البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

كتائب "عبدالله عزام".. قوة سنية لمواجهة "حزب الله" في لبنان

المحتوي الرئيسي


كتائب
  • رومان كاييه
    24/11/2013 10:14

منذ قيام حزب الله بتفجير سيارة مفخخة استهدفت سفارة  الولايات المتحدة ببيروت سنة ١٩٨٣ وحتى تبني "كتائب عبد الله عزام " الهجوم المزدوج على السفارة الإيرانية في العاصمة اللبنانية، تحول الشرق الأوسط من مناهضة امبريالية إلى أخرى : تحليل للباحث رومان كاييه    بالنسبة للمختصين في التاريخ المعاصر للشرق الأوسط ، مثل يوم ١٨ نيسان ١٩٨٣: تاريخ الهجوم الانتحاري الذي قاده حزب الله ضد السفارة الأمريكية في بيروت علامة فارقة لظهور الميليشيا الشيعية اللبنانية على الساحة الدولية ثم تحولها بعد ذلك  إلى لاعب رئيسي فيها. بقيامه بهجوم انتحاري على سفارة الأمة التي تقود الإمبريالية الغربية ، كسب حزب الله تعاطف الشعوب العربية والإسلامية وحتى الأوساط المساندة ل"مدرسة العالم الثالث " (third wordlists) و أقصى اليسار. بعد أكثر من ثلاثين سنة يجسد النظام الإيراني "بتوسعه" في العالم العربي أفقا لتهديد جديد بل "إمبريالية" جديدة في عيون جزء كبير من الشعوب السنية في الشرق الأوسط خاصة في العراق، لبنان وبطبيعة الحال في سورية، وبذلك يعتبر التفجير المزدوج الذي شهده ثلاثاء ال تاسع عشر من تشرين الثاني 2013 عند مدخل السفارة الإيرانية في بيروت -المكان الأكثر تأمينا من قبل المنظومة الأمنية لحزب الله - والذي ارتكبته كتائب عبدالله عزام كما يبدو نتيجة لاستراتيجية تواصل سياسي يهدف إلى جعل أعضاء هذه المنظمة "حماة"  السنة في لبنان. هي تنظيم عالمي متواجد أساسا في المملكة العربية السعودية ولبنان ؛ أسست كتائب عبد الله عزام سنة ٢٠٠٩ ويقودها اليوم الجهادي السعودي ماجد بن محمد الماجد. داخل المنظمة هناك حيز إعلامي متميز يتمتع به الفرع اللبناني الذي يعتبر أهم فرع نظرا لمستوى الدعم المحتمل أن يتمتع به من قبل السكان المحليين. وهذا ما يفسر دون أدنى شك تواتر البيانات والرسائل المصورة من قبل "سراج الدين زريقات"، الناطق باسم الجناح اللبناني لكتائب عبد الله عزام منذ ٢٠١٢ وهو إمام سابق لمسجد ببيروت، سجن في ٢٠١١ ثم توارى عن الأنظار ليهتم بالعمل السري بعد فترة من إطلاق سراحه بعد اعتقاله بسنة. حيث قام سراج ألدين زريقات شخصيا عبر حسابه على موقع تويتر بتبني هذه العملية التي أطلق عليها اسم "غزوة السفارة الإيرانية في بيروت" ما مثل فاصلا في العمل الكفاحي للمجموعة التي كان وحتى هذه اللحظة متواضعة على المستوى العسكري. في الماضي كان  تعدد البيانات و عدم استتباعها بعمليات ميدانية قد استثار سخرية بعض الجهاديين على غرار مشرفي بعض الصفحات الجهادية على الفيس بوك مثل الصفحة التي تم حذفها "قضايا الأمة" إذ حث مشرفها منذ أكثر من عام كتائب عبد الله عزام في لبنان على ترك البيانات والبدء في العمل الميداني. منذ أكثر من ٣ سنوات دار الخطاب الذي تتضمنه بيانات ومنشورات التنظيم والموجه للبنانين حول التحسيس حول هوية الطائفة السنية عبر تطوير صورة نمطية "الطائفة الضحية" وهو ما عبر عنه فيلمهم الوثائقي ( عبر استعمال صور من الأرشيف ) المسمى "الطائفة المظلومة"[1] الذي عرض في خريف ٢٠١٠. و بعد أن تبادلوا التهاني بالثورة السورية التي اعتبرها أميرهم ماجد بن محمد الماجد "ربيع الشام"[2] أوصت كتائب عبد الله عزام بشدة "شيعة لبنان" [3]بالانفصال عن السياسة الإيرانية الداعمة لنظام بشار الأسد "العلوي". وبالرجوع إلى مختلف المعطيات يحق للسائل أن يسأل حول الأسباب التي دعت كتائب عبد الله عزام إلى التركيز على استراتيجية إعلامية منذ أكثر من ٣ سنوات اقتصرت خلالها على بعض العمليات الصغيرة في لبنان. بعد تفكير يتبادر أن الفترة الزمنية المنتقاة لتنفيذ الهجوم على السفارة الإيرانية في بيروت في شهر نوفمبر ٢٠١٣ تتزامن مع بداية معركة "القلمون "التي سيجند فيها مقاتلو حزب الله بكثافة. اثر بلوغ حزب الله حده الأقصى للتواجد العسكري في سورية حيث يتواجد ما يفوق ١٥٠٠٠ من مقاتليه فإنه سيفقد توازنه إذا ما فتح جبهة جديدة في لبنان ، في الحقيقة لم يعد حزب الله اليوم قادرا على تجنيد كل قواته في معركة داخل التراب اللبناني دون أن يخاطر بإضعاف حليفه السوري . يمكن إذا أن نفترض أن خلال هذه السنوات الثلاث الأخيرة لم تكن كتائب عبد الله عزام إلا في مرحلة  الهيكلة داخل لبنان انتهجوا مسار "الدعوة والتمكين" مؤجلين المواجهة المباشرة مع حزب الله ، هذا ما يفسر الأولوية المعطاة من قبل كتائب عبد الله عزام إلى نشر البيانات المنددة بهيمنة الميليشيات الشيعية على الأحياء السنية في بيروت وبالدعم الإيراني للنظام العلوي إثر الثورة السورية ، حسب هذه الفرضية فإن هجوم التاسع عشر من تشرين الثاني الذي تسبب في مقتل الملحق الثقافي للسفارة الإيرانية بالإضافة إلى ما لا يقل عن 5 من كوادر الأمن سيكون علامة لبداية موجة هجمات كتائب عزام على الجهاز الإيراني في لبنان  الذي يمثل حزب الله جزءا لا يتجزأ منه.  في هذه المعركة سيستفيد الجهاديون اللبنانيون من دعم فريق معتبر من الطائفة السنية التي وإن دعمت حزب الله في الماضي فإنها لم تعد تعتبره حركة مقاومة بل مجرد وسيلة هيمنة طائفية.  هذه الهيمنة الطائفية التي تستمد مشروعيتها عبر ذريعة "مقاومة"  إسرائيل تعطي لكل من ينتسب إليها الحق القانوني في امتلاك السلاح واستخدامه متى قدر أن هناك خطرا يحدق بهذه المقاومة ؛ وفي هذا السياق كانت أحداث السابع من ايار ٢٠٠٨ حين قام حزب الله وحلفائه بالاعتداء على الأحياء السنية في بيروت واذلال ساكنيها ما شكل صدمة للطائفة السنية في العاصمة اللبنانية. هذا الحدث افقد حزب الله مصداقيته عند السنة الذين لاحظ بعضهم كون أن الحزب لم يقتل جنديا إسرائيليا واحدا منذ حرب تموز ٢٠٠٦ بل قتل سنيين كانوا لبنانيين أو سوريين. *رومان كاييه، باحث فرنسي في شؤون الجماعات الاسلامية, بيروت.   [1] http://www.youtube.com/watch?v=09AZSRkyFaY [2] http://www.youtube.com/watch?v=3R09sTnPbpQ [3] http://www.youtube.com/watch?v=cxiVBgKYvRc 

أخبار ذات صلة

كنَّا فى السجن الحربى ـ منذ أربعين عاما ـ محبسوين حبساً انفراديا لانرى فيه الشمس والهواء الا عَبر فتحة في الباب لاتجاوز بضعة سنتيمترات؛ فلما كان يوم الج ... المزيد

أكدت صفحة "معتقلى الرآى" المهتم بالعلماء والدعاة المعتقلين بالسعودية على موقع التدوينات القصيرة " المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

إخوتي و أخواتي

أريد أن أنبهكم في هذا ... المزيد

أولا: العلماء قد يطلقون الطاعون على كل وباء عام مجازا، لكن على الحقيقة الطاعون مرض خاص فليس كل وباء طاعونا.

ودليل ذلك ما رواه البخاري ... المزيد