البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

كارثة حلب: الجُناة

المحتوي الرئيسي


كارثة حلب: الجُناة
  • مجاهد ديرانية
    15/12/2016 05:40

الجناة المسؤولون عن كارثة حلب كثيرون، من أهل الثورة ومن أعدائها على السواء، وعلى رأسهم قادة الفصائل الذين تشرذموا وتفرقوا وتشبّثوا بالمناصب والمكاسب، فضيّعوا أنفسهم وضيّعوا المدينة ويوشكون أن يضيّعوا الثورة. غيرَ أن لهذا الإجمال تفصيلاً وللتعميم تخصيصاً لا بد من توضيحه من باب الأمانة والشهادة، فإننا لن نستفيد من التجارب والأخطاء لو تركنا في كتاب التاريخ صفحات بيضاء، ومَن لم تعلّمه تجاربه وأخطاؤه سيسقط حتماً في الحفرة نفسها مرات بعد مرات.

لا ريب أن لسقوط حلب أسباباً كثيرة معقدة متداخلة، ولكنْ لم يكن شيءٌ منها أكبرَ أثراً من إضعاف الجبهات وحرمانها من المرابطين الصادقين.

كان أول خرق خطير في السفينة هو الهجوم الذي قامت به حركة الزنكي بمعاونة كتيبة أبي عمارة وجبهة النصرة على تجمع فاستقم الذي كان يرابط على نحو ثلث جبهات المدينة، ثم الهجوم الآخر الذي قام به تحالف الغلاة -النصرة وأبي عمارة وكتيبة أشدّاء- على فصيلَي جيش الإسلام وفيلق الشام. ذلك البغي الآثم أسقط قطعة مهمة من حزام حلب الدفاعي، لأن البغاة استولوا على معظم أسلحة وذخائر الفصائل الثلاثة واعتقلوا بعض مقاتليها وقادتها، بل إن قائد أبي عمارة الساديّ المجرم (الملقب بأبي بكري) اختطف بعض مقاتلي التجمع، فساقهم من الرباط إلى سلخانة الكتيبة وعذبهم حتى الموت، لا سامحه الله.

* * *

هؤلاء هم أكبر الجناة على حلب الذين يتحملون قسطاً كبيراً من مسؤولية سقوطها، فقد حرموا المدينة من قوة كبيرة كان يمكن أن تغير مسار الأحداث لو بقيت بكامل فعاليتها وعنفوانها.

إن لقطة قصيرة من فلم البغي والعبث الطويل الكئيب كافية لتفسير الفاجعة: إحدى مجموعات فيلق الشام الذي تعرض لغزو مناهجة النصرة وأبي عمارة وأشدّاء قبل اجتياح حلب بأيام قلائل هي كتيبة راية الإسلام التي كانت ترابط في حي الكلاسة. عندما بدأ الاجتياح تبخّرت الجماعات الباغية فلم نرَ لها أثراً على الأرض، وصمدت تلك الكتيبة الصغيرة حتى الموت، حيث أبى مقاتلوها الانسحاب حتى ينتهي جلاء آخر مدني في الحي، وكانت النتيجة أن أبيدت المجموعة عن بكرة أبيها فلم يَنجُ منها أحد، رحمهم الله.

لقد عرفتم أهمّ الجُناة الذين ساعدوا على سقوط حلب، فلا تسامحوهم وادعوا عليهم بما تشاؤون، ولا تسمحوا لهم بأن يستمروا في تخريب الثورة بعد اليوم، أما أعمالهم فسوف يحفظها التاريخ وينقلها هذا الجيل للأجيال الآتيات.

أخبار ذات صلة

ما حدث ويحدث في حلب شئ يندى له الجبين ،

وهو عار على حكام المسلمين ،

وليس بعار على البشرية ، المزيد

احتفل مفتي النظام السوري أحمد بدرالدين حسّون بما وصفه "تحرير حلب" فى أشارة إلى المجازر التى يرتكبها جنود نظام ... المزيد

كتبت منذ شهرين تقريبا – على هذا الحساب - مقالاً في ثلاث حلقات بعنوان: (لماذا صارت حلب ورطة للعجم والعرب)..ولم تكن وقتها معركة حلب الحقيقية قد بدأت، و ... المزيد

ألا إنّ نصر الله قريب

يا أيها الصابرون الصامدون المرابطون على أرض الشام: إنكم تُمْسون وتصبحون على لهب النار وتعيشون اليو ... المزيد

تعليقات