البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

قيادى بالنور ..يكتب: ملاحظات على تعامل الإخوان مع المظاهرات والمفاوضات وإرهاصات وقوع كارثة

المحتوي الرئيسي


قيادى بالنور ..يكتب: ملاحظات على تعامل الإخوان مع المظاهرات والمفاوضات وإرهاصات وقوع كارثة
  • د. محمد إبراهيم منصور
    30/12/2014 11:54

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

إن المتابع للواقع على الأرض يدرك الخلل الهائل في طريقة تعامل الإخوان مع التظاهرات والحراك في الشارع فقد بدا كأن التظاهرات أصبحت غاية مقصودة لذاتها وأصبح هناك لا مبالاة بالمناخ العنيف الذي تتسبب فيه تلك التظاهرات ولا بالخسائر التي تعود على الدولة والمجتمع بل على الإخوان أنفسهم مع فلسفة التظاهرات ليست كذلك.

يقول د/ صلاح الصاوي إن التظاهرات ليست مقصوده لذاتها وإنما هي وسيلة ضغط للوصول إلى تفاوض يترك فيه كل من الطرفين بعض مطالبه للوصول إلى صلح يتم على أساسه حقن الدماء والخروج من الأزمة بأقل خسائر خاصة للطرف الأضعف في المعادلة والذي لا يملك من أسباب القوة إلا تلك التظاهرات السلمية في مواجهة خصم يملك كل أسباب القوة المادية .

يقول: ومن ناحية أخرى فإن التظاهر ليس مقصودا لذاته، بل الهدف هو تبليغ رسالة ونصرة قضية، فهو وسيلة من وسائل الضغط وتكوين الرأي العام، لكي ينجح فريق آخر في عرض قضيته وإثارة حوار حولها، فالتظاهر ينبغي أن تصحبه قنوات مفتوحة للحوار، والتواصل مع المخالف، وينبغي أن يكون سقف مطالبنا واقعيًا، بحيث يمكن أن يقبل في ضوء ما احتف به من ظروف وملابسات خاصة أما الإصرار على المعادلات الصفرية فإنها تجهض كل محاولة للحوار، والسياسة هي أن تحصل على أقصى ما يمكن الحصول عليه من الممكن، ثم تطالب بعد ذلك ببقية حقوقك، والتنازل عن بعض الحقوق من أجل إنقاذ بقيتها والقبول بمشترك من الخير، وعصمة الدماء مقصود شرعي صحيح، وهل الصلح إلا تنازل كل طرف عن بعض ما يعتقده حقوقا له! لا سيما إذا كان خصمك يملك كل أسباب القوة المادية، أ.هـ

لكننا لاحظنا إصرارا من الإخوان على المعادلة الصفرية بطرح شرط وحيد للتفاوض والإصرار عليه وهو شرط قريب من المستحيل وهو عوده الدكتور محمد مرسي للرئاسة أولا ولا مفاوضات قبل تحقق هذا الشرط، من ذلك كلمات د/صلاح سلطان من فوق منصة رابعة وهو يعلق على عرض الشيخ محمد حسان الوساطة بين الإخوان وبين الجيش وكيف يمكن لمجموعة العلماء ( الشيخ محمد حسان والشيخ عبد الله شاكر والشيخ جمال المراكبي ) كيف يتسنى لهم تقديم العون لمن هم في رابعة، يقول د صلاح سلطان:

"فقال: [ أي الشيخ محمد حسان ] كيف أقوم بتأييد هذه الحالة الموجودة؟

قلنا له: نحن لسنا مفوضين، الميدان هو الحكم، لا يمكن لأي أحد أن يتفاوض باسم الميدان دون أن يستشير الميدان، والميدان لن يتسامح أبدا في عودة الدكتور محمد مرسي، هذه لا يمكن إطلاقا التنازل عنها وإلا كنا خونة للدماء، خونة لهذه النفوس الطيبة رجالا ونساء، في حماية صوتها الانتخابي في سبعة انتخابات أمام الدبابة والبيادة التي جاءت لتمحو العزة والصوت والكرامة.

[ طيب يعني عاوزين شيء نقوله ].

قلنا: لا يمكن الحديث مع قوم هم الذين أججوا هذا الصراع، فإذا أرادوا أن يتغير هذا الوضع فعليهم أن يرحلوا جميعا.

[ فقال أحد الشيوخ منهم: هذا الآن مستحيل ].

قلنا: نحن لا نعرف المستحيل، نحن مع الله لا نعرف المستحيل، سيعود الدكتور مرسي، وستعود الشرعية، الدستور ومجلس الشعب بإذن الله تبارك وتعالى.

لكن إن أردتم أنتم باعتبار أنكم فتحتم حوارا مع قوم لا نعترف بهم إطلاقا، لا نعترف بالمجلس العسكري، لا نعترف بالخائن القاتل الكذاب الأفاق السيسي، ولا نعترف بالرئيس المؤقت، ولا بالوزارة، ولا بأحد من هؤلاء، لكن إذا كانت الأجواء ساخنة، الماء الساخن لا أحد يستطيع أن يستحم، وهذا الماء الساخن سيحرق الشعب والجيش والشرطة والناس، هذه الأكاذيب في الإعلام لا بد أن تتوقف، لا بد أن تتوقف دون أن يكون هناك أي شيء من التنازل من جهتنا، تتوقف هذا جزء من جرائمهم، لا بد أن يعود الدكتور مرسي، لا بد في قضية محورية وهي إخراج المعتقلين ظلما، ولا يقال إنه إفراج، وإنما طلبنا بإسقاط التهم الباطلة عن هؤلاء، وهذا إذا رأيتم أنتم أن تحملوها أنتم ليس نيابة عنا.

هذا الكلام كالشمس في رابعة مش العدوية رابعة النهار، ليس بيننا وبين المجلس العسكري أية رسائل ولا حوار.

ليس بيننا، نحن والله ما طلبنا شيئا ممن اغتصب كل شيء، قلنا ده يبقى رأيكم أنتم إذا رأيتم باعتباركم أنتم الذين طلبتم، إذا رأيتم.] أ.هـ

نقول للعقلاء ... هل ترك الإخوان بعد هذا طريقا لخروجهم وخروج البلاد من هذه الأزمة؟! لم يدع الإخوان فرصة لأحد للتدخل لإنقاذهم من أنفسهم وإنقاذ البلاد من تهورهم وغيابهم عن فهم الواقع كما هو لا كما يحلمون هم، فأين قواعد السياسة الشرعية في كل ما سبق؟! أين حرمة الدماء في الإسلام؟! أين؟ أين؟

من الواضح الآن أن هذا الصراع بعيد كل البعد عن الإسلام فلا ينبغي لأحد أن يقحم الإسلام فيه.

وهذه شهادات لشخصيات شاركت في محاولات للوصول إلى حلول سلمية قبل فض رابعة إضافة إلى محاولات الدعوة السلفية التي تم ذكرها من قبل:

د خالد الزعفراني في حوار له مع موقع الوطن .

ما شهادتك على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة؟

- كنت وسيطا بين قيادات الجيش والإخوان لحل أزمة اعتصامي رابعة والنهضة. وقبل فض رابعة حاولت قيادات الجيش إيجاد حل سلمى للاعتصام، خاصة أن الإخوان حشدوا أطفالا وسيدات وعجائز، وأي تدخل في الاعتصام حتى لو كان الفض بالمياه والغاز ستكون عواقبه وخيمة مع تدافع الآلاف.

وبعد اتصال بين أحد قيادات الجيش ومجموعة من الشخصيات التي أجمعت على أن خالد الزعفراني هو القادر على الوساطة مع الإخوان، طلبت منى تلك القيادة الوساطة، وكان ذلك الأمر قبل القبض على عدد كبير من قيادات مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة، فاتصلت بعدد كبير منهم، وأبلغتهم بمدى خطورة فض رابعة لما سينتج عنه من مصائب، خاصة مع تدافع الناس، فهناك أطفال ونساء ومواطنون من خارج القاهرة، وحدث تفاهم تام مع هؤلاء القادة الإخوان على ضرورة إنهاء الاعتصام، لما يمثله من خطورة شديدة، لكن العجيب ما حدث بعد ذلك، فبعد فترة حضرت كل الشخصيات التي تحدثنا معها، وتبنوا رأيا واحدا ردا على المفاوضات، هو رفض مبادرة الجيش، وقالوا: لا تفاهم إلا مع المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام، وكان في السجن حينذاك، وأكدوا أن رد الإخوان سيكون من الشاطر.

وماذا حدث بعد ذلك؟

- طلبت منهم التواصل مع خيرت الشاطر من داخل محبسه بطريقة معينة، ونقلنا له الكلام كله حول خطورة استمرار الاعتصام وفضه بالقوة من جانب الدولة، وجاء رده صادما وقاطعا، حيث قال إن الإخوان لن ينهوا اعتصامهم إلا بعودة الدكتور محمد مرسي، الرئيس المعزول، إلى القصر الجمهوري، فأبلغناه بمدى خطورة الفض الأمني، وأن هناك أعدادا كثيرة ستسقط ضحايا، فقال: لا.. مستمرون ولو مات الآلاف، فقلت لهم إن خبرتي بالجماعات التكفيرية تؤكد وجود شخصيات منهم في الاعتصام وليس للجماعة سيطرة عليهم، وبعضهم يحملون السلاح، فجاء الرد بتبرئة الإخوان من حمل السلاح، فكررت عليهم أن هناك شخصيات تكفيرية موجودة في الاعتصام وتحمل السلاح، وخطاب صفوت حجازي عضو مجلس أمناء الهيئة الشرعية، وعاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، خطاب جاهل وتكفيري ومحرض على العنف، وحتى لو أن عدد الذين يحملون سلاحا قليل، فسيؤدى ذلك إلى مصائب كبيرة وكارثة لا يتحملها أحد، لكن لم أجد ردا غير رفض فض الاعتصام سلميا، وكان ذلك الأمر قبل الفض بـ4 أيام، ونقلت، بدور الوسيط، الرسالة إلى القيادة العسكرية للجيش.

كيف تفسر موقف «الشاطر» من إصراره على عدم إنهاء الاعتصام حتى ولو سقط الآلاف، حسبما قال ؟

- الشاطر كان واثقا أن قيادات الدولة غير قادرة على فض الاعتصام، وأنها لن تجرؤ على ذلك، خاصة مع وجود شخصيات داخل قصر الرئاسة ترفض عملية الفض على رأسها الدكتور محمد البرادعي، الذي كان نائبا لرئيس الجمهورية في ذلك الوقت، ومن ناحية أخرى هو لديه رغبة في حالة فض الدولة للاعتصام أن يسقط قتلى كثيرون بصورة لا يتحملها النظام الحاكم نفسه، ويتزايد الضغط الدولي، فلا يمر عزل مرسي مرور الكرام، وتكون هناك بكائية ضخمة، وأموات يتباكون عليهم كما يحدث الآن بما يمثل دافعا للقواعد بالاستمرار في أعمال العنف، وتلك كانت رؤية الشاطر للأمر، فهو يدرك أن عدد الضحايا سيكون كبيرا جدا في حالة الفض الأمني، لكن فائدته ستكون أكبر بالنسبة للتنظيم، فشخصية الشاطر مغامرة ومقامرة، كذلك اعتماده على الدعم الخارجي، خاصة أنه التقى بوزير خارجية قطر، وكاترين أشتون، مسئولة الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، ووفود عديدة أكدت له أن الغرب يساند اعتصام الإخوان، ولن يسمح بفضه، ولذلك غامر بهذا الرد العنيف، فهو مستفيد في كلتا الحالتين، سواء الفض من الأمن، أو استمرار الاعتصام، هكذا اعتقد واتخذ قراره، ورأى أن عزل مرسي دون دماء سيُنسى، لكن الدماء ستشعل الصراع بين الدولة والإخوان بالتعاون مع تيارات إسلامية وجماعات عديدة.

هل استخدمت قوات الأمن قوة مفرطة خلال فض اعتصام رابعة؟

- الاعتصام تُرك لفترة طويلة، إلى أن تمدد وبدأت تتسع بؤرته، وكان يجب أن يتم محاصرة الاعتصام وقطع الكهرباء والمياه عنه، ووجود البرادعي وإصراره على تأجيل الفض أدى لتزايد الاعتصام، حتى جاءت لحظة الفض، واستخدام القوة وسقوط ضحايا كثيرين كان متوقعا

وماذا عما تردد حول تسليح الاعتصام وتمويله؟

- كانت هناك مجموعات مسلحة بالفعل، وتحمل كل أنواع الأسلحة الخفيفة، والإخوان بدوا غير قادرين على السيطرة عليهم، أما التمويل فكان من كل جهة، والتنظيم حصل على أموال النقابات لتمويل الاعتصام، ومنها نقابة المعلمين.

وكيف ترى هروب القيادات قبل فض الاعتصام؟

- هروبهم خيانة للمعتصمين، لأنهم يعلمون أن الآلاف قد يموتون، وكان عندهم معلومة بميعاد الفض، وتسللوا خارج الاعتصام دون إبلاغ الناس.

كيف ترى فشل مظاهرات الإخوان خلال الأيام الماضية وضعف الحشد؟

- مظاهرات الإخوان كانت في أقصى قوتها بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، وأخذت تضعف عندما تحولت نحو الفكر التكفيري، والمنهج القطبي، وبعد استماع الشباب لقيادات الجماعة الإسلامية والمحرضين على العنف أمثال طارق الزمر وصفوت حجازي وعاصم عبد الماجد، فضلا عن قيادات السلفية الجهادية، ومنهم محمد عبد المقصود، وهنا حدث تغير في الفكر الجمعي لشباب الإخوان، فبعد أن تربى على السلمية وحقق نجاحا كبيرا في المجتمع بإيمانه بأن المجتمع مسلم، تحول إلى الإرهاب والنظر إلى المجتمع على أنه جاهلي، وضرورة العزلة الشعورية والبعد عنه، فهذه أفكار تكفيرية، وفى المقابل فإن بعض أبناء التنظيم رفضوا سيطرة خيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان، على الجماعة، وشعروا بالخديعة من قبَل القيادات، وتساءلوا عن جدوى المشاركة في التظاهرات، وفائدتها، وانصرفوا عنها عندما اكتشفوا أن الإخوان تحولوا من السلمية إلى العنف.

من المسئول عن العمليات الإرهابية الحالية؟

- الجماعات التكفيرية التي تستند إلى الفكر القطبي الذي يكفر المجتمع، وحدث تقارب بين تلك الجماعات والإخوان خلال فترة حكم محمد مرسي، ما سمح لها بتزايد وجودها وانتشارها، وقرب قياداتها من قصر الحكم، وتزايد دور مشايخ التكفير الذين أعطوا التأصيل الشرعي لقتل الجنود ومنهم محمد عبد المقصود، ووجدي غنيم، وعاصم عبد الماجد، وطارق الزمر، ووقفوا في صفوف الإخوان قبل وبعد 30 يونيو.

هل تورط شباب الإخوان في العمليات الإرهابية والعنف المسلح والتفجيرات؟

- هناك ميليشيات مسلحة سافرت إلى سوريا، وتدربوا هناك بشكل جيد على حمل السلاح في الفترة الماضية، بعدما اعتنقوا الفكر التكفيري والقطبي، وهم يستحلون دماء رجال الشرطة والجيش والمسئولين في النظام، ودور الإخوان في تلك الأحداث هو التحريض على العنف، واستخدام مثل تلك الجماعات التكفيرية الإرهابية لتنفيذ خطة التنظيم الذي يتظاهر بالسلمية والبعد عن العنف . أ.ه.

وهذا أبو سمرة زعيم حزب الجهاد الإسلامي في حوار له مع موقع الوطن، ذكر فيه:

-أن الجهاد الإسلامي حاول التوسط والتفاوض لحل الأزمة برمتها مع إحدى الجهات السيادية، وجرت مناقشة هذا الأمر داخل التحالف برابعة العدوية وكان قبل الفض بنحو 15 يوما، والجماعة الإسلامية قبلت التفاوض لكنها رشحت لحضور الجلسة التي سيعقدها مع تلك الجهة السيادية شخصاً من الصف. الثاني، ما يعني إهانة للجهة السيادية ورفضها للحوار بشكل غير مباشر، وبعدها هاجمنا بعض أعضاء التحالف التابعين لتنظيم الإخوان وقالوا إنه لا يوجد أي تفاوض إلا من خلال التحالف، وهذا الأمر تسبب في عرقلة التوصل لحل بخلاف مبادرة الشيخ عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، التي كان يجرى رفضها من قبل التحالف لأسباب كثيرة، منها اختلاف الرؤى فضلا عن مبادرة أخرى تقدم بها تنظيم الجهاد لكن كل المحاولات باءت بالفشل بسبب الإخوان.

-وذكر أن السبب وراء رفض الإخوان للمبادرات هو عدم وجود رؤية واضحة داخل التحالف وتنظيم الإخوان، عن كيفية الخروج من المأزق، فضلا عن ثقة زائدة داخل التحالف التي اكتسبوها خلال المقابلات التي جرت مع كاترين أشتون وبعض وفود الاتحاد الأوروبي. وكانت تلك المقابلات والمشاورات تطمئن القيادات بأن العالم لن يقبل أي انتهاك لحقوق الإنسان، وهذا يظهر أن تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش لم يخرج إلا بعدها بعام كامل، ومن الواضح أن الأيادي الخارجية بدأت تظهر في المشهد المصري بشكل علني، كما أن ظهور تقرير هيومان رايتس قبل يومين من الذكرى يصب الزيت على النار لأن شباب الإسلاميين يعتبرون أن تلك الذكرى بمثابة فرصة للثأر لأنفسهم وشهدائهم.

- وذكر أنه كان معلوماً لدى القيادات، في ليلة الفض أنه خلال 10 ساعات سيبدأ فض الاعتصام وهناك وحدات بدأت في التحرك، وسيحدث هجوم على الاعتصام، ومع هذا لم تقم قيادات التحالف بفض الاعتصام لثقتهم ورهانهم على الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الذين غرروا بالإخوان والإسلاميين هي السبب، فكل الوفود الأمريكية والأوروبية والأفريقية كانت تحث الإخوان والتحالف على المكوث برابعة والعالم كله سيقف وراءها، وسيدعمونهم في مطالبهم لعودة مرسي، لكن ما حدث جعل كثيراً من الشباب يتحول إلى الحركات الجهادية، فالخطأ كان خطأ التحالف وقال (كان عليهم الاقتداء بسيدنا خالد بن الوليد في معركته ضد الروم حين انسحب، وأنقذ 3 آلاف جندي من الإبادة، كما أن هناك مسئولية أيضاً تقع على عاتق الشرطة.)أ.ه.

استمر الإخوان في التصعيد وتم إغلاق بعض دواوين المحافظات بل والوزارات بالجنازير في محاولات مستميتة لشل حركة الدولة وتوسعت رقعة الاعتصامات بصورة واضحة وفى المقابل بدأ التهديد بفض الاعتصام بالقوة وبالفعل بدأت إرهاصات ذلك.

كان هذا هو المناخ الذي رخصت فيه أرواح المصريين ولم ينظر أحد إلى العواقب الوخيمة للدماء والتصعيد والتصعيد المضاد فكان الفض بالقوة ووقعت تلك التجاوزات من الشرطة في فض الاعتصام وحدث ما حدث وإنا لله وإنا إليه راجعون فقتل المئات وأصيب الآلاف، أودع السجون عشرات الآلاف وهذا بلا شك لا يخلو من تجاوزات هائلة يتحمل وزرها كل من تسبب أو أمر أو باشر أو أعان أو رضي.

بيان الدعوة السلفية بعد فض رابعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم .. وبعد...

إنا لله وإنا إليه راجعون ـ اللهم أجرنا في مصائبنا واخلف لنا خيرًا منها.

وقع ما حذرت منه الدعوة السلفية وحزب النور منذ مدة طويلة من خطر سفك الدماء ، وخطر الحشد والحشد المضاد على وحدة المجتمع ووحدة البلاد التي لا يمكن أن تكون محلا للمساومة، وطالبنا إدارة البلاد الحالية بعدم فض الاعتصامات بالقوة وضرورة الحل السياسي وتوافقنا على ذلك مع القوى السياسية العاقلة، كما طالبنا بمراعاة احتياجات أبناء الاتجاه الإسلامي في الطمأنة، وعودة بث قنواته الإسلامية، وعدم انفراد الفصيل الليبرالي واليساري بتشكيل الحكومة ولجنة تعديل الدستور، والسير في اتجاه علمنة الدولة وعسكرتها الذي لا يمكن أن يصب في مصلحة البلاد، وضرورة التصدي للوجه المتطرف في العلمانية الذي أطل في كثير من وسائل الإعلام الذي أدى إلى إقناع الكثيرين بأنها حرب ضد الإسلام؛ ففقدوا الثقة بجهود المصالحة حتى وقع الذي نكره وندين ونطالب بوقفه فورًا من إطلاق النار وقتل النفوس من الرجال والنساء والأطفال، واندفع البعض الآخر في اتجاه إحراق وتدمير منشآت الدولة التي هي ملك للشعب كله، ونحمل الحكومة المسئولية عن هذه الدماء والأنفس المحرمة، ونطالبها بضرورة إنهاء هذا الوضع القائم الذي يهدد بانقسام المجتمع بحل آخر غير سفك الدماء.

ونذكر الدكتور البرادعي بما سبق أن قاله إن النظام الذي يعجز عن حماية معارضيه يفقد الشرعية، وكذلك الدكتور الببلاوي الذي سبق أن قدم استقالته كوزير للمالية؛ احتجاجًا على عنف الشرطة في أحداث ماسبيرو، رغم عدم مسئوليته المباشرة عنها فكيف وهو رئيس الوزراء ؟! فنرى أن ما حدث اليوم أولى أضعافًا بتقديم الاستقالة من أحداث ماسبيرو، حتى يتسنى لحكومة أخرى أن تتحمل هذه المسئولية التي تحافظ على وحدة البلاد والدولة وبقائها، وتحافظ على حرمة النفوس التي قال الله تعالى في قتلها بغير حق :"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا" [المائدة: 32].

ندعو جميع العقلاء من جميع الاتجاهات إلى الوقوف معنا في إحياء النفوس، وإحياء المجتمع، وإحياء الدولة بالجلوس معًا من أجل الوصول إلى حل سلمي للأزمة، ينسى فيه الجميع مصلحته الشخصية والحزبية ويعظم مصلحة الدين والوطن والشعب.

ونوصي جميع أبناء التيار الإسلامي بأن يُثْبِتُوا للمجتمع أنهم جزء منه، يحملون همه، ويقدمون مصلحته، ويريدون رفعته، ويحافظون على وحدته، وأن يحذروا من الخطاب التكفيري العنيف الذي استعمله البعض.

كما نهيب بأبناء الدعوة السلفية وحزب النور أن يدركوا أن مهمتهم الأساسية هي الدفاع عن هذه الرؤية وإقناع جميع الأطراف بها، وأن هذا هو آكدُ الواجبات في هذه المرحلة والطريقُ الوحيد لحقن دماء المسلمين.

تعازينا لجميع أهالي الضحايا ودعاؤنا لجميع المصابين بالشفاء.

حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء

الدعوة السلفية وحزب النور

الأربعاء 7 شوال 1434 هـ

14 أغسطس 2013م

إن مثل الإخوان وأجهزة الدولة في هذا الصراع كمثل عائلتين دخلتا في صراع (وهذا مثل تقريبي وإلا فلا يمكن مقارنة أي جماعة بدولة كمصر مهما بلغت تلك الجماعة) وبينما العائلتان في ذلك الصراع والعراك استطاعت العائلة الأقوى أن تطرح كبار العائلة الأخرى أرضا وتشد وثاقهم، فتدخل البعض وقالوا لهم اتقوا الله هل هذا يصح أن تفعلوا بهم هذا، فقالت العائلة المنتصرة: نحن نخاف إن رفعنا أيدينا عنهم أن يقتلونا، اذهبوا إليهم وابحثوا معهم عن حلول تؤمننا منهم، فيذهب الوسطاء إلى هؤلاء المقيدين المغلوبين ليحاولوا إيجاد حلول، فيقولون لهم: الحل الوحيد هو رقاب هؤلاء فيذهب الوسطاء يائسين، وبين الحين والآخر تحدث تحركات من أتباع العائلة المغلوبة في محاولة للإيقاع بالآخرين، فتقابل بشدة لا تخلو من الزيادة عن الحد من أتباع العائلة الأخرى، فيتوجه الوسطاء إلى العائلة الغالبة باللوم، فيقولون: إننا نخاف أن يستفحل أمرهم فيقتلونا، اذهبوا وابحثوا معهم عن حلول واقعية، فيذهب الوسطاء فلا يجدون إلا نفس الجواب( رقابهم أولا قبل كل شيء )، ومع الوقت تزداد الأولى ضعفا والثانية تمكنا وتصبح الحلول التي كان يمكن أن تكون مقبولة لدى الطرف الثاني في وقت ما تصبح مرفوضة لتغير معادلة موازين القوى مع الوقت.

فلو تخيلنا أن الإخوان كانوا قبلوا بتغيير الحكومة عندما كان ذلك معروضا ومقبولا من الجميع وكانت الدولة بأيديهم لو كانوا قبلوا ذلك؛ لكان الأمر بلا شك أفضل للإخوان وللجميع وللبلاد، ولأن المشاكل كانت ستحل بدون الدخول بالبلاد في هذا الصراع المدمر، بل كان الجميع سيشارك في تحمل المسئولية، وكان الدكتور مرسي سيستمر ونحافظ على الدستور والدولة، وحفظ التيار الإسلامي من أن يوضع في مواجهة مع شعبه ودولته.

وعندما رفض الإخوان تغيير الحكومة وبدأت موازين القوى تتغير في الاتجاه الآخر بخروج الناس في (6/30) وانضمام الجيش والشرطة في (7/1) لو قبل الإخوان بانتخابات مبكرة لاستمر كل شيء (الدستور والدولة ولحفظ ماء وجه التيار الإسلامي بعد هذا الفشل الذريع) ماعدا الرئيس الذي كان يمكن تعويضه برئيس وزراء متوافق عليه من الجميع؛ حيث إن صلاحيات رئيس الوزراء في الدستور كانت تضاهى صلاحيات رئيس الجمهورية.

وعندما رفض الإخوان عزل الرئيس وتمت الدعوة إلى حوار وطني دُعي إليه الحرية والعدالة والنور والأزهر والكنيسة والمعارضة، فلو حضر الدكتور الكتاتني لكان لخريطة الطريق مسارا غير هذا بلا شك على الأقل مقابل قبول الإخوان سيكون لهم دور في المجتمع ولحزبهم دور في المشهد السياسي وكذلك لسائر الفصائل الإسلامية التي معهم، بالإضافة إلى تجنيب البلاد ذلك الصراع المهلك ومشاركة الجميع في بناء مستقبل بلادهم.

وعندما رفض الإخوان غابوا عن خريطة الطريق وصاروا أعداء لها وبدا الصراع بينهم وبينها، وتحول الأمر إلى صراع بقاء بينهم وبينها ليصير صراع بقاء بينهم وبين الدولة لأن أجهزة الدولة كلها تماهت مع خريطة الطريق، وبدأت العروض تعرض على الإخوان كجماعة ومن معهم، لكنها أصبحت عروضا تتعلق بهم هم كجماعة، فكلما رفضوا عرضا ازداد تغير موازين القوى في الاتجاه الآخر، وكلما ضعف موقفهم وخسروا أوراقا من أوراق مفاوضاتهم لأنهم يرفضون الحلول الواقعية التي تتناسب مع موازين القوى التفاوضية حتى أصبحت الورقة الكبرى لديهم فقط هي ورقة مبكاة المظلومية التي لا يجنون بها شيئا إلا التعاطف من البعض الذي لا يغير من موازين القوى شيئا، وفى النهاية لم يجن الإخوان من هذا الصراع المهلك إلا الانتقال من وهم الصمود وعودة الرئيس إلى مبكاة المظلومية.

وللحديث بقية ..

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد