلان الدولة أولاً في العراق ولم نعلم بشيء من ذلك إلا بعد وقوعه، وقد توجست وجماعة من أهل الحل والعقد منه خيفة.
وإنما تخوفناه وقتها: حذراً من تكرار ما سبق من الخطأ، وأن يجر ذلك إلى عواقب لا تحمد، وأن يستغلها العدو في إثارة الفتن بين المسلمين ، ومما أنكرناه ما بلغنا من الإعلان عن كل مخالف (للدولة) بالمعصية والسعي في تفريق كلمة المسلمين، ولكم إثبات ذلك أو نفيه أو التفصيل فيه.
أعلنتم عن (الدولة) في الأولى والثانية، سلمنا، فما هي الآثار الشرعية المترتبة على هذا الإعلان؟.
إن كان المراد جماعة من المجاهدين تقيم من شرع الله ما استطاعت، وتتعاون مع غيرها من المسلمين إلى أن يحصل التمكين وإقامة الدولة، فنعم.
أما إن كان المراد في (الإعلانين) بيعة الخلافة، فما وجه إلزام المسلمين بهذا؟ وأكثر أهل الحل والعقد في المصرين لم يجتمعوا عليه! ، وقد أمر الله بطاعة أولي الأمر من العلماء والأمراء فلزم من هذا أنهم معروفون أعلام بين الناس، فأين هؤلاء من الدولة كي يلزم الناس بهم؟
بل التحقيق أن الخارج عن طاعة صالحي العلماء والأمراء من المسلمين هو الخارج عن جماعة المسلمين، ومن هؤلاء علماء المجاهدين وأمراءهم، وقد ذكر الأئمة أن جماعات المسلمين تقوم مقام السلطان إذا عدم، ومقتضاه أن الرجل لا يصير سلطاناً إلا بإنابتهم واتفاقهم.
 الاجتماع واجب نعم، لكن من حيث أوجبه الشرع، أما إيجاب البيعة (للدولة) على المسلمين على هذا الوجه فأمر لم يأمر الله به ولا جاء به الشرع.
القائمون على (الدولة) أهل ديانة وصدق، سلَّمنا، لكن كيف يلزم المسلمون ببيعة من لا يعرفه رؤوسهم وأهل الحل والعقد منهم؟
ثم ما حكم الخارج عن (الدولة) المعلنة أو من لم يلتحق بها؟
إن قيل عاص، قيل: الوصف بالعصيان لا يحل إلا بدليل من الشرع، فما دليله هنا؟
ويقال عاص، يحتمل العصيان لتفريق الكلمة، وقد تقدم ما يرده، ويحتمل: الخروج على الإمام فهو باغ لكنه فرع عن التسليم بالإمامة المذكورة أولاً والأمور بمقاصدها؛ ومن مقاصد الإمامة اجتماع الكلمة، فحيث وقع في الإعلان عكس مقصود الشرع علم أن ذلك لخلل في السبب يتعين إصلاحه.
ثم إن تفرد جماعة عن بقية جماعات المسلمين بأمر يتعلق بمصالح الأمة مما يوهن المسلمين، ويفتح للمتربصين منفذاً للطعن والتفريق بينهم والإعلان الجديد في هذا الوقت خاصة منفذ لسهام المتآمرين، يغري العدو من جهة، وباب للتحريش بين المسلمين، ومثارة للغلو في الأحكام )(70)
*  *  *  *  *
الشيخ المحدث أبوعبدالله صادق السوداني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلافتكم منتسبة صوريا إلى منهاج النبوة
قال الشيخ المحدث أبوعبدالله صادق السوداني – حفظه الله : ( وللأسف فالطواغيت علموا أنه لا دولة بغير أهل العلم ، في حين أن خلافتكم المنتسبة صوريا إلى منهاج النبوة أفقر في ذلك ولا راسخين فيها )(71)
 
الغلاة ضيقوا دوائر جهاد الدفع وأطلقوا أحكام التكفير
قال الشيخ المحدث أبوعبدالله صادق السوداني : ( أخطأ أقوام (المرجئة) عندما نزلوا شروط جهاد الطلب على جهاد الدفع ليسوغوا قولهم لم تتوفر شروط الجهاد فلا جهاد اليوم.
وآخرون (الغلاة) وقعوا في نفس الخطأ، حيث اشترطوا في جهاد الدفع ما هو من متعلقات جهاد الطلب؛ ليضيقوا دوائر جهاد الدفع، ويطلقوا أحكام التكفير )(72)
 
الدولة لم تسيطر على العراق حتى تتمدد إلى غيره
قال الشيخ أبو عبدالله صادق عبدالله السوداني : ( هذه الدولة المزعومة لم تسيطر على العراق حتى تتمدد إلى غيره وهذا مالم يستوعبه أهل الأحلام)(73)
*  *  *  *  *
الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من خالف خلافتهم من المشايخ فقد أتى ناقضا من نواقض المنهج
قال الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي – حفظه الله :( من خالف "خلافتهم" من المشايخ فقد أتى ناقضا من نواقض المنهج، يكفر المخالف عندهم بلا مثنوية، ليس فيه قولان، تهمة عندهم جاهزة: عميل للطاغوت
 وليس فيه: ( لعل له عذرا لا يلام به: الاجتهاد )، الحق صفة خاصة بهم، وما سواه فمن رجس الشيطان.
فمن كان على نهجهم فهو: ( باقية ) عفواً: ( باقي )، من خالفهم فليذهب للجحيم حتى ولو كان يحفظ القرآن والسنة، الخلافة ومن بعدها الطوفان إذا جاء نهر باقية بطل نهر العلم، أفكارهم تحمل عوامل النصر )(74)
 
جهاد الشام أبيض لطخه الدواعش بحمقهم
قال الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي : ( جهاد الشام أبيض لطخه الدواعش بحمقهم، يعقدون الولاء والبراء لخلافتهم الكرتونية عطلوا عقولهم، وقلدوا أشخاصاً من مسلمي الثورات لا يدركون المرحلة )(75)
 
العدناني نموذج من دجاجلة الدجال الأكبر
قال الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي : ( العدناني اللُّحْنة يقول: (فإنك بقتال الدولة الاسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو: لا تدري )، نسي البخاري أن يترجم لما قال العدناني العيي: (باب: قتال الدولة الاسلامية كفر)، أو: (باب: قتال الدولة الاسلامية ناقض من نواقض الإسلام)، ولعل بين يدي الدجال دجاجلة صغار ليكون فاتحة طريق لأستاذهم الدجال الأكبر: ولعل النموذج من دجاجلة الدجال الأكبر: العدناني )(76)
 
الغلاة عندهم جنون التكفير والقتل
قال الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي : ( الغلاة عندهم جنون التكفير والقتل، كيف يكون إصلاحهم؟ ج: يحتاجون إلى الاغتسال العقدي، حتى يزول الغمام الذي اكتنف عقيدتهم )(77)
أصبحت الخلافة ليس لحماية الدين ولكن لقمع المخالف
قال الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي : ( أصبحت "الخلافة" ليس لحماية الدين، ولكن لقمع المخالف-أما نحن نكون أو: لا نكون، انتهت مدة صلاحيتكم يا مشايخ، أصبح أبو جهل بطلاً قوميا)(78)
 
الغلاة عقولهم مخدَّرة ورؤوسهم مفخخة بثقافة الانتقام
قال الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي : ( كلام الغلاة تصحيح وترشيد، وكلام غيرهم رجس من عمل الشيطان، فانطبق عليهم ما قاله الشاعر:
أتيـــــنا إلى سعــــد ليجمــــع شملنا
فشتتَنا سعـــــدٌ فما لنا من سعــــد
غالبهم لا يفقهون ولا يقبلون الحق حتى ولو جاء على لسان إمام من الأئمة فالمستجدات العصرية ينبغي أن تكون تابعة لمنهجهم، وإلا يعلو مفرقك الحسام.
وقد قال سفيان الثوري-رحمه الله تعالى-: ( إذا رأيتَ الرجل يعمل العمل الذي اختُلِفَ فيه، وأنت ترى غيرَه فلا تَنْهَهُ ).
ويجهلون أن الإمام مالكاً رفض أن يلزم المنصور الأمة بكتاب"الموطأ"، مع أنه يمثل مدرسة المدينة، وهي أفضل مدارس الفقه على رأي شيخ الإسلام.
أدمغة مستعمرة، وعقول مخدَّرة، ورؤوس مفخخة بثقافة الانتقام، فهم يعرفون الحق بالرجال، ولا يعرفون الحق ليعرفوا به الرجال، ( فإن محمداً قد مات)، يقدمون الأشخاص على المبادئ، يزورون الحقائق، وينكسون الموازين، ( ومن كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات )، يقدمون الأشخاص على المبادئ، يزورون الحقائق، وينكسون الموازين، لهم هدف، وهو حماية الخليفة الموهوم.
عندما تتحول الخلافة إلى ورشَة وحرفة، ودكان، عندما يصبح الصمت خيانة، والسكوت جبناً، والتجاوز إثماً، حينها لا تحابي أحداً.
حبذا لو تعلموا كيف يختلفون، فالواحد منهم لا يلتزم بآداب الحوار، وأصول النقد، يدخلون في مهاترات، وسفاهات، ومناوشات، يتقنون قاموس السباب.
لكن أيها المصلح أمض ولا تلتفت لهم، أدر ظهرك لكل نقد سخيف، قل: 
وأتعـــبُ من نــــــاداك من لا تجيبه
وأغيظ من عاداك من لا تشاكلُ(79) 
 
الغلاة جرثومة الزمان ودواب يمتطيها الشيطان
قال الشيخ أبو الفضل عمر الحدوشي : ( الغلاة جرثومة الزمان، ودواب يمتطيها الشيطان، فيهم من صفات الغدر والخيانة والوقاحة والعهر وبذاءة اللسان، الخوارج أنظف منهم قطع الله ألسنتهم.
والله أعتقد أن الجهاد تأخر في الشام بسبب الغلو والكذب والخيانة والغدر، وما نراه في هذه الأيام من قتل المسلمين بدعوة الصحوات نموذجا مصغراً )(80)
*  *  *  *  *
الشيخ الحسن بن علي الكتاني الحسني
رئيس حركة البصيرة للدعوة والتربية بالمغرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصابة الإجرام وأحفاد ذي الخويصرة من قتلت أبو خالد السوري
قال الشيخ الحسن بن علي الكتاني - حفظه الله – في استشهاد الشيخ أبو خالد السوري تقبله الله : ( قتلوه قاتلهم الله، لقد جئتم شئا اذا يا عصابة الإجرام وأحفاد ذي الخويصرة، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، ورحمك الله يا أبا خالد، وأبشروا فهذا آخر مسمار في نعش عصابة الإجرام )(81)
 
خلافة البغدادي والله ما هي بخلافة راشدة على منهاج النبوة
قال الشيخ الحسن بن علي الكتاني : ( لم يكن ابو بكر البغدادي اول من ادعى الخلافة بعد سقوط الخلافة العثمانية، فقد ادعاها الشريف الحسين بن علي الهاشمي بعد ثورته العربية الكبرى، فلم يسلم المسلمون ذلك له و مات شريدا عند ابنه عبد الله في الاردن بعد نفيه مدة لجزيرة قبرس.
ورام ادعاءها غيره وعقد سنة 1350 مؤتمر الخلافة في بيت المقدس للبحث في الموضوع دون جدوى.
ثم بعد انتهاء الجهاد الافغاني سيطرت جماعة في منطقة القبائل وبايعت رجلا ادعت انه قرشي شريف وطالبت الجميع ببيعتها و كفرت المخالفين، ثم ما لبثت القبائل ان ثارت عليهم و تشتتوا ايادي سبأ.
فهذا اميرهم الآن مستقرا في لندن يدعي الخلافة ويكفر المسلمين.
واليوم جماعة البغدادي تسلطت على مناطق المجاهدين في الشام وقتلتهم واستخدمت سلاح التكفير لاقناع اتباعها بمشروعية قتال المجاهدين وبالغت في جز رقاب الموحدين وصلب شباب المجاهدين وقتل قادتهم الخيرين بما لم يخطر على بال أعداء الاسلام.
ثم اعلنت الخلافة و طالبت الجميع بالبيعة بحد السيف.
و الله ما هي بخلافة راشدة على منهاج النبوة و لكنها خلافة على منهاج مروان بن الحكم و أبي العباس السفاح )(82)
 
الشيخ آدم يحيى غدن - عزام الامريكي
قيادي في تنظيم القاعدة في خرسان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دولة البغدادي عرفت بالتقيّة وإبطان خلاف ما تظهر
قال القيادي في تنظيم القاعدة في خراسان عزام الامريكي -تقبله الله-  في رثاء الشيخ أبو خالد السوري – تقبله الله : ( وقد وجهت سبابة الإتهام للمسؤولية عن هذا الحدث لجهةٍ معروفةٍ بغلوها وتشددها وتعصبها واستبدادها وطغيانها وخروجها عن ما عليه أهل الإسلام والجِهاد في سورية وأهل العلم والفضل والسابقة من المُجاهدين في كل مكان، ولأجل سلوك هذه الجماعة فلقد نشبت معارك طاحنة بينها وبين الجماعات الأخرى سقطت فيها الألاف من الطرفين وإنا لله وإنا إليه راجعون ، كما أن الجهة المذكورة باتت معروفةً كذلك باللف والدوارن وإدمان الحيل والتهرب من المواجهة والمسؤولية بل لقد عرفت بالتقيّة وإبطان خلاف ما تظهر وهو ديدان غُلاة المُكفرين في هذا العصر خلافاً لأجدادهم من الحررويّة الذين عرفوا بالصدق والبُعد عن الكذب )(83)
 
جماعة الدولة لاتكاد تعتبر حرمة دم مسلم أو لا تعتبره أصلاً
قال الشيخ عزام الامريكي -تقبله الله- : ( هذه الجماعة: الدولة الإسلامية، من المعروف عنها مسبقا مسؤوليتها في قتل ومقتل عدد كبير من المسلمين تحت مبررات واهية بما في ذلك  العديد من المجاهدين وأنصارهم، لقد أصبح واضحاً أن هناك عناصر في هذه الجماعة – وفي قيادتها العليا – لاتكاد تعتبر حرمة دم مسلم أو لا تعتبره أصلاً، وأن لديها إعلان خروج مسلم عن الإسلام أو هدر دمه سهل كقولك السلام عليكم )(84) 
 
أبرز وأخطر انحرافات جماعة الدولة
قال الشيخ عزام الامريكي "تقبله الله" : ( أبرز وأخطر انحرافات جماعة الدولة كما يلي :
أولاً : ارتكاب جرائم كالقتل والاضطهاد ضد المسلمين المجاهدين.
ثانياً : عدم قبول وقف القتال ضد غيرهم من المجاهدين ورفض التقييد بحكم الشريعة في الخلافات معهم.
ثالثاً : عدم الاكثرات بفتاوى وآراء ونصائح جميع العلماء المجاهدين المعروفين.
رابعاً : الغلو في التكفير ( وربما هذا هو السبب الرئيسي وراء جميع الانحرافات الأخرى )
خامساً: تحويل خط القتال عن المخاطر الأساسية على الإسلام والمسلمين للتركيز على النزاعات مع الفصائل الإسلامية الأخرى، أو على أجدر تقدير للتركيز على المخاطر والأعداء الثانويين
سادساً : محاولتها فرض نفسها على المسلمين كهيئة حاكمة واعتبار أميرها الحاكم الشرعي من غير مشورة ممثلي الأمة أو الحصول على موافقتهم.
سابعاً : نشر الفتنة والاختلافات بين فصائل المجاهدين في مختلف ميادين الجهاد ومحاولة تفريق صفوفهم)(85)
 
الدولة بأعمالها وسلوكها اليوم شوهوا صورة وإرث الشيخ أبو مصعب الزرقاوي
قال الشيخ عزام الامريكي "تقبله الله" : ( للأسف، بعض أولئك الذين يدعون أنهم أتباع وخلفاء الشيخ أبو مصعب يناسبهم هذا الوصف، ومن خلال أعمالهم وسلوكهم شوهوا صورة وإرث الشيخ أبو مصعب اليوم. هناك من قال أن منهجية الشيخ أبو مصعب هي المسؤولة عن هذا الإنحراف لجماعة الدولة الإسلامية، أو أنها في الأساس لا تختلف عن منهجيته، أنا أختلف مع هذا الرأي، الاختلاف مع الشيخ أبو مصعب على بعض قضايا الفقه والسياسة شيء، ولكن مساواة منهجه مع منهج الدولة الإسلامية أو إلقاء اللوم عليه لانحراف بعض الناس الذين يدعون الانتماء له ولمنهجه - بعد عدة سنوات من استشهاده- هو شيء آخر تماما، وأعتقد أن هذا خطأ )(86)
 
جماعة الدولة تبنوا شعار بوش "إما أنك معنا أو أنك ضدنا"
قال الشيخ عزام الامريكي "تقبله الله" : ( فكيف يستطيع أحد أن يقارن رجل بحرص وسياسة الثوابت كالشيخ أبي مصعب مع أولئك الذين هم غير قادرين على التفريق بين المتعاطفين والخصوم، ولا بين العناصر المحايدة وغير المحايدة، ولا بين الكفار الذي يمكن قتلهم بشكل شرعي والكفار الذين لا يمكن قتلهم. ولا بين المجاهدين و"مجالس الصحوات" ويبدو أن هؤلاء قد تبنوا الشعار المشين لبوش، "إما أنك معنا أو أنك ضدنا!" )(87)
 
منهج الدولة يخالف منهج الشيخ الزرقاوي رحمه الله
قال الشيخ عزام الامريكي "تقبله الله" : ( الشيخ أبو مصعب الزرقاوي هو رجل جعل من الواضح أن سياسته هي فقط لمحاربة الجماعات التي تقاتل المسلمين وتساعد الاحتلال الصليبي في العراق، وأنه ليس لديه اهتمام في محاربة الجماعات الأخرى مثل اليزيديين الصابئة المندائيين والمسيحيين في العراق.
فكيف يمكن للمرء أن يقارن بين شخص مثل الشيخ أبو مصعب، الذي كانت أولوياته منظمة، مع أولئك الذين أخذوا استراحة من الجهاد الدفاعي ضد التهديدات الرئيسية للإسلام والمسلمين في العراق وبالذات الشيعة والحكومة الطائفية في بغداد والميليشيات وفرق الموت  والإدارات الإقليمية المنحازة لها. من أجل إطلاق جهاد هجومي مشوه ومضلل "ضد أتباع الأقليات الدينية في العراق مما يعطي الغرب الصليبي حجة (واهية) للتدخل علنا في العراق وسوريا.!
لكنني أعتقد مرة أخرى، أن هذا مجرد تجارة كما هو معتاد بالنسبة لأولئك الذين يقاتلون تحت شعار قتال المرتدين والمتمردين وإقامة الدولة الإسلامية، يتركون جهاد الدفع في سوريا ضد النصيرية والروافض من أجل شن حرب شاملة ضد نفس المجاهدين والثوار الذين يواجهون بشار الأسد وعصابته من البلطجية!
كيف يمكن للمرء مقارنة شخص مثل أبو مصعب، الذي لم يعرف عنه أبدا أنه سفك دما عمدا لمسلم أو لمجاهد، ولا شارك في أي قتال أو فتنة بين المسلمين، مع أولئك الذين رفضوا بشكل صارخ إنهاء هذه الفتنة رغم النداءات المتكررة، والمناشدات والمبادرات لوضع حد لها ولاستباحة دماء وممتلكات المسلمين والمجاهدين من دون جماعتهم، وفي كل العالم، معاملتهم كمرتدين من الإسلام، حتى لو كانوا من أقرب الناس الذين لم يمضي إلا أيام قليلة كانوا يقاتلون جنبا إلى جنب معهم ضد أعداء الإسلام والمسلمين.
كيف يمكن للمرء مقارنة شخص مثل أبو مصعب الذي لم يعرف عنه رفض أو تهرب من حكم من أحكام الشريعة الإسلامية في محكمة التحكيم، مع أولئك الذين يستخدمون كل عذر وحيلة يمكن تخيلها لتجنب إخضاع أنفسهم لحكم الشريعة في نزاعاتهم مع المسلمين والمجاهدين الآخرين؟
الشيخ أبو مصعب الزرقاوي هو الرجل الذي ضحى بمنصبه في القيادة بإعلان البيعة لأمير جماعة قاعدة الجهاد – وبالتالي لأمير المؤمنين في إمارة أفغانستان الإسلامية – في وقت كان فيه أبو مصعب الزرقاوي أحد أقوى وأكثر قادة المجاهدين نفوذا في العالم بدون أي أسباب مادية أو حاجة للتوحد مع أي شخص أو الولاء لأحد فكيف يمكن مقارنة بطل متواضع داعي للوحدة مثل أبو مصعب مع أولئك الذين يشقون الصفوف، وينكثون بيعاتهم بالسمع والطاعة! ويرفضون الإمتثال للأوامر العلنية لأميرهم؟! )(88)
 
الدولة اعتمدت بعض صفات وأساليب وتكتيكات الأنظمة الاستبدادية
قال الشيخ عزام الامريكي "تقبله الله" : ( صراحة، كل واحد منا كان متعاطفا بدرجات متفاوتة مع الدولة الإسلامية في العراق، - على الرغم من أخطاءها – حين كان ينظر إليها كقوة ضعيفة ومضطهدة تقاتل ببسالة الطغيان الوحشي. لكن الآن أصبح من الواضح أنها و-للأسف اعتمدت- بعض صفات وأساليب وتكتيكات تلك الأنظمة الاستبدادية نفسها، فلم تعد تحتل نفس المكانة في قلوبنا التي كانت لها في وقت مضى.
سواء كنا تتفق أو لا تتفق مع بعض الأساليب والسياسات المنهجية للشيخ أبو مصعب، ليس لديك أي خيار إلا أن تعترف إن كنت – منصفا وصادقا- أنه كان بريئا من المنهجية البشرية التي تمارس اليوم من قبل قادة جماعة الدولة الإسلامية )(89)
 
الخلافات بيت القاعدة والدولة كبيرة قد تمتد إلى مسائل في العقيدة
سئل الشيخ عزام الأمريكي "تقبله الله" هل النزاع بين القاعدة وجماعة الدولة الإسلامية هو فقط حول قضايا السياسة والاستراتيجية كما يدعي بعض الناس، أو هو حول المنهجية والدين كذلك؟!
فأجاب الشيخ قائلاً : (  في البداية - قبل بضع سنوات - كنا نظن أنه كان في المقام الأول على شكل نقاط بسيطة نسبيا من السياسة، والاستراتيجية والأولويات وتفسير الشريعة الإسلامية، ولكن هذا التقييم تغير بمرور الوقت مع خروج المزيد والمزيد من الحقائق  للضوء؛ وخلال عام ونصف الماضي أصبح واضحا لدينا، ولدى أي شخص يعرف منهج القاعدة الذي لا يختلف عن منهج أهل السنة والجماعة بفهم وتفسير كبار العلماء، أن المسافة بيننا وبين جماعة الدولة الإسلامية أكبر مما كنا نتخيل، وأن الخلافات بيننا قد تمتد إلى مسائل في العقيدة، ولذا فإنني أخشى أن أولئك الذين يصرون على الخلط بين القاعدة وجماعة الدولة الإسلامية ووصفنا وإياهم بإخوة المنهج أنهم مخطؤون بشدة )(90)
 
الدولة رسخت الإنقسامات المعنوية والمادية أمام الوحدة الإسلامية
قال الشيخ عزام الامريكي "تقبله الله" : ( إن إلغاء الحدود بين سوريا والعراق هو أكثر قليلا من ورقة توت؛ حتى لو كنا سنقبل أنهم هدموا هذا الحاجز الواحد، تبقى الإنقسامات المعنوية والمادية عقبات أمام الوحدة الإسلامية، والتي فصيل الدولة الإسلامية أذنب في خلقها وترسيخها إلى حد أكبر. وهذا يشمل تكفير وسفك دماء المسلمين بغير حق، عرض التحزب المتعصب لمجموعة وأمير، التورط في الحروب القبلية الحزبية في وقت الجاهلية أو ما قبل الإسلام، (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما). اعتبار نفسها كونها المجموعة الشرعية الوحيدة، ومنهجها على أنه المنهج الوحيد الشرعي، وكسر العهد بالسمع والطاعة بدون أي مبرر شرعي، فارضة حكمها على الأمة، والعديد من المظاهر الأخرى للانقسام والشقاق.
أما بالنسبة لدعوة قيادة هذه المجموعة للوحدة بين المجاهدين، فأنه يحمل معنى واحد فقط وهو يعني: أن على المجموعات الأخرى التخلي عن اللافتات الخاصة بها و التوحد تحت راية "الدولة الإسلامية"، وإذا لم يفعلوا ذلك، هم الخوارج والمتمردين في أحسن الأحوال والكفار والمرتدين في أسوأ الأحوال. ومن الواضح أن هذا لا يوافق مبدأ الوحدة بين المجاهدين الذي تحدث عنه الشيخ أسامة بل هذه "وحدة" الطغاة بلا تسامح مع أي انشقاق أو معارضة، واستخدامها لمصطلحات وشعارات إسلامية لا يغير الواقع على الأرض أو يخفي الحقائق )(91)
*  *  *  *  *
الشيخ أبو خالد السوري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أدعوا أمراء وجماعة الدولة إلى التوبة إلى الله والنزول إلى شرعه
قال الشيخ أبو خالد السوري "تقبله الله" : ( إن إطلاق أحكام التكفير والردة ومثلها اتهام الفصائل بأنها صحوات إطلاقاً على جماعات بأسرها من غير تثبت ولا بينة لهو من أكبر الكبائر وأعظمها إثمًا وجرمًا، فكيف بمن أطلق هذا الحكم على جماعات مجاهدة بأسرها تريد تحكيم الشرع وإقامة الدين كما عرفنا وخبرنا من أمرها ؟ وأدعوا أمراء وجماعة دولة الإسلام في العراق والشام إلى التوبة إلى الله والفيئة لأمره والنزول إلى شرعه)(92)
 
أكثر صفات الخوارج تنطبق على دولة البغدادي
قال الشيخ أبو خالد السوري : ( ولقد أثنى النبي  على بعض المشركين وحفظ لهم معروفهم ومنع قتلهم ولم يقتل المنافقين لكي لايقال أن محمداً يقتل أصحابه فإنها إساءة للإسلام تمنع الناس من الدخول فيه.
فكيف بكم أنتم تقتلون المسلمين والمجاهدين في سبيل الله وتنكلون بمن يمد يد العون للناس من منظمات وأشخاص هأنتم هؤلاء تخالفون كتاب الله وسنة نبيه  وتتهمون من يسير على هديه بالكفر والردة  والعمالة لا برهان لكم في ذلك ولا دليل شأنكم في ذلك شأن الخوارج من أول عهدهم عندما كفروا علي ومعاوية رضي الله عنهما وقد حاورهم أبن عباس رضي الله عنهما وبين لهم فرجع إلى الجماعة قليلاً منهم.
فأنتم لما لا تحاورون المسلمين لما تبدؤوهم بالقتال لما تعاملونهم بالكبر والعنجهية ونقض العهود والمواثيق والخداع لما ترفضون التحاكم إلى الشرع في محاكم متفق عليها إلا في محاكمكم ، أتدعون إلى الحق وتحكيم الشرع ولستم من أهله.
وجهوا سياراتكم المفخخة إلى الكافرين ولاتنشغلوا بقتال المسلمين وقتلهم كما فعل الخوارج .
وإني والله عدت إلى أحاديث النبي  وأقوال الصحابة وجمع من أهل العلم فوجدت أكثر صفات الخوارج التي ذكروها تنطبق عليكم )(93)
 
تنظيم الدولة يسعى لإفساد الجهاد في الشام
قال الشيخ أبو خالد السوري : ( أن التنظيم الذي يدُعى الدولة  يسعى لإفساد الجهاد في الشام كما أفسده في العراق بسبب مخالفاته الواضحة  والصريحة للكتاب والسنة وأعماله النصوص الشرعية في غير مكانها وانا اليوم ابشر إن ما كان في العراق وغيرها  لن يكون في الشام بإذن الله وذلك بسبب خيرية أهل الشام )(94)
 
دولة البغدادي ضمت البر والفاجر لاستمرارها
قال الشيخ أبو خالد السوري : ( ثم لاستمرار هذه الدولة المزعومة قمتم بضم البر والفاجر ومن لا يعلم عنه شخصه ولا انتمائه ولا ولائه أصلا فربما له أغراض دنيئة ولربما كان من عناصر الاستخبارات والعملاء وإنكم هاجمتم كل من أنتقد أسلوبكم ووسائلكم ووصمتموه بالردة والكفر والزندقة وكأنكم أنتم الإسلام تدخلونه من وافق هواكم وتخرجون من خالفه فعمدتم إلى المثقفين والناشطين والإعلاميين فاعتقلتموهم وقتلتم منهم دون بينة او دليل واضح حتى من حاول أن ينصح لكم أتهمتموه ولم تسمعوا له ألم تعلموا أن هذا نهج الطغاة منذ خلق الله العباد لطمس الحقيقة وإسكات صوت الحق)(95)
 
تنظيم الدولة استخدم للتعبير عن عنادهم كلمة "باقية"
قال الشيخ أبو خالد السوري: ( لم تتورعوا عن إهراق دماء المسلمين، كما أنكم استخدمتم للتعبير عن عنادكم هذا كلمة "باقية"، أولم تعلموا أن النظام الكافر أستخدم كلمة إلى الأبد وزال، أولم تعلموا أن البقاء لله وكل شيء هالك وزائل إلا وجهه، إنكم بما تعلمون تخالفون نهج النبي محمد   فقد حاور وفاوض وصالح مشركي قريش وكان في قوة وشوكة وذلك في صلح الحديبية ومحى نفسه وهو رسول الله حقا فأمحوا اسم الدولة عنكم وهو زعم ماتحقق وعودوا إلى الجماعة وإلى المرحلة التي أنتم فيها من الجهاد وساهموا في إقامة دولة إسلامية حقه تضمكم ومجاهدي الشام )(96)
*  *  *  *  *
القائد ماجد بن محمد الماجد
أمير كتائب عبدالله عزام في لبنان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دولة البغدادي قاصمة لظهر الجهاد في بلاد الشام
قال القائد ماجد الماجد "تقبله الله" في رسالة أرسلها للشيخ د. أيمن الظواهري وقت إعلان إقامة الدولة : ( إنَّ إعلان الشيخ البغداديِّ إقامة الدولة الإسلامية في العراق والشام، وبحسب اطِّلاعنا وتقييمنا للأوضاع؛ سيكون لو تمَّ وفُعِّل العمل به؛ قاصمًا لظهر الجهاد في بلاد الشام ، مفرِّقًا لصفِّ الجماعات الجهادية ، وصانعًا وليجةً للعدوِّ يدخل إلى الجماعات منها، يؤلِّب بعضها على بعضٍ، ويستعمل بعضها في حرب بعضٍ، ولوجًا سافرًا تارةً، ومقنَّعًا بالإعلام وبالجواسيس والاستخبارات، وبالتأثير على السُّذَّج، وعن طريق دول الجوار؛ تاراتٍ أخر)(97
 
إعلان الدولة سيكون طوق نجاةٍ للنظام ولدولة يهود وللغرب
قال القائد ماجد الماجد تقبله الله :( فلا يرى محدِّثكم وكلُّ من شاورناه من داخل جماعتنا وخارجها، إلا أنَّ إعلان الدولة الإسلامية الآن بهذه الظروف وبهذه الطريقة؛ سيكون طوق نجاةٍ للنظام ولدولة اليهود وللغرب، تمكِّنهم من رسم سورية كما يريدون، وسيجعل الحكومة الصورية التي رفضتها أكثرُ القوى الثورية مشروعًا ممكن التفعيل، بتفتُّت الجسد الثوريِّ المناهض لها.
فبدلاً من أن نطرح مشروعًا ستكون هذه نتائجه، وسيقوِّي المشروعات المطروحة من الخارج، ويسهِّل فرضَها على الواقع السوريِّ بعد أن حار الأمريكان كيف يفرضونها؛ لماذا لا نكوِّن مع أصحاب المشروعات الأخرى (من المجاهدين) ؛ مشروعًا نجتمع عليه، ولو كان فيه من النقص ما فيه، ما دام يجمع خصلتين:
- أن تكون الشريعة هي دستور البلاد.
- وأن تخرج البلاد من التبعية وتَخْلُص من الهيمنة الغربية.
وما أصعب مشروعًا كهذا! وما أحوجَه إلى تظافر جهود المخلصين، والتقائهم عليه وبذلهم كلَّ الجهود لتحقيقه وقهر العقبات التي ستواجهه )(98)
*  *  *  *  *
 
الأستاذ أحمد فاروق
القيادي في تنظيم القاعدة في خراسان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العدناني حصر الإسلام ورابطة الولاء الإيماني في دائرة ضيقة جداً
قال القيادي في تنظيم القاعدة في خراسان الأستاذ أحمد فاروق "تقبله الله" معلقاً على خطاب العدناني : ( ولكننا نجد اليوم من يحصر الإسلام ورابطة الولاء الإيماني في دائرة ضيقة جداً، ويتعامل مع الأمة بالتعالي عليها واحتقارها ويجلس لها بالمرصاد ليترصد أخطاءها فيميل عليها ميلة واحدة، كما يشنع أيضاً على كل من يدعو المجاهدين الى التعامل مع الأمة بالرحمة والشفقة، فنراه يقول متعجبًا: (( أي أمة التي نعود لها؟ أمة الإسلام السعودي؟ أم الإخواني أم السروري؟ أم حزب الأمة الكويتي، العجب أن يقول أحدهم عودوا إلى الأمة! إن سألته أي أمه، الإخوان، السلفية، الجامية ، الصوفية، القاعدة، من هذه الأمة التي نعود لها ؟ ))  وحسبنا الله ونعم الوكيل على هذا الفكر المعوج! )(99)
 
يرددون ( باقية ) ونحن نعلم أن البقاء لله والجماعات والدول تزول
قال الأستاذ أحمد فاروق "تقبله الله"  في كلامة عن العصبية للأحزاب والتنظيمات والتعلق بالشعارات والشخصيات : ( وإنه ليحزننا أن نرى البعض يبالغون في ترديد شعارات تجر عامة أتباعهم إلى هذه العصبيات المقيتة ونخشى أن يتحول كون جماعتهم (( باقية )) إلى حد أصول عقيدتهم من حيث لايشعرون ، ونعلم أن البقاء هو لوجه رب العزة ذي الإجلال والإكرام والجماعات والدول تزول عاجلا أو آجلا ، كما نخشى على إخواننا من المبالغة في التعلق بأميرهم ولقد بدر منهم أقوال تدل على مفاهيم معينة ترسخت في القلوب لاتحمد عقباها ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ! )(100)
*  *  *  *  *
الشيخ أبو دجانة الباشا .. محمد البحطيطي
القيادي في تنظيم القاعدة في خراسان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلافة على نهج الانحراف والكذب ونقض العهود ونكث البيعات
قال القيادي في تنظيم القاعدة في خراسان الشيخ محمد بن محمود البحطيطي المشهور "أبو دجانة الباشا" معرضاً على خلافة البغدادي:
( ندعوا لإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لا على نهج الانحراف والكذب ونقض العهود ونكث البيعات، خلافة تقوم على العدل والشورى والألفة والاجتماع، لا على الظلم وتكفير المسلمين وقتل الموحدين وتفريق صف المجاهدين )(101)
 
*  *  *  *  *
الشيخ حارث بن غازي النظاري
قيادي في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلافة البغدادي مُؤدَّاها تصدير الاقتتال والفتنة
أصدر تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ، بيان تلاه الشيخ حارث النظاري -تقبله الله - رداً على كلمة البغدادي ( ولو كَرِه الكافرون )، وجاء في البيان : ( أن إخواننا في الدولة الإسلامية بعد الفتوحات التي تمَّت على أيديهم في العراق والتي أفرحَت وشفَت قلوب المؤمنين فاجؤونا بعدَّة خطوات واجتهادات كان منها إعلان الخلافة والتي مُؤدَّاها تصدير الاقتتال والفتنة إلى جبهات أخرى، فأعلنوا عن تنصيب خليفة على كل المسلمين دون أن تستوفي تلك الخلافة شروطها، ودون أن يوجدوا أي صيغة أو طريق لحل الخلاف مع الجماعات المجاهدة في الشام، ثم ألزموا الأمة، كل الأمة ببيعة الخليفة! وأثَّموا مَن تَخلَّف عن ذلك من المسلمين في كل مكان، ثم زادوا على ذلك فألغَوا شرعية كل الجماعات العاملة للإسلام على امتداد العالم الإسلامي سواءً منها الجهادية أو الدعوية، ثم سعوا إلى شق صفوف المجاهدين بجمع البيعات من داخل الجماعات المجاهدة، فانتقلوا بذلك إلى الخطوة الأكثر خطورة والأشد فتكًا في كيان الأمة والجماعات المجاهدة فشقوا صف الجهاد على امتداد العالم الإسلامي بهذه التأصيلات الخاطئة التي تبنَّوها منذ إعلان الخلافة، وأعلنوا عن تمدُّد خلافتهم في عددٍ من البلدان التي لا سلطان لهم فيها باعتبارها ولايات تابعة لهم ونصَّبوا عليها الولاة، وألغَوا الجماعات الجهادية التي لم تبايعهم في تلك البلاد! )(102)
 
خلافة البغدادي لم تسْتوفِ الشروط اللازمة
قال الشيخ حارث النظاري – تقبله الله :( إن إعلان الخلافة على كل المسلمين من قِبَل إخواننا في الدولة الإسلامية لم يَسْتوفِ الشروط اللازمة، فلم يتم عبر مشورة أهل الحل والعقد في الأمة الإسلامية، أو على الأقل بعضهم من العلماء الصادقين وقادة الجماعات المجاهدة على امتداد العالم الإسلامي فضلًا عن غيرهم ممن هم أهلٌ للمشورة في الأمة الإسلامية، ومما ورد في اشتراط المَشُورة ورضى جمهور أهل الحل والعقد في الأمة ما جاء في البخاري أن عمر بن الخطاب  خَطَب بمحضر جمهور الصحابة في مسجد رسول الله   فكان مما قال: "مَن بايع رجلًا من غير مشورة من المسلمين فلا يُتابَع -وفي رواية- فلا يُبايَع هو ولا الذي بايعه تَغِرَّة أن يُقتَلا".)(103)
ليس للدولة كيان دولة حقيقي في الأقطار التي أعلنوا فيها التمدد
قال الشيخ حارث النظاري – تقبله الله :( فإن سلطان الدولة الإسلامية الحقيقي الذي يمكن أن يتبادل فيه المسلمون الحقوق والواجبات مع الإمام لا يتجاوز النطاق الجغرافي الذي يسيطرون عليه من العراق والشام، أما بقية الأقطار فليس لهم فيها كيان دولة حقيقي، وإنما هم جماعات وأفراد مُقاتِلون يعملون ضمن دفع العدو الصائل، وكَوْنهم بهذا الشكل يتنافى مع مضمون الخلافة العظمى التي تَجمع المسلمين ويكون فيها الإمام جُنَّة لمن خلفه ولا يحل لمسلم إلا أن يبايعها، وعلى كل ما سبق فإنا لا نرى صحة انعقاد هذه الخلافة ولا ما رتبوه على ذلك، فلا نُأثِّم من لا يبايعها، ولا نرى أن هذا الإعلان يُبطِل شرعية الجماعات الإسلامية العاملة في الساحة )(104)
 
سياسة الدولة شقَّت بها صفوف المجاهدين وفرَّقت شملهم
قال الشيخ حارث النظاري – تقبله الله :( إن مسألة إعلان الخلافة مع تسليمهم بأنها مسألة اجتهادية، إلا أن سياسة إخواننا في الدولة الإسلامية شقَّت بها صفوف المجاهدين وفرَّقت شملهم في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الأمة المجاهدة، وهذا من المُحرَّمات القطعية في دين الله كما دلَّت عليه عموم الأدلة في كتاب الله وسنة رسوله  الداعية إلى نَبْذِ الاختلاف وكل ما يؤدي إليه، والاجتهاد الظني المُحتمل بإعلان الخلافة لا ينقض القطعي اليقيني الذي تقرر بوجوب نَبْذِ الفرقة والشقاق والتشرذم وما ينبني عليها من الفتنة وسفك الدم، يقول الله -عز وجل- ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ )(105)
 
الدولة أضعفت شوكة المجاهدين وسفكت الدم الحرام بحجة التمدد
قال الشيخ حارث النظاري – تقبله الله : ( نُحمِّل إخواننا في الدولة الإسلامية كل ما يترتب على هذه الاجتهادات والخطوات الخطيرة من إضعاف شوكة المجاهدين الذي هو نتيجة حَتْمية للتنازع، ونحملهم مسؤولية ما قد ينتج عن التعصب للآراء والتوسع في الاجتهادات من سفكٍ للدماء المحرمة بحجة التمدد وبسط سلطان الدولة، ونؤكد أننا لا نبدأ مسلمًا بعدوان ولا بقتال ولا نستبيح الأعراض ولا الأموال، وفي حال حصول الخلاف فنحن ملتزمون بالتحاكم إلى الشريعة الإسلامية عبر محكمة مستقلة تَفْصِل في الأمور وتحل الخلاف مع أي طرف من إخواننا المسلمين )(106)
 
البغدادي ينفي التوحيد عن طائفة كبيرة من المسلمين قاتَلَت الحوثيين
قال الشيخ حارث النظاري – تقبله الله :( فقد آلمنا ما أورده الشيخ/ أبو بكر البغدادي، وآلم المسلمين في ثغر اليمن عندما قال: "إن الحوثي لم يجد من الموحدين من يقاتله" ومع كون هذا اللفظ موهم في هذا السياق ينفي التوحيد عن طائفة كبيرة من المسلمين قاتَلَت الحوثيين، ما كنا نتمنى أن يصدر عن أمثال الشيخ .
وظلــمُ ذوي القــــربى أشــدّ مَضاضةً
على المرءِ من وَقْعِ الحسام المُهندِ
ونقول لك أيها الشيخ المكرم: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  : ( جاء أهل اليمن هم أرقُّ أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية ) وأهل اليمن الموحدون كانوا مدد الإسلام في فتح الشام والعراق ومصر والمغرب الإسلامي والأندلس، وشهداء أهل اليمن في السند والهند والأفغان، ولازال الموحدون من أهل اليمن في كل ثغر من ثغور الإسلام ينافحون عن الدين ويقاتلون في سبيل الله، ولقد قاتل هذا الشعب الكريم في اليمن بكل ما يملك وقدَّم آلاف الشهداء في قتال الحوثيين الروافض ولا زال، كما قاتَلَت كثير من القبائل والجماعات الإسلامية وقدَّموا بطولات كبيرة وتضحيات جِسام، وفُجِّرت بيوتهم و هُجِّروا من ديارهم وعانَوا وكابدوا ولا زالوا، ولكن المؤامرة كانت أكبر من كل جهودهم والكيد كان أعظم من إمكانياتهم فقد اجتمع عليهم الصليبيون الأمريكان يقتلونهم بالطائرات ويتقدم عليهم العملاء من الروافض والجيش العميل في الأرض، وقدَّمت الحكومة العميلة البلد على طبق من ذهب للحوثيين، وإن هذا الشعب الكريم المعطاء الذي كان ولا زال مدد الإسلام لقادرٌ بعون الله على مواجهة العدوان ومصارعة الطغيان برغم فقره وعِوَزه وعِظَم التآمر عليه ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾، وما نحن المجاهدون إلا جزء من تضحيات هذا الشعب المسلم الكريم، لم نبخل عليه بغالٍ أو نفيس )(107)
 
*  *  *  *  *
الشيخ إبراهيم بن سليمان الربيش
المسؤول الشرعي في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلافة البغدادي باطلة شرعاً
أصدر الشيخ إبراهيم الربيش – تقبله الله - مع مجموعة من المشايخ بيان نصيحة لمجاهدي القوقاز وتحذيرهم من فتنة خلافة البغدادي .. وجاء في البيان: ( إن إعلان جماعة الدولة الخلافة باطل شرعًا؛ وذلك لِـما قَرَّره أهل العلم المعاصرون ومَن سبقهم من العلماء السابقين والسلف الصالح مِن أن الخلافة لا تنعقد إلا بشوری من جميع الأمة أو جمهورها مُمَثَّلة بأهل الحل والعقد، وعلى رأسهم طَليعة الأمة المجاهدة في كل الأصقاع، وكذلك علماء اﻷمة الصادقون ووجهاؤهم المخلصون ونحوهم.
روى البخاري وغيره عن ابن عباس قال: قال عبد الرحمن بن عوف لعمر بن الخطاب: “لو رأيتَ رجلًا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين -عمر بن الخطاب-، هل لك في فلان يقول: لو قد مات عمر، لقد بايعتُ فلانًا، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فَلْتةً فَتمَّت، فغضِب عمر ثم قال: إني إن شاء الله لقائمٌ العَشِيَّة في الناس فمُحذِّرهم هؤلاء الذين يُريدون أن يَغصِبوهم أمورهم… إلى أن جاء في القصة قول عمر بن الخطاب  : “مَن بايع رجلًا عن غير مشورةٍ من المسلمين، فلا يُبايَع هوَ ولا الذي بايَعَهُ تَغِرَّةً أن يُقْتلا”)(108)
 
خلافة البغدادي لم تحقق شروطها
قال الشيخ إبراهيم الربيش – تقبله الله :( أن الخلافة ليست وهمًا أو ضربًا من ضروب الخيال نُقيمها في أذهاننا ! بل لا بُدّ في إقامتها من تَحقُّق شروطها وإزالة موانعها وتَهْيئة أسبابها واكتمال مُقَوِّماتها من دَفْع العدو الصائل من الصليبيين وأعوانهم، ورَفْع الإكراه عن الناس، واجتماع كلمتهم ليكون عقد خلافة علی منهاج النبوة.
قال الإمام الجويني في الغياثي صـ56: “الشَّوكة لا بُدّ من رعايتها، ومما يؤكد ذلك اتفاق العلماء قاطِبةً على أن رجلًا من أهل الحل والعقد لو استخلى بمن يَصلُح للإمامة، وعَقَد له البيعة لم تثبت الإمامة” )(109)
 
خلافة البغدادي ضرب من ضروب العبث
قال الشيخ إبراهيم الربيش – تقبله الله :( رأي أئمة الجهاد في هذا العصر كالشيخ الشهيد/ أسامة بن لادن -رحمه الله-، والشيخ المجاهد/ أيمن الظواهري -حفظه الله-، والشيخ/ عطية الله الليبي -رحمه الله-، وغيرهم من قادة الجهاد المعاصر، ومن خُلاصة تجاربهم الطويلة السابقة في الجهاد من أن إقامة إمارات ودُوَل إسلامية في ظل نظام الكفر العالمي بزعامة أمريكا ضَرْب من ضروب العَبَث ما دامت مُتزَعِّمة الكفر العالمي أمريكا لم تَنْكمش وتَكُف عن التدخل في ديار المسلمين، هذا كله في إقامة دولة إسلامية، فما بالكم بإقامة الخلافة الإسلامية!، من أراد الرجوع إلى تفصيل أكثر من بُطلان الخلافة التي أعلَنَتْها جماعة الدولة فعليه الرجوع إلى المراجع التالية (ثياب الخليفة، سلسلة النظاري وكتابه الموجز، مسائل في فقه الخلافة، سلسلة أبي عبد الله الشامي )(110)
 
خلافة البغدادي فرقت صفوف المجاهدين
قال الشيخ إبراهيم الربيش – تقبله الله :( وبما أن الخلافة لم تنعقد بطريق شرعي، ولم تصح، فإن ما يترتب على هذه الدعوى يعتبر ﻻغيًا وﻻ عبرة به، وﻻ يُلتفت إليه، ومن ذلك وأشدُّه، شق صف المجاهدين الذين اجتمعوا على أمير واحد، وقائد واحد يأتمرون بأمره في غير معصية الله، مما يجب عليهم بمِثْله السمع والطاعة في سائر ثغور اﻹسلام.
ويزداد اﻷمر شدة إذا كان المجاهدون في عُسرة من أمرهم كما في القوقاز وما يَتبعها.
فتفريق جماعتهم بحجة مبايعة خليفة لم تنعقد خلافته أمر محرم شرعًا، يترتب عليه التنازع المذموم ثم الفشل المَمْقوت الذي حَرَّم الله مُسبباته، قال -تعالى-: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾.
والخلافة شُرِعت لتَجْمع المسلمين لا لتُفرِّق صفهم، وعليه فيجب الحذر من شق الصفوف، ومَن فَعَله فعليه التوبة والرجوع عن هذا الوزر العظيم)(111)
*  *  *  *  *
الشيخ الفاتح أبو محمد الجولاني
أمير جبهة النصرة – تنظيم القاعدة في بلاد الشام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا أيها المخدوعون: ألا علمتم معنى الصحوات ومن هم؟
قال الشيخ الفاتح أبو محمد الجولاني – حفظه الله - في رثاء الشيخ أبو خالد السوري " تقبله الله": ( تبت يداكم وتبا لما صنعتم، وتعستم وتعس من أمركم وأفتى لكم .. يا أيها المخدوعون: ألا علمتم معنى الصحوات ومن هم؟
إن الصحوات في العراق هم من ترك قتال أمريكا والرافضة وبدأوا يقاتلون المجاهدين مع الأعداء، وأما في الشام فمن الذي ترك قتال النصيرية وبدأ يقاتل من يقاتل النصيرية؟ أليس لك أن تتساءل؟!.. كم من موقع للرباط على خطوط القتال مع النظام قاتلتم من يرابط عليه ثم لا أنتم أخذتم مواضع الثغور ولا تركتم من يأخذها، إن مشروع الصحوات في الشام كان شبه مستحيل أن يحققه الغرب والعملاء؛ إلا أن القتال الداخلي الذي تسببتم به فتح ثغرة عظيمة على أرض الشام وبدأت جدية تطبيق مشروع الصحوات بما يسمى "الجيش الوطني"!
هل سمعتم عن صحوات تطالبكم بتحكيم شرع الله في الخصومة الحاصلة ثم لا تستجيب "الدولة الإسلامية" وتستجيب الصحوات.. عجبا! )(112)
 
العلماء أفتوا بأن جماعة الدولة خوارج ونحنُ ملتزمون بهذه الفتوى
سأل الصحفي أحمد منصور الشيخ أبو محمد الجولاني – حفظه الله :
( أحمد منصور: ما هي في نقاط الخلافات العقائدية الأساسية بينكم وبين تنظيم الدولة الإسلامية؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: بالنسبة لجماعة الدولة يعني نحن كنا متوقفين عن توصيفهم لأن هناك خصومة بيننا وبينهم فلا يصح نحن أن نقضي عليهم نقول هم كذا وكذا فالعلماء راقبوا وشاهدوا تصريحاتهم وأفعالهم وبعض هؤلاء العلماء من نثق بدينهم ونثق بعلمهم أصدروا فتاوى بأنهم جماعة أصبحوا من الخوارج ونحنُ ملتزمون بهذه الفتوى.
أحمد منصور: إيه مفهوم الخوارج عند الناس يعني الآن عموم المسلمين لو يسمعوننا؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: يعني هو مذهب الخوارج الأصل فيه هو يعني من يكّفرون الناس بالذنوب هذا الأصل فيه، لكن هناك سمات عامة يعني ويعني استباحة دماء المسلمين مثلا فهذه صفة من صفات الخوارج يعني، تكفير المسلمين دون ضوابط شرعية ودون ضوابط، تكفير الخصوم..
أحمد منصور: هل هم يكّفرونكم؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: نعم يكفروننا..
أحمد منصور: وأنتم تكفرونهم؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: لا بالطبع نحن لا نكفرهم، فهذه الصفات إذا اجتمعت في أي طائفة من الطوائف فهي صفات شبيهة بصفات الخوارج التي كانوا يقيمون عليها، فلذلك العلماء يقولون هذه الصفات إذا اجتمعت في طائفة من الطوائف فيطلق عليهم الخوارج هناك أشياء كثيرة.. )(113)
 
هل كانت جماعة الدولة تتبع نفس فكر القاعدة ثم بعد ذلك انحرفوا؟
سأل الصحفي أحمد منصور الشيخ أبو محمد الجولاني – حفظه الله :
( أحمد منصور: هل كانت جماعة الدولة تتبع نفس فكر القاعدة الذي تتحدث أنت عنه ولكنهم بعد ذلك انحرفوا؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: يعني في فترة من الفترات فترة الشيخ أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله يعني قبل إعلان الدولة وحتى في بدايات الإعلان عن الدولة نعم كان هناك التزام في هذا الأمر لكن كان يوجد هناك عدم التزام في بعض الأوامر التي يعطيهم إياها الدكتور أيمن كالتفجير في الأسواق مثلا تفجير في الحسينيات مثلا أو قتل المرتدين في المساجد أو ما شابه ذلك من هذه الأشياء، فلم يكن عندهم التزام بها نوعا ما، قبول المخالف يعني يعادونه معاداة غليظة نوعا ما، عندهم شيء طرأ في الآونة الأخيرة يعني لم نكن نسمع فيه بالسابق ألا وهو قتل المصلحة..
أحمد منصور: ما معنى قتل المصلحة؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: يعني رجل من جماعة أخرى يخشون أنه سيشكل ضرر عليهم فدون أن يثبت عليه بيانات مجرد أنه يشعرون سيشكل خطر أو ضرر أو كذا فيمكن أن يقتلوه..
أحمد منصور: هذا إفراط في استباحة الدماء..
الشيخ أبو محمد الجولاني في طبعا من هذا الشيء يعني استهانة في.
أحمد منصور: حتى أنتم يستبيحون دمائكم؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: طبعا نحن يعني قتلوا منا الكثير قتلوا منا قيادات بل قتلوا يعني أطفال ونساء عائلة لأحد القادة إلي هو أخونا محمد الفاتح كان أمير لإدلب قتلوا أطفاله ونساؤه ثم قتلوه وهو كان مريض ويعني تعرض إلى حادث سير، دخلوا إلى منزله قتلوا الأطفال والنساء ثم قاموا بقتله، هناك كثير من الحالات من قطع رؤوس وصلب إلى قبل أيام..
أحمد منصور: قطع رؤوس وصلب حتى من المسلمين وليس فقط..
الشيخ أبو محمد الجولاني: من جبهة النصرة ليس..
أحمد منصور: منكم أنتم؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: منا نحن وقبل أيام عرضوهم في شوارع في دير الزور وما إلى ذلك..
أحمد منصور: يعني أنا أريد أفهم هذه جماعة الدولة تقطع رقاب حتى جبهة النصرة؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: نعم، نعم طبعا.. )(114)
 
لم أبايع البغدادي إلا عندما قال لي أن في عنقه بيعة للظواهري
وسأل الصحفي أحمد منصور الشيخ أبو محمد الجولاني – حفظه الله :
( أحمد منصور: أنت بايعت أبو بكر البغدادي..
الشيخ أبو محمد الجولاني: أنا وضعت..، لم أضع يدي في يد أبو بكر البغدادي إلا عندما قال لي أن في عنقه بيعة للدكتور أيمن وعلى هذا الأساس..
أحمد منصور: دكتور أيمن الظواهري أمير القاعدة..
الشيخ أبو محمد الجولاني: الدكتور أيمن الظواهري أمير القاعدة وعلى هذا بايعنا ثم فيما بعد لما حدث الخلاف وفصل الدكتور أيمن وأمرهم بالعودة إلى العراق فتنكروا لهذه البيعة..
أحمد منصور: بيعة الدكتور أيمن..
الشيخ أبو محمد الجولاني: نعم واتهمونا نحن نقضنا العهود بل هم نقض هذه العهود وتنكروا هذه البيعة أنه يعلمها الكثير ليس واحد أو اثنين الدولة هي القاعدة كانت والقاعدة كانت هي الدولة في العراق.. )(115)
 
نرفض الخلافة التي أعلنتها الدولة لأنها غير شرعية
وسأل الصحفي أحمد منصور الشيخ أبو محمد الجولاني – حفظه الله :
( أحمد منصور: ما هو مستقبل العلاقة بينكم وبين تنظيم الدولة؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: والله نحن حاولنا كثيرا أن لا يصل الحال إلى ما وصل إليه حاولنا كثيرا أن نسوي الأمور وصبرنا كثيرا لكن كل هذا دون جدوى وبالطبع لا يخفى على أحد يعني القتال الكبير الذي حدث بيننا وبين جماعة الدولة في الشرقية وراح ضحيتها أكثر من تقريبا 700 قتيل منا ومنهم أيضا ..
أحمد منصور: قتل منكم 700؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: نعم قتل منا قرابة 700 قتيل وأهل الشرقية قدموا تضحية كبيرة جدا يعني في مواجهتهم لجماعة الدولة، في ذلك الوقت الجماعة بشكل عام كانت غير مهيأة لقتال جماعة الدولة كنا منشغلين بشكل كبير في مناطق أخرى مثل حلب والقلمون وحمص، وكان النظام انتعش في الفترة التي جرى القتال بين جماعة الدولة والفصائل الأخرى وبيننا، فهذا لا يخفى على أحد مما حدث ثم جماعة الدولة يعني بإعلانهم للخلافة التي رفضها العلماء ورفضها وهي غير شرعية..
أحمد منصور: أنتم ترفضون الخلافة التي أعلنت؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: طبعا، طبعا لأنها غير شرعية..
أحمد منصور: وتعتبرونها غير شرعية..
الشيخ أبو محمد الجولاني: بالطبع هي غير شرعية لأنها ما أقيمت على أسس شرعية في هذا الباب، وهم أعلنوها وألزموا الناس بها وأبطلوا كل الجماعات الجهادية ولم يبق يعني لم يبقوا في ذهنهم أو في مذهبهم سوى هم الجماعة الوحيدة الشرعية وشقوا صف المجاهدين بشكل كامل وقدموا خدمات لأميركا في محاربة القاعدة من حيث لا يشعرون بل وأكثر تحتاج أميركا إلى مائة سنة حتى تفعل ما فعله جماعة الدولة في تنظيم القاعدة سواء في اليمن وفي خراسان أو في الشام.. ) (116)
 
جماعة الدولة ليس عندهم أي جدية في قتال النظام النصيري
وسأل الصحفي أحمد منصور الشيخ أبو محمد الجولاني – حفظه الله :
( أحمد منصور: هل تجدوا فارقا بين الدور الذي تقوم به جماعة الدولة في سوريا وما تقوم به في العراق؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: هناك فارق كبير جدا بأن جماعة  الدولة عندهم جدية في قتال الرافضة في العراق على خلاف جديتهم في قتال النصيرية في الشام..
أحمد منصور: لماذا؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: يعني تنظيم جماعة الدولة هي معظمها من قيادات عراقية يعني فعندهم اهتمام وعندهم يعني 10 سنوات تضحية في العراق أما في الشام لم يكن هذا الأمر..
أحمد منصور: هل فعلا جماعة الدولة تستخدم الشام أو تستخدم البلاد التي تسيطر عليها في سوريا مثل استخراج النفط وغيره كأشياء لتمويل مشروعاتها في العراق وأهدافها بالدرجة الأولى؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: هي لديها مشروع في الشام لكن يعني ليس بذات الأهمية الموجودة في العراق هم يعتبرون أن هناك الأساس وهنا الفرع فيأخذون الأموال الموجودة هنا ويصرفون في غالبها في معاركهم في العراق، لكن مع ذلك هم يحققون إنجاز لا بأس فيه في مواجهة الحكومة الرافضية، نحن الآن على خلاف معهم على ما هو موجود بالشام الآن ليس عندهم أي جدية في قتال النظام إلى هذا الوقت.. )(117)
 
جماعة الدولة أما يتوبوا إلى الله أو ليس بيننا وبينهم إلا القتال
سأل الصحفي أحمد منصور الشيخ أبو محمد الجولاني – حفظه الله :
( أحمد منصور: ترجع عدم جديتهم في قتال النظام في سوريا إلى هذا الوقت إلى أي شيء في الوقت الذي يقاتلون فيه كما تقول أنت الروافض في العراق بجدية..
الشيخ أبو محمد الجولاني: يعني اهتمامهم الأول هو منصب هناك أكثر من انصبابهم للمنطقة هذه يعني ثم يعتبرون هناك يعني كما ذكرت 10 سنوات يعني من القتال والتضحية والسجون وكذا ويولونها أهمية أكبر من هنا، نحن الآن أمام هجمة رافضية كبيرة جدا وأمام تحالف دولي يقصف الجميع وأمام أيضا نظام نصيري وحزب الله وأمام تحديات كبيرة، فالله أعلم ليس هناك حل بيننا وبينهم في الوقت الحالي وليس هناك منظور للحل يعني في الوقت الحالي فنحن نأمل أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله عز وجل وأن يعودوا إلى أهل السنة الجماعة ويعودوا إلى أهلهم ويعودوا إلى رشدهم ونتقوى بهم ويتقوا بنا نأمل هذا وهذا إن لم يكن فليس بيننا وبينهم إلا القتال)(118)
 
الدولة من هذا الوقت يحولون بيننا وبين دمشق بقطعهم الطرقات
سأل الصحفي أحمد منصور الشيخ أبو محمد الجولاني – حفظه الله :
( أحمد منصور: أنت تتوقع أن يحول بينكم وبين دخولكم إلى دمشق إذا سعيتم إلى فتحها؟
الشيخ أبو محمد الجولاني: يعني هم من هذا الوقت يقطعون طرقا كبيرة جدا بين الشمال والمناطق الجنوبية من الشمال والوسط والجنوب، فهذه الطرق الآن بطبيعة الحال هم يحولون بيننا وبين دمشق يعني.. )(119)
*  *  *  *  *
الشيخ أبو عبدالله الشامي
عضو مجلس الشورى واللجنة الشرعية العامة لجبهة النصرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفكر الذي تنتهجه 'جماعة الدولة' ليس منا ولسنا منه
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي عضو مجلس الشورى واللجنة الشرعية العامة لجبهة النصرة : 
( أن هذا الفكر الذي تنتهجه 'جماعة الدولة' ليس منا ولسنا منه ومن الحيف والجور أن ينسب لجماعة قاعدة الجهاد أو لأهل الجهاد عامة.
ومن ينظر في خطابات الشيخ أيمن وقبله خطابات الشيخ أسامة وخاصة الخطاب الأخير وكذا خطابات الشيخ أبي مصعب الزرقاوي وكذلك الشيخ أبو يحيى والشيخ عطية الله -رحمهم الله- يجد أن هناك بونًا شاسعًا بين 'جماعة الدولة' والقيادة العامة في خراسان في الدعوة والفكر والمنهج والطرح والتعامل مع المخالف؛ فإن 'جماعة الدولة' قد انحرفت عن المسار الصحيح، ونشدد على براءة الشيخ أبي مصعب الزرقاوي من هذا الفكر المغالي فقد كان منهج الشيخ مع المخالفين معروفًا واضحًا فلم يكفرهم أو يفسقهم بل تعاون مع من أمكن التعاون معه وأما من خالفه فحاول استيعابه ولم يُحوّل معركته ضد الأمريكان وأعوانهم إلى معركةٍ ضد المخالفين ممن يشاركه في قتال الأمريكان )(120)
 
خلافة البغدادي خلافة ضرارٍ ما أُريدَ بها وجه الله
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي : ( ومن المقاصد أيضًا: جمع الكلمة وعدم الفرقة وتوحيد صفوف المسلمين، وذلك تحت قيادةٍ واحدة، وقد أمرنا الله بالتوحد والاعتصام، وحرَّم التنازع فقال: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ وقال أيضًا ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
وعند هذا المقصد تُسكب العبرات، فيا لله كم شقَّت جماعة الدولة صفًا للمجاهدين كان مجتمعًا! وكم فرَّقت من كلمة، وكم شتت ومزقت.
لقد شقَّت جبهة النُصرة ابتداءً بإعلانها دولتها، ثم مزقت الجهاد الشامي وكذا العراقي، ثم قامت بإعلانها خلافتها بتمزيق صف الجهاد كله في كل الساحات، أو هي تحاول ذلك، ووالله لو لم يكن من مفاسد في إعلانهم خلافتهم إلا هذا لكفى في وصفها بخلافة الضرار.
لقد قام إعلانهم بالخلافة على تمزيق صف وحدةٍ كانت تجمع معظم المجاهدين في الساحات الجهادية تحت راية تنظيم قاعدة الجهاد أو راية من يقترب منه أو يتعاون معه على الأقل.
فإذا كان المقصود من نصب الإمام المحافظة على وحدة كلمة المسلمين، فما بالكم بمن جاء يُمزِّق وحدة المسلمين عمومًا والمجاهدين خصوصًا باسم الخلافة ؟!
هل هذه خلافةٌ على منهاج النبوة أم خلافة ضرارٍ ما أُريدَ بها وجه الله؟!)(121)
 
إعلان تنظيم الدولة الخلافة اعتداء وافتئات على حق الأمة
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي : ( إن مجلس شورى جماعة الدولة لا يمثل أهل الحل والعقد في الأمة وبالتالي فكلامهم غير مُلزم للأمة والمواصفات والشروط التي وضعها العلماء لأهل الحل والعقد غير متوفرة في شورى جماعة الدولة، وعليه، فما قاموا به باطل عند الأمة ولا يحقق المقصود وإذا كان القول في هذه الأمور للأمة، فإن الأمة لم توكلكم ولم تفوضكم في أخذ البيعة باسمها، ولم ترشحكم لذلك.
إن ما قام به هؤلاء هو اعتداء وافتئات على حق الأمة، وإذا كانت الأمة لم تقبل بإعلانهم فهذا يعني بطلان خلافتهم، وإذا كانوا لا يعتدون للأمة فليتركوا الأمة وشأنها ولا يطالبوها بأن تتبعهم!
فهم بين أمرين إما أنهم يقيمون للأمة وزنًا؛ فعليهم أن يعلموا أن الأمة لم تفوضهم ولم توكلهم وبالتالي لم تقر فعلتهم فبطلت فعلتهم، حيث أن القول في هذا الموضوع للأمة.
وإما أنهم لا يقيمون للأمة وزنًا؛ فعليهم أن لا يطالبوها بعد ذلك بأن تقر خلافتهم عليها، وترتضيهم خلفاء وإن كانوا يرون أنفسهم الأمة ومن عداهم لا يُعتد برأيه، فهنيئًا لهم أنهم بهذا على طريقة أسلافهم من الخوارج، حذو القذة بالقذة -والحمد لله )(122)
 
إعلان الدولة للخلافة مزق صف المجاهدين بساحات الجهاد كلها
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي : ( إن الصورة في واقع أمتنا أن الخلافة غير قائمة وإنما هنالك جهادٌ حثيثٌ في غير ما بقعة بلاد المسلمين، غايته إزالة العقبات التي تحول دون عودة الخلافة ثم إقامة الخلافة.
ومن أهم هذه العقبات كما ذكرنا سابقًا، سايكس وبيكو وأمثالها في بلاد المسلمين ووعد بيلفور وأمثاله من اتفاقات الخيانة كأوسلو ومدريد وكام ديڤيد، وقد قطعت الأمة شوطًا كبيرًا واقتربت نحو الوعد، وصحيحٌ أن الخلافة غير قائمة إلا أن الأمة شبه متحدةٍ من خلال توحد ساحات جهادها البارزة تحت قيادة واحدة متمثلة بقيادة الشيخ الحكيم أيمن الظواهري -حفظه الله- الذي له منزلته في نفوس سائر المجاهدين سواء كانوا من تنظيم قاعدة الجهاد أو من غيره.
فجميع ساحات الجهاد تقريبًا، تسير وفق قيادة واحدة إما تنظيميًا بالتبعية المباشرة له، أو أدبيًا بالأخذ بنصائحه والاستفادة من توجيهاته، وصحيح أن تنظيم قاعدة الجهاد ليس خلافة في هذه المرحلة إلا أن طريقته في إدارة الأقاليم والساحات تشبه إلى حدٍ كبير -من حيث الإدارة أقصد- طريقة إدارة الخلافة سابقًا لأقاليمها وثغورها.
ففي هذا الوقت وتلك الحالة من الانسجام بين كل الأفرع والمكونات والساحات الجهادية، خرجت علينا جماعة الدولة بإعلان دولتها التي شقت به جبهة النصرة أولًا وأضعفت الجهاد في الشام ثم إنها شقت عصا الطاعة وشذت عن الجماعة بخروجها عن السمع والطاعة للشيخ الظواهري -حفظه الله، ومعصيتها لأمره ويتجلى أمره بضرورة العمل على ثغر العراق وترك ثغر الشام لغيرها ويبقى كلٌ من ثغر الشام وثغر العراق تحت إمرة وإشراف الشيخ الظواهري، وراحت جماعة الدولة تشتط في شق الصف وتمزيقه وإضعافه وتشتيت الشمل وتفريق الكلمة وبث الفرقة والفتنة.
وخلال برنامجها الممنهج المتسلسل جاءت خطوة إعلانها عن خلافتها لتنتقل من تمزيق الصف على مستوى الشام والعراق إلى تمزيقه على مستوى الأمة وساحات الجهاد كلها.
حيث طلبت من كل مَن في الساحات أن يلحق بها ويبايعها، وقالت بإلغاء جهاد الآخرين وهذا هو الشق لصف الأمة بعينه وهذا بيّن لا يخفى وقد بينه كثير من علمائنا الأفاضل ووضحوه توضيحًا طيبًا بشكلٍ جلي نقلنا جزء طيبًا من كلام بعضهم في فصول سابقة )(123)  
 
أعلنوا خلافتهم ليُلبسوا جريمة شقِّهم لصف الجهاد لباسًا شرعياً
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي : ( ومن مقاصدهم البدعية كذلك، طرح أنفسهم للأمة على أنهم قد تجاوزوا مرحلة التنظيمات وصاروا دولة الخلافة، وهذا ليصعدوا فوق كل التنظيمات والجماعات بل فوق الأمة كلها، ولا سبيل لهم للصعود في دنيا الواقع والحقيقة فراحوا يصعدون في دنيا التهويمات والأحلام والشعارات بأنهم خلافة فوق الجماعات، وما على الجماعات إلا أن تأتي وتُبايع أميرهم الذي تضخَّم مؤخرًا فصار خليفة! إلى غير ذلك من الخُزعبلات والتلبيسات.
وحقيقةُ هذا الأمر أنهم إنما فعلوه ليتهربوا به من عاقبة عصيانهم لأميرهم الشيخ الحكيم أيمن الظواهري -حفظه الله-، ونزعهم يد الطاعة وتمزيقهم للصف والكلمة والجماعة، فراحوا يعلنون الخلافة ليفروا من المُساءلة عن هذه الجريمة النكراء التي فجعوا بها الأمة وجهادها في مرحلةٍ حساسة من تاريخ صراع أمتنا مع أعدائها، وفي حلقةٍ حساسةٍ جدًا جدًا من حلقات هذا الصراع، ألا وهي أرض الشام المباركة.
أعلنوا خلافتهم المزعومة ليُلبسوا جريمة شقِّهم لصف الجهاد لباسًا شرعيا، ولكن هذا لا ينطلي إلا على الدهماء، وقد تكلَّم علماؤنا في هذه النقطة، فجزاهم الله عنا وعن المسلمين كل خير )(124)
 
جماعة الدولة شوكة مزدوجة في خاصرة الجهاد العراقي والشامي
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي : ( وإن الناظر إلى ما آل إليه حال الجهاد في الشام والعراق لا يسعه إلا أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها.
فالواقع ليس خلافة ينشدها المسلمون وإنما تسلطت هذه الجماعة التي كفرت المسلمين والمجاهدين وسفكت دماءهم وتسلطت على رقاب أهل السنة في العراق والشام لقد أصبح هؤلاء شوكة مزدوجة في خاصرة الجهاد العراقي والشامي، فالمجاهدون في الشام بين شوكة الخوارج في الشرق، وشوكة النصيرية والرافضة، وكذلك أهل السنة في العراق بين شوكة هؤلاء الخوارج وشوكة الرافضة فضلاً عن شوكة العلمانيين ومشاريعهم وشوكة الكفر العالمي ضد أهل السنة ومجاهديهم في كل من العراق والشام وغيرهما.
ولم يعي هؤلاء إلى الآن أنهم حققوا ويحققون للكفر مصالح كانت لا تخطر له على بال ولم يتفكروا ولو للحظة أنهم يسيرون أو يُسيَّرون ضمن خطة العدو بجهل فاضح حتى باتوا أداة الكفر العالمي في ضرب المشروع الجهادي في العراق والشام من حيث شعروا أو لم يشعروا )(125)
 
جماعة الدولة عدوة من صنف الخوارج وصائل معتدٍ علينا
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي :( إن أمريكا هي عدوة كافرة رأس الشر والكفر، عدوة الله ورسوله والمؤمنين، وموقفنا منها هو موقف أي مسلم سني موحد من أعداء الله الكافرين، موقفنا منها واضح منشور مشهور مسطور فلا يزاودنّ أحد علينا في هذا، ويكفي في هذا قَسَم شيخنا أسامة -رحمه الله-، وإنا على نفس الغرز -إن شاء الله- لن نقيل ولن نستقيل.
وبالمقابل فجماعة الدولة عدوة أيضًا من صنف الخوارج وصائل معتدٍ علينا، وضرب أمريكا لجماعة الدولة لا يعد تصحيحًا لصيالهم علينا، فما داموا يصولون علينا فسنقاتلهم دفعًا لصيالهم حتى يتوقفوا عن هذا الصيال على المجاهدين وعن عموم المسلمين وحتى يردوا الحقوق لأصحابها ويقبلوا بالتحاكم لشرع الله.
إن ضرب أمريكا لجماعة الدولة ليس مسقطًا للحقوق من الدماء والأموال ويا لبساطة الأموال أمام الدماء! وليس دليلًا على صحة المنهج فقد ضربت أمريكا صدام رغم بعثيته.
فحتى لا نؤخذ بالعواطف، إن دين الله لا يتغير في حق هؤلاء بضرب أمريكا لهم، فقد ضربت إسرائيل حزب إيران في لبنان عام ٢٠٠٦م. في حرب تموز، وانخدع يومها من انخدع من المسلمين بهذا الحزب حتى تشَّيع البعض ثم بان المستور وانكشف المخبوء، طبعًا مع الفارق كون أولئك كفار وهؤلاء خوارج، لكن علينا أن نتذكر أن شيعة حزب إيران خرجوا من الإسلام ابتداءً من باب البدعة لا من باب آخر)(126)  
 
لماذا لا نقاتل ضد أمريكا مع الدولة ؟!
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي :( وأما من يطلب من أن نقاتل ضد أمريكا مع الدولة، فنقول له: إن قتال أمريكا جزء مهم من ديننا وعقيدتنا وجهادنا، ونحن نقول أن أصل الفساد اليوم هو أمريكا وهي رأس الأفعى وقتالها قربة جليلة لرب العزة -جل وعلا-، بل إننا نهيب بكل مسلم سني أن يحمل سلاحة ويذود عن دينه وعرضه ونفسه ودمه وأهله وماله وأرضه وأمته وتاريخه وعزته ضد عدوة الله ورسوله أمريكا، ولكن تحت راية سنية لا راية خارجية، فنحن نريد إسقاط الشرعية الكاذبة لهؤلاء القوم، صحيح أن أمريكا عدو مشترك لنا ولهم ولكن ليس معنى هذا أن نغفل أو نتغافل عن حجم الإفساد المترتب على قتالنا تحت رايتهم.
هل منع هؤلاء الخوارج ضرب أمريكا لهم في شمال العراق من أن يتقدموا في شمال حلب فيقتلوا المئات من المسلمين والمجاهدين؟
هل منعهم ضرب أمريكا لهم من قتل المئات من مسلمي الشعيطات؟
مسموح للبغدادي أن يقتل المئات من مسلمي الشعيطات وأن يهجر الآلاف منهم ومن الشحيل وغيرها، ومسموح للبغدادي أن يقتل الألوف من المجاهدين لأن كل هؤلاء أهل سنة، وقوى الكفر العالمية تريد أن تعاقب أهل السنة في الشام وغيره على احتضانهم للمجاهدين وذلك عن طريق إطلاق يد هؤلاء الخوارج وهي تعلم مسبقًا أنه يوشك أن ينقلب أهل السنة على هؤلاء الخوارج المارقين ولكن بعد أن يكون الخوارج قد أوشكوا على إفناء المشروع الجهادي بقتلهم لأهله، طبعًا هذه مخططاتهم وهذا مكرهم {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.
وإن كنا على يقين أن الله سيخيب مسعاهم ولكن نذكر هذا تفسيرًا لبعض الأحداث علَّ بعض النيام يستيقضون )(127)
 
نقدنا لجماعة الدولة ليس له دخل بالدولة الإسلامية بمعناها الصحيح
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي :( ونقدنا لجماعة الدولة في ادعاء كونها دولة أو ادعاء كونها خلافه ليس له دخل من قريب أو من بعيد بالدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية بمعناها الصحيح، بل إن نقدنا لهم حتى يعلم الجميع حقيقة ما ندعوا إليه، وحتى لا يستغل أعداء الإسلام تصرفات هؤلاء الخوارج لتشويه صورة الإسلام ودولة الإسلام وخلافة الإسلام.
فما يقوم به هؤلاء الخوارج من جرائم وذبح وفلق للرؤوس بهذا الشكل الذي رأيناه في إعلامهم أو ما يقومون به من تكفير للمسلمين كل هذا وغيره لا علاقة لدولة الإسلام ولا لخلافة الإسلام ولا للإسلام به من قريب أو من بعيد والإسلام منهم براء، وهو في دين الإسلام جريمة كبرى وموبقة عظمى ننزه الإسلام عن مثلها، وكلامنا هذا لا نقصد به إسعاد أعداء الله ولا التودد إليهم ولا التقرب منهم لا من بعيد ولا من قريب، لا تصريحًا ولا تلميحًا، بل ليس لهم منا -إن شاء الله- إلا البراء في الله، نسأل الله أن يثبتنا ويعيننا ) (128)
 
*  *  *  *  *
الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الشنقيطي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا قادة الدولة لقد فرقتم كلمة المجاهدين في كل مكان
قال الشيخ عبد الله الشنقيطي – حفظه الله :( يا قادة الدولة : لقد ظننا أن كلمة المجاهدين ستجتمع تحت رايتكم .. لكنكم فرقتهموها في كل مكان !
فرقتموها في الشام .. وفرقتموها في الجزيرة .. وفرقتموها في المغرب وما هكذا تكون الطريقة لإقامة الخلافة الراشدة !
بل هذه طريقة الإنقلابيين الإنتهازيين الباحثين عن الوصول إلى السلطة بأي وسيلة هذه الأساليب الإقصائية لا تبني دولة ولا تجمع أمة ولو سرتم على هذا النهج وأخذه عنكم أتباعكم لتوالت الانشقاقات واستمرت الخلافات .
كان بإمكانكم لو أردتم جمع الصفوف وتأليف القلوب .. لكنكم لججتم في الخصومة وركبتم سفينة العناد والإصرار، وزدتم بأن تعديتم على من خالفكم من الكبار .. وما هذه بأخلاق المتجردين المحتسبين الراغبين في الأجر والمثوبة من رب العالمين.
لقد أخطأتم فصححوا خطأكم.. وعصيتم فتوبوا إلى ربكم .. وانحرفتم فعودوا إلى سالف عهدكم ..ولا تكونوا كبقرة تصعد السلم وتعجز عن الهبوط!
واعلموا أن انتصاراتكم لن تغطي عورة انحارافاتكم ..! فالدولة الإسلامية تستمد شرعيتها من الشرع لا من قوة السلاح)(129)
 
أصبح الدين عندهم مختصرا في الدولة
قال الشيخ عبد الله الشنقيطي ( يا جنود الدولة وأنصارها : لقد نسيتم حقائق الإيمان وشرائع الإسلام وأصبح الدين عندكم مختصرا في "الدولة" والولاء والبراء محصورا في "الدولة".
من جاءكم بغير شعار "الدولة" نفرتم منه نفور الخيل الشمس حتى وإن دعاكم بالوحي الصريح والشرع المبين.
ومن خدعكم بشعار "الدولة" انخدعتم له، وسرتم وراءه كائنا من كان ، فصرتم كجمل تدلى زمامه على الأرض فمرت به فأرة فجذبته فسار معها الجمل بما حمل !! )(130)
 
 
الدولة التي أحببناها !!
قال الشيخ عبد الله الشنقيطي : ( يا جنود الدولة وأنصارها : تأملوا في حقائق الأشياء ولا تغتروا بالظواهر والأسماء ..
إن الدولة التي أحببناها دولة تأتمر بأمر قادة الجهاد وتستشير العلماء الصادقين ..
دولة تستكمل المشروع الجهادي وتبني عليه .. لا دولة تناقضه وتنقلب عليه ..
دولة تكون وسيلة للاجتماع والإتلاف، لا سببا في الفرقة والاختلاف .
دولة تحتكم إلى الشرع وتخضع له، لا دولة تُخضِع الشرع لهوى أمرائها المتنفذين .
دولة يقودها العلماء ويسوسها الحكماء .. لا دولة يتحكم فيها الجهلة والمتنطعون .
دولة تفتح نارها على الكفرة وأعداء الدين، وتفتح قلبها لسائر المسلمين ولو كانوا من العصاة المذنبين ..
دولة لكل المسلمين لا دولة لزمرة من الأمراء المتسلطين ..
دولة تقيم العدل وتنشر الرحمة وتمسح الدمعة وتبعث الأمل في الأمة .. لا دولة تسفك الدماء وتنثر الأشلاء وتبعث الرعب في قلوب المسلمين .
وقديما قيل في الدعاء : "أعوذ بالله من طاءة الذليل"، أي :شدة وطأته ولؤمه إذا ظفر )(131)
 
الدولة حسنة واحدة من حسنات القاعدة
قال الشيخ عبد الله الشنقيطي : ( يا جنود الدولة وأنصارها: ما هي الدولة إن لم تكن حسنة واحدة من حسنات القاعدة ..؟
القاعدة أصل والدولة فرع .. ولا يضيع الأصل حفاظا على الفرع .. فلا يقتص من الأب القاتل لابنه .. ولا تقتل الأم حفاظا على الجنين .. والجمعة للعتيق .. والصلاة لمن أقيمت عليه .. والخلافة ليست هي الخلاف ) (132)
 
 *  *  *  *
الشيخ عبد الله بن أحمد البن الحسيني
عضو اللجنة الشرعية في منبر التوحيد والجهاد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البغدادي قاتل ويتملص من التحاكم للشرع
قال الشيخ عبد الله بن أحمد البن الحسيني – حفظه الله - عن البغدادي: ( فقد أكثر القتل بإخوان المنهج في العراق .. أعني أنصار الإسلام ثم أكثر القتل بأتباع الأمس أعني النصرة .. بل لم يترك فصيلاً في الشام إلا برر قتاله أو استولى على ماله .. 
وأيضاً تملصه من التحاكم لشرع الله تعالى مع باقي الفصائل ظاهر واضح وهذا كاف في جرحه وإقصائه شرعاً .
وأهل الحل والعقد الذين نصبوا البغدادي في أحسن أحوالهم يوصفون أنهم مبهمون زكاهم المجروحون ونقلوا خبرهم أنهم نصبوا البغدادي خليفة للمسلمين .. 
قلت هذا في أحسن أحوالهم، وإلا فالصحيح أنهم مجروحون .. فهم على رأس قيادة أكثرت من سفك دماء المجاهدين وعوام المسلمين .. قيادة تملصت من رد الحقوق وحقن الدماء والنزول لشرع الله تعالى كما شهد بذلك الثقات العدول، أعني الشيخ المقدسي وغيره ممن زكتهم الدولة وارتضتهم قضاة عندها، حتى إذا قالوا فيهم ما يقض مضاجعهم سلقوهم بألسنة حداد أعني الشيخ الظواهري والمحيسني )(133)
 
البغدادي أكثر القتل بالمسلمين
قال الشيخ عبد الله بن أحمد البن الحسيني :( وما من ذنب بعد الشرك توعد الله تعالى مرتكبه بالخلود والغضب واللعنة والعذاب إلا قتل النفس المؤمنة قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ﴾ [ النساء/93 ].
والبغدادي أكثر القتل بالمسلمين حتى غدا مبيراً .. وقد قرن الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الذنب بأعظم الذنوب وأشدها عند الله ألا وهو ادعاء النبوة .. فقد صح عن النبي   فيما رواه عنه الإمام مسلم أنه قال: ((سيكون في ثقيف كذاب ومبير))(134)
 
البغدادي خالف جموع المسلمين
قال الشيخ عبد الله بن أحمد البن الحسيني ( والبغدادي خالف خلافته جموع المسملين وسوادهم الأعظم وكل أهل العلم المتمكنين وقيادات المجاهدين المخضرمين )(135)
 
الشيخ د. سامي العريدي
الشرعي العام لجبهة النصرة - تنظيم القاعدة في بلاد الشام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التساهل مع الخوارج هو تهاون في دماء أهل السنة
قال الشيخ د. سامي العريدي – حفظه الله : ( علمني الجهاد أن التساهل في التعامل مع الغلاة والخوارج هو تهاون في دماء أهل السنة والمجاهدين فهم لم يدخلوا ساحة جهاد إلا سفكوا دماء المجاهدين فيها ).
وقال الشيخ ( قلنا قديما ونعيدها إن الذي يتورع ويتردد في قتال كلاب أهل النار ورد صيالهم إنما يتساهل في دماء أهل السنة )(136)
 
الغلاة يخدمون أعداء الدين أكثر من العملاء
قال الشيخ د. سامي العريدي: ( علمني الجهاد أن الغلاة يخدمون أعداء الدين أكثر من العملاء فهدفهم واحد القضاء على المجاهدين بحجة الصحوات والردة عند الغلاة والارهاب عند العدو )(137)
 
طوبى لمن قتلهم وقتلوه ليست مقتصرة على القتل والقتال
قال الشيخ د. سامي العريدي: ( طوبى لمن قتلهم وقتلوه ) ليست مقتصرة على القتل والقتال فقط بل تشمل رد عاديتهم وتعرية باطلهم والوقوف في وجههم وبيان كذبهم على أهل السنة )(138)
 
يا اتباع وأنصار البغدادي أليس فيكم رجل رشيد
قال الشيخ د. سامي العريدي: ( يا اتباع وأنصار البغدادي أليس فيكم رجل رشيد يأخذ على يد سفهاء مجلة دابق أم أن الغلو نخر الجميع فلم يبق فيكم صاحب عقل وفكر رشيد فأصبحتم ممن عرف الحق وجحده ظلما وكبرا ( الكبر بطر الحق وغمط الناس ) فكثير منكم ممن نعرفهم بأشخاصهم يعرفون افتراء سفهاء مجلة دابق على الشيخين الملا عمر ود. الظواهري -حفظهم الله- كما يعرفون أبناءهم وقد كنا نسمعكم تنكرون على من يطعن في الشيخين -حفظهم الله- وتذكرون في ذلك حديث ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) ولكنه الخوف من سيف الغلاة إن أحسنا الظن أو الضلال والانحراف نعوذ بالله من الحور بعد الكور ومن الضلال بعد الهدى)(139)
الخلافة على منهاج النبوة (الخلافة الراشدة)
قال الشيخ د. سامي العريدي: ( الخلافة الراشدة -التي تكون على منهاج النبوة- هي ما قامت على الشورى وموافقة أهل الحل والعقد؛ سواء كانت بالاختيار أو العهد، مع حصول الشوكة والتمكين بها؛ فهذه هي سنة الخلفاء الراشدين التي قال فيها  : (عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّين) وعَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ   يَقُولُ: (الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ) قَالَ سَفِينَةُ: (أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) ، فالخلافة سواء كانت بالاختيار أو العهد لا بد أن تقوم على شورى أهل الحل والعقد وموافقتهم ويتبعهم المسلمون على ذلك بما يحصل الشوكة والتمكين ويقيم الدين ويحفظه ويصلح الدنيا.
وفي الختام نقول: يجب على المسلمين أن يعملوا على استعادة الخلافة الراشدة التي تقوم على الشورى والعدل تحت حاكمية الشريعة، وأن يحذروا أساليب المنحرفين في إقامة الخلافة كما فعل أهل الغلو والانحراف الذين خالفوا السنن الكونية والشرعية في إعلان الخلافة، أو كما فعله المنحرفون من بعض المنتسبين للحركة الإسلامية في كثير من الأقطار الذين أرادوا أن يعيدوها بالطرق العلمانية الخبيثة.
فإن كلا الفريقين انحرفوا عن هدي الخلافة الراشدة التي بشرنا النبي  بعودتها وعليهم أن يتوبوا ويعودوا لرشدهم وهدي نبينا   )(140)
 
كلاب أهل النار حديثا يسيرون على هدي أسلافهم
قال الشيخ د. سامي العريدي : ( كلاب أهل النار حديثا يسيرون على هدي أسلافهم قال الإمام البربهاري_ رحمه الله_ ( مثل أصحاب البدع مثل العقارب يدفنون رؤوسهم وأيديهم في التراب ويخرجون أذنابهم فإذا تمكنوا لدغوا وكذلك أهل البدع هم مختفون بين الناس فإذا تمكنوا بلغوا ما أَرادوا ) هذا حالهم كفانا الله فتنتهم وشرهم )(141)
 
أشهر رموز الخوارج كانوا من أهل السنة قبل أن يصبحوا من الخوارج
قال الشيخ د. سامي العريدي : ( تذكر كتب التراجم والتاريخ أن عبدالرحمن بن ملجم وعمران بن حطان أشهر رموز الخوارج كانوا من أهل السنة وأصحاب سيرة حسنة قبل أن يصبحوا من الخوارج ، ولم تمنع هذه السيرة الحسنة السابقة لهم وأنهم كانوا من أهل السنة أن يعاملوا معاملة الخوارج لما غيروا وبدلوا وأصبحوا على مذهب الخوارج ، فالثبات على الحق والسنة من الله "اللهم يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" )(142)
 
إعلان حرب على المسلمين لا إعلان خلافة للمسلمين
قال الشيخ د. سامي العريدي : ( من سمع كلمة العدناني في إعلان خلافتهم يجد أنها في الحقيقة إعلان حرب على المسلمين لا إعلان خلافة للمسلمين.
 الأولى تسميتها بهذا وعد البغدادي لا وعد الله فالخلافة لها أصول معتبرة مقررة عند أهل العلم تنظر في مكانها ليعلم أن هذا وعد البغدادي.
فيا أيها الصادقون بينوا ضلالهم فقد سفكوا دماء المسلمين أنهارا من أجل اسم الدولة وسيسفكون دماء المسلمين بحارا من اجل اسم الخلافة فيا أيها الصادقون قفوا في وجه الباطل)(143)
 
*  *  *  *  *
الشيخ نصر بن علي الآنسي
القيادي والمسؤول الإعلامي في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعلان تمدد الخلافة إلى بلدان أخرى ليس له حقيقةً واقعية
قال الشيخ نصر بن علي الآنسي – تقبله الله- بخصوص بيعة جماعة من اليمن لدولة البغدادي : ( إعلان تمدد الخلافة إلى بلدان أخرى ليس له حقيقةً واقعية بل لا زالت تلك البلاد تحت سطوة الحكام المرتدين وهذا الإعلان قد يؤدي إلى شق صفوف المجاهدين وتقويض بنيانهم بناء على تأصيلٍ شرعيٍّ خاطئ )(144)
 
لا نرى صحة انعقاد الخلافة التي أعلنها البغدادي
قال الشيخ نصر الآنسي – تقبله الله :( وندعو لإقامة محكمةٍ تُفَصّل في الخلاف وتتأكّد من الدعاوى والبيّنات كما أننا لا نرى صحة انعقاد الخلافة التي أعلنوها على جميع المسلمين ولا نرى وجوبها ولا نرى تأثيم من خالفهم في اجتهادهم هذا، كما ننتقد عليهم فتاواهم بإلغاء الجماعات الجهاديّة التي لَم تبايعهم على امتداد العالم الإسلامي وكذلك بعض التصرفات التي مؤداها شق صفوف المجاهدين تحت دعوى تمدد الخلافة وأمّا ما نراه من صواب عندهم نُقرّه وندعمه وما رأيناه من خطئ حسب وجهة نظرنا نتحفظ عليه ولا نؤيده وننصحهم في ذلك ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً )(145)
 
*  *  *  *  *
الشيخ أبو المنذر الشنقيطي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض الأخطاء الشرعية في إعلان خلافة الدولة الإسلامية
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي  - حفظه الله :( هنالك أخطاء شرعية ارتكبها الإخوة في الدولة الإسلامية عند إعلانهم الخلافة .. منها:
1- إعلان الخلافة للشيخ أبي بكر البغدادي مع أنه مسبوق ببيعة الملا عمر.
فإذا كان الشيخ أبو بكر البغدادي مبايعا في الأصل للشيخ الظواهري, فلا يحل له قطعا ان يدعي لنفسه الخلافة..
وإن لم تكن له بيعة في عنقه فبيعته مسبوقة ببيعة الملا عمر فلا يسعه إلا الدخول فيها.
2- المقصود من الخلافة هو اجتماع الكلمة وحسم الخلاف وينبغي مراعاة ما يحقق هذا المقصد عند إعلان الخلافة..
لكن اختيار الشيخ أبي بكر البغدادي جاء في ظرف نزاع كبير بين المجاهدين, وليس من مقتضيات المشورة التي أمر الله بها أن تستبد إحدى الطائفتين المتنازعتين بهذا الامر دون الأخرى مع إمكان المشورة.
فأصبح الشكل الظاهري للإعلان وكأنه جاء بقصد إقصاء جماعة بعينها وإخضاعها لجماعة هي في نزاع معها ، وهذا يزيد الخلاف ويعمقه.
وزاد من الطين بلة أن الإخوة في الدولة الإسلامية وهم أصحاب المبادرة اختاروا شخصا منهم, ولو وقع اختيارهم على شخص من غير جماعتهم لكان ذلك أدعى وأقرب للوفاق.
3- عندما قامت الدولة الإسلامية بالإعلان عن الخلافة تصرفت وكأنه لا توجد إمارة شرعية في بلاد المسلمين!
فلم تستشر إمارة طالبان ولم تنسق معها لماذا!! هل لأنها لا تعتبرها إمارة شرعية؟
وإذا كانت تعتبرها إمارة شرعية فبأي منطق شرعي تلغي شرعيتها وتقول لأتباعها بايعوني؟
إذا كان المقصود هو وحدة المسلمين في كيان سياسي واحد فلماذا لم تقم الدولة بحل نفسها والإعلان عن التبعية لطالبان في إطار خلافة إسلامية..؟
ما هي الآلية الفقهية التي تعطي للدولة الإسلامية الحق في حل سائر الإمارات التي سبقتها؟
4- الإخوة في الدولة الإسلامية أخطأوا بدعوتهم إلى إلغاء بيعات سبقتهم وتحريضهم المجاهدين على نزع أيديهم من طاعة قادتهم.
وقد يحدث بسبب هذه الدعوى فتنة عظيمة لو تابعهم البعض وخالفهم البعض )(146)
بسط البغدادي نفوذه بقوة السلاح ثم بسذاجة المغفلين
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( وهكذا فإن دولة البغدادي على عِلّاتها تعني الشيء الكثير بالنسبة للبسطاء .
وتكبر في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
لم ينجح البغدادي في بسط نفوذه إلا بقوة السلاح ، ثم بسذاجة المغفلين الذين يحسبون كل بيضاء شحمة وكل حمراء لحمة ، ومن الصعب على هؤلاء القبول بأن هذه الدولة التي خاطروا بأرواحهم بالهجرة إليها ليست هي دولة الإسلام التي كانوا يحلمون بها، فذلك يعني ان الانتصار الذي ظنوه واقعا مجرد أوهام.
سئل ثعلب عن معنى الهوى فقال :
يعمي العين عن النظر على مساويه
ويصــــم الأذن عن استمـــــــاع العــــذل
وأنشأ يقول :
وكــذبت طرفي فيك والطرف صـــــادق
واسمعـــت فيك الاذن ما ليس تسمـــع
والعجب أن الكثير من جنود وأنصار دولة البغدادي لم يتمسكوا بها إعجابا بشخص البغدادي أو سياسته وإنما أملا في أن تكون دولته بالفعل هي الدولة الإسلامية .
وحال لسانهم يقول :
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى
وإلا فقـــــــد عشــــــنا بها زمـــنا رغـــــــدا
وكما ان الغريق يتعلق بالقشة أملا في النجاة ‘ فإن هؤلاء الباحثين عن الدولة الإسلامية يتعلقون بدولة البغدادي على عجرها وبجرها حتى لا يضيعوا أي فرصة لإيجاد دولتهم ،وكأن المهم عندهم هو وجود كيان اسمه "دولة الإسلام" بغض النظر عن حاله وصفته.
إنهم شباب تركوا أهلهم و اوطانهم ليقاتلوا في سبيل الله ويحموا بيضة المسلمي ، لكنهم اليوم لا يحمون إلا سياسة البغدادي ، بل يقاتلون المسلمين من أجل تحقيق هذه السياسة ، لهذا لا تعدو هذه الدولة اليوم أن تكون محرقة كبرى لهؤلاء الشباب ! )(147)
 
قيادات بعثية اخترقت تنظيم الدولة وحرفته عن أهداف الجهاد وغاياته
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( لقد أخطأ المجاهدون في الدولة الإسلامية قبل 2007 عندما فتحوا الباب على مصراعيه أمام كل من هب ودب للانخراط والانتساب إلى الدولة بما في ذلك الضباط المعروفون في جيش البعث ، ومع مرور الوقت واشتداد الهجمة واستهداف القادة استطاع بعض هؤلاء المنخرطين الجدد الوصول إلى مراكز قيادية في التنظيم وتوجيهه نحو الوجهة التي يريدون بعيدا عن أهداف الجهاد وغاياته..!
ذكر أن امرأة أخذت جرو ذئب فكانت ترضعه من شاة لها، ولما كبر الذئب قام إلى الشاة فقتلها وأكلها وهرب، فقالت المرأة :
غُـذِيــــــــتَ بِـــــدَرِّها وعشـــــــت معـــــها
فمـــــن أدراك أن أبــــــــــــاك ذيــــــــب ؟
إذا كـــان الطبــــاع طـبـــــــاع ذئـــــــب
فــــــــــلا أدب يفيــــــــــــد ولا أديــــــــب(148)
 
متاجره البغدادي بشعار دولة الإسلام
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( البغدادي يحفز حماس أتباعه بالشعارات التي تجعلهم يستميتون في السير خلفه .
وهو يعلم أن الحماس هو الذي دفع الكثير من الشباب للانضمام إلى تنظيم الدولة .
ومتاجرته بشعار "دولة الإسلام" لا تختلف عن متاجرة العالم الغربي بمبادئ المساواة والحرية وحقوق الإنسان والعدالة، عبارات رنانة لخداع الناس ليس لها في الواقع رصيد .
لقد أدرك البغدادي أن البسطاء الطيبين ابتلعوا طعم "تمدد الدولة الإسلامية" فزادهم طعما آخر أكثر جاذبية هو إعلان الخلافة.
ثم زادهم طعما آخر هو فرض الجزية على النصارى .
ثم زادهم طعما آخر هو ضرب دينار الذهب .
وهكذا استمر في تقديم الطعم بعد الطعم لهؤلاء المخدوعين حتى يضمن ولاءهم وسيرهم خلفه.
وقد تلاعب بأعصابهم بدخوله في بعض المراحل قبل أوانها بلا تمهيد ‘ وإعلانه عن بعض القفزات التي ما كانوا يتوقعونها .
فما كان بوسعهم إلا ان يطيروا فرحا بأي خطوة رمزية في اتجاه القضاء على حدود سايكس بيكو بغض النظر عن دوافعها وملابساتها .
وحتى تكون الخلافة هي الخلافة - أمام أعين هؤلاء البسطاء- يكفي فقط الإعلان عن فرض الجزية وقتال المشركين وفرض الإسلام على كل من ليس مسلما .
و قطع هذا ‘ وقتل ذاك ‘ ورجم أولئك ..والتنكيل بالمخالفين تحت عنوان "إقامة الحدود"!!
فتكون دولة البغدادي قد ضربت عصفورين بحجر واحد : تخلصت من المخالفين لها، وتظاهرت أمام البسطاء بأنها تطبق الحدود.
وهكذا دائما كان طغاة الحكام يقمعون مخالفيهم تحت لافتة إقامة الدين وقمع المفسدين ، أسوة بفرعون عندما قال : ﴿ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الفَسَادَ ﴾.
والهجوم على المسيحيين والإيزيديين سياسة كان لا بد للبغدادي منها – على ما فيها من مخاطر- حتى يجعل جنده يعيشون أكثر في وهم الخلافة ويثبت لهم أنهم هم وحدهم اليوم من يمثل الإسلام .
لكونهم هم وحدهم من يفرض الجزية على النصارى ويقاتل المشركين .
ان أصحاب الشعارات الكاذبة قد يبالغون في التظاهر في تطبيقها تمويها على الناس وسترا لحقيقة أمرهم ، لكن الحصيف يدرك الفرق بين الباكي والمتباكي .
سياسة التسويق والترويج هذه لا تبتعد كثيرا عن "ثياب الخليفة"!
فالممثل الماهر لا ينسى أهمية الثياب وما لها من دور في اكتمال الصورة في أذهان المشاهدين، ولهذا ظهر البغدادي في ثياب خاصة تعيد ذاكرة البسطاء إلى زمن الخلفاء .
والمراقب لإعلام تنظيم الدولة وما فيه من أساليب هليودية يرى أنهم يركزون على الصورة أكثر مما يركزون على حقيقة الواقع )(149)
 
حال المجاهدين قبل إعلان الخلافة أفضل من حالهم بعد إعلانها
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( وإنه من حقنا أن نتساءل : ماذا تغير من حال المسلمين بعد كل هذه القفزات الهائلة التي قفزها تنظيم الدولة واستدرّ بها حماس اتباعه ومناصريه ؟!
ان تنظيم الدولة يركز على الشعارات ويسعى إلى تحقيقها بطريقة تقضي على مقصودها وتجعلها أبعد مما كانت !
ومن أمثلة ذلك : إعلان التمدد الذي أصدره البغدادي، والذي جاء بحجة توحيد المجاهدين في العراق والشام .
لكن لم ينشأ عن هذه الخطوة إلا تفرق المجاهدين ونشوب الحرب بينهم ..وكان حالهم قبل إعلان التمدد أفضل من حالهم بعده .
ولم يستفد البغدادي من الخطأ بل زاده شناعة حين قام بإعلان نفسه خليفة بقصد توحيد المسلمين أيضا ، لكن إعلانه كان سببا في تفرق كلمة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها وكان أيضا حال المجاهدين قبل إعلان الخلافة أفضل من حالهم بعد إعلانها !!
والبيعة التي يدعو إليها البغدادي هي في ظهرها دعوة إلى الاجتماع وطاعة أولي الأمر ، وفي حقيقتها ومآلها دعوة للمجاهدين إلى نكث البيعة والخروج على الأمراء الذين بايعوهم !
وفي خطابه الأخير لم ينسى البغدادي أن يقدم التحية لأتباعه في أفغانستان واليمن والمغرب الإسلامي الذين انشقوا على أمرائهم وأعلنوا التبعية له ويطلب منهم المزيد !
لكن عينه تعمى عن رؤية المجاهدين في الصومال وما يقومون به من جهاد ضد الصليبيين لأنهم طبعا لم يعلنوا البيعة له !!
إن الدولة البغدادية لا تطالب بالبيعة الشرعية وإنما تطلب بالخضوع لها تحت غطاء الدخول في البيعة الشرعية.
ولهذا فهي تأخذ البيعة بكل وسيلة من وسائل الإكراه بغض النظر عن حجة الممتنع من البيعة.
وهذه هي الطريقة نفسها التي كان الملوك المتغلبون يأخذون بها البيعة حيث يحلّفون الناس على الالتزام بالبيعة بكل الأيمان المغلظة من الطلاق والعتاق والحج ماشيا حتى بالنسبة لمن كان في عنقه بيعة لغيرهم.. )(150)
 
البغدادي أول من قام بمحاولة سرقة المشروع الجهادي وتسخيره لإرادته
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( لقد أطل علينا البغدادي بفتنته التي شتت الجمع وفرقت الصف ، وجعلت الشباب المحبين للجهاد بين نارين :
إما أن يتنكّروا لشيوخ الجهاد وقادته ورموزه ويقطعوا الصلة بهم .
وإما أن يتخلوا عن مشروع الدولة في العراق والذي أصبحت مقاليده في يد البغدادي حصريا يتصرف فيه كيف يشاء !
أأخي من عشق الرئاسة خفت ان يطغى ويحدث بدعة وضلالا !
يروى أن هلال ابن يساف قال : استعمل النبي   المقداد على سرية، فلما رجع قال النبي  : كيف رأيت الإمارة ؟
قال : خرجت يا رسول الله وما أرى أن لي فضلا على أحد من القوم ‘ فما رجعت إلا وكلهم عبيد لي.
قال : وكذلك الإمارة أبا معبد !" أخرجه الحاكم وصححه و وافقه الذهبي .
لقد حاول أعداء المشروع الجهادي اختراقه ببعض الأفراد من الجواسيس المتفرقين هنا وهناك.
لكن البغدادي هو أول من قام بمحاولة سرقة المشروع الجهادي بالجملة وتسخيره لإرادته !!
كانت الدولة الإسلامية مشروعا للجميع : القادة والجنود، والعلماء ، والأنصار ، وللمسلمين عموما.
أما اليوم فلم تعد الدولة لأحد سوى البغدادي، وليس بإمكانها التوجه إلى أي جهة إلا بأمر البغدادي .
وليس بإمكان أحد المساهمة فيها إلا بما شاء البغدادي الذي خرج على القادة الكبار ‘ وأصحاب الرأي والقرار ، واجتهد في تنحية من خالفه من الامراء ‘ وأصم أذنيه عن توجيهات العلماء.
وقام بقطع الطريق على كل من يريد منهم المساهمة في نصرة الدولة وترسيخ دعائمها برأي أو كلمة أو قرار ما لم يكن خاضعا لأمره وهواه .
فلم يعد هناك من بإمكانه محاسبته أو القول له : لماذا فعلت ؟ ‘ فضلا عن القول له : إفعل ولا تفعل !
إذا لم يكن صــــدرَ المجـــــالس سيد
فلا خير فيمن صدرته المجــــالس)(151)
 
دولة الإسلام باقية ودولة البغدادي زائلة
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( لقد خرجت الدولة من أحضان كل القادة والعلماء لتقع في قبضة البغدادي الذي غدى يعبث بها كما تعبث الصبية بدميتها.
وما قام البغدادي ومن يسانده بإنكار مبايعة الشيخ أيمن الظواهري إلا ليتصرفوا في الدولة كما شاءوا :
خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقــــري ما شــــــــئت أن تنقـــــــري !
تلك هي مدرسة البعث، وتلك هي الطريقة نفسها التي استولى بها صدام حسين على الحكم ‘ حيث تخلص من جميع رفقائه في حزب البعث الذين شاركوه في القيام بالانقلاب حتى ينفرد بالسلطة ، وقد كان له ما أراد.. !
لقد سعى البغدادي إلى جعل المشروع الجهادي وهو مشروع الأمة مطية لمآربه وطموحاته الشخصية ، واختطف من الدولة الإسلامية شعارها وإعلامها وجنودها وبعض أنصارها ليبني دولته على أنقاضها ، تماما كما يفعل المقاول المخادع الذي يغشك في الحديد والاسمنت ليبني به بيت الزبون الآخر ..
لكن دولة الإسلام باقية ودولة البغدادي زائلة ..فالشعارات الكاذبة سيظهر كذبها ، والجنود البسطاء سيرجع منهم بعد التبصر من تتكشف له الحقاق.
وإذا نجح البغدادي في خداعهم بعض الوقت ‘ فلن ينجح في خداعهم كل الوقت ، ولن يبقى من العاكفين على صنم "الدولة" إلا المغفل الذي لا يعرف وجهه في المرآة.
لقد فتن الكثير من المسلمين بحزب حسن نصر الله الرافضي وظنوه لسنوات عديدة هو الحامي الفعلي للإسلام والمسلمين !!
وفي النهاية تجلت حقيقة هذا الحزب الرافضي أمام الناس كافة .
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم .
ظن البغدادي أن الأمر يمكن أن يستتب له بسياسة "يد تسبّح وأخرى تذبّح" ،وان حاله يمكن أن يخفى على المتأمل في حقيقة الأشياء كما خفي على الناظر إلى سطح الماء ، والمخدوع بالظواهر والأسماء ..
لقد أصبحت دولة البغدادي - من خلال شعاراتها وإعلامها المتناقض مع واقعها- كالمريض الذي يبدو لك في الظاهر سليما لكنه من الداخل قد وصل إلى أخطر مراحل المرض ..
ربما ينجح البغدادي عن طريق المال والسلاح في بسط نفوذه على مناطق شاسعة لبعض الوقت ‘ وقد ينجح في استخدام الكثير من المتحمسين لمشروعه والمخدوعين بالعناوين والشعارات لكن ذلك لا يعني ابدا شرعيته ولا أن دولته هي الدولة الإسلامية المنشودة )(152)
 
دولة الشعارات
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( هناك سؤال وجيه قد يطرحه البعض وهو : من أين لنا التأكد من أن ما يقوم به تنظيم الدولة مجرد شعارات لا غير؟!
وجوابا على ذلك أقول : الأمر هين وميسور !
فحينما نرى من يرفع شعارات الإسلام والشريعة والخلافة ، وهو في الوقت نفسه يخالف الشرع ويستبيح الدماء المعصومة ولا يصغي للعلماء بل يقتل كل من يخالفه منهم ، ويصفّي كل من يقف في طريقه من أهل المعرفة والخبرات ويجعل الحَكَمَ بينه وبين خصومه السيف لا الشرع ، فذلك يعني بداهة أن الشعارات التي يرفعها شعارات كاذبة ..ليس لها في الواقع رصيد !
وإذا رأيت المرء مسرفا في الدماء فلا تسأل عن ورعه في المال ولا تسأل عن معاملته للناس .
إن تنظيم البغدادي بما فيه من عناصر تمتهن التكفير بلا ضوابط شرعية، وتتوسع في مناطاته بلا أسس علمية، وتنتهج التفكير الخارجي أسلوبا في التعامل مع كل المخالفين ،لا يعدو كونه نسخة مكررة بشكل أكبر من الانحرافات التي حدثت في الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر .
والتنظيم الذي يقتل شرعييه لمجرد أنهم خالفوه وانتقدوه كما حدث مع أبي الوليد المقدسي لا يمكن أن يكون مهتما بتطبيق شرع الله وإن قال ما قال وزعم ما زعم !
لقد ظهر جليا أن توجيهات القيادة المركزية في تنظيم القاعدة هي التي كانت تضبط سياسة البغدادي وتمنعها من الانحراف ..
فما إن أعلن البغدادي خروجه على أوامر الشيخ أيمن الظواهري حتى أصبحت الممارسات المنحرفة المخالفة للشرع هي السمة التي تطبع عمل جماعته ثم التخبط في السياسة والتكتيك الاستراتيجي، وإن حاول التعمية على ذلك بالتعلق بالشعارات لدغدغة مشاعر البسطاء .
قالوا بأن المرأة القبيحة كلما زادت من وضع الزينة ازدادت قبحا ، وهكذا نلاحظ أن البغدادي كلما حاول أن يظهر بمظهر الجهادي الأكثر تشددا من تنظيم القاعدة ازداد انحرافا وبعدا عن منهج الجهاد .
حتى أصبح حال تنظيم الدولة كما قال شقيق بن سلمة في أمراء زمانه :
"إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من اثنتين: ليس عندهم تقوى أهل الإسلام، ولا أحلام الجاهلية " شعب الإيمان (10/ 29)(153)
 
كان تنظيم الدولة يقاد بالشرع وأما الآن فلا شريعة إلا أوامر البغدادي 
قال الشيخ أبو المنذر الشنقيطي : ( كان تنظيم الدولة يقاد بالشرع وأما الآن فلا شريعة إلا أوامر البغدادي.
فبعد أن رفض البغدادي الانصياع للتحكيم‘ وهمش العلماء‘ ورفض الاستجابة لنصائحهم لم يعد أمام جنود الدولة من مرجع سوى اوامر البغدادي ،ولا عبرة بكلام العلماء لأنهم خصوم الخليفة !!
لكن المخدوع بالشعارات عندما يرى هذا التناقض يقوم بلملمة الجرح على الصديد ويحاول ان يبحث للتنظيم عن مخرج أو يجد له معاذير ومبررات !!
ونقول له : لا تجهد نفسك في البحث عن المعاذير والتأويلات فما كل ليلى هي ليلاك !
ونقول لكل الشباب المحبين للجهاد : "ليس هذا بعشك فادرجي" )(154)
 
*  *  *  *  *
 الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي
رئيس الهيئة الشرعية لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطريقة التي تم بها إعلان العدناني الخلافة
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( إن المرء الذي يحترم عقله وعقول غيره، لا ينبغي أن يقدم على أمر يهم جميع المسلمين دون أن يراعي هدي النبي  وهدي صحابته رضي الله عنهم من بعده، فقد كانوا أفقه الناس وأعرفهم بقواعد الشرع ومقاصده، ودون أن يستنير بأقوال العلماء المشهود لهم بالفضل في كيفية التصرف مع القضايا العامة.
لولا الإلزامات التي رتبها الأخ العدناني على بيعة الخلافة المعلنة لأمكننا السكوت وقلنا تلك بيعة تلزم أهلها ومن رضيها قياسا على تعدد الخلفاء في التاريخ الإسلامي.
لكن الإلزامات المعلنة تجعلنا نناقشها على ضوء ما أسلفنا من هدي الصحابة رضي الله عنهم ونقول العلماء رحمهم الله )(155)
 
إلغاء الدولة لأهل الحل والعقد في الأمة
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( وإذا قيل بانعقاد الإمامة بالعدد القليل من أهل الحل والعقد لتعسر اجتماعهم كلهم أو أكثرهم ومشاورتهم، قلنا عند زوال المانع يزول الحكم، فالاتصال متيسر، وأخطأ من ظنّ أن اقتراح ( أبي محمد العدناني المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية) تعيين خليفة في خطبته يعتبر مشاورة، فقضايا الأمة العامة لا تتناول بهذا الشكل، بل اعترف في إعلان الخلافة أنهم لم يشاوروا واستغرب مشاورة من يطالب بمشورتهم.
بعد العرض وعند النظر في تصرفات الإخوة في ( الدولة الإسلامية ) وتصريح المتحدث الرسمي للدولة، لا أدري على أي فقه بنوْا قرارهم، وبأي طريقة تم تنصيب الخليفة؟: 
إذا قلنا بطريقة الاختيار، فالإخوة في ( الدولة الإسلامية ) بلسان المتحدث الرسمي يعترفون أنهم لم يشاوروا أحدا خارج دائرة الدولة، وتتبع سياق الكلام "أي قوله: وقولوا لهم: مَن نشاور؟" يدل أن عدم المشاورة كانت عن عَمْد، لا كما قال: "إن الأمر أعجل مِن ذلك".
 وفي هذا التصرف إلغاء لأهل الحل والعقد في الأمة ـ التي نريد كسبها وسياستها بالدين، وعدم اعتبار رأيهم في تحديد وقت إعلان الخلافة وشخص الخليفة. وذلك افتئات على الأمة وأعيانها ومحاكاة لطريقة القهر والغلبة، ولا أظن أننا نختلف في وجوب الائتلاف وأنّ البركة في اجتماع الآراء وتلاقحها لا في شذوذها واختلافها، وقد سقنا في ثنايا كلام الدعاة والعلماء درر الفقه والنصائح لمن رام الرشاد)(156)
 
الدولة لم يتابعها في تصرفها أهل الحل والعقد في الأمة
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( والواقع يدل أن (الدولة الإسلامية) لم يتابعها في تصرفها أهل الحل والعقد في الأمة، وقد رأينا قول ابن تيمية: (والملك لا يصير ملكا بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة، إلاّ أن تكون موافقة هؤلاء تقتضي موافقة غيرهم).
وإذا تنزلنا مع الإخوة في مسألة صلاحية من كان في بلد الإمام في عقد الخلافة على رأي الماوردي الذي اعتبر ذلك الاختصاص عرفًا لا شرعًا، قلنا مع اتساع بلاد المسلمين واختلاف أعرافهم أي الأعراف راعت الدولة عند تأصيل إعلان الخلافة، ومن فوّضهم في هذا الأمر الجلل؟
وإذا قلنا أن التولية تمت بالقهر والغلبة، كما نقل (المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية) عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبدوس بن مالك العطار قوله: (ومَن غلب عليهم بالسيف؛ حتى صار خليفة وسُمّي أمير المؤمنين، فلا يحل لأحد يؤمن بالله أن يبيت ولا يراه إمامًا، برًّا كان أو فاجرًا ).
 قلنا: أولا: هل تريدونها خلافة شورية على منهاج النبوة، أم ملكا قهريا عضوضا؟.
وثانيا: إن الواقع الميداني يحدد سلطان الدولة والخلافة المعلنة، فلا داعي للإلزامات التي أطلقها المتحدث الرسمي، مع العلم أن بيعة المتغلب في حقيقتها اغتصاب للخلافة وليست من منهج الخلافة الراشدة، والقول ببيعة المتغلب ضرورة استثناء من القاعدة سدا لذريعة تفرق المسلمين )(157)
 
الدولة ابطلت شرعية الجماعات والتنظيمات الجهادية
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي معلقاً على كلام العدناني الذي أوجب على جميع المسلمين مبايعة البغدادي وابطل شرعية الجماعات والتنظيمات الجهادية  : ( ما بني على خطأ نتيجته الخطأ بالطبع. إذا كانت جماعة المسلمين هي الأصل والإمام فرع عنها كيف يبطل الفرع أصلا لم ينشأ عنه؟ فالخليفة لم ينصب عن مشورة المسلمين، ولم يتغلب على الأمصار والجماعات التي حكم بإلغائها وحلها، وبالتالي لا يوجد مستند شرعي ولا عقلي لتلك الإلزامات)(158)
 
هل بيعة البغدادي بالخلافة العامة صحيحة وتجب مبايعته
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( بعد مناقشة تصرف الإخوة في (الدولة الإسلامية) وعرضه على فقه الصحابة رضي الله عنهم والعلماء، نصل إلى سؤال يجب الجواب عنه بوضوح وهو: 
هل بيعة الشيخ أبي بكر البغدادي بالخلافة العامة صحيحة، وتجب مبايعته كما قال المتحدث الرسمي؟. 
فأقول والله الموفق للصواب:
أولا: بيعة الإمامة العظمى تحصل ببيعة جمهور أهل الحل والعقد ـ على القول الراجح ـ عن مشورة ورضى، تحصل بهما المتابعة المحققة لمقاصد الإمامة، فالخلافة والقدرة على سياسة الناس لا تثبت إلا بأمرين: بالطاعة القائمة على الرضى، والطاعة القائمة على الغلبة، فمن لم يكن تحت الخليفة بهذين الأمرين لا يكون الأمير أميرا عليه على الحقيقة.
ثانيا: مجلس شورى (الدولة الإسلامية) لا يمثلون كل الأمة ولا جمهورها، ولم يشاوروا أهل الحل والعقد في الأمة في نصب الخليفة وشخصه وإعلان الخلافة، ولم يفوضهم أحد لإبرام هذا الأمر الجلل.
ثالثا: ثبت عن الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه قوله: «من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه، تغرَّة أن يقتلا»، وفي رواية «فلا يبايع» وفي رواية النسائي: «إنه لا خلافة إلا عن مشورة، وأيما رجل بايع رجلا عن غير مشورة، لا يؤمر واحد منهما، تغرة أن يقتلا»، وفي رواية معمر من وجه آخر «من دعا إلى إمارة من غير مشورة فلا يحل له أن يقبل». 
ووافقه المسلمون على ذلك في مسجد رسول الله  ، فكان ذلك إجماعاً.
رابعا: أهل الحل والعقد في الأمة لم يتابعوا (الدولة الإسلامية) في تصرفها ولم يبايعوا الشيخ أبا بكر البغدادي البيعة العامة كما يطلبها، مما يدلّ على عدم رضاهم المعبر عن عدم رضى الأمة. 
خامسا: بناء على قول عمر رضي الله عنه وإجماع الصحابة عليه، وبناء على عدم متابعة أهل الحل والعقد في الأمة (للدولة الإسلامية) المعبر عن عدم الرضى نقول:
 أنّ بيعة (الشيخ أبي بكر البغدادي) خليفةً للمسلمين غير صحيحة ولم تنعقد، ولا يجب التزامها إلا لمن رضيها ممن ليس في عنقه بيعة، ولا يجوز الإلزام بها.
سادسا: حديث ابن عمر رضي الله عنه عند مسلم: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية» ينصرف للإمام المجمع عليه، فقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن حديث «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية» ما معناه؟ فقال: (أتدري ما الإمام؟ الإمام الذي يجمع المسلمون عليه، كلهم يقول هذا إمام، فهذا معناه) [المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال]، وقد امتنع ابن عمر رضي الله عنه عن المبايعة حال الفتنة والفرقة وهو القائل: «والله ما كنت لأعطي بيعتي في فرقة، ولا أمنعها من جماعة». )(159)
 
يحرم نقض بيعة شرعية ثابتة صحيحة من أجل بيعة البغدادي
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( فالحاصل أنه إذا اتفقنا على شرعية إمارة الجماعات الجهادية، وعلى شرعية بيعاتها على الجهاد، وأنها حق ثابت بالشرع والعقد وعلى حرمة نكثها، وأن الوعيد الذي في حديث ابن عمر رضي الله عنه متعلق بخليفة أجمعت عليه الأمة عن طريق أهل الحل والعقد كما قال الإمام أحمد رحمه الله؛ أما بيعة الشيخ أبي بكر البغدادي العامة فليست صحيحة لأنها عقدت من غير مشورة أهل الحل والعقد في الأمة باعتراف الدولة، كما أنها عقدت في ظروف فتنة وفرقة وتهم توجب التريث والاحتياط. 
فالذي يظهر لي والله أعلم أنه يحرم نقض بيعة شرعية ثابتة صحيحة ـ أوجب بها المبايع على نفسه السمع والطاعة لإمارة جماعة ما ـ من أجل بيعة غير واجبة. 
سئل ابن عرفة رحمه الله عما يجري من أحكام البيعة للملوك، فالذي يكتب لخليفة يبايعه وهو في قطر آخر والخلافة شرعية. فأجاب:
بأن ذلك خلع للطاعة وصار حكمه حكم المحارب. وحكى ابن حيان في طبقات فقهاء قرطبة أنه وقع ذلك في زمن أبي عمر بن عبد الملك الإشبيلي وأفتى بذلك بعد أن حكى عن غيره أنه خروج عن الطاعة) [ المعيار المعرب:10\ 05]  )(160)
 
لقد سبق وأعقب إعلان الخلافة خلاف ونزاع بين الإخوة المجاهدين
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( لقد سبق وأعقب إعلان الخلافة خلاف ونزاع بين الإخوة المجاهدين، وصل إلى إراقة الدماء المعصومة، وتجاوز الخلاف حدود العراق والشام، وانقسمت الأمة انقسام المجاهدين هناك؛ وكلٌّ يتحمل موقفه بين يدي الله تعالى )(161)
 
رموز الدعوة والجهاد لم يتابعوا الدولة في خطئها
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( بعد هذا العرض لمسائل متعلقة بأحكام الخلافة، ومناقشة الإخوة في (الدولة الإسلامية) لتفردهم بإعلان الخلافة، وما رتبوا عليه من إلزامات، أحسب المنصف يدرك أن المنصوص والمعقول وهدي الصحابة في عقد الخلافة الراشدة للخلفاء الراشدين على خلاف تصرف الإخوة هداهم الله، وليس من الدين ولا السياسة إقرار الخطأ في تجاهل الأمة، أو غصبها حقها في تعيين خليفتها، وقد تبين أن رموز الدعوة والجهاد لم يتابعوا الدولة في خطئها )(162)
 
القاعدة بايعها قيادات الجماعات والدولة بايعها المنشقون عن الجماعات
قال الشيخ أبي الحسنِ رشيد بن محمد البليدي : ( بعد أحداث سبتمبر توالت البيعات على تنظيم قاعدة الجهاد، وربما انضم للقاعدة من لم يفقه منهجية القاعدة، ودار الزمان ولا بد من التمحيص، وهاهي اليوم تُرفع للدولة الإسلامية بيعات، لكن الأولى ـ بيعات القاعدة ـ رفعتها قيادات الجماعات، والثانية ـ بعض بيعات الدولة الإسلامية ـ منشقون عن الجماعات، وأرجو ألا تتكرر الأخطاء.
 الطريق طويل، وقد تضعف نفوس. فيسقط بعضها، ويتعجل البعض قطف الثمرة فتزل به القدم. وَلَيسَ مَنْ أَمكنه شَيْء مِنْ ذَاتِهِ، كَمَن اسْتوْجَبهُ بآلته وَأدَوَاته، فَلاَ يَفْرَحُ المرءُ بِحَالة جَلِيلَة نَالَها بِغَير عَقْل، وَمَنزِلة رَفيعَة حَلَّها بِغَير فَضْل، والصبر ضياء والحلم والأناة خصلتان يحبهما الله ورسوله  ، ولن يغلب العسر يسرين، وعند الصباح يحمد القوم السرى. 
ستشرق الشمس لا تجزع لغيبتها           ويبزغ الفجر فوق السهل والنجد
﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ  بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ )(163)
 
*  *  *  *  *
الشيخ أبو فراس السوري
عضو مجلس شورى جبهة النصرة – تنظيم القاعدة في بلاد الشام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جماعة الدولة من لم يبايعهم حكموا عليه بالردة
قال الشيخ أبو فراس السوري "حفظه الله" في لقاء مرئي مع الصحفي بلال عبد الكريم :
( أصحاب الدولة هداهم الله وأصلحهم وأسأل الله أن يأخذ بنواصيهم إلى الحق يقتلون بالشبهات ، هم يظنوا أن فلان مرتد ، تجد فلان مسلم يصوم ويصلي ويجاهد في سبيل الله ثم لأنه لم يبايعهم حكموا عليه بالردة .
أبو بكر رضي الله عنه هناك أناس لم يبايعوه 
سعد ابن عباده من كبار الصحابة  لم يبايع أبو بكر ،و أبو بكر لما يأمر بقتله  وهناك الكثير من الأناس لم يبايعوا الخلفاء الراشدين فلم يأمر بقتلهم .
نعم الحدود رحمة عندما نقطع يد السارق ليس للتشفي إنما لمنعه من السرقة ويكون عبره لغيره ، وعندما ترجم الزانية أو الزاني انها  رحمه بالمجتمع حتى لا تنتشر هذه الفاحشة .
ولكن الشرع طلب لكل شيء أصول ، طلب في إثبات الزنا أربعة شهود وليس لمجرد أن يزعم فلان أن فلانة  زانية أو فلان زاني نرجمه .
الآن على الفتوى الحديثة للدولة جميع نساء المجاهدين زانيات !!
اذا علينا أن نرجمهن جميعاً هل هذا يقول به العقلاء فضلاً على أن يكون رجلا يدعي الإسلام .
القضية ليست بهذا الشيء ، ثم لماذا نكبر مساحة تطبيق الحدود على حساب الإسلام الشامل الكامل .
ان الله أمر بالرحمة وهم لا يرحموا، أمر الله بعدم أخذ المكوس وهم يأخذون المكوس، أمر الله بعدم قطع الطريق وهم يقطعون الطريق، أمر الله أن لانقتل إلا بالحق وهم يقتلون بالشبهات، أمر الله أن لا نروع المسلمين وهم يروعون المسلمين ، هناك كثير من أوامر الدين يغفلوا عنها، الدين ليس ترقيع ليس أن تأخذ من الدين ما يناسب هواك، الدين طاعة الله عز وجل فيما أمر )(164)
 
جماعة الدولة اختصروا الإسلام كاملاً بالقتل  
قال الشيخ أبو فراس السوري : ( هناك فرق بين الخطأ والمنهج، فالقتل عندهم ممنهج والدليل على أنه ممنهج الله أمر بالقتل بطريقة معينة ونهى عن المثلى هم يأتون بأفكار جاءت من هوليود ليطبقوها على القتل ، مرة يقتلون بلف الكوارتكس على الرقاب ويفجرونه، ومرة يقتلون بوضع عبوة في سيارة ويفرقعون الناس ، ومرة يقتلوا بقذيفة أر بي جي ، ومرة يغرقون الناس بالماء وينزلون كاميرات ليصورهم كيف يموتون ، ومرة يقتلون بطريقة الحرق ، هذه مثلى ليس بهذا الله أمر.
الرسول  قال : ( فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) هم يمثلون بالمقتولين يمثلون بالجثث هذه ليس رجولة ولا بطولة الرجل مات انتهى لماذا تمثل به هذا التمثيل يدل على أمراض نفسيه متأصله يدل على حقد دفين في النفوس وإلا لو كان القتل تطبيق الحد.
 علينا أن نطبق القتل بالطريقة التي أمر بها الله بل دول الكفر تطبق القتل بالطريقة التي يرونها مريحة بل إذا لم يمت يطلقون عليه رصاصة تسمى رصاصة الرحمة .
المبادئ الإسلامية تنهى عن هذا الشيء وهم يظنون هذا الإسلام اختصروا الإسلام كاملا بالقتل )(165)  
 
تنظيم الدولة بادر جميع المجاهدين والثائرين على النظام بالحرب والتكفير
قال الشيخ أبو فراس السوري : ( تنظيم الدولة بادر جميع المجاهدين والثائرين على النظام بالحرب والتكفير، فكان لابد من موقف واضح شرعي.
أما انتقادهم فهم يدعون دعوة خاطئة ويزعمون أن هذه الدعوة الخاطئة هي الإسلام، وبالتالي السكوت عنهم كأننا نساعدهم في تضليل جماهير الشباب ، وأن تسير جماهير الشباب وراء هذه الدعوة الخاطئة والإسلام المشوه.
فيجب علينا وجوباً شرعياً أن نبين هذه الأخطاء حتى ننقذ الناس من الوقوع بين ايديهم.
فعندما يكفرون المسلمين وعندما يقتلون بالشبهات لابد أن نبين ليس هذا الإسلام الصحيح ليس هدفنا انتقاد الدولة لأنها دولة لابد أن نبين الإسلام الصحيح )(166)
 
*  *  *  *  *
الشيخ خالد أبي العباس – مختار بلمختار
أمير المرابطون – تنظيم قاعدة الجهاد في غرب إفريقيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
نبرأ إلى الله تعالى مما صنعت دولة البغدادي وقادتها
أصدرت كتيبة المرابطون – تنظيم قاعدة الجهاد في غرب إفريقيا- بقيادة الشيخ المجاهد خالد أبي العباس – مختار بلمختار بيان جاء فيه : ( ندعوا جميع المجاهدين في العالم للتوحد تحت كلمة واحدة وراية واحدة لاستعادة الخلافة الراشدة .
نبرأ إلى الله تعالى مما صنعت دولة البغدادي وقادتها من اجتهادات ومخالفات غير شرعية من تفريق صفوف المجاهدين وسفك دماء المسلمين المعصومة ، فقد صح عن النبي  قوله : ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل إمرئ مسلم بغير حق ) وندعوهم للتوبة والأوبة إلى الله )(167)
 
*  *  *  *  *
الشيخ د. هاني السباعي
الأمينُ العامُّ المساعدُ للتّيّار السّنّيّ بمصر ومدير مركز المقريزي للدراسات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكم من بايع البغدادي فقتل وكانت له سابقة جهاد
قال الشيخ د. هاني السباعي – حفظه الله  : ( أن كل من يأتمر بأمر البغدادي فهو خارجي وإن كانت له سابقة في الجهاد! فهل كل من له سابقة في الجهاد معصوم من وصمة الخارجية! ففي الحديث الصحيح: "إِن قُلُوب بني آدمَ كلَّها بين إصبعين من أَصابِع الرحمن كَقلبٍ واحِدٍ يُصَرِّفُهُ حيث يشاء"أهـ.
وإذا عرف أن فلانا من الناس كان له سابقة في الجهاد وقتل مع جماعة البغدادي! فما فائدة سابقة جهاده وقد بايع جماعة منحرفة عقدياً! وقصة العباس  عم النبي لما أسر في بدر حيث لم يقبل النبي  قوله إنه أسلم في الخفاء وخرج مكرهاً مع كفار قريش! فقال له  : "اللَّه أَعلم باسلامك، فَإِن يكن كما تَقول فَإِن اللَّهَ يجزيك، وأَما ظاهرك فَقَد كَانَ علَينَا؛ فَافتد نفسك"أهـ. فهكذا ما علينا إلا الظاهر في أن فلاناً كان ضمن جماعة خارجية سفكت الدماء المعصومة بالإسلام ومن ثم نعامله بآخر حاله، وليس بسابقته في الجهاد! فشهادة الشهود وقرائن الحال تؤكد أن هذا الشخص قد بايع البغدادي ، والتحق بركب جماعة الدولة؛ فإذن هو منهم ويعامل معاملتهم.
فكم من أشخاص كنا نظنهم من الأخيار؛ منهم من انحرف إلى غلو الإرجاء، ومنهم من أصيب بداء الدمقرطة! ولا أعرف أحداً من الأخيار المبرزين قد التحق بجماعة البغدادي وخلافته الباطلة! فلو أن شخصاً كانت له سابقة في الجهاد، والتحق بهم وبايعهم! فهو منهم! فقد تولاهم وناصرهم وأيدهم على بدعتهم بتكفير واستباحة دماء المسلمين خاصة المجاهدين وقادتهم! بتأويلات باردة وقواعد ولوازم ما أنزل الله بها من سلطان!
فإن قتل من التحق بجماعة البغدادي في معركة فلا نحسبه شهيداً! فلم نعلم أن السلف ترحموا على الخوارج وأهل البدع، ولم نعلم أنهم كانوا يحتسبونهم شهداء حتى وإن قتلوا بأسياف الكفار الأصليين كالروم أو الملاحدة! أقصى ما يمكن أن يقال في شأن من قتل منهم أفضى إلى ربه! فالاطلاع على أحوال شخص أو أشخاص منتسبين لتنظيم الدولة لا يؤثر في الوصف المنضبط لدولة البغدادي أنها دولة عوادية خوراج.
وكل من بايعهم فهو خارجي وإن كان له سابقة جهاد أو كان من الأتقياء البررة! فالخوارج في صدر الإسلام كانوا عباداً يقرؤون القرآن يكثرون من الصلاة والصيام أو كما قال  : "تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم" الحديث. ورغم ذلك مرقوا من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية! فسابقة الجهاد تنفع مع مستقيم الحال إذا زل في عثرات وكبوات! أو اتهم بدون دليل؛ هنا نقول بكل أريحية أن له سابقة في الجهاد! أما إن التحق وبايع البغدادي وعصابته المتهمين بالتكفير والتفجير وسفك داء الأنفس المعصومة بالإسلام، ومات أو قتل مع جماعة البغدادي فهو خارجي ـ لا نحسبه شهيداً ـ وأمره إلى ربه؛ على رأي من لم يكفر الخوارج باعتبار أن معهم أصل الإسلام لكنهم مبتدعون فسقة!
أما من يأخذ برأي الإمام البخاري وبعض أهل الحديث بتكفير الخوارج فالأمر مختلف تماما!!)(168)
 
خلافة البغدادي تتنفس تكفيراً وتفجيراً
قال الشيخ د. هاني السباعي : ( فحراقيص دولة البلاسكة! يعتبرون دولة البغدادي هي الإسلام! "من يقاتل الدولة الإسلامية! أي دولة البغدادي يكفر من حيث يدري أو لا يدري!!" إذن دولة البغدادي هي الإسلام! هكذا يفكر مجلس الأزارقة الجدد! بقيادة كبير الحراقيص خليفتهم البغدادي!.
وبهذا المفهوم التكفيري العوادي! فإن أصحاب معركة الجمل بقيادة بعض المبشرين بالجنة؛ طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام ومعهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه، وخلق كبير من الصحابة وأبنائهم! وكذلك أصحاب معركة صفين بقيادة معاوية بن أبي سفيان وبعض الصحابة رضي الله عنهم وجماهير غفيرة من المسلمين!؛ قد كفروا ـ حاشاهم ـ لماذا؟! لأنهم قاتلوا دولة الخلافة العظمى بإمرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه!! حسب مقياس حراقيص لزلازل التكفير والتفجير!.
هل ادعى الإمام الأعظم الخليفة بحق؛ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن أصحاب الجمل وصفين كفار لأنهم يقاتلونه! معاذ الله.
فحسب مفهوم الحراقيص في التسلسل التكفيري! إذا هزم الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإن الفرس والروم سيحتلون بلاد المسلمين ويحكمونهم بقوانين فارس أو الروم!! ومن ثم فأصحاب الجمل وصفين كفروا لأن سيكونون السبب في حكم الروم والفرس لبلاد المسلمين!! سلامة عقولنا يا رب العالمين.
هل رأيتم أسخف من عقول خلافة البغدادي وحراقيصه!! أرأيتم هذه اللوازم والفرضيات والتسلسل التكفيري! حقاً خلافة حراقيص تتنفس تكفيراً وتفجيراً! لسان حالهم أنت تكفر وتفجر! إذن أنت موجود )(169)
 
هل يقال للخارجي أخي في الله
قال الشيخ د. هاني السباعي : ( سأل سائل هل يقال للخارجي أخي في الله ؟ وماحكم السلام عليه ؟
أقول بتوفيق الله : الخارجي مبندع ضال مستخل الدماء المعصومة بالإسلام ، هذا أقل حله أنه فاسق ، وهناك من العلماء من كفرهم كالبخاري وابن العربي وغيرهما ولقد أمر الرسول  بقتالهم ( لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) اهـ البخاري ومسلم .
وذكر أجر من يقاتلهم : ( فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة ) أهـ البخاري.
وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه ( باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم).
وكان الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما " يراهم شرار خلق الله  وقال أنهم انطلقوا على آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين" فتح الباري.
أقول : فكيف لقوم بهذا الضلال حذر منهم الرسول  وأمر بقتالهم يقال لأحدهم أو لهم جميعاً أخي أو إخواني في الله !!
ومن ثم فإنه لايجوز السلام عليهم ولا التبسم في وجوههم ولا القول لأحدهم : أخي في الله !
هذا على مذهب من يرى أن الخوارج مبتدعون ضالون معهم أصل الإسلام !
أما مذهب من يكفرهم ويخرجهم من الإسلام فالأمر واضح وجلي وبالله التوفيق )(170)
 
*  *  *  *  *
الشيخ د. طارق عبدالحليم 
الأمينُ العامُّ للتيارِ السُّـنِّـي في مصر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دولة البغدادي أصل الحرورية وعين كيانها
قال الشيخ د. طارق عبدالحليم – حفظه الله : ( والمصيبة الأكبر في هؤلاء جميعاً، هي الحرورية. إذ هم يتلبسون بمسوح الإسلام الحق، كما يتلبس الروافض بالاسلام الحق، والنصيرية بالاسلام. لكن هؤلاء أخبث طريقة، إذ هم يعلنون أمام العوام، الجهلة الغرّ الأصاغر، ممن يتبعهم، أنهم على منهج النبوة، وأنهم هم السنة، وغيرهم كافرٌ مبطل.
فتراهم يستتيبون الناس من ردة لا من معاصٍ، فيجعلونهم يشهدون على أنفسهم بالكفر، ثم يتوبون عنه! ثم يتطهروا وينطقوا الشهادتين! ثم يقولوا لسنا بحرورية! سبحان الله، بل والله هم أصل الحرورية وعين كيانها. ومن تردّد في تحديد هويتهم، من عالم أو جاهل، فقد خرّف أو انحرف )(171)
 
دولة البغدادي جاوز إجرامهم كلّ حدّ حتى أصبحوا عصابة قتلة
قال الشيخ د. طارق عبدالحليم : ( ومن هنا تراهم يقتلون المسلم الذي يرفع سبابته بالتوحيد، وينكرون على مسلمٍ أن يصلى قبل نحره، ويفخخون المسلمين بلا تورع عن قتل الأبرياء. كلها مظاهر إجرام عاتٍ لا يمت لدينٍ ولا إسلام. بل الدين والإسلام، بل والحرورية ذاتها، غطاء لنفوس تشوهت تشوّها وراء الإصلاح. ومن هنا جاء حديث رسول الله  فيهم "فأينما وجدتموهم فاقتلوهم". فإن مثل هؤلاء ليست مشكلتهم مشكلة جدل أو مناظرة أو عقل، بل هي مشكلة نفس مريضة مجرمة إجراماً عاتياً لا علاج منه.
وقد يقول قائل، لكن تكالب ما وصَفْتَ من بيئة وهوان وكدمات خِلقية وخُلقية وانحرافات فطرة متأخرة، هي كلها من دواعي عذرهم على فعالهم، فهم "مجبورون" على هذا بفعل تلك العوامل؟ قلنا لا "جبر في الإسلام" بل هو الاختيار الحرّ الطليق تحت مظلة المشيئة الكونية "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، "إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا". فانحراف الفطر من عمل بني آدم، وهؤلاء قد جاوز إجرامهم كلّ حدّ، حتى أصبحوا لا يمثلون إلا عصابة قتلة تطيح في الأرض باسم دين هو منهم براء. وصاروا عائقاً منيعاً ضد العامل الرئيس الذي وجه انحرافهم وهو القضاء على النظام، فأصبحوا يداً له لا عليه، ولم لا، وقد وافقت المشارب المشارب، في الإجرام وقتل الآنام )(172)
خلافنا مع خلافة البغدادي عَقديّ في المقام الأول
قال الشيخ د. طارق عبدالحليم : ( ارتفعت هذه الأيام أصوات حرورية البغداديّ، بعد انهزام كتائب الظلام الرافضية في العراق، لكنّ الأمر، بالنسبة لنا ليس بأمر كسب عتادٍ أو تخزين أموال أو تكثير أتباع، بل هو أولاً وقبل كل شئ وفوق كلّ شئ أمر العقيدة التي يتبناها القوم، هكذا يكون موقف العلماء من أهل السنة.
لهذا لم ينبهر أحدٌ من علماء السنة ممن هم أعلامها المعروفين بما يحدث من تطبيل وتزمير "للخلافة"، التي هي في حقيقتها "خلاف" للسنة لا دعم لها على الأرض. ومن ثم، فإن خلافنا مع خلافتهم هو عَقديّ في المقام الأول.
يعلن هؤلاء خلافة، لا ندرى، ولا يدرى أحد عن أهل حلها وعقدها، بل نعلم مؤكدا أن كافة من انتسب للسنة من العلماء الربانيين ردهم وأبطل منهاجهم، ثم يعلنون، بينهم وبين أنفسهم أنّ بغداديهم خليفة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
هذا البغداديّ الذي لم يثبت له نسب، إلا بإضافة "قرشيّ" في آخر اسمه.
ثم يعلنون الحرب على مسلمي العالم الذين لا يقفون إلى جانب هوسهم وانحرافهم. لا أقول إلا ما قال الله تعالى "سيُهزم الجمع ويولون الدبر" فهؤلاء لم يقاتلوا حقاً بعد، إلا مُخنّثى الروافض.
وهذا الذي يفعلونه يخيل على الجهلة من الدهماء، لكنه لم يدخل على عالم سني واحد! ولهذا ليس لهم مرجع على الإطلاق في تصرفاتهم إلا إنهم عصابة من الظلمة الفجرة المناكيد، وقعت بأيديها أسلحة وأموال تساقطت من أيدي الروافض، فشهروها في وجه مجاهدي السنة ممن رفض هزلهم، تكفيراً ثم قتالاً "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب يتقلبون" )(173)
 
 
*  *  *  *  *
الشيخين د. هاني السباعي - د.طارق عبد الحليم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبرأ إلى الله من أفعال وتصرفات جماعة البغدادي
أصدر الشيخين د.هاني السباعي ود.طارق عبد الحليم بيان جاء فيه : (نعلن هنا أننا نبرأ إلى الله من أفعال وتصرفات هذه الجماعة التي تسمى نفسها "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وقادتها ما لم يتوبوا. ونحذر الشباب، من المجاهدين وغيرهم من فكر هؤلاء ومنهجهم، فهؤلاء لا يعرفهم إلا من عرف فكر الجماعات المنحرفة عقديا كالخوارج والقرامطة وتصرفاتهم. نحسب أنهم يصدق فيهم حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عن رسول الله  : "يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَلا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. "أهـ كما في البخاري.
ويا مجاهدي الأمة وشبابها، ممن عرف عقيدة التوحيد الصافية، ولم يخرج عنها بديموقراطية ولا ثورية شركية ولا ولاء مكفر، إياكم والغلو! احذروهم فإنهم أهل غدر وخيانة، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان. ولا تغتروا بلحن كلامهم، ﴿ وإن يقولوا تسمع لقولهم ﴾"! فوالله لو سمعتم كلام خطيب الخوارج قطري بن الفجاءة، وأين عدنانكم من فصاحة قطريّ وفروسيته؟، لو خبرتم سير زعمائهم وقادتهم كنجدة بن عامر أو نافع بن الأزرق أوشوذب الخارجي وغيرهم لعرفتم أنكم على درب البدعة تسيرون، وعن طريق السنة ناكبون )(174)
 
 توصيف تنظيم الدولة وعقيدته
وأصدر الشيخين د.هاني السباعي ود.طارق عبد الحليم بيان حقيقة تنظيم الدولة بقيادة إبراهيم بن عواد وتوصيف التنظيم وحقيقة عقائده .. قالا فيه: ( أولاً: لقد ثبت لدينا بعد التثبت والتبين والتحقق والاستماع لشهود عدول ثقات على مدار سنة كاملة؛ أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المدعي الخلافة حالياً؛ ارتكب جرائم بطريقة ممنهجة وليست فردية كما ظن البعض بهم أول أمرهم!؛ حيث استباحوا الدماء المعصومة في الشام بتصفية قيادات المجاهدين، ومن يخالفهم مثل دخولهم مسشفى يُعالج فيها محمد فارس وهو أحد مجاهدي أحرارالشام ويقطعون رأسه بالسكين، قتلهم للشيخ أبي سليمان الحموي أمير جند الشام، تعذيبهم وقتلهم للطبيب أبي ريان وهو من أحرار الشام، قتلهم أمير الرقة بجبهة النصرة أبي سعد الحضرمي، اغتيالهم القيادي في النصرة أبي حذيفة المشهداني، قتلهم الشيخ أبي خالد السوري أحد قيادات المجاهدين السنة وقيادات أحرار الشام، اغتيال والي إدلب أبي محمد وزوجته وأطفاله وآخرين معه في مسكنه، ارتكابهم مجزرة مركدة وغيرها، تعذيبهم المسلمين خاصة قادة المجاهدين وبعض الشرعيين بل وذبحهم وقطع رؤوسهم! والقائمة طويلة أرفقنا عينة منها بالملحق.. ومن ثم فقد شقوا صف المجاهدين وشرخوا الجهاد وشوهوا الإسلام! فلا حول ولا قوة إلا بالله.
 
ثانياً: لقد ثبت لدينا أن جماعة الدولة تقتل المسلمين بالظنة وبتأويلات باردة وتكفرهم بقواعد ولوازم لم يلتزمها من كفرتهم، وقد تواتر لدينا أنهم ما دخلوا قرية تخالفهم إلا وسفكوا دماءهم! واشتهرت جماعة الدولة بالذبح وقطع الرؤوس بل وتعليقها في ميادين عامة كما حدث في دير الزور والرقة ومع أهل الشعيطات وفي ريف حلب وغيرها.
 
ثالثاً: لقد تواتر لدينا أن جل أعضاء تنظيم الدولة حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يستخفون بدماء المسلمين! لايحترمون عالماً ولا قائداً مهما كان تاريخه وبلاؤه ومنزلته في العلم أو في الجهاد! فصارت "الدولة" صنماً يمجدونه ويعظمونه! فالولاء كل الولاء لتنظيم الدولة الذي يزعمون أنه خلافة! والبراء والمعاداة ممن لم يبايع خليفتهم أياً كان علمه وتقواه وجهاده!!.
 
رابعاً: ثبت لدينا أن قيادة تنظيم الدولة يفتري الكذب ويكفر من يخالفها بطريق مباشر أو غير مباشر كما في بيان المتحدث الرسمي باسم دولتهم الموسوم "ما كان هذا منهجنا" بتاريخ 18 جمادى الثانية 1435هـ الموافق 18 إبريل 2014 وقد تم الرد عليه في بيان "البراءة والمفاصلة" بتاريخ 19 جمادى الثانية 1435هـ الموافق 19 إبريل 2014 ثم لما أصدر تنظيم الدولة بيانا بعنوان عذراً أمير القاعدة قمنا بالرد عليه عبر إذاعة المقريزي وعدة مقالات.
 
خامساً: لقد ثبت لدينا أن خلافتهم التي أعلنوها غرة رمضان 1435هـ خلافة باطلة وقد رددنا عليهم عبر إذاعة المقريزي بتاريخ 3 رمضان 1435هـ ومقالات وبيانات للشيوخ الأفاضل الذين فندوا مزاعم هذه الخلافة!. لا نعتقد أنها خلافة رحمة وسلم للمؤمنين! بل نحسبها خلافة إرهاب المسلمين وإلقاء الرعب في صدورهم فمن يبايعهم وينشق عنه فله رصاصة في الرأس! كما في بيان متحدثهم في غرة رمضان الفائت! وتهديد ووعيد لمن لم يبايعهم من الجماعات والتنظيمات المخالفة لهم في العالم وإن كانت تجاهد عدواً صيالاً في عقر ديارهم! فلا يسعهم حسب منهج خلافة البغدادي إلا الدخول في بيعة خليفتهم!.
 
سادساً: ننشر مع هذا البيان ملحقاً يحتوي على عينة من جرائم موثقة لتنظيم الدولة ضد المسلمين والمجاهدنين تؤكد منهج ذبح المسلمين الذي اتخذه تنظيم الدولة فصار تصداقاً لقول الرسول   "يقتلون أهل الإسلام " أي أن الغالب عليهم قتل أهل الإسلام وإن كانوا يقاتلون الكفار أحياناً!.
 
سابعاً: إن سياسة هذه الجماعة هي نفس سياسة الحرورية وأيضا انتهجت نهج القرامطة وجماعة قلعة "آلموت" بزرع الفداوية كمصطلح قديم للحشاشين! أو مصطلح "الانغماسيين" الذي صار حكراً على تنظيم الدولة بإثار الرعب والهلع في قلوب المؤمنين! والانغماس بالمتفجرات والكواتم في صفوف المسلمين وتقصد قيادات المجاهدين بالاغتيالات، وقتل أنفس معصومة حرم الله دماءها فلم يرحموا طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً من مفخخاتهم وكواتمهم القاتلة بزعم أنهم صحوات مرتدون.
 
ثامناً: نشهد، شهادة نسأل عنها أمام الله سبحانه، أن هؤلاء المنتسبين إلى هذا التنظيم المعروف بالدولة الإسلامية، منهجهم منهج الخوارج خاصة في مسألة التكفير واستباحة الدماء المعصومة.
 
تاسعاً: كما نؤكد على ضرورة وصف الأشياء بصفاتها، وتسميتها بأسمائها، لما في ذلك من إظهار للحق وإعلائه، ونفي للباطل وإزهاقه، ومن لم يفعل ذلك فقد قلب الحقائق وزيفها على الناس.
 
عاشراً: كما نحذر الأمة، خاصة علماءها ودعاتها، من انتشار هذا الفكر المنحرف، ليس فقط بين أنصار تنظيم الدولة، بل والفصائل الأخرى، مما يهدد عقيدة أهل السنة الصافية، ويضعف حركة الجهاد القويم وينحرف بمسارها. لذلك وجب التصدي لهذا التنظيم على كافة المنابر الدعوية والإعلامية قدر المستطاع.
 
حادي عشر: ندعوا قيادة "تنظيم الدولة" إلى التوبة عن فكر الغلو ومنهج الخوارج الذي سلكوه ولاينفعهم إنكارهم أنهم خوارج فالإباضية وبعض الخوارج ينكرون أنهم خوارج! فندعوهم إلى الإنابة وإلى حقن دماء المسلمين، ورد المظالم إلى ذويها، والرضوخ والإذعان لحكم الشرع في الدماء التي أزهقوها بدون حق هم وأنصارهم. والله على ما نقول شهيد )(175)
 
*  *  *  *  *
الشيخ أبو عبدالعزيز القطري 
مؤسس وأمير جند الأقصى في بلاد الشام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
شهادة الشيخ أبو عبدالعزيز القطري تكشف كذب العدناني
ادعى أبو محمد العدناني المتحدث الرسمي باسم دولة البغدادي أن الخلاف الذي صار بالشام بين جبهة النصرة والدولة في مسألة تمددها للشام لم يرفع للشيخ أيمن الظواهري – حفظه الله -  للحكم والفصل فيه ، وقد باهل العدناني الشيخ أبا عبدالله الشامي على ذلك .
وهذه شهادة الشيخ أبو عبدالعزيز القطري – تقبله الله – مؤسس جند الأقصى في بلاد الشام يكشف فيها كذب أبو محمد العدناني ، حيث قال :
( فالحدث الذي حدث أخي الكريم هو مابين الأمراء لا نخوض بالتفاصيل ، لكن الأمر أن كنت شاهد على الشيخ الجولاني وشاهد على الشيخ البغدادي كلاهما قال نحن ننتظر من الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله إذا جاء الأمر ياشيخ بغدادي ارجع إلى ماكنت عليه دولة العراق الإسلامية قال سمعً وطاعة أذهب أنا وجنودي ونرجع كما كنا ، ياشيخ جولاني أذا أتاك الأمر من الشيخ أيمن أن تلتحق بدولة العراق وبهذا المسمى فقال أنا جندي من جنود الإسلام )(176)
 
*  *  *  *  *
الشيخ أبو مارية القحطاني 
ميسر بن علي الجبوري القحطاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دولة البغدادي خنجر مسموم في بلاد الشام
قال الشيخ أبو مارية القحطاني – حفظه الله :( أطل على أهل الشام وجه قبيح آخر وخنجر جديد مسموم تواتر خبثه واستفاض ضرره؛ وهو وجه خوارج العصر "تنظيم جماعة الدولة" الذي اختبأوا كذبًا وزورًا تحت عباءة تنظيم قاعدة الجهاد، فكفروا المجاهدين واستحلوا دمائهم وأموالهم ومقراتهم، وقتلوا من المجاهدين وقادتهم ما لم يقدر عليه النصيريون والرافضة، وقطعوا على المجاهدين طرق التموين والإمداد في حمص العدية وغيرها من المناطق، وكشفوا عورات المسلمين بتسليمهم الثغور إلى النظام وإعانته على استكمال طوق الحصار على حلب الشهباء إلى غير ذلك مما بات معه ظاهرًا واضحًا انتفاع النظام المجرم بهم واستفادته من جلِّ تحركاتهم)(177)
 
ما كنت أُرى أني سأعيش ليومٍ أرى فيه هذا الإجرام بذريعة الجهاد
قال الشيخ أبو مارية القحطاني :( وقد فحش اليوم ما تفعله جماعة الدولة من اعتداء آثمٍ على مقرات المجاهدين ومعسكراتهم، وبعض هذا الاعتداء قد طال بيوتهم؛ حيث يرسلون الشباب مشحونَ الصدر على المجاهدين مليءَ الدماغ بالافتراءات عليهم؛ ليفجروا أنفسهم في المجاهدين بحجة أنهم صحوات، قد ارتدوا عن دين الله وكفروا به؛ نسأل الله السلامة من الكفر، ومن التكفير بغير حق.
وما كنت أُرى أني سأعيش ليومٍ أرى فيه هذه الأفعال الإجرامية بذريعة الشرع وباسم دين الإسلام متدثرة بثوب الجهاد والشريعة؛ برغم أن هذه الأفعال لا يقبلها شرع ولا عقل؛ بل هي من الإفساد في الأرض الذي لا يرضاه الله تعالى، وقد سبق من قيادات ( تنظيم قاعدة الجهاد ) تحذيرهم من هذه الأفعال وبيان شؤمها والجرم الكبير الحاصل فيها؛ فقد أنكروا بشدة على من يفعل هذه العمليات الآثمة في أسواق المسلمين، وبينوا أن الطواغيت هم من ينفذها ليبغض الناسُ أهلَ الجهاد؛ فلذلك كان المجاهدون يتبرؤون من هذه العمليات على الدوام؛ وكذلك فقد جعل المجاهدون من يقوم بهذه الأفعال من الخارجين عن الشريعة؛ غير المنضبطين بالكتاب والسنة، وإن زعم زاعم أنهم متأولون في ذلك أو مجتهدون )(178)
 
دولة البغدادي تقتل خيرة المجاهدين
قال الشيخ أبو مارية القحطاني :( فها هي جماعة الدولة اليوم تحرق الأخضر قبل اليابس بجرمها وظلمها وغيها، تقتل في كل يوم العشرات من المجاهدين، ووالله لقد قتلوا خيرة القراء والشرعيين من الجماعات المجاهدة السلفية، وشهدنا ذلك بأعيننا؛ قتلوا من جبهة النصرة والأحرار وباقي الفصائل المجاهدة، قتلوا أبا سعد الحضرمي، ثم قتلوا الشيخ أبا خالد السوري الذي وصفه الشيخ الظواهري، وقال من خيرة من عرفناهم؛ سبحان الله؛ فهل قتلت الدولة بالشام رأساً من رؤوس الكفر حتى يفخروا بذلك ويفرحوا؟! وعليه؛ فلا بد للجماعات المجاهدة -وتنظيم القاعدة على رأسهم- أن ينزلوا فتواهم بهذه الجماعة الخبيثة التي لا ترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة؛ فإنها جماعة بنيت على الغدر والتكفير والفجور والظلم؛ جماعة تربت على المكوس، وفي كل حين وحين يدندن البغدادي بشطر المال الذي لا يساوي ربع عشر ما قدمه أهل الشام من أموال ورجال، وهي من التنظيم وعادت بعد ذلك للتنظيم )(179)
 
دولة فساد لا جهاد
قال الشيخ أبو مارية القحطاني :( ولعلنا بينَّا موقفنا الشرعي من جرائم تلك الجماعة التي تكفر بالظنون والأهواء، والتأويلات الفاسدة، واللوازم المتكلفة، وبأشياء هي من المشروعات، واستباحت ما استباحه التتار وأعوانهم وفعلت ما يفعله الظلمة في كل زمان ومكان، وصار ما يفعلونه إفسادًا لاجهادًا )(180)
 
مشروع البغدادي كمشروع قتله عثمان 
قال الشيخ أبو مارية القحطاني ( فمشروع عصابة جماعة دولة البغدادي الوهمية لا يختلف في لبه عن مشروع قتلة عثمان  ، بل هم شر منهم في وجوه. وقتلة عثمان اجتمعوا رؤوسهم الخوارج ومعهم المتضررون من الإسلام ومنهم من جنده المجوس وقد أظهر الدخول في الإسلام ومنهم من له ثارات قديمة مع المسلمين ومنهم من أقيم عليه حد اجتمع هؤلاء وأمثالهم على باطلهم، وجماعة الدولة اليوم اجتمعوا من أمثال أولئك ففيهم الخارجي الجلد ومنهم العصابات واللصوص والمرتزقة ومنهم من له ثارات يستغل الجماعة من أجلها ومنهم من أمضى عقودا وهو حذاء في قدم الطاغوت ودولة البعث. اجتمع هؤلاء وحقيقة مشروعهم هدم الجهاد الشامي وهدم المشروع الجهادي الذي تحمله القاعدة، وكثير من رؤوس هؤلاء حاقد ناقم على القاعدة لحمله أفكارا خارجية لم يستطع إظهارها لمحاربة مشايخ القاعدة لتلك الأفكار، ومن رؤوسهم مراهقون يريدون المناصب العلمية لتشبع غرورهم وجوعهم إلى الشهرة، كذلك الغلام المعروف بعجبه بلا شيئه العلمي، وتمسحه بالمشايخ، وهو من أوائل من تجرأ على الشيخ الظواهري، تختلف الأغراض والأطماع والخلفيات، ويجمعهم أنهم سفهاء أحلام مردوا على الإفساد ومرقوا من الدين باستباحتهم لدماء المسلمين بشبهات واهية وأهواء خبيثة، اجتمعوا يناطحون صخرة القاعدة ليوهنوها، ولن يسقطوا إلا أنفسهم )(181)
 
دولة البغدادي هجين بين اعتقادات الخوارج وخبث البعث
قال الشيخ أبو مارية القحطاني :( إعلام تلك العصابة المجرمة تمرس في خلط الحقائق والكذب على من هم خارج الساحة وعلى اللعب بعواطفهم والدندنة على أوتار الجهاد والمنهج الجهادي والتوحيد وعزف المظلوميات عندهم حتى يجعلونهم يترددون في تصديق ما تواتر عن تلك الجماعة، وقد عرفنا في التاريخ أن الخوارج كان لهم دائما شعراء وخطباء وكانوا يتخذون شعارات يلبسون بها على الناس، لكنهم كانوا أهل صراحة وليسوا كعصابة البغدادي الذين يبطنون الآراء ويزينون الأقوال لكن تفضحهم الأفعال، حتى أراد الله اليوم أن تخرج أضغانهم، وهذا الفرق بينهم وبين أسلافهم الخوارج أنهم هجين بين اعتقادات الخوارج وخبث البعث، والإعلام البعثي له تاريخ في قلب الحقائق والكذب على الأمة، فاجتمع الفكر الخارجي والخبث البعثي وأخلاق اللصوص وغيرهم ممن ذكرنا فولدت الفرقة الدولاوية التي مشروعها مسخ المنهج وتدمير مشروع الجهاد ووسيلتها الجرائم الوحشية والأكاذيب الخبيثة، ومن تابع جرائمهم في الشام واسترجع طريقتهم في العراق وجد كيف تطوروا وكيف أن ما نعيشه اليوم له جذوره من الأمس، لكنه في الشام تضخم واستفحل )(182)
 
عصابة البغدادي قدمت لبشار ماعجزت عنه دول الكفر
قال الشيخ أبو مارية القحطاني : ( واليوم في بلاد الشام هم من أوقف زحف المجاهدين وأعطى النصيرية الفرصة لاستعادة المدن المحررة وذلك بأنهم تركوا النظام وضربوا المجاهدين وطعنوهم في ظهورهم وكفروهم وقاتلوهم وقتلوهم أسارى واستحلوا دماءهم وأموالهم حتى وصل الأمر ببعض مجرميهم أن قتلوا النساء والأطفال، فأي دين هذا وأي جهاد؟ إن ما قدمته عصابة البغدادي المجرمة لبشار عجزت أمريكا وروسيا والصين ورافضة لبنان عن تقديمه )(183)
 
*  *  *  *  *
الشيخ د. عبدالله بن محمد المحيسني  
رئيس مركز دعاة الجهاد في بلاد الشام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
خلافة لسفك الدماء وقتل المجاهدين
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني – حفظه الله :( إن الخلافة التي اعلنتموها ما هي إلا سفكاً لمزيد من دماء أهل السنة، ومزيداً من البغي وتلفيق المبررات لقتل المخالفين، إنها تعني محاولة القضاء على سائر الجماعات المقاتلة وغيرها ممن لم لا يوافق الدولة هواها باسم بطلانها، إنها تعني الحرب على القاعدة والجماعات التابعة لها والتي أرعبت الغرب وأحلافه لأنها لم تبايع (الخليفة) وتبقى الحرب على السنة باسم السنة.
إن قرار الخلافة يعني محاصرة التنظيمات الجهادية قبل الإجهاز عليها في مرحلة لاحقة، مما يعني الحرب على المجاهدين باسم الدين!! )(184)
 
خلافة على منهج الاستبداد لا على نهج النبوة
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني : ( إن إعلان ما يسمى ( دولة العراق والشام ) خطأ جرأ على الأمة دماء وويلات سيتحملها كل من أيد وناصر وبايع، وها نحن أمام إعلان خلافة لا تمكين ولا شورى فيها على منهج الاستبداد لا على نهج النبوة فكم ستسفك من الدماء لأجل ذلك.
إنني أشاهد في الشام أن ليس للبغدادي تمكين في غالب مناطق الشام كحلب والساحل وحمص ودمشق والغوطة وغيرها، فكيف يعلن خلافة على الأمة كلها؟؟ إنه والله خطأ فادح وفتنة عمياء ، ويزداد الخطأ شناعة حين ينبني على الخطأ دماء وانتهاك أعراض فإعلان البغدادي لخلافته واعلانه لقتال كل من لا يعترف ببيعته استبداد سيريق شلالات من دماء الموحدين، فويلٌ للمبايعين والمناصرين من شؤم هذه الدماء يوم يقفون بين يدي الجبار سبحانه .ويلٌ لهم من تفريق صف الجهاد في العالم الإسلامي،، كأني بفتنتهم ستنتقل لليمن والمغرب والصومال لا قدر الله، فيا لفرح امريكا وعملائها حينئذ! ، وإن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن وقع فيها سفك الدم المسلم بغير حق، أما إنا والله لم نخرج ولم يخرج المجاهدون ليسفكوا الدماء وينتهكوا الحرمات بل جاؤوا ليزيحوا الظلم والكفر والفتنة؛ فاتقوا الله فيهم ، إن عدم أخذ شورى المجاهدين والعلماء أشد فتنة فهذا يسبب قتال وسفك دماء، ولو أنهم ردوه إلى العلماء كما أمر الله لأفلحوا)(185)
علماءَ الجهادِ في الأرضِ اتفقوا على نقدِ مشروعِ الدولةِ في الشام
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني :( وإنني والله لم أرَى علماءَ الجهادِ في الأرضِ اتفقوا على نقدِ مشروعٍ (إسلاميٍّ) ومخالفتِه كما اتفقوا على نقدِ مشروعِ الدولةِ في الشامِ، يعلمُ الله أنني لستُ معادياً لمشروعِ قيامِ الخلافةِ الإسلاميةِ، بل لأجلِها نبذلُ مُهجَنا ودماءَنا، لكن على نهجِ النبوةِ، لا بتنفيرِ الناسِ وظلمهمِ وشقِّ صفِّ الجهادِ ورفضِ مبادرات التحاكم لشرعِ الله تحتَ ذرائعَ واهيةٍ ما أنزل الله بها من سلطان)(186)
 
تنظيم البغدادي من شر الناس أخلاقًا وأبعدهم عن هدي النبي 
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني : ( إني أُشهد الله أني ما رأيت جماعة أسوأ خُلقًا ولا أبعد عن هدي النبي  من هذه الجماعة، فقد خالفنا أعداء الدين من الرافضة والنصيرية وغيرهم، وقاتلناهم وأثخنَّا فيهم، فوالله ما سمعنا سباباً ولا لعاناً كما سمعنا من هؤلاء، وخالفنا أعداء الدين من كل صنف فما والله تحمّلنا ولاقينا أبعد عن أخلاق الإسلام كما لاقينا ورأينا من هؤلاء، وحسبك بقول النبي  في الحديث الصحيح:"إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً".
فلئن كان ذلك من النبي  فإنّا نُشهد الله أن هؤلاء من شر الناس أخلاقًا، ونحسبهم أبعد الناس عن رسول الله   وعن هدي رسول الله  ، ووالله ما رأينا قوماً أشد تقية من هؤلاء، فلقد كنا نعلم هذه الخصلة في الروافض فإذا بنا نراها فيهم أضعاف أضعاف! وما فعلهم هذا –أعني: تكفيرهم للناس بقتالهم لهم، وتستُّرهم عن هذا لعام كامل- إلا من استخدام التقية، بل من تقيتهم أنهم يكفّرون الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة، فكفّروا الجبهة الإسلامية وأصدروا في ذلك بياناً واستخدموا التقية في جبهة النصرة فلم يصدروا فيها بياناً في ردتها إلى الآن، مع أن هذا القول سارٍ عندهم مشتهر بين أفرادهم منذ أمد بعيد، إلا أنهم أرادوا أن يستميلوا بقية أفرع إخواننا في تنظيم القاعدة فما أرادوا أن يفجعوهم بتكفير أحد، وإلا فهم يكفّرون كل مخالف لهم، ويكفّرون جبهة النصرة منذ أمد بعيد، ولا نريد أن نقول بلازم أقوالهم وإن كانوا يعاملون الناس باللازم، ولو قلنا باللازم فإنهم يكفّرون الشيخ أيمن حفظه الله ويكفّرون باقي أفرع الجماعة، ومع ذلك نقول: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً...
وأقول: والله ومما أُشهد الله عليه، أني ما رأيت جماعة أو أنصاراً أشد افتراءً واستخداماً للكذب من هؤلاء، ولا أعمّم بإطلاق، ففيهم من أنصارهم من لا يكذب ولكنه يعلم أن إخوانه في تنظيمه يكذبون ويفترون الكذب فيسكت على ذلك على مضض، أو ربما يسكت على ذلك على مبدأ: لم آمر بها ولم تسؤني )(187)
تنظيم البغدادي طعنوا بالمجاهدين وألقوا حبل الإنقاذ لنظام بشار
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني : ( أنه حينما انشغل المجاهدون في سبيل الله بقتال النظام في إدلب وتتابعت فتوحاتهم، جاء هؤلاء ليوقفوا عجلة الفتوحات، ويُلقوا بحبل الإنقاذ لنظام بشار، فيضربوا المجاهدين ويطعنونهم طعنة نجلاء ويشغلوهم في حلب الشهباء، ثم إذا بهم يكذبون على أتباعهم ويلفقون أن من بدأ هم المجاهدون، وتنطلي فِريتهم على كثير من الناس لكثرة تزويرهم وكذبهم في إعلامهم، ولكن سيظهر الله الحق ولو طال الزمان، وقد قيل: يمكن أن تكذب على بعض الناس بعض الوقت، لكن لا يمكن أن تكذب على كل الناس كل الوقت )(188)
 
تنظيم البغدادي والنصيرية يحاصرون أهل السنة في حلب وإدلب
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني : ( أنهم قطعوا الآن المواد النفطية كالديزل (المازوت) عن الناس وهم يعلمون أن حياة المستضعفين في أرض الشام تقوم على هذا، فالناس لا تشتغل برَّاداتهم ولا تشتغل مكيفاتهم إلا على المولدات التي تقوم بالديزل، فأشتد الأمر على الناس وارتفعت أسعار الخبز، وباتوا شهر رمضان في صيف حار اجتمع عليهم فيه الجوع والعطش والحر، مع طول النهار هذه الأيام، فهم والله يدعون على البغدادي وزمرته ليلاً ونهاراً، ثم يزعمون كذباً أن من قطع المازوت هي الفصائل، وأنا الآن أيضاً أدعوهم لأن يباهلوا على أن من قطع المازوت ليسوا هم، وإني على استعداد أن أذهب إلى خط التماس التي تدخل منه صهاريج المازوت وأعمل في ذلك مقابلات طويلة؛ ليتبين للناس من الذي حاصر أهل السنة في الشام كما حاصرهم النصيرية، فالنصيرية يحاصرون أهل السنة في حلب وإدلب، والدواعش أيضاً يحاصرونهم من جهتهم، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل )(189)
 
أيها الصادق من أبناء الدولة
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني : ( يا أيها الصادق من أبناء الدولة الذي ما جئت إليهم إلا ابتغاء نصرة دين الله سبحانه وتعالى وإقامة الخلافة الإسلامية فغرَّك هؤلاء القادة الكاذبون على دين الله المستغلون حماس الشباب للجهاد في سبيل الله لتفريق صف المجاهدين وتدمير الجهاد:
اتق الله في نفسك! فإن القضية اليوم قضية دماء وقضية تكفير مسلمين، قف مع نفسك وقفة صادقة، دعك من موقفك مع كاتب هذه الكلمات فإني وإياك غداً سنودّع هذه الدار بطلقة أو قذيفة أو شظية أو صاروخ أو موت يريده الله سبحانه وتعالى لنا، ثم سنقف بين يديه سبحانه ليقتص من الظالم للمظلوم، فأقول لك أيها الصادق: إني والله لا أشك يوماً أنها جماعة زائلة!
فإنها لو كانت على الحق لزال بظلمها، فكيف وهي على الباطل وعلى منهج الظلم؟!
كيف وهي على منهج تكفير المسلمين بغير حق واستباحة دماءهم؟!
كيف وقد جمعت مع فساد المنهج ظلماً عظيماً تُوقعه على المسلمين، فكيف لا تزول؟!
إن سنة الله في كل ظالم أن يزول، وإن سنة الله سبحانه وتعالى في كل من اتبع دين الخوارج أنه يزول، كما قال النبي  : "كلما خرج منهم قرن قُطع )(190)
 
أيها المناصر لجماعة الدولة
قال الشيخ د. عبدالله المحيسني : ( أما أنت أيها المناصر لهذه الجماعة.. يا من غرَّك الإعلام وناصرت من بعيد وأنت لا تدري وقد رأيت العلماء في داخل الساحات وخارجها يتكلمون ليل نهار، وأنت تعلم أن هؤلاء الذين تكلموا حينما يتكلمون لا يُرضون بذلك حاكماً ولا يتزلفون بذلك إلى طاغية ولا يخطبون ودّ أحد، بل إنهم يعرّضون أنفسهم للخطر ليل نهار حينما يتكلمون بهذه الكلمات، فإنهم يزيدون على أنفسهم بالإضافة إلى خطر النظام النصيري خطر الاغتيال والمفخخات التي تلاحقهم هنا وهناك، ولكن مع ذلك فإن القضية دين ندين الله سبحانه وتعالى.
إذاً: ما الذي يجعلك تناصر هؤلاء وأنت تعلم أن النبي  يقول: (من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله) قال العلماء في تفسيرها: أي من قال (اق) الألف والقا ولم يكمل كلمة: اقتل، لقي الله يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله، فإنك والله حينما تناصرهم تزعم أنك تناصرهم لأجل محاربة الطواغيت لهم أو لأجل محاربة الصليبيين لهم أو غير ذلك، لكنك في الحقيقة تناصرهم على قتل المسلمين وتبرر لهم كل ما يفعلونه، وتغرر بشباب المسلمين في اتباعهم، وإنك والله حامل لوزر كبير تلقى الله به يوم القيامة، وإن لك خصوم بين يدي الله، وعند الله تجتمع الخصوم )(191)
 
*  *  *  *  *
الشيخ د. مظهر الويس
رئيس الهيئة الشرعية في المنطقة الشرقية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
راية البغدادي راية غادرة خائنة لا تؤتمن على الأمة
قال الشيخ د. مظهر الويس – حفظه الله- عن راية البغدادي : ( فهي راية جاهلية بدعية تدعو إلى عصبية وتنصر عصبية و لاتتقي براَ ولا فاجراً قتلت الألاف بأبشع أنواع القتل والذبح وفجرت ودمرت ونهبت المليارات باستخدام سلاح التكفير ,خرجت على جماعة المسلمين وفرقت أمرهم وهم جميع على قتال النصيرية شوهت الجهاد والإسلام حتى تمنى الناس عودة النظام للنجاة من إجرامهم فكم بيتاً هدموا و كم قرية شردوا و كم قبيلة قتلوا , راية غادرة خائنة لا تؤتمن على الأمة , فلكم أسلمت السنة للرافضة و النصيرييين و الصليبيين وما يحدث الأن في العراق و دير الزور و الحسكة وحلب وغيرها من بلاد الشام من سحب لسلاح السنة وجعلهم عزلى من السلاح, فهم يستخدمون الناس وسائل لغاياتهم ثم يلقون بهم ,فهل تكون المكافأة لجماعة الدولة على جرائمها وغدرها وخيانتها تسليمها الراية التي سالت من أجلها الدماء )(192)
 
خوارج الدولة كَفَّرُوا جبهة النصرة بدعوى أنها تحالفت مع المرتدين
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( يكفرون بغير مكفر، ويعتبرون المعاملات الجائزة أو الموالاة الصغرى من التولي المكفر، ويعتبرون اجتهادات مخالفيهم كفرًا، فكل مَن خالفهم في ما يقولون سعوا إلى تكفيره وإسقاطه وتفجيره والتخلص منه بكل وسيلة، وإن لم يصرحوا أحيانًا بكفره تقية وكذبًا ومراوغة؛ ولكنهم يعاملونه كالكافر تمامًا؛ بل أشد، وهذا دَيْدَن الخوارج، يختلفون في الاسم ولكنهم يتفقون على السيف, فقد بدؤوا بتكفير عموم الجيش الحر، واتخذوه ذريعة لتكفير كل مرتبط به؛ بدعوى أنهم صحوات المستقبل وعملاء الغرب وأولياؤه، ومن ثَـمَّ كفروا الجبهة الإسلامية وأحرار الشام بحجة أنهم كانوا ضمن الأركان، ومِن ثَـمَّ انسحبوا ولم يشهدوا على أنفسهم بالكفر والردة، وبالتالي لا توبة لهم، وهم لازالوا على الردة والكفر، ومِن بعدها كَفَّرُوا جبهة النصرة لأنها تحالفت مع المرتدين حسب زعمهم؛ والمتحالف مع المرتدين مرتد، ومِن بعدها عَمَّموا الأمر على تنظيم القاعدة فأعلن المتحدث باسمهم "العدناني" هجومه العنيف على القاعدة وأميرها الشيخ الظواهري حفظه الله؛ بطريقة توحي بتكفير القاعدة، واعتبارها قد غيرت وبدّلتِ المنهج, وتطاولوا على كل مَن خالفهم مِن أهل العلم؛ واصفين إياهم بالضلال، وكلام معرفاتهم واضح ومستفيض في ذلك )(193)
جماعة الدولة يعتمدون على الجدل العقلي والتّجييش العاطفي
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( الاعتماد على الجدل العقلي؛ والابتعاد عن النّصوص الشّرعيّة في الاستدلال, واستخدام التّجييش العاطفي، وقد كان هذا قديمًا في الخوارج حيث اشتهروا بالجدل واستخدموا الشّعارات، وهو كذلك في جماعة الدّولة فَسَمَّتْ نفسها بالإسلاميّة, وادّعت تطبيق الحدود ورفعت شعار "باقية", وجيّشت الأغرار والغلمان والسّفهاء، وعندما تسمع خطيبهم العدناني لا تسمع حديثًا نبويًّا أو قولًا لعالم، بل مجرّد تهييج للعواطف وحديث الدّماء والأشلاء، مع كثرة الّلف والدّوران وتحريف الأقوال واقتطاع النصوص؛ فهو لا يملّ ولا يكلّ، ومن تابع مواقعهم يعجب من قدرتهم العجيبة على الجدل والمناقشة والفبركة والاعتماد على الصور الاحترافية والإصدارات المرئية الهوليودية.
وهذا يؤكد حقيقة تاريخية مستقرأة منذ زمن، وهي أن أهل البدع قد تميزوا عبر التاريخ بهذه الصور الجذابة؛ سواء بالأسماء أو بالصور؛ فالمعتزلة سَـمُّوا أنفسهم بأهل العدل والتوحيد, والدروز بالموحدين، والرافضة تسموا بشيعة آل البيت، وجمهوريتهم هي الإسلامية، ومقاومتهم هي الإسلامية البطولية، وبالمثل دولة الخوارج سموها بالإسلامية وألصقوا بها ألقابًا بينها وبين حقائقها كما بين المشرقين، كقولهم أنها: دولة الخلافة، وأمل الأمة، ودولة المظلومين، ونصرة المستضعفين، فهي شعارات جميلة لكن بعيدة عن الحقيقة.
ألقاب [ دولة ] في غير موضعها
 كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد) (194)
 
جماعة الدولة لا يَدْعُون الناس للإسلام والسنة وإنما للدخول لدولتهم
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( وهذا هو الحاصل من جماعة الدولة فعلاً، فقد بلغ بهم الغلو في مسمى الدولة مبلغًا عجيبًا، حيث أصبح هتافهم وشعارهم؛ ووصفوها بالباقية، وأجبروا الناس على بيعتهم، وإلا فالسجن أو القتل، ووالَوا وعادوا في هذا المسمى، ولأجله نكثوا العهود والمواثيق، وتبرؤوا من منهج أشياخهم وأمرائهم، ورموهم بالانحراف كالشيخ الظواهري وغيره, فالموافق لهم في بدعتهم هو الحبيب مهما فعل وعمل، وكأنهم جعلوا الإسلام محصورًا بالدولة، ولذلك يجعلون هذه المسألة التي هي في أقصى وأحسن حالاتها مسألة اجتهادية؛ يجعلونها أصل الأصول عندهم، ولا يقبلون النقاش فيها ما بقي فيهم عين تطرف وقلب يخفق، ودونها ضرب الرؤوس، وبقر البطون، والله المستعان, فَهُم لا يَدْعُون الناس للإسلام والسنة؛ وإنما يدعونهم إلى الدخول في دولتهم مهما كان تاريخه وإجرامه، وكأن البيعة للدولة هي صك الغفران، وأصبحت الدولة بذلك وكرًا للمجرمين والحشاشين والمحدثين؛ ماداموا قد دانوا لهم بالولاء, بل ويبذلون الأموال لإدخال الناس إليهم، ويعرضون الرشا الطائلة لشق صفوف المجاهدين، وتخبيب الجنود على أمرائهم, ويذكرك تعلقهم بالدولة وبغداديها بتعلق الروافض بأئمة آل البيت وبالخميني, فالمؤمن عند الرافضة هو الإمامي، والمؤمن عند الدولة هو الدولاوي؛ مهما فعل وقتل وسلب, بل والتوبة لا تصح إلا عند الدولة، فهم الطريق الوحيد الـمُوصل إلى الجنة.!
لقد وصفوا دولتهم بالباقية؛ والبقاء لله، وجعلوا بيعتهم هي فرض العصـر، وأنزلوا عليها حديث ( مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ), ونصبوا أنفسهم بمقام الأمة فقالوا:
أمة واحدة، راية واحدة, وهذا يذكرك بمنطق الطغاة: إلى الأبد، وأمة عربية واحدة؛ ذات رسالة خالدة )(195)
 
موافقة جماعة الدولة للمرجئة
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( ولقد وصل بهم الغلو في مسمى الإمامة والدولة مبلغًا خطيرًا، وهو أنهم يشترطون للجهاد ولدفع الصائل البيعة لدولتهم، وأبطلوا شرعية كل الجماعات الجهادية, ومن المعلوم أن دفع الصائل لا يحتاج إلى إذن ولي الأمر لو وُجِدَ، فكيف وهو معدوم. وإن قيل بالبغدادي إمامًا فالمعدوم شرعًا كالمعدوم حسًّا, ولقد ظلت الحركة الجهادية تناضل سنين عديدة للقضاء على هذا التصور الذي نشره المرجئة؛ وهو أن الجهاد لابد له من الإمام , ولكن جماعة الدولة فاقت المرجئة في ذلك واشترطت على الفصائل المرابطة في الثغور إما البيعة؛ وإما ترك الجهاد، وهذا من الصد عن سبيل الله تعالى، وهذه من القضايا التي يتوافق فيها الخوارج مع المرجئة كما قال الشهرستاني في "الْمِلَلِ والنِّحَلِ": ( والمرجئة: صف آخر تكلموا في الإيمان والعمل؛ إلا أنهم وافقوا الخوارج في بعض المسائل التي تتعلق بالإمامة ), وكذلك هو من موافقة الروافض الذين لا يجيزون الجهاد إلا مع ظهور إمامهم. وجاءت جماعة الدولة اليوم لتبطل شرعية وجهاد كل الجماعات المجاهدة في العالم؛ حتى يبايعوا إمامهم البغدادي، فوافقوا في ذلك الخوارج والمرجئة والروافض )(196)
 
المجاهدون قاتلوا خوارج الدولة بعد الإعذار والإنذار والمناظرة
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( وهنا في الشام لم يبدأ المجاهدون بقتال هذه الشرذمة من خوارج الدولة إلا بعد الإعذار والإنذار والمحاججة والمناظرة والبيان والتوضيح، ولكن القوم استمروا في طغيانهم وعدوانهم حتى خرجوا على المجاهدين تقتيلًا وتكفيرًا وتفجيرًا، فما كان من المجاهدين إلا العمل بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الخوارج، والسير فيهم سنة الخلفاء الراشدين؛ لا تأخذهم في ذلك لومة لائم، لأنهم علموا أن الفتنة الحقيقية هي في ترك هذه العصابة تعبث في دماء المسلمين دون حساب, نسأل الله أن يقطع دابرهم، ويكفينا شرهم بحوله وقوته )(197)
 
تملص الغلاة من النزول إلى التحكيم الشرعي خوفًا من النتائج ومن الدماء التي سفكوها
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( تملص هؤلاء الغلاة من النزول إلى التحكيم الشرعي خوفًا من النتائج ومن الدماء التي سفكوها، وقفزوا إلى الأمام مشهرين سلاح التكفير بحق الخصوم والقضاة، مع امتحان الناس في العقائد والأشخاص، ولقد كان هذا واضحًا في بياناتهم وتصريحاتهم, لقد امتنعوا عن كل المبادرات التي أطلقها العلماء، وظلوا يُرَدِّدون في البداية أنهم مع المحاكم المشتركة، فلما قَبِلَ بها المجاهدون تَنَزّلًا لم يلتزموا بها كذلك وتملصوا منها، ومن ثم طلع علينا الغلاة بصيحة جديدة وهي اشتراطهم تعيين خليفة، ومن ثَم يقوم هذا الخليفة بتشكيل محكمة, والخليفة هو من يُشَكِّلُ محكمةً يتحاكم إليها الخصوم، ومن ثَـمَّ سارعوا بعدها لإعلان الخليفة كطريقة لحل المشاكل، والخليفة نفسه زعيم دولتهم المزعومة؛ فكيف يكون الخصم هو نفسه الحكم؟! )(198)
 
أصناف الخوارج المعاصرين من مارقة الدولة
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( أن جماعة الدولة طائفة مبتدعة (مارقة) ممتنعة بشوكة، ولكنهم على طبقات حسب علمهم وعملهم وإعانتهم؛ وبقدر بدعتهم ونياتهم، وأصناف هذه الطائفة المارقة ثلاثة:
الصنف الأول: خاصَّة المبتدعة، وهم الذين يعتقدون بالمنهج؛ وينظرون له؛ ويعرفونه حقًّا كالشرعيين والعارفين بتفاصيله؛ فهؤلاء لا خلاف في بدعتهم.
الصنف الثاني: من ظاهره البدعة، وهم أتباع  الشرعيين والقادة العارفين بأقوال متبوعيهم فهؤلاء تبع لهؤلاء.
الصنف الثالث: من له حكم المبتدعة، وهؤلاء عامة الجند وجهلتهم؛ الذين ينصرون البدعة ويقاتلون دونها تقليدًا واعتمادًا على أدلة إجمالية وإحسانًا منهم الظن بكبرائهم .
ومن المعلوم أن الفرد في الطائفة الممتنعة عن القدرة له حكم رؤوس الطائفة طالما أنه ردء ومعين للرؤوس والردء له حكم المباشِر, ولذلك يُعَامَلُون في أحكام الدنيا كالرجل الواحد طالما أنهم ممتنعون بشوكة )(199)
جماعة الدولة طائفة ممتنعة بشوكة اجتمعت على بدعة تكفير المسلمين
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( إني أؤكّدُ وأقولُ أنَّ المتأمِلَ في واقع جماعة الدولة يجد أنها طائفة ممتنعة بشوكة؛ اجتمعت على البدعة بتكفير المسلمين، واستحلالِ دمائهم وأموالهم، وخرجت على الناس منذ أعلنت دولتها في العراق والشام، ولا زالت على ذلك، وامتنعت عنِ النزولِ على حكم الشرعِ كما هو معلوم، وهي تنفذ أهدافها المرسومة عبر قياداتها، وكذلك عبر جنودها المجرمين الذين يعلنون ولاءهم لها، ويتبعون القيادات فيما يطلبون منهم وحتى من يبايعهم تقية، فهو بعد فترة إما أن ينخرط في بدعتهم؛ وإما أن يُهاجر عنهم ويفرَّ بدينه، ولذلك يَـحْرِصونَ على إدخال الناس إلى دوراتٍ يسمونها شرعية؛ وهي في الحقيقة بدعية، لغسيل أدمغة السذج والبسطاء من أتباعهم؛ الذين هم وقود المعركة, وفي حال الخروج المسلح يتغلظ الحكم، قال الشاطبي رحمه الله: وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ خَارِجًا عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ أَوْ غَيْرَ خَارِجٍ؛ فَلِأَنَّ غَيْرَ الْخَارِجِ لَمْ يَزِدْ عَلَى الدَّعْوَةِ مَفْسَدَةً أُخْرَى يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَالْخَارِجُ زَادَ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْقَتْلِ، وَالسَّعْيَ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ، وَإِثَارَةَ الْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ، إِلَى حُصُولِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَ أُولَئِكَ الْفِرَقِ، فَلَهُ مِنَ الْإِثْمِ الْعَظِيمِ أَوْفَرُ حَظٍّ. وَمِثَالُهُ قِصَّةُ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ( يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ )، وَأَخْبَارُهُمْ شَهِيرَةٌ . فطالما أن الجنود مُتابعين للقادة والمرؤوسين في البدعة والمروق والخروج على المسلمين؛ فحكم الجنود حكم القادة، لأنهم حينها يصبحون طائفة ممتنعة؛ تعامل معاملة الشخص الواحد قبل القدرة، وأما بعد القدرة فَيُعامَلُ كل شخص بحسب حاله كما هو معلوم، والله أعلم)(200)
 
جماعة الدولة بَدَلَ أن تُدخِلَ الناس في الإسلام أخرجتهم منه
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( فمن أجل مقصد الدين شُرِعَتِ الدعوة إلى الإسلام، والحث على العلم، وتوقير العلماء، ونشر السنة، وقمع البدعة، وشرع جهاد الكفار والمبتدعة، ولكن جماعة الدولة بَدَلَ أن تُدخِلَ الناس في الإسلام أخرجتهم منه، بغلوها في التكفير، وسَفَّهَتِ العلماء، وطعنت فيهم، وحاربت طلبة العلم؛ حتى يوافقوها في بدعتها، وبدلًا من نشر السنة نشرت الغلو والمروق، فكيف لها بمحاربة المبتدعة وهي منهم! وبدلًا من دفع الصائل حاربت المجاهدين، وأسلمت المناطق، ومنعتِ الجهاد إلا بشرط مبايعة الخلافة, ولقد نَبَّهَ العلماء أن كل ما يؤدي إلى إثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين فليس من الدين في شيء, فَتَـنَـبَّه لهذا تجد مقدار بُعْدِ هذه الجماعة المارقة عَنِ الدِّين)(201)
المارقة طعنوا في الشيخ أسامة بن لادن عدة طعنات
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( وإن ما يدعيه المارقة اليوم بأنهم على قاعدة أسامة، وكذبوا فهم طعنوا في الشيخ أسامة عدة طعنات:
ومِنْ طعنهم بالشيخ أسامة أنهم طعنوا فيه عندما تمسحوا باسمه، وتسلقوا عليه، وطعنوا فيه عندما طعنوا في صاحبه الشيخ الظواهري, وطعنوا فيه عندما طعنوا بمنهجه ورسالته التي لم تتغير وتتبدل في عهد الشيخ الظواهري, وطعنوا فيه عندما أحدثوا الشرخ في التيار الجهادي، وكل هذا تمهيدًا منهم للطعن فيه شخصيًّا , وبالتالي الإجهاز على المشروع الجهادي الذي بذلت الأمة فيه آلاف الدماء والتضحيات, فقدموا خدمات جليلة للكفار من حيث يدرون ولا يدرون، فكانوا بحق كلاب أهل النار، والكلب هو خادم سيده، وهم خدموا أهل النار من الكفار بجهلهم ومروقهم، واستطاع الكفار عبرهم أن يحققوا ما عجزوا عنه لعشرات السنين، رغم حرب الكفار الإعلامية والعسكرية )(202)
 
نداء إلى عناصر جماعة الدولة
 ياجنود الدولة وعناصرها لقد آن الأوان لكم أن تفيقوا وأن تستيقظوا وأن تعودوا إلى رشدكم ,أما يكفيكم ما سفكتم من دماء ونهبتم من أموال و دمرتم من قرى حتى تكونوا سبباً ومبرراً لهذه الهجمة الصليبية ,فلقد أجهضتم الجهاد و حرفتم مسيره و ها أنتم اليوم جسر الشؤم الذي يعبر عليه الغزاة , فماذا قدمتم و أي صائل دفعتم ؟عودوا إلى حضن أمتكم وإلى كلام علمائها ورأي مجاهديها عسى الله أن يرفع البلاء عن هذه الأمة ((203)
 
*  *  *  *  *
الشيخ أبو سليمان المهاجر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جماعة الدولة لا تمثل فكريّاً أو عمليّاً تنظيم قاعدة الجهاد
سئل الشيخ أبو سليمان المهاجر: هل هناك تماثل بين قاعدة الجهاد وجماعة الدولة ؟
فأجاب قائلاً : ( أستطيع أن أقول بكل ثقة إن جماعة الدولة اليوم لا تمثل فكريّاً أو عمليّاً تنظيم قاعدة الجهاد ، أي شخص لديه علم بالإنتاج العلمي والعملي لدى تنظيم قاعدة الجهاد سوف يرى وبكل وضوح أن هناك فروقاً رئيسيّة بيننا في جماعة قاعدة الجهاد وبين جماعة الدولة، يوجد هناك فرق واضح في رؤية مشايخنا مثل الشيخ أسامة بن لادن - رحمه الله - والشيخ أيمن الظواهري والشيخ أبو يحيى الليبي والشيخ عطية الله الليبي والشيخ أبي مصعب الزرقاوي... إلخ، ورؤية جماعة الدولة، هناك فرق بالطبع! هذا بالإضافة إلى طريقة تعاملهم مع الناس وكيف يرون أنفسهم في هذه الأُمّة (أي: مكانتهم فيها)... موقعهم في هذه الأُمّة وفهمهم لأولويات الجهاد؛ هذه الفروق تؤدي إلى مشاكل خطيرة في تطبيق المفاهيم الفكريّة على أرض الواقع. ولكن باختصار جماعة الدولة انتهكت وتعدَّت كل الحدود المعتبرة في عضويتهم في تنظيم قاعدة الجهاد بشكلٍ عملي، وتجاهلها لكل الأوامر العليا في الجماعة، إضافةً إلى ذلك أعتقد أن بيان القيادة العامة كافٍ حيث صدر عن تنظيم قاعدة الجهاد ما نصَّ بشكلٍ واضح على موقفه اتجاه جماعة الدولة وتجاه الجرائم التي تُرتَكَب باسم الإسلام )(204)
 
الدولة عندها انحرافات خطيرة عن فهم أهل السُنّة والجماعة
و سئل أيضاً الشيخ أبو سليمان المهاجر: ما المسائل المُختَلَف عليها بين جَبهَة النُّصرة وجماعة الدولة ؟
فأجاب قائلاً : ( إنها ليست مسألة جماعتين، الأمر بالأحرى هو ما نعتقد نحن أنه فهم أهل السُنّة والجماعة في الكثير من الفروقات بيننا وبين جماعة الدولة، مع انحرافات خطيرة عن فهم أهل السُنّة والجماعة، ونحن ذكرنا أنها ليست معركة بين الجَبهَة والدولة مبنيّة على مشاكل شخصية أو صراع على السلطة أو من سيكون الأمير، بل نحن لدينا مآخذ شرعية خطيرة حول جماعة الدولة )(205)
 
*  *  *  *  *
الشيخ أبي معاذ نور الدين نفيعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
تنظيم الدولة أبعد الناس عن الرشاد و منهاج النبوة 
أصدر الشيخ  أبو معاذ نور الدين نفيعة(206) - فك الله أسره - بيان إلى أمة الإسلام عامة و إلى الرأي العام بالمغرب الأقصى خاصة بين فيه موقفه من تنظيم جماعة الدولة ، فقال فيه :
( إن سيرة تنظيم الدولة الإسلامية على العكس من ذلك، ففيها أكبر شاهد على أنهم أبعد الناس عن الرشاد و منهاج النبوة، و كل من علم ما هم عليه و لم يمنعه مانع من الوقوف على حقيقة الحال و ناصرهم بعد ذلك فهو منهم وحكمه حكمهم، كما نطق به علماؤنا.
ونقول لأهل الإسلام قاطبة أن ما وعد الله تعالى به حق و أن ما بشر به رسولنا   واقع لا محالة، و أن وجود الباطل في الكون من كمال حسن الحق فإن الضد إنما يظهر حسنه بضده :
وربما كان مكروه النفوس إلى
محبـوبها سببا مـا مثله ســبب
فما عزمت على إصدار هذا البيان إلا بعد أن صار السكوت موقفا يزكي الإسلامية ما يقع في حق أهلنا في الشام من جرائم على يد تنظيم الدولة ، وإن كان قد طال سكوتي كل هذه الفترة فلضرورة الوقوف على حقيقة الحال و التبين والتثبت من كل القرائن والأدلة التي انبنى عليها موقفي في هذا البيان فبعد أن كمل النصاب واتضحت الرؤية صار لزاما علي بذل هذا النصح رجاء ما عند الله تعالى ونصرة للمستضعفين وأداء لبعض الحق الذي علينا لخيار الأمة.
وأذكر بما صح عن نبينا  حيث قال : " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُتَّهَمُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فيها الْمُتَّهَمُ، وَيَنْطَقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قَالُوا: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «السَّفِيهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ."، ومن المعالم الكبرى لفتن آخر الزمان : التفقه لغير الدين والتعلم لغير العمل وإلتماس الدنيا بعمل الآخرة وقلة الأمناء و كثرة الأمراء وقلة الفقهاء وكثرة القراء. والعصمة من ذلك كله سفينة الاعتصام بالكتاب والسنة والرد عند التنازع لله ورسوله   وعدم التقديم بين يديهما بقول أو فعل. وأولى الناس بهذه العصمة هو أعلمهم بالحق وأرأفهم بالخلق وأفقههم بسنن الخالق، وأظل الناس القائلون على الله ورسوله  ما لا يعلمون الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا و أشقاهم أئمتهم فهم أضر على الأمة من أهل الذنوب، فنرجوا الله تعالى السلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يمن علينا وعلى جميع المسلمين بالعافية واليقين. والحمد لله رب العالمين )(207)
 
 الشيخ د.إياد قنيبي  
داعية إسلامي ودكتور جامعي ومكتشف في مجال علم الأدوية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
لماذا نتكلم عن إعلان الخلافة
قال الشيخ د. إياد قنيبي – حفظه الله :( لا بد أن يفهم الاندفاعيون العاطفيون لماذا نتكلم عن إعلان الخلافة.
نتكلم عن هذا الإعلان عندما يُبنى عليه نتائج باطلة، لا تزيدنا عن النصر المنشود إلا بعدا. فلزم بيان بطلان الأصل الذي بنيت عليه هذه الفروع والنتائج الباطلة. وسنذكر هنا اثنتين من هذه النتائج التي أعلنت صراحة أو أُطْلِقَت إطلاقات تفتح المجال لها:
أولا: إبطال الجماعات والتنظيمات القائمة على ثغور جهاد وإلزامها بطاعة من ادُّعِيَت له إمارة المؤمنين. وهو ما سيستجيب له من يرونها خلافة ويمتنع منه من يعلمون أنها ليست بخلافة، وهذا يعني شق الصف في الساحات الجهادية وإضعافها بدعوى باطلة، وليس جمع الكلمة كما يتوهم المفتونون بالشعارات.
ثانيا: التنزيل الخطير لنصوص نبوية في غير محلها، مثل ((من أتاكم وأمركُم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ، يريدُ أن يشقُّ عصاكُم أو يفرقَ جماعتكُم فاقتلوهُ)) (مسلم).
والجماعة هنا هي الأمة. ففي الحديث الصحيح أيضا: ((مَنْ خرجَ علَى أُمَّتِي وهم جميعٌ فاقتُلُوهُ كائنًا مَنْ كانَ)) (صحيح).
فكأن بعض ضعاف العقول يدعون أن أمر الأمة قد اجتمع على من ادعيت الخلافة له وأنها آلت إليه بشكل شرعي، ثم رتب عليها مشروعية قتل من شق الصف! وما تعريف شق الصف في هذه الحالة؟ متروك لاجتهاد كل أحد. والضوء الأخضر معطى بفلق هامه بالرصاص واستخراج ما فيه ولا كرامة!! بإطلاقات حماسية عاطفية تصير بيئة خصبة للتطبيقات الشائهة.
ففي "اجتهاد” بعض الجهال سيكون من رأى هذه الجماعة على غير هدى فأراد تركها شاقا للصف. وإذا بايع بعض أفراد في منطقة ولم يبايع آخرون فهؤلاء الممتنعون شاقون للصف! بل وبمجرد نشر مقال تأصيلي عن الخلافة بدأ البعض يلوح لي بحديث فاقتلوه كائنا من كان لأني بمقالي أشق الصف حسب فهمه المريض!! )(208)
 
لماذا تنظيم الدولة حريص على تخريب أية لحظة نجاح للمجاهدين ؟
قال الشيخ د. إياد قنيبي : ( جذور المشكلة إخواني تقع في معتقد أساسي لديهم، فهم يعتقدون جازمين أن أي مشروع ناجح في الأمة يمكن أن تلتف الأمة حوله، فهو يؤدي بنظرهم إلى هدم مشروعهم! وأن ظهور أية قيادة إسلامية ناجحة لا تبايعهم فإنها تُهدد شرعية خليفتهم المزعوم الذي يجب أن يكون القطب الأوحد ، لذا فهم يحرصون فعليا على تخريب أية لحظة نجاح!! كيف لا وهم يرون أنفسهم الوكلاء الحصريين للإسلام الصحيح؟!
يساعدك هذا في فهم تكفير وإسقاط الخصوم، وفي فهم ما يفعلونه في الشام وأفغانستان وليبيا وغيرها. وفي حرص خليفتهم المزعوم على أخذ "بيعات" من القوقاز وأفغانستان إلى ليبيا والمغرب العربي وهو لم يحرر المسلمات المغتصبات في سجن حلب المجاور! )(209)
 
جاء الغوث للأمريكان من خلافة البغدادي في أفغانستان
قال الشيخ د.إياد قنيبي :( في أفغانستان كنا ننتظر بفارغ الصبر الانسحاب المهين للتحالف الدولي من أفغانستان ونقول للناس ستقوم بعده بإذن الله دولة للمسلمين عزيزة الجانب في تلك البلاد وتنهار سمعة أمريكا العسكرية .
وكنت أقول: ( لكني أتوقع أن تفتعل أمريكا وحلفاؤها شيئا قبل الانسحاب ليحفظوا ماء وجوههم ويصرفوا الأبصار عن هذا الانسحاب المشين ).
في هذا الوقت الحرج من المعركة المفتوحة بين طالبان وأمريكا ومخلفاتها، جاء الغوث من خلافة البغدادي المزعومة...ولكن للأسف! غوث للكفار وبلاء على المسلمين! أفرادٌ في أفغانستان اغتروا بالبغدادي في إصدارهم (ويومئذ يفرح المؤمنون1) يتهمون الطالبان بالتحالف مع المخابرات الباكستانية ضدهم ويعلنون حربا على الطالبان ويهددون بالانتقام لرفاقهم الذين قُتلوا في معارك افتعلوها مع الطالبان، ويلوحون بقتل الملا عمر مستدلين بحديث: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)، على اعتبار أن البغدادي خليفة يجب له السمع والطاعة!
جنود البغدادي والعدناني كانوا ينشدون في مجالسهم:( سلامي على الطالبان....دولتنا منصورة )، وعندما "تمددت" "خلافتهم" المزعومة إلى أفغانستان وأصبحت الطالبان خصما، أصبحت فجأة عميلة مخابرات (والذي سيؤول كالعادة إلى وصفهم بالردة !) وهي التهمة المعلبة الجاهزة لكل من يقف في وجههم!
فإذا كانت الطالبان التي أذاقت أمريكا الويلات عميلة للمخابرات الباكستانية فصنيعة من أولئك الذين يطعنون المسلمين في ظهورهم وهم مقبلون على مقاتلة العدو الحقيقي؟!
يوم كانت قيادات الطالبان تحارب إمبراطوريتي روسيا ثم أمريكا وحلفها كانت قيادات التنظيم عبارة عن مجاهيل لا ذكر لهم، هذا إن لم نقبل رواية أنهم كانوا في الجيش البعثي العراقي، ثم يأتي هؤلاء ليتهموا الطالبان في انتماءاتها! حقاً (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)(210)
اللهم ارفع عنا بلاء تنظيم البغدادي
قال الشيخ د. إياد قنيبي : ( طبعاً كل من ينتقدك أيها التنظيم هو عندك "مخابرات" و "عبد طاغوت"! مع أن أشد ما يبغضنا فيكم أنكم ببغيكم تطيلون عمر الطغاة وتعدمون كل أمل في التخلص من قرفهم! فتعساً لكم ولهم!
الطغاة قهروا الشعوب وأذلوها، ونشروا الكفر والعربدة، وحموا الكلاب المستهزئين بالله والدين، ثم نصبوا غافلين ومخادعين ليضفوا عليهم الشرعية، فصنعوا لكم بهذا كله في نفوس الشباب المقهور شرعية لكم ورأوا فيكم خلاصا وتنفيسا، فحول الطغاة شباب المسلمين إلى قنابل بأيديكم، تقتلونهم وبهم تقتلون، والمستفيد هم الحكام وأسيادهم، فتعسا لكم ولهم.
اللهم ارفع عنا بلاء تنظيم البغدادي، وبلاء أذيال النفاق الذين ما إجرام هذا التنظيم إلا ثمرة من ثمارهم. اللهم وارفع عنا بلاء من يضفي على الأذيال شرعية أو يدعو لهم إلى بيعة. اللهم إني أشهدك أن القتال مع هذا التنظيم ضد فصائل الشام إثم وإجرام وليس من الجهاد في شيء. وأن القتال تحت راية النظام الدولي وتحالفاته إثم وإجرام وليس من الجهاد في شيء. اللهم انصر من جاهد عدوا أو رفع ظلما أو كف بغيا )(211)
 
فما هذه الشريعة التي ندعو إليها ولا الخلافة التي ننادي بها!
قال الشيخ د. إياد قنيبي : ( أهم أمر بالنسبة لي هو تنزيه الشريعة عن الممارسات المشوهة والجرائم التي تتم باسم الإسلام وتصحبها صيحات ( الله أكبر) والإسلام منها براء.
2. فليسمعها أهل الشام والمسلمون والعالم: إنا برآء إلى الله من القتل العشوائي الذي نراه في الشام، وليس هذا من الشريعة في شيء. فلا تقولوا لنا غدا حين ندعو إلى الشريعة والخلافة ( قد جربناها). فما هذه الشريعة التي ندعو إليها ولا الخلافة ولا الدولة الإسلامية التي ننادي بها!
3. الإسلام براء من قتل أسرى مسلمين لمجرد مبايعتهم لجماعة من الجماعات. فإعدام أسير مسلم بتهمة انتمائه لجماعة ما ومبايعتها هو جريمة أيا كان القاتل وأيا كانت جماعة المقتول. إن أتى الأسير المسلم ما يوجب القصاص حسب القضاء الشرعي فلولي المتضرر إيقاعه، وإلا فمجرد الانتماء لجماعة لا يـُحل دمه أيا كان ضلال ممارسات بعض منتسبيها.
4. والإسلام براء من وصف مجموعة بأنهم مرتدون دون بينة، وحتى لو غدرت هذه المجموعة أو العشيرة بجنود جماعة أخرى، أو حتى بجنود دولة على فرض شرعيتها، فإن هذا لا يعني ردة هذه المجموعة. بل الغدر معصية تُعامَل بما ذكرنا أعلاه من تمكين أولياء القتلى من القصاص أو العفو.
5. ووصف مجموعة بالكفر من إثمه أنه يرتد على الواصف إن لم يكن الموصوف كافرا حقا كما بين نبينا ، ومن وصف مسلمين بالردة وليست فيهم فإنه يتحمل إثم قتلهم بالطرق البشعة التي نراها من حز رؤوس وصلب وإعدام جماعي )(212)
 
ليسوا إخوة منهج! بل ضُلال نبرأ إلى الله من ضلالهم
قال الشيخ د. إياد قنيبي: ( وليسمعها أهل الشام والمسلمون والعالم: ما ذُكر من الحكم بالردة بلا بينة والقتل بناء عليه وحز الرؤوس هي جرائم لا يجوز التقليل من شأنها فضلا عن تبريرها. بل الإسلام منها براء. ومن يقوم بها ليسوا إخوة منهج! بل ضُلال نبرأ إلى الله من ضلالهم. وعوام المسلمين البسطاء أحب إلينا من هؤلاء بما لا يقارَن. ومع هذا ففي العديد من هذه الجماعات أخلاط من صالحين وطالحين، ولها أفعال خير وأفعال شر وإن كنا نرى بحرمة القتال مع أي منها ممن كثر فيه أنواع الخبث المذكورة، إلا أننا لا نملك من مكاننا هذا إلا التبرؤ من باطلها وتبرئة الشريعة منه وتحذير منتسبيها من الظلم والعدوان والمتعصبين لها من الدفاع عنه وإقراره )(213)
 
*  *  *  *  *
القائد لؤي السقا – أبو الربيع الشامي
النائب الأول للشيخ أبو مصعب الزرقاوي – تقبله الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
براءة الزرقاوي والقادة الأوائل رحمهم الله وبرائتي مما تقوم به الدولة
قال القائد لؤي السقا - وهو النائب الأول لأبي مصعب الزرقاوي والمسجون مؤبد في تركيا - في رسالة من داخل سجنه : ( فكما جميع المجاهدين والغيورين على مصلحة الدين فقد أحزنني وإخواني الأسرى من المجاهدين هنا ما تسببت به الإجراءات المنحرفة لجماعة "الدولة" من مفاسد وإراقة للدماء وفتن وضرر للجهاد والدعوة في بلاد الشام وفي غمرة هذا الكدر فقد شفت صدورنا تصريحات وفتاوى أئمة العلم والجهاد ومواقف قادة المجاهدين حفظهم الله .
ومما سائني هو ماعلمت به عن زعم البعض بأن جماعة "الدولة" وأعمالها المنحرفة هي إمتداد للشيخ أبي مصعب الزرقاوي ومنهجه رحمه الله لذلك ولخطورة الأمر وما قد يترتب عليه من استمرار الإستغلال في غير مكانه لجهاد وتضحيات القادة الأوائل وإبراءً للذمة وتأدية للأمانة.
وبصفتي أحد الذين أكرمهم الله عز وجل بالعمل مع الزرقاوي في مراحل مبكرة وخدمة الجهاد كمساعد له أيام الفلوجة وبالتالي العمل سوياً مع القادة الأوائل في جهاد العراق وعلى رأسهم :
الشيخ أبو أنس الشامي رحمه الله
القائد أبو محمد اللبناني رحمه الله
الشيخ أبو عزام رحمه الله
الشيخ أبو أيوب المصري رحمه الله
القائد عمر حديد رحمه الله
الشيخ أبو الغادية رحمه الله
وصهري أبو ميسرة الغريب رحمه الله
وكعارف لهم ولنهجهم بإذن الله ولما أسسوا له وجاهدوا وضحوا لأجله وغير آبه بالحصانة التي تنسجها جماعة "الدولة" لنفسها ولا بالتخوين والتكفير والاستهداف لمن سعى لنصحها أو نقدها أصلحها الله .
وبالتوكل على ربي عز وجل .. أعلن :
براءة الشيخ أبي مصعب الزرقاوي والقادة الأوائل رحمهم الله وبرائتي مما تقوم به جماعة "الدولة" من غلو وإطلاق أحكام التكفير على الجماعات المجاهدة واستباحة دماء المسلمين وخطف وقتل المجاهدين واغتيال قادتهم ومن جميع ممارساتها المنحرفة فإن هذه الأعمال وكما أنها مخالفة للأصول الشرعية المثلى فلا يمكن أن تكون موافقة لنهج الزرقاوي وما أسس له وضحى لأجله هو وإخوانه الأوائل .
فقد عرفناهم أهلاً للحق كما نحسبهم والله حسيبهم بل على العكس فإن جماعة "الدولة" وبالنظر لما تقوم به في بلاد الشام هذه الأيام هي حسب منهج ومقاييس الزرقاوي وإخوانه لن تعدوا كونها جماعة منحرفة السلوك تكفر المجاهدين وتعتدي عليهم وتقتلهم بغير حق ولن يختلف في هذا كل من عرف الزرقاوي وإخوانه حق المعرفة وعايش تلك المرحلة. فإنهم رحمهم الله كانوا يتحرون تقييم الأمور وقياسها حسب الأصول والمقاييس الشرعية, ويدرك حرصهم على هذا كل من عاشرهم عن قرب.
وبالمقابل فإن ما تطلقه جماعة "الدولة" اليوم على الكثير من المجاهدين وما تعاملهم به فلازمه الحتمي هو أن تصف الزرقاوي وإخوانه رحمهم الله بأنهم "صحوات" و"مرتدين" وتكفرهم ثم تقوم باستهدافهم وقتلهم وهذا تحصيل حاصل لأن بعض من تقوم جماعة "الدولة" اليوم بتكفيرهم و وصفهم بهذه الصفات وتغتالهم هم في حقيقة الأمر أشباه الزرقاوي وأحبابه الذين عرفناهم أهلاً للحق بالحق الذي عرفناه قبل أن نعرفهم بإذن الله كما نحسبهم والله حسيبهم.
فيا من لا زلتم تحت راية" الدولة" فطالما أن هذه الجماعة مصرة على سلوكها المنحرف نصيحتي لكم أن توبوا إلى الله وانزلوا على شرعه وفارقوا هذه الجماعة قبل أن تُورطوا أنفسكم أكثر في دماء المجاهدين وتدمير الجهاد في بلاد الشام. ثم التحقوا بالطوائف المجاهدة المنضبطة بالمعايير الشرعية والساعية لتحكيم شرع الله بطرق شرعية .
ولإخواني المجاهدين في بلاد الشام أقول :
لقد أسعدنا وشرفنا وأعزنا جهادكم وصبركم وثباتكم فامضوا على بركة الله وتيقنوا بنصره إن شاء الله ، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير )(214)
 
*  *  *  *  *
الشيخ عثمان أبو محمد الغميراوي 
القاضي العام لولاية داغستان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
البغدادي ليس خليفة للمسلمين، ولا تجوز مبايعته
قال الشيخ عثمان أبو محمد الغميراوي "رحمه الله" قاضي ولاية داغستان في خطابه إلى مجاهدي داغستان بخصوص البيعة للبغدادي : ( البغدادي ليس خليفة للمسلمين، ولا تجوز مبايعته لأن مبايعته شق لصفوف المجاهدين، ومن بايع البغدادي فهو فتان الذي سلك سبيل إراقة دماء المسلمين )(215)
 
البغدادي وجماعته لاياتون إلى شرع الله لأنهم على غير حق
وقال الشيخ عثمان أبو محمد الغميراوي : ( أيها الاخوة الكرام عودوا إلى الله وإلى رسوله، ها هي الفتن قد وقعت في بلاد الشام، وقعت بين الجولاني والبغدادي فلِما لا يردوها إلى الله ورسوله، فَلِمَ لا يأتي البغدادي وجماعته إلى شرع الله، فذلك دليلٌ على أنهم على غير حق، الكل يقول ويدّعي أنهم يطبقون شرع الله، ليس شرع الله ما يُطَبّق على الضعفاء والمساكين فحسب، ينبغي تطبيقه على أنفسنا أولاً. ذبح الناس وقتلهم وقطع أيديهم، فذلك ينبغي أن نطبقه على أنفسنا أولاً هؤلاء يدعون الشريعة وعندما يدعون إلى الشرع فلا يستجيبون وفي نفس الوقت يطبقونه على ضعفاء من المسلمين، فهذا مايفعله البغدادي وجماعته .
وَجَب علينا الآن أن نُبيّن الحق وإن شاء الله سَنُبيّنه شيئاً فشيئاً، وسجلت هذا على عجلة ليعرف الجميع أنه لا تجوز مبايعته، مجاهدو داغستان ليسوا معه، وإمارة القوقاز ليست معه وكان أبو محمد الداغستاني – حفظه الله – أمير إمارة القوقاز قد سجل خطابه وبَيّن فيه أنه ليس مع جماعة البغدادي وأية جماعة من داغستان تبايع البغدادي فليس بيننا وبينها شيءٌ مشترك لأنهم التكفيريون الذين يكفرون المسلمين ويريقون دمائهم ونسأل الله أن يحفظنا من هذه الفتن )(216)
 
*  *  *  *  *
 
الشيخ محمد بن صالح المهاجر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعلان خلافة البغدادي يفتقد للأمرين الذين بهما تنعقد الإمامة
قال الشيخ محمد بن صالح المهاجر – حفظه الله : ( فعلى هذا يجب توفر أمرين في البيعة الشرعية للإمام والخليفة هما:
1. موافقة جمهور أهل الحل والعقد عليها الذين تدل بيعتهم على رضا جمهور المسلمين كما جاء في البخاري أنَّ عمر  قال: ( فمن بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تَغِرَّهَ أن يقتلا). 
وقوله لأصحاب الشورى الستة ( فمن تَأَمَّرَ منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه) رواه ابن سعد بسند صحيح كما قاله ابن حجر في الفتح في موضعين.
وروى المعرور بن سويد كذلك: سمعت عمر يقول: ( من دعا إلى إمرة من غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه ).
2. كونهم هم أهل الشوكة والغلبة التي لا تتم مقاصد الإمامة إلا بهم. وهو مصداق قول الرسول  " إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به" متفق عليه .
وبعد هذا العرض نقول لو تأملنا الإعلان وعرضناه على ما سبق توضيحه لوجدناه يفتقد لكلا الأمرين الذين بهما تنعقد الإمامة:
فمن ناحية فهم -أي معلني الخلافة- لم يشاورا جمهور أهل الحل والعقد من الأمة بل لم يستشيروا غيرهم من أهل الحل والعقد من أمراء الجهاد الذين هم من أولى من يدخل في أهل الحل والعقد، سواءً في خراسان أو في باكستان أو في اليمن أو الصومال أو الجزائر أو نيجيريا أو القوقاز أو مالي أو تونس أو سيناء أو فلسطين وغيرهم من المجاهدين، فضلاً أن يكونوا استشاروا جمهور أهل الحل والعقد من الأمة، وليعلم أننا حينما نقول أهل الحل والعقد من الأمة لا نقصد به علماء الطواغيت أو العملاء للغرب وأذنابهم بشتى أنواعهم أو المنحرفين بشهوات أو بشبهات، وإنما نعني به من توفرت فيهم صفات أهل الحل والعقد التي ذكرها أهل العلم من عقيدة صحيحة وعلم وعدالة وعقل ورأي وحكمة وشوكة وغير ذلك، ونحسب أنه لا يخلو قطر من أقطار المسلمين منهم ولله الحمد، وخاصة ساحات الجهاد التي ذكرناها، فكم فيها من أمراء وعلماء ومشائخ وقادة لهم من العقيدة والعلم والرأي والشوكة في أماكنهم الشيء الكثير - منهم من هم معروفون مشهورون ومنهم غير ذلك، ولا يعني عدم شهرتهم هضم حقهم - ولهم من العمل في الجهاد والدفاع عن الأمة عشرات السنين جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء فهم كما قلنا من أولى من يدخل في أهل الحل والعقد ولا أظن أنه يشك في ذلك عاقل منصف.
ومن ناحية أخرى فهم -أي معلني الخلافة- ليس لديهم من القدرة والشوكة ما يوفروا به الحماية للمسلمين ويخضعوا به من هو خارج الأجزاء المسيطرين عليها في العراق والشام مما يحصل به مقصود الخلافة كما قال رسول الله  :"إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به" متفق عليه.
وحتى تكون الصورة واضحة جلية نقول : إن حكم الدولة في الأجزاء المسيطرة عليها في العراق والشام هو نفس حكم طالبان في أفغانستان سواء ما قبل غزوا أفغانستان - وطالبان وقتها كانت تمتلك كل مقومات الدولة ومستلزمات المُلك التي يتطلبها هذا الوقت بمعنى الكلمة مثل وجود وزارات ومؤسسات دولة حقيقية على أرض الواقع لها تواجد لا يشوبه نقص ولها عملة خاصة بها وغير ذلك - أو الآن فمعلوم أنها تسيطر الآن على مناطق شاسعة من أفغانستان وكذلك حركة طالبان باكستان لها سيطرة على مناطق في وزيرستان حتى كادت تصل العاصمة في عام 2008 ، وكذلك نفس حكم حركة الشباب في الصومال ، ونفس حكم أنصار الشريعة في اليمن لما سيطروا على أبين وشبوة، وكذلك نفس حكم أنصار الدين لما سيطرت في مالي فلا يحق لواحد من هؤلاء أن يعلن الخلافة دون استشارة باقي المسلمين لأنه يكون بإعلانه هذا فاقد لأمرين الأول هو عقد الإمامة بمشورة من المسلمين والثاني لأنه لا شوكة له إلا في ما يسيطر عليه فقط هذا إذا سلمنا أن كل مقومات الملك موجودة في ما يسيطرون عليه ولا شوكة له في غيره من المناطق )(217)
 
هل البغدادي إمام جنّة يقاتل من ورائه ويتقى به!؟
قال الشيخ محمد بن صالح المهاجر: ( وكذلك نحن هنا نسأل هل بقدرة الذي أُعلن أنه خليفة أن يُسيِّر الجيوش لفك الآلاف من أُسارى المسلمين من الرجال والنساء الذين جعلهم رعية له وصير نفسه إماما عليهم  في مشارق الأرض ومغاربها، سواء في قبضة المرتدين أو في قبضة أمم الكفر كروسيا والصين وأمريكا وغيرهم، وهل باستطاعته الانتصار لشيخ هدم داره في فلسطين أو رد مال مسلم أخذ ماله في موريتانيا مثلاً فيكون جُنّة يقاتل من ورائه ويتقى به!  فضلاً من أن نقول هل قام أو باستطاعته أن يقوم بتوفير كل ما يحتاجه المسلمون بمناطقهم من أمن وجلب طعام وتعبيد طرق كما قال عمر بن الخطاب  وهو في المدينة:" والله لو أن بغلة عثرت بسواد العراق لكنت مسئولا عنها أمام الله، لماذا لم أعبد لها الطريق!؟" )(218)
 
*  *  *  *  *
 الشيخ خالد بن عمر باطرفي أبو المقداد الكندي
قيادي في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
جماعة الدولة أعلنوا الخلافة دون مشورة أهل الحل والعقد
قال الشيخ خالد بن عمر باطرفي أبو المقداد الكندي – حفظه الله :( أما إعلان الخلافة من قِبل الإخوة في الدولة، فلم يُستشر فيه أحد من هؤلاء فلا استشاروا أو اعتبروا رأي أهل الحل والعقد من العلماء والمجاهدين في أفغانستان وفي الشيشان وفي جزيرة العرب وفي المغرب الإسلامي وفي الشام وحتى في العراق نفسه كجماعة أنصار الإسلام وغيرهم الذين خيروهم بين البيعة الاجبارية وبين القتل والقتال !!، وكذلك العلماء الصادعون بكلمة الحق، والذين لهم سابقة في بيان الحق ومناصرته منذ أن قامت الصحوة الإسلامية الجهادية )(219)
 
الدولة أفتأتت على الأمة بإعلان الخلافة
وقال الشيخ خالد بن عمر باطرفي أبو المقداد الكندي:( أما بالنسبة للافتئات على الأمة في إعلان الخلافة من الإخوة في الدولة، فمقصود القاعدة أن الدولة أفتأتت على الأمة التى يمثلها أهل الحل والعقد منها، وهم:
1- العلماء الربانيون الذين صدعوا بكلمة الحق في وجه النظام العالمي العلماني وعلى رأسه أمريكا ثم عملاؤها في المنطقة من طواغيت بلاد المسلمين، وابتلوا في سبيل ذلك وصبروا ومازالوا ثابتين على العهد، لم يغيروا أو يبدلوا، والذين كثير منهم لا ينتمون لتنظيم أو جماعة معينة، وما عهدناهم إلا أنصاراً للحق أينما كانوا ومع من كانوا، والإخوة في الدولة يقرون بأنهم مشايخهم عنهم تلقوا المنهج ودرسوه ويدرسون كتبهم في السجون والمعسكرات والمقرات وغيرها .
 
2- ويمثل الأمة كذلك قيادات المجاهدين الصادقين، الذين قاموا لنصرة الدين والمستضعفين من المسلمين، وقاموا لإقامة وإعادة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، وتحملوا في سبيل ذلك عداء الكافرين والمرتدين والمنافقين وطعن وظلم المخالفين من المسلمين - والذين كنت يا شيخ أحدهم إلى عهد قريب - ومازالوا يقارعون الكفر وأهله، ويفندون شبه المخالفين ويردونها عليهم، ولم يهنوا أو يلينوا، ولم يغيروا أو يبدلوا، والذين صدق فيهم قول رسول الله  : " لايزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولامن خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك " أخرجاه في الصحيحين عن معاوية  .
3- وأيضا يمثل الأمة وجوه الناس المخلصين ورؤوسهم الطيبين وأهل التهدي في الأمور والحنكة والتجربة .
قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق: " وتنعقد بيعة أهل والعقد من العلماء المجتهدين والرؤساء ".
وقال الخرشي المالكي في شرح مختصر خليل: " لأن العلماء، وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك ويأخذون عليه.
وقال الدسوقي في الشرح الكبير: " وأما بيعة أهل الحل والعقد، وهم من اجتمع فيهم ثلاثة أمور: العلم بشروط الإمام، والعدالة، والرأي ".
وعرف النووي أهل الحل والعقد بأنهم: ( العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم) انظر الروضة ونهآية المحتاج.
وقال ابن مفلح الحنبلي في شرح المقنع: ( ولابد من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس).
وعرفتهم الموسوعة الفقهية الكويتية: " أهل الشوكة من العلماء والرؤساء ووجوه الناس، الذين يحصل بهم مقصود الولاية، وهو القدرة والتمكين ".
فهؤلاء هم من أفتأتت عليهم الدولة عند إعلانها الخلافة دون الرجوع إليهم وأخذ مشورتهم، ولم تعتبر في ذلك إلا مجموعة من طلبة العلم بعضهم من المبتدئين وآخرون من المجهولين وشيء من الغلاة معرضة عن سائر رؤوس الجهاد وعلمائهم ووجوههم وحكمائهم كأن هؤلاء لا يعنيهم أمر الخلافة أو أنه ليس مشروعهم الذي أفنوا حياتهم من أجله )(220)
 
*  *  *  *  *
 
الشيخ المنذر الشامي 
عضو اللجنة الشرعية في منبر التوحيد والجهاد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دولة الغلاة والتترس
قال الشيخ المنذر الشامي – حفظه الله : ( فإن التنظيم الآن قد وقع في مسألة التترس ولكن بشكل جديد: فتراهم يغيرون غارات (تتارية) على العلماء والمجاهدين وعلى كل من خالفهم قتلا وإسقاطا وتكفيرا وتخوينا. وهم في ذلك قد (تترسوا) بأعدائهم من الطواغيت والكفار المحاربين! 
فالترس الذي يقاتلون مخالفيهم من ورائه هو الديباجة المعروفة: (العالم كله علينا، الكفار والمنافقون والطواغيت) .. فهل لأجل ذلك يتحدون مع سائر المسلمين ؟
لا بل يهاجمونهم ويقاتلونهم ويخونونهم ! وإذا انتقدهم منتقد أو وعظهم واعظ أن (اتقوا الله وكفوا أيديكم عن المسلمين)، تترسوا خلف ترسهم مباشرة: (الكفار والطواغيت علينا وأنت تعينهم علينا وتواليهم ضدنا)! على الجميع إذن أن (يخرس) حتى يستمر هؤلاء الغلاة في زحفهم (المغولي) على البقية الباقية من العلماء والمجاهدين!
إنه التترس في حلته الجديدة! ولو بقوا على تساهلهم الأول في التترس لكان أهون!  
اتقوا الله يا شباب التنظيم! فيكم الصالح وفيكم الطالح. فلينكر محسنكم على مسيئكم أو ليترك قبل أن يعم العقاب جميعكم )(221)
 
خطوات الدولة لتكفير جبهة النصرة
قال الشيخ المنذر الشامي: ( بدأ تنظيم الدولة بتكفير (الجيش الحر) بفرقه جميعها دون فهم لطبيعته وللمفاهيم الواسعة لهذا الاسم، ثم أصبحت الجبهة الإسلامية عندهم مرتدين دمهم حلال. وقد أصدرت ما سموه (هيئتهم الشرعية) في ذلك (بيانا).
فلما نفثوا بذلك في صدور أتباعهم لحنوا في القول عن جبهة النصرة ليفتحوا باب تكفيرها، بحجة مظاهرة المرتدين! مثل ما جاء في البيان الذي أصدره تنظيم الدولة في 9/ 2/ 2014 بـ( ولاية الخير) يصفون فيها (جبهة النصرة/القاعدة بالشام) بالتالي:
( فقد بان الآن لكل ذي لبٍّ وعينين أنّ هؤلاء قد انتكسوا وارتكسوا في خندقٍ واحدٍ مع صحوات الخيانة والعمالة، ومع الذين يريدون تحقيق مآرب الغرب ويسعون في إرضائهم ).
بعد هذا، لا حاجة أن تصدر (هيئتهم الشرعية) عن النصرة بيان تكفير كالذي أصدرته في حق الجبهة الإسلامية! فعندما يستشري سعار التكفير فلا حاجة إلى التعليل والتبرير)(222)
 
الشيخ أبو الوفاء التونسي 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخلاف مع الغلاة في العراق والشام خلاف في العقيدة والمنهج
قال الشيخ أبو الوفاء التونسي – حفظه الله - معلقًا على بيعة جماعة أنصار بيت المقدس لدولة البغدادي : ( الخلاف مع الغلاة في العراق والشام خلاف في العقيدة والمنهج، بيعة فلان أو علان لا تغير من الحقيقة شيئا، وهو يعلم بانحرافها فهو منهم وأخوهم في البدعة والانحراف، ومن لا يعلم ينبه وينصح )(223)
 
من يعتبر جماعة الدولة إخوة له بالمنهج فهو ضال أعمى البصيرة 
قال الشيخ أبو الوفاء التونسي : ( لا يعتبر جماعة الدولة إخوة له في العقيدة والمنهج إلا جاهل بحالهم يعيش في أدغال إفريقيا أو ضال أعمى البصيرة ولو كان علامة زمانه )(224)
 
كفر الغلاة الجهلة من قاتل خلافتهم ودولتهم
قال الشيخ أبو الوفاء التونسي : ( لم يكفر أحد من عقلاء المسلمين من قاتل "دولة" علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، لكن كفر الغلاة الجهلة من قاتل "خلافتهم ودولتهم" )(225)
 
مجلة الغلاة "دابق" مثال عملي واقعي لمنهج الجامية الجهادية
قال الشيخ أبو الوفاء التونسي : ( مجلة الغلاة "دابق" مثال عملي واقعي لمنهج المداخلة الجدد و الجامية الجهادية
ما يضرُّ البحر أمسى زاخراً***أن رمى فيه غلامٌ بحجر
كلمة "حزبي" تذكرني بالمداخلة والجامية الذين يصفون بها من خالف ولي أمرهم وخرج عنه ولو بإنشاء جمعية أو تنظيم دعوي ، واليوم يستعملها الغلاة في مجلة رسمية وينعتون بها من رفض خلافتهم.
وصدق فيهم قول القائل"رمتني بدائها وانسلت" فلا يوجد شيخ من شيوخ أهل السنة والجماعة أمر بمبايعة تنظيم بعينه وأثم أو بدع من لم يبايعه
بيما الدولة منذ أن كانت في العراق قاتلت أنصار الإسلام لأنها لم تبايعها، وبعد إعلان الخلافة أبطلوا مشروعية الجماعات في كل مكان تمددوا إليه ولو بعشرة جنود )(226)
حتى تكون عندك ولاية في خلافة الغلاة !!
قال الشيخ أبو الوفاء التونسي : ( حتى تكون عندك ولاية في خلافة الغلاة يكفيك أن تحمل سلاحا وتنشر "فيديو ' على مواقع الإنترنت وتبايع الخليفة ، فلا يشترط أن تكون ممكنا أو أن تحكم بشرع الله على الأرض التي أنت فيها أو أن المسلمين آمنون في ظل سلطانك"الذي لا وجود له في تلك الأراضي".
فما المانع من إعلان ولاية إندنوسيا وماليزيا والكامرون والكونغو, نكون في غابة ونحمل السلاح ونعلن بيعتنا للخليفة المزعوم؟ )(227)
 
حتى تكون من أهل السنة لا بد أن تتبرأ من المرجئة والغلاة
قال الشيخ أبو الوفاء التونسي : ( خلافة على منهج الغلو والجهل والانحراف وإسقاط العلماء ، كل يوم يفضحون أنفسهم ويبينون انحرافهم وزيغهم ، ومازال بعضهم يعتبرهم من أهل السنة والخلاف معهم فرعي ويجب أن نوحد معهم الصفوف,وأن ما يقال حولهم كذب وافتراء.
حتى تكون من أهل السنة لا بد أن تتبرأ من المرجئة والغلاة أما أنك حرب على المرجئة لين مع الغلاة.
ترى أنهم يخالفونك في فروع أو أن الخلاف شكلي فراجع عقيدتك .
فمنهج أهل السنة لا يجمع بين من يستحل دماء المجاهدين ويكفرهم وبين من يعتبرهم مسلمين ولا يكفرهم.
لا يجمع بين من يكفر بالشبهات والظنون وبين من يتورع في مثل هذا النوع من التكفير )(228)
 
*  *  *  *  *
 الشيخ أبو سياف ماجد الراشد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
إذا كان البغدادي أرسل عشرة فالظواهري أرسل العشرات
قال الشيخ أبو سياف ماجد الراشد – حفظه الله : ( إذا كان البغدادي أرسل عشرة فالظواهري أرسل العشرات من مجاهدي خراسان للشام وفعلا نقلوا خبرتهم لها .
وإذا كان البغدادي أرسل عشرة فالفضل لله ثم للثوار الذين استقبلوهم بالشحيل واستضافوهم ثم قتلوهم لما عارضوا دولتهم )(229)
 
نكح البعث الغلاة متعة فتولد عن ذلك داعش
قال الشيخ أبو سياف ماجد الراشد : ( الأنباري والبغدادي كالخميني يعلق مفاتيح الجنة على مقاتليه ليقنعهم بصحة قتالهم هل ألغوا عقولهم إلى هذا الحد ؟
كتبت عن داعش من سنين وفي كل يوم ازداد فيهم بصيرة ؛ مجرمي البعث يلبسون ثوب الخلافة ، نكح البعث الغلاة متعة فتولد عن ذلك داعش.
داعش خليط من البعث والغلاة والمخابرات وقياداتهم بعثية مع ديكور إسلامي
داعش أقسام: جنود مغفلون ، قطاع طريق ولصوص ، مخابرات دولية، شرعيون غلاة، قادة بعثيون ، والحكم على الجماعة من خلال القيادة )(230)
 
*  *  *  *  *
القائد صلاح الدين الشيشاني
الأمير السابق لجيش المهاجرين والأنصار في بلاد الشام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
شهادتي في تكفير تنظيم الدولة لإخواننا في جبهة النصرة
قال القائد صلاح الدين الشيشاني - الأمير السابق لجيش المهاجرين والأنصار في بلاد الشام : ( كما ترون لا يوجد هناك فتنة الحمدلله الجهاد مستمر وماحال بيننا وبين الجهاد أي فتنة حتى الآن ، أريد أوضح ماجرى قبل يومين في مدينة الرقة ذهبنا إلى هناك لنصلح بين الكتائب الإسلامية وإيقاف إراقة الدماء بينهم ، لأن جبهة النصرة والجبهة الإسلامية طلبوا مني أن أكون وسيطاً بينهم وبين تنظيم الدولة الإسلامية لنصلح بينهم ، الحمدلله ذهبنا إلى هناك وأخذنا بالأسباب كما هو الحال دائما والتقيت بممثليهم ، هذه الكتائب ( جبهة النصرة والجبهة الإسلامية) كانوا على استعداد لوقف إراقة الدماء بينهم وقتال العدو الكافر لاحقاً ، وأجاب تنظيم الدولة بالرفض ، وعللوا ذلك بأنهم كفار ولاعهود لهم ، أما بالنسبة لما شاع أن صلاح الدين بايع تنظيم الدولة ، هذا لم يكن ولم يخطر ببالي ، كانت بيعتي لدوكو أبي عثمان "رحمه الله" ثم جددتها لعلي أبي محمد أمير إمارة القوقاز وتظل كما أن شاء الله ، نحن وافون بالبيعة الله أكبر)(231)
 
*  *  *  *  
  وجوب قتال خوارج دولة البغدادي  
فتاوى أهل العلم وقادة الجهاد في وجوب قتال خوارج البغدادي
ورد صائلهم وطردهم من بلاد الشام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
قال الله تعالى ﴿ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴾(232)
لقد نصح أهل العلم والرأي وقادة الجهاد جماعة دولة البغدادي، وبينوا لهم مخالفاتهم الشرعية وبعدهم عن الكتاب والهدي النبوي، وحاولوا ثنيهم عن غيِّهم واستنقاذهم من ضلالهم، نصحوا وبينوا لهم ليعودون إلى رشدهم ويتوبون من ذنبهم، بيّدَ أن جماعة دولة البغدادي ضربوا بكل ذلك عرض الحائط وزادوا مع أعراضهم طعنهم بأهل العلم وتفسيقهم وتكفيرهم لهم ، وزاد بغيهم وسفكهم للدماء ، وقتلهم للمجاهدين في سبيل الله في ساحات الجهاد.
وبعد أن انغلقت القلوب عن سماع صوت الحق، وحجبت العقول عن الحوار والمناقشة لم يبق إلا تحكيم أمر الله عز وجل فيهم برد بغيهم إذ هم أعرضوا عما تقدم، لذلك قال علي  للخوارج: "ولا نقاتلكم حتى تبدؤونا".(233)
فلما بدأ الخوارج باستعراض المسلمين وقتلهم كان لابد من حفظ أمن البلاد، وإقامة حدود الله، فسار علي رضي الله عنه والصحابة الفضلاء معه لقتال الخوارج.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:( وكذلك من كَفَرَ المسلمين أو استحل دمائهم وأموالهم ببدعة ابتدعها ليست في كتاب الله ولا سنة رسوله فإنه يجب نهيه عن ذلك، وعقوبته بما يزجره ولو بالقتل أو القتال، فإنه إذا عُوقِب المعتدون من جميع الطوائف وأكرم المتقون من جميع الطوائف كان ذلك من أعظم الأسباب التي ترضي الله ورسوله ويصلح أمر المسلمين)(234)
فلم نجد دواء لخوارج العصر "دولة البغدادي" إلا سيف علي رضي الله عنه الذي سلَّه بأمر النبي  على أجداد خوارج عصرنا في النهروان فاستعان بالله على قطع دابرهم واستئصال شأفتهم ممتثلًا أمر النبي  :( لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد )(235) ويقول : ( قتالهم حق على كل مسلم )(236)
وبين النبي   أجر من يقاتلهم فيقول: ( فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة )(237)
أمر النبي  بقتالهم واستئصالهم لانه لا يندفع شرهم إلا بالقتال وقد أتفق الصحابة رضي الله عنهم والعلماء على وجوب قتال الخوارج .
قال ابن تيمية رحمه الله ( وقد اتفق الصحابة والعلماء بعدهم على قتال هؤلاء (أي الخوارج)، فإنهم بغاة على جميع المسلمين سوى من وافقهم على مذهبهم، وهم يبدؤون المسلمين بالقتال، ولا يندفع شرهم إلا بالقتال، فكانوا أضرَّ على المسلمين من قطّاع الطريق؛ فإن أولئك مقصودهم المال، فلو أعطوه لم يقاتلوا، وإنما يتعرضون لبعض الناس، وهؤلاء يقاتلون الناس على الدين حتى يرجعوا عما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة إلى ما ابتدعه هؤلاء بتأويلهم الباطل وفهمهم الفاسد للقرآن... وهم شر على المسلمين من غيرهم، فإنهم لم يكن أحد شرًّا على المسلمين منهم ولا اليهود ولا النصارى؛ فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم، مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مُكفرين لهم، وكانوا مُتدينين بذلك لِعِظَمِ جهلهم وبدعتهم المُضِلّة)(238)
فقتال الخوارج مما أمر به النبي  واتفق على قتالهم الصحابة والأئمة الأخيار .
 
وهنا نورد بعض فتاوى أهل العلم وقادة الجهاد في وجوب قتال خوارج العصر "دولة البغدادي" ورد صائلهم وعدم تسليم بلاد المسلمين لهم :
 
1- فتوى مجموعة من المشايخ في وجوب دفع صيال دولة البغدادي
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد :
استجابة لطلب عدد من المجاهدين في الساحة الشامية بصدور فتوى من العلماء والمشائخ بما يخص تقدم البغداديين على المجاهدين في صوران وماحولها واستجابة لقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ﴾
فإننا الموقعون على هذا البيان نصدر الفتوى التالية :
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد :
فإنه مما لا يخفى على ذي لب أن الساحة الجهادية الشامية مرت في الآونة الأخيرة بذروة انتصاراتها وفتوحاتها حتى بدأ التخبط بادياً في الطاغية بشار وزبانيته.
وبينما أمة الإسلام تنتظر المزيد من فتوحات المجاهدين إذا بالبغداديين يطعنون المجاهدين في خاصرتهم في صوران ليتوقف زحف المجاهدين على النظام وتختلط الأوراق ويقدمون طوق النجاة لهذا الطاغية.
وعليه فإننا نفتي إخواننا المجاهدين بوجوب دفع صيال هؤلاء الصائلين عن بلاد المسلمين وعدم جواز تسليم أرض الشام لهم ، فقد بان عوار منهجهم وبان بغيهم وتعديهم وظلمهم لكل ذي بصيرة ، وقد قال تعالى ﴿ وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
ومما نقل من كلام علمائنا رحمهم الله في دفع المعتدي الصائل ماقاله ابن تيمية  رحمه الله : ( ومعلوم أن الإنسان أذا صال صائل على نفسه ، جاز له الدفع بالسنة والإجماع )[ الفتاوى الكبرى ]
والكثير من العلماء على وجوب دفع الصائل على النفس ومادونها ، ولافرق بين أن يكون الصائل كافراً أو مسلماً ، عاقلاً أو مجنوناً بالغاً أو صغيراً ، معصوم الدم أو غير معصوم الدم ، أدمياً أو غيره ، ولايختلف الحال هنا فيما إذا كان مقر المجاهد خط التماس أو كان في قرية أو بلدة بعيدة مادام في أرض الشام إذا لم تقم الكفاية بالموجودين فإن دفع الصائل واجب ، فعلى الجميع أن يتداعى له ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرد كيدهم في نحورهم وأن ينصر المجاهدين في سبيل الله ويثبت أقدامهم .
 
الموقعـــون على هذه الفتــــوى
1-الشيخ أبو قتادة الفلسطيني 
6-الشيخ أبو سليمان الأسترالي
2-الشيخ أبو محمد المقدسي
7-القـــــــاضي أبو عزم الجزراوي
3-الدكتــــور ســـامي العريــــدي
8-القاضي المعتصم بالله المدني
4-الشيـــخ صــــــادق الهاشــمي
9-الدكتـــــــــور عبدالله المحيسني
5-الشيـــخ مصــــلح العلـــــــياني
 
*  *  *  *  *
2- اللجنة الشرعية العامة في جبهة النصرة
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي - عضو مجلس الشورى واللجنة الشرعية العامة لجبهة النصرة - في ختام كلمته المعنونة بـ ( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ ) مانصه :
( وبناءً على كُلِّ ما تقدم فإن جماعة 'الدولة' تعتبر طائفةً صائلةً مُمتنعةً بشوكة من أشبه الطوائف بالخوارج في أخلاقها وصفاتها وتأصيلاتها، وزادت على صفات الخوارج صفاتٍ أُخرى ليست عند الخوارج كالتقيّة والكذب ونقض العهود والغدر والحَلف الكاذب والفجور، ومُباغتة المجاهدين في ثغورهم والانسحاب من الجبهات، وهي تأبى إلى اليوم الرضوخ والتحاكم لشرع الله، ونحن إذ نقول بجواز قتال هذه الجماعة فإنما ذلك لعدة أوجه:
أولًا: أنها من بدأت العدوان علينا في أنفسنا وأموالنا، فيجوز لنا شرعًا ردُّ هذا العدوان، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾ [ الشورى : 39 ] 
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى عند هذه الآية: "يمدحهم بأن فيهم همّة الانتصار للحق والحميّة له، ليسوا بمنزلة الذين يعفون عجزًا وذُلًا بل هذا مما يُذمُّ به الرجل، والممدوح العفو مع المقدرة والقيام بما يجب من نصر الحق لا مع إهمال حق الله وحق العباد" أ.هـ  
وقال  : "من قُتِل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتِل دون ماله فهو شهيد"
ثانيًا: أن هذه الجماعة هي من بدأت بالبغي على الآخرين، والله سبحانه يقول: ﴿ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾.
 وقد سعينا في الإصلاح ما استطعنا ولم تفئ جماعة 'الدولة' إلى أمر الله وبالتالي فإن أمر الله تعالى ﴿  فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ﴾ واجب التطبيق في حقها حتى تفيء إلى أمر الله بالنزول إلى شرع الله والخضوع لمحكمةٍ شرعية.
ثالثًا: إن جماعة 'الدولة' تعتبر أكبر عائقٍ في طريق إتمام الجهاد ودفع الصائل النُصيّري وكلُّ عائقٍ يقف في طريق الجهاد الواجب فيجب إزالته من باب « ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ».
رابعًا: إن جماعة 'الدولة' تتبع تأصيلات أهل البدع، كتأصيلات الخوارج في باب التكفير وقد اتخذت شكل الطائفة المُمتنعة بشوكة، فما لم ترجع إلى أصول أهل السنة وتترك تلك الأصول الفاسدة عمليًا لا نظريًّا فيجوز على الأقل قتالها.
خامسًا: إن جماعة 'الدولة' قد قطعت طرق الإمداد على المجاهدين في ثغورهم ورباطهم، وقطعت طرق الإمداد لعموم المسلمين، فما لم تفتح تلك الطرق فيجوز قتالها.
سادسًا: إن جماعة 'الدولة' تؤوي كثيرًا من المُحدثين، فما لم ترضَ بتسليمهم لمحكمةٍ شرعيّة لا تكون فيها 'الدولة' فيها الخصم والحكم فيجوز قتالها.
وأخيرًا، نُنبه على عدّة أمور:
أولها: نحن لا نقاتل انتقامًا ولا تشفيَّا ولا لتصفية حساباتٍ سابقة، ولا نبدأ بعدوان، بل نُقاتل للأسباب التي سبق ذكرها(239)
ثانيها: إن قتالنا لهم هو من باب دفع الصائل وليس من قتال الفتنة بين المُسلمين، ولولا أن 'الدولة' اضطرتنا لذلك ما قاتلناها، فقتال النُصيريّة والرافضة أولى عندنا من قتال 'الدولة'، ولأن كفّوا وعادوا للحق كففنا عنهم.
ثالثها: نحن لا نتحالف ولا نُنسق مع أذناب أمريكا من طُغمة الائتلاف والأركان ومن لفّ لفّهم، وسار على شاكلتهم، وليست كل من حكمت عليه جماعة 'الدولة' بالكفر هو كافرٌ عندنا كـ 'الجبهة الإسلامية' بفصائلها المُختلفة.
رابعها: إذا تزامن قتالنا لجماعة 'الدولة' مع قتال بعض المدفوعين غربيًا أو عربيًا لقتالها فهذا لا يعنينا، وليس هو من المُظاهرة، فنحن نكفُّ عن أنفسنا عدوان تلك الجماعة، والتزامن شيء والتحالف شيءٌ آخر.
خامسها: ليس بالضرورة أن تنطبق كل الأوصاف السابقة على كُلِّ جنديّ في 'الدولة'، لكنها أخذت شكل الطائفة المُمتنعة وحُكمها.
سادسها: المهاجرون إخواننا، لا فرق بيننا وبينهم، وهم يفوقوننا بفضل الهجرة، ونحن من فتح الباب لاستقبالهم وما زلنا، وهم يتولون في 'جبهة النصرة' مناصب قيادية، وقتالنا لجماعة 'الدولة' ليس قتالًا بين مهاجرين وأنصار كما تصوره 'الدولة'، فهي تعزف على هذا الوتر نظرًا لأن معظم جنودها من المهاجرين، وتُصوّر للمهاجرين أن ليس من خيارٍ أمامهم سوى البقاء معها، ونقول لها ولجنود 'الدولة': "دعوها فإنها مُنتنة".
وختامًا: فنحن نبرأ إلى الله من فكر جماعة 'الدولة' وغلوها، ولا نلتقي مع هذا الفكر، وليس منا ولسنا منه، ولكن حرصًا منا على ضرورة التفرغ لقتال النُصيريّة والرافضة ومن يقف وراءهم نُكرر دعوة الشيخ الجولاني -حفظه الله-لجماعة 'الدولة' بضرورة الانصياع لمحكمةٍ شرعيَّةٍ توقف سفك الدماء وتردُّ الحقوق، فإن عُدتم إلى الأُمة فستغفر لكم وتُسامحكم، وإن أبيتم فإن الأُمّة لن تغفر لمن يُعطل جهادها الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ثماره. 
 » اللهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيل وَمِيكائِيلَ وَإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّماوَاتِ وَالأرْض، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، أَنْتَ تَحْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيما كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِا لَمِا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِكَ، إنّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم «
وصلى الله على سيدنا مُحمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم، والحمد لله ربِّ العالمين.
اللجنة الشرعية العامة في جبهة النصرة )(240)
 
*  *  *  *  *
3- فتوى الشيخ أبو قتادة الفلسطيني – حفظه الله
 ( بعد أن خان الأنجاس كلاب النار المجاهدين وأهلهم في ريف حلب، فقتلوا أفسدوا، والله ثم والله إن لم ينهد أهل الإسلام لقتالهم ليغضبن الله عليهم ، والله ما ضيع الإسلام في هذا الزمان إلا الورع الكاذب ضد من أوغل في دماء المسلمين من كل الطوائف مالهم جلدون على باطلهم وانتم غير ذلك على حقكم ، الله الله في هذا الجهاد يا رجال الله ، الله الله في صرخات إخوانكم الذين ذبحهم الدواعش بلا دين ولا تقوى والله لا يمنع قتالهم الا ضال مضل ، فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله )(241)
 
*  *  *  *  *
4- فتوى الشيخ د. سامي العريدي – حفظه الله
( إخواني كما تعلمونَ أنَ السيفَ الذي أمرنا اللهُ عزَ وجلَ باستخدامهِ هوَ أنواعْ ، ومنهُ السيفُ الذي يُسَلًطُ على الخوارجِ وهذهِ الفئةُ إخواني ثَبَتَ بالدليلِ القاطعِ أنهمْ خوارجْ ، وثبتَ هذا بما لاشكَ فيه .
وكلمةُ هذا المجرم أبو علي البَرِيدِي الخالْ الذي سمعها الجميع أوضَأ واضحاً كل وضوحْ بأنَ هذا الرجلَ عنده غلو بالتكفير، حتى أنه وصف الجبهة كاملة بأنها طواغيت فأقلُ مايكونُ هؤلاءِ هم خوارج ، وهؤلاء قتالهم قتال مشروع كما قال النبي  : ( لَئِنْ أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) وقال  : ( طوبى لمن قتلهم وقتلوه ) ، فضلاً عن أنهم امتنعوا عن تحكيم الشريعة ، وفضلاً عن أنهم اعتقلوا المرأة ، وفضلاً عن أنهم عصابات مسلحة ، فقد اجتمعت فيهم جميع أوصاف القتال .
فالآن لامجال للتورع في قتالهم لأن من يتورع أو يتردد في قتالهم إنما يتساهل في دماء أهل السنة ، وقد رأيتم ما حدث في الشعيطات وحدث في الشرقية ، تردد البعض عن قتالهم فحدثت المقتلة في أهل السنة فلا نريد أن تحدث المقتلة هنا ويفسدوا علينا جهاد درعا وجهاد أهل الشام ، فلابد أن نقف في وجوههم صفاً واحداً بإذن الله عز وجل ونستأصلهم ونستخدم معهم الدواء النبوي والعلاج النبوي ( طوبى لمن قتلهم وقتلوه ) و( لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) فشدوا المئزر واستعينوا بالله تبارك وتعالى وقوموا قومة رجل واحد فإن الله تبارك وتعالى ،سينصرنا عليهم )(242)
 
*  *  *  *  *
 
5- فتوى الشيخ أبو مارية القحطاني – حفظه الله
( قد آن والله لأهل الحق أن يفلقوا هامًا اقتنعت بدين ذي الخويصرة، وارتضت ما أهلك ذو الثديّة، واستحوذ عليها ما حرك بن ملجم فما عادت الساحة الشامية تحتمل خبثهم وأذاهم.
قد آن والله لأهل الحق أن يقطعوا أيادٍ آثمة سفكت دماء المسلمين وأعانت الرافضة والنصيريين وأقرت أعينهم و أفرحت قلوبهم.
قد آن والله لأهل الحق أن يُخرسوا ألسنة افترت على الشرع الحنيف وقالت على الله بغير علم، وصدَّت الناس عن سبيل الله وشوهت معالم الوحي المبارك.
أيها المجاهدون الصادقون كان النبي   صاحب الخلق العظيم بالمؤمنين رؤوفًا رحيم، وكان لا يخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما،  فو الله ما كان ليأمر بقتل الخوارج الذين يكفرون أهل الإسلام ويسفكون دمائهم لو كانت ثمَّة علاج ناجع آخر، فما بال بعض المجاهدين يتورعون عن تنفيذ وصية النبي ، أما إن أتقانا لله وأعلمنا به هو رسول  الله - فداه أبي وأمي -، ووالله إن عليَّا  كان  خير الصحابة  زمن خلافته وكان الأعلم بشريعة الله ولم يتردد في قتالهم عندما سفكوا الدم الحرام وزايلوا المسلمين، ووالله ما كان الصحابة ليتركوا دين الله يشوه على أيدي هؤلاء المارقين ودماء المسلمين تسفك بسيوفهم وسنة نبيهم يعرض عن تحكيمها في شأنهم ثم يقعدُ ويدعُ قتالهم.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أن أعظم الجرائم هو الصدُّ عن سبيل الله وتشويه الدين وتنفير الناس عن تحكيم الشريعة مما يترتب عليه تزين الشرك والباطل فإنك من حيث لا تدري تُعين على ذلك بتركك معاونة إخوانك على استئصال شجرة الغلو الخبيثة التي أفرزت جميع ما سبق من المفاسد العظيمة.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أنك تعينهم من حيث لا تدري على إطالة عمر النظام النصيري المجرم كي يسفك المزيد من الدماء، وينتهك المزيد من الأعراض باستفادته من معونة خوارج العصر له والتي استفاضت بل تواترت عنهم.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أن في استئصالهم خيرًا ومصلحةً ليس للمسلمين في الشام فحسب بل لأهل الإسلام في العراق أيضًا، الذين اكتووا بنارهم لسنوات طويلة فكن عونًا لإخوانك في إطفاء نار فتنتهم بماء الحق الطهور.
أيها المتردد في قتال خوارج العصر أما علمت أن مسلسل سفك الدماء الذي ابتدأه الخوارج لن يقف بعد استهداف خيرة المجاهدين وقادتهم عند حدٍّ بل سوف يطال جميع المناطق التي يقدرون عليها، وقد رأينا ذلك بمجازر جماعيةً عشوائيةً ارتكبت بدعوى تكفير أهالي المرتدين والصحوات وذراريهم.
يا أهلنا في الشام إننا نعدكم كما وجدتم منا نحن إخوانكم المجاهدين البأس والشدة على أعداء الله من النصيريين والروافض أن تجدوا منا ذلك على من يكفركم ويستبيح دمائكم وأموالكم؛ فإن نحورنا دون نحوركم ودمائنا دون دمائكم ولن يخلص أحد إليكم بسوء إلا بعد أن تنفرد سالفتنا وتتمزق أجسادنا.
إخواننا المجاهدين على أرض الشام المباركة لقد تبين بعد عام كامل من العدوان والتكفير بغير حق من قبل هذه الجماعة المارقة أن سقوط النظام النصيري المجرم وانتصار الجهاد في الشام لم يتم بدون تطهير الساحة الشامية من خوارج جماعة الدولة، وإن التأخر في ذلك تقصيرًا في واجب شرعي عظيم، فعلينا جميعًا أن نتقي الله في أداء هذا الواجب لأن ورائنا بعدهُ معارك شرسةُ مع النصيريين والروافض الحاقدين ونطمع أن يديلنا ربنا عليهم بعد أن يفقدوا أحد العوامل المهمة في إعاقة اتساع الجهاد الشامي وتأخير انتصاره )(243)
 
*  *  *  *  *
6- فتوى الشيخ د. عبدالله المحيسني – حفظه الله
( لله ثم لأمة الإسلام ثم لأهل الشام ..
سأكتب تغريدات ، لكل منصف مبتغٍ للحق ، ليحيى من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة ...
‏أمة الإسلام أهل الشام ، إن ماجرى هذه الأيام في الشام والله لايترك عذراً لأحد هو وربي الذي لا إله إلا هو: الغدر
‏الجميع شاهد انتصارات المسلمين العظيمة في الآونة الأخيرة وكيف أن حصون النظام تتهاوى بأيدي المجاهدين حتى بلغت هزائم بشار به أن بدأ يستنجد بأسياده ولا مجيب ويبحث عن مخرج فلا يجد فبدأ المجاهدون يعدون لضربة قاصمة للنظام بعد تحرير إدلب وبالفعل تم ‏الإعداد لغزوتين كبار على قلعتين من قلاع النظام !
ووالله لقد شهدت مجلساً لغرفة عمليات المجاهدين فقال أحدهم: ( نحن الآن قد أفرغنا جنودنا كلهم فأخشى أن تباغتنا داعش! وتستغل انشغالنا بالنظام )
فقال البعض:( لا هذا مستبعد ‏فهي والله فضيحةٌ لهم وبرهان شديد على عمالتهم ولايمكن أن يجازفوا بمثل ذلك )
فإذا بنا الآن نفاجئ بهجوم شرس على المجاهدين ليوقف عجلة الانتصارات ويمد طوق النجاة لبشار ! فأبشر يابشار لقد نُصرت ..!
فحسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبنا الله ونعم الوكيل ..
‏وعذراً يا أهل الشام لقد كان أسود الجهاد عازمون أن تفطروا أيام رمضان في القرداحة ولكن لم نكن نتوقع هذه الطعنة النجلاء في خاصرتنا فعذراً أهلنا .
‏قلنا إنهم شقوا الصف في اليمن وفي أفغانستان، فلم يصدق البعض.
قلنا اعتدوا، فتعامى البعض ! فماذا يقول أنصارهم اليوم الذين يجهلون حالهم؟!
‏من كان ينظر إلينا مرتدين فهذا لاشك يعتبر هجومهم على المجاهدين جهاداً لكن أخاطب من يناصرهم تعاطفاً مع انتصاراتهم وإعلامهم .. دونكم قومكم
فمؤيدوهم ومناصروهم خصومٌ للمجاهدين بين يدي الله قولوا لخلافتكم خلوا بيننا وبين بشار ثم يفتح الله بيننا .
‏فالله الله أيها المجاهدون في سبيل الله ، إنه لا يحل لمجاهد أن يترك أرض الإسلام التي حررت بدماء المجاهدين أن تسقط بأيديهم بغياً وعدوانا
‏لتعدهم ماشئت خوارج أو بغاة أو طائفة ممتنعة ، إلا أن العلماء متفقون على وجوب دفع العدو الصائل ، أياً كان لونه ورسمه فهم اليوم صالوا علينا قتلوا مجاهدينا وعطلوا جهادنا فحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم ومايصنعون ..
اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم .. وإليك نشكوهم
‏اللهم إنهم هجموا علينا ونحن منشغلون بجهاد النصيرية اللهم اكفناهم بما شئت اللهم ياحي ياقيوم افتح بيننا وبينهم بالحق وأنت خير الفاتحين ..
‏هذه شهادة لله ثم لأمة الإسلام ثم لكم يا أهل الشام .. ولاحول ولاقوة إلا بالله ..
‏ومع ذلك أقول لأهلنا في الشام أبشروا ولاتيأسوا فإن الله تكفل بكم وإن المجاهدين سيردون عادية البغداديين بإذن الله ويكملون فتوحاتهم في وقت واحد )(244)
 
*  *  *  *  *
7- فتوى الشيخ د. مظهر الويس – حفظه الله
قال الشيخ د. مظهر الويس : ( لا يعتبر متحالفاً مع الكفار من استمر في دفع صائل جماعة الدولة - رغم القصف الجوي- وسعى في استعادة الحقوق التي اغتصبوها والقصاص من الظلمة والمعتدين لأن كلا المجموعتين صائلتين و الواجب دفعهم بالوسائل الممكنة فالموافقة القدرية و المزامنة الوقتية لا شئ فيها طالما أن المرء لم يتحالف مع الكفار ولم يتنازل عن دينه , فكلا الطائفتين عدوان لدودان وصائلان مجرمان ولا يجوز أن نمنع مسلماً من دفع صائل تحت هذه الحجة الواهية طالما أنه لم يؤذ مسلماً ولم يتجاوز ثم إن القصف ليس محصوراً عليهم فما نال باقي الفصائل أكثر مما نال هذه الجماعة , وهذا ما كانت تقوم به جماعة الدولة من الإستمرار في عدوانها على السنة رغم القصف الجوي والمدفعي النصيري على المجاهدين فكانت تشترك مع النظام في الحرب على السنة وتشمت عندما يحل القصف بهم بل ربما عدوه كرامة وعطاءً إلهياً ويقولون أن هذا التواقت والتزامن لايؤذينا و لا يضرنا طالما أن لنا رايتنا ولنا هدفنا أحلال عليهم حرام على غيرهم ؟! )(245)
 
وقال الشيخ أيضاً : ( فقتال هذه الجماعة واجب في الشرع ولا يقل أهمية عن قتال الحلف الصليبي بل هو الأخطر أرضاً وواقعاً فهو الموجود على الأرض و الصائل على الحرمات ولم يتوقف في صياله حتى بعد إعلان ما يسمى التحالف بل زادت هجماته ونخشى أن تكون لعبة جديدة في زيادة تمدد الدولة لتزيد في بطشها للناس وفتكها بالمجاهدين تحت ذريعة الصحوجية و الردة ليتسنى للصليبيين القضاء على ما تبقى من الفصائل المجاهدة عبر جماعة الدولة نفسها ,ثم إننا نتساءل بعد كل هذا , إذا تصادف و قاتل عدوك عدواً لك فهل يعتبر قتالك مظاهرة لذلك العدو ؟
لا يقول بذلك عاقل وكم حفلت سيرة المصطفى و الخلفاء بقتالهم عدة أعداء في نفس الوقت ولم يأت أنهم توقفوا عن قتال أحد الأعداء بحجة أن هذا قد يفيد عدواُ آخر فتكون هذه مظاهرة ؟ألم يقاتل الصديق المرتدين ومانعي الزكاة والفرس والروم وكذلك علي  قاتل الخوارج والبغاة و المرتدين وغيرهم في عصره , فعلى هذا المبدأ أول من يكفر هم جماعة الدولة و نكررها أنهم قاتلوا أهل السنة في نفس الوقت الذي كان يقاتلهم فيه ولايزال التحالف الرافضي الصليبي بل حاصروا المناطق وكانت مفخخاتهم تضرب و الطيران يضرب , بل إن تحركات النظام كانت تثير الريبة بتوقيت الضرب بنفس الأوقات التي تتقدم فيها جماعة الدولة ولقد استفاضت الأخبار في إخلاء العناصر من مقراتهم قبل القصف بوقت مناسب تخلى فيه هذه المقرات ؟لماذا لم تعتبر الدولة هذا الفعل ردة وتكف شرها عن الناس حتى لا توافق التحالف في قتال أهل السنة ؟ولماذا لم نسمع لمن يسارع بالتكفير الآن مجرد اعتراض على فعل الدولة هذا فضلاً عن الإستنكار )(246)
 
*  *  *  *  *
8- فتوى الشيخ د. طارق عبدالحليم – حفظه الله
قال الشيخ د. طارق عبدالحليم : ( هذه الجماعة يجب أن تستأصل شأفتها قبل أن يكون هناك أي جهاد حقيقي ضد النصيرية، أو أي عدو آخر في الساحة الشامية. هم العدو الأول للجهاد الحقيقي ضد بشار وعصابته، والعبادي وعصابته، وسائر أعداء دين الله. للك فإن رسول الله  أمرنا بذلك(247) ونعتهم لنا فكأننا نراهم رأي العين في العوادية، حدثاء أسنان، كانوا حلم سوء في عقول آبائهم يوم كان شيوخ الجهاد في الساحات فعلاً. سفهاء أحلام، فالسفيه من يرى أن ما يفعل هؤلاء مما يسمونه دولة هو حقيقة ستقوم على الأرض في هذا الوسط العالميّ الذي يحتاج إلى مهارة ساسة الجهاد، حلم هو عين السفاهة. وهم يتحدثون بكتاب وسنة، كما تحدث أجدادهم من قبل، بل كان أجدادهم أفضل وأكثر تدينا وأصدق حديثا من هؤلاء الكذبة المرضى. فأمرنا رسول الله  أن نقتلهم دون رحمة، وأن قاتلهم له ثواب على ذلك يوم القيامة.
وأمَر رسول الله   ليس أمراً على عواهنه، حاشاه، فإنه  يعلم خطرهم على الأمة، وهُم، من دون بقية من يتحدث بدين، من تنطبق عليه هذه العلامات بلا خلاف، في أيامنا هذه.
سبحان الله، ماذا ينتظر أيّ مجاهد يحمل سلاحاً حتى يكتسب هذا الأجر، وكيف نعصى رسول الله   فيما هو مصلحة محضة للمسلمين؟ ووالله إننا لنبغي جزء من هذا الثواب الي ذكره بتحريضنا عليهم وحسّنا المسلمين للقضاء على أوكارهم، فهو جزء من طاعة رسول الله  وحرصٌ على مصلحة المسلمين، ولكن هؤلاء المتفيقهين يثقون بعقولهم وأدمغتهم أكثر من ثقتهم بحكمة رسول الله  ، خاصة أصحاب الورع البارد و"إخوة المنهج"، لا وفقهم الله، فهم إخوة لمنهج أمر رسول الله    أن يُقتل أصحابه، فبشرى لهم بأخوةٍ! )(248)
 
وقال أيضاً : ( قد قرر السلف كيفية معاملة أهل البدعة بشكل عام، والخوارج الحرورية بشكلٍ خاص من حيث نزل فيهم الحديث ولم يأت في غيرهم حديث ثابت. فالانحراف عن كيفية هذه المعاملة انحراف عن السنة، وعن منهج السلف، وعن طريق الهدى والاستقامة والنصر، لا دخل له بورع أو تنطع. بل الورع هو اتباع السنة وهدي الصحابة والسلف لا غيره. وغيره هو البدعة عينها، سواء ادعى فاعل ذلك السنة أم لا.
واتباع السنة في قتل الخوارج بلا تردد ("قتل عاد" ، "فإن في قتلهم أجر"، "طوبى لمن قتلهم وقتلوه")  لابد منه من أوجه عديدة، أولها إنها بيان القرآن وهي الحكمة. ومنها إنها هدي الحبيب المصطفى  ، وقد قال تعالى "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول"، ومنها إنها هي التي تجلى السنن الكونية وتضعها في مواضعها، فإن الكثير من الخلق يرون السنة النبوية ويحترمونها، لكن لا يضعوها في موضعها اللائق من الاعتبار، من حيث ارتباطها بسنن الله الكونية، ومن حيث هي الفعل الإنساني الوحيد الذي تجلّت فيه هذه السنن للبشر وظهر اتصالهما وكيفية لقائهما، وهو بعدٌ يجب ألا يغيب عن نظر الناظر، فبه تكون السنة مبينة للجانب التشريعيّ وموجهة للجانب الكوني في آن واحد.
لذلك فإننا حين نتحدث عن قتال الخوارج وقتلهم لا نعنى الجانب التشريعي من ناحية الطاعة وحدها، وهي مقتضى العبودية، بل نعنى كذلك اتباع سنن الكون التي وضعها الله للنصر، وهو مقتضى الربوبية. وعليك بربطها بقتال النصيرية والعلمانية السيسية وكل قوى الشر، فهل يمكن لأحدٍ أن يُغفل البعد الكونيّ الربانيّ في استلزام النصر والبقاء لهذا القتال؟ بل هو الأصل في تقرير جهاد الصائل ودفعه في بلادنا. وإنما خفيَ في حالة الحرورية البعثية لشبهة المناط وتحريره، وعجز العوام وأشباههم من متسكعي العلم وصعاليكه عن إدراك حقائقه تارة، وعن الرغبة في استغلال ظروفه تارة أخرى.
ومن هنا، فقد وجب أن يقاتل أهل السنة الحرورية البعثية العوادية، وأن يتخلصوا من السم الناقع الذي يقدمه لهم شيطان الورع البارد في شكل تنطعٍ وورع بارد، فهو مخدر عقديّ لا يؤدى إلى إلى القضاء على مقاومة السنة بشقيها، التشريعي والكونيّ، وإلى الخروج عن الطاعة وخسارة النصر معا )(249)
 
*  *  *  *  *
أخي الحبيب هذه مقتطفات من أقوال أهل العلم والفضل وقادة الجهاد في جماعة دولة البغدادي وخلافتهم الباطلة، نقلناها ووضعناها بين يديك بشكل مرتب ويسير، يصل بها للحقيقة من أراد أن يعرفها، فيقف بعد ذلك موقفاً لله ثم للتاريخ تجاه هذه الجماعة المارقة.
أخي اتبع العلماء فإنهم نور للأمة، وإن من رحمة الله للأمة في هذه المحنة أن علماء الأمة على مختلف مشاربهم ومدارسهم قد أجمعوا على ضلال هذه الطائفة، بل جمهور علماء الأمة قد صرحوا وبينوا أنهم "خوارج هذا العصر" الذي ينطبق عليهم قول النبي   : ( كلاب أهل النار).
واعلم إن دولة الإسلام قادمة ودولة البغدادي زائلة بإذن الله.
وإننا والله لا نشك يوماً أنها جماعة زائلة!
فإنها لو كانت على الحق لزالت بظلمها، فكيف وهي على الباطل وعلى منهج الظلم؟!
كيف وهي على منهج تكفير المسلمين بغير حق واستباحة دمائهم؟!
كيف وقد جمعت مع فساد المنهج ظلماً عظيماً تُوقعه على المسلمين، فكيف لا تزول؟!
إن سنة الله في كل ظالم أن يزول، وإن سنة الله سبحانه وتعالى في كل من اتبع دين الخوارج أنه يزول، كما قال النبي  :  ( كلما خرج منهم قرن قُطع ).
فحذاري أن تغرر بنفسك وأن تخاطر بها، وإنما هي نفس واحدة وقتلة واحدة، فلتكن في سبيل الله، فلا تقامر بها في دولة الغلو والتكفير والإجرام،  فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا يوم تسئل عن الدماء المعصومة.
احذر من الوقوع في براثن الغلو والتكفير والجهل؛ فإنَّهن المهلِكات التي تذهب تجارتك العظمى ورأس مالك فتقعد ملوماً محسورا، فالجهاد من أعظم التجارات مع الله والربح فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فلا تكن فيها من الخاسرين باتباعك ومناصرتك لدولة المارقين بجرائمها وتكفيرها للمسلمين وقتل المجاهدين.
والحمد لله رب العالمين ،،،

أخبار ذات صلة

لما رد الشيخ عبد الرحمن المعلمي على الشيخ زاهد الكوثري أثار نقطة منهجية أخذها عليه، وهو أنه وضع الأمة في جانب: بمحدثيها، وفقهائها، ومتكلميها، ولغوييها، ... المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ * ... المزيد

(سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى

والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى )

إنه تكليف وتعريف تفتتح به هذه ... المزيد

روى أحد أبناء الرئيس الراحل، محمد مرسي، اليوم السبت، اللحظات الأخيرة قبل دفن جثمانه إلى مثواه الأخير شرقي القاه ... المزيد