البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

قلب الدين حكمتيار: الحرب في أفغانستان تقترب من نهايتها (حوار)

المحتوي الرئيسي


قلب الدين حكمتيار: الحرب في أفغانستان تقترب من نهايتها (حوار)
  • محمد أوزتورك – سيد سادات
    06/06/2017 07:56

أعرب زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار، عن اعتقاده بأن الحرب الأفغانية التي تغذيها بعض القوى الخارجية والدول الإقليمية منذ عقود، "تقترب من نهايتها".

جاء ذلك في مقابلة حصرية مع وكالة الأناضول التركية، هي الأولى من نوعها على صعيد الإعلام الدولي مع زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني، منذ عودته إلى كابل قبل أسابيع بموجب اتفاق سلام تم إبرامه في 2016.

ووصل حكمتيار (69 عاما) مع أنصاره العاصمة كابل مطلع مايو / أيار الماضي بعد غياب 20 عاما، للقاء الرئيس الأفغاني أشرف غني ومتابعة الحوار السلمي بموجب اتفاق السلام الذي تم إبرامه في 2016.

ورأى حكمتيار أن الحرب في بلاده "تقترب من نهايتها"، وذلك لإيمانه بـ "قدرة الشعب الأفغاني على التفاهم فيما بينه، وفي إطار الحوار السلمي الجاري بين جميع المجموعات، التي تميل في أغلبها لإيجاد حل مناسب".

وأضاف أن "إدراك الأطراف التي كانت ترغب في تحقيق أهدافها من خلال الحرب الأفغانية، أنها لن تستطيع بلوغها بالأسلحة الحديثة والجيوش القوية، يعد أحد العوامل الهامة الداعمة لإنهاء تلك الحرب، وإيقاف نزيف الدماء البريئة".

واعتبر حكمتيار أن تنظيمي "القاعدة" و"داعش" لا يعدّان مشكلة كبيرة بالنسبة إلى أفغانستان، لأن المشكلة الأساسية تكمن في بعض الدول القوية التي تسعى إلى إدامة الحرب في المنطقة، وتنفذ استثمارات ضخمة ومتعددة في هذا الإطار.

وأردف أن "القوى الخارجية تستخدم الشعب الأفغاني وسيلة لإدامة تلك الحروب، إلا أن الأفغان يستطيعون حل المشاكل الداخلية والخارجية من خلال التفاهم فيما بينهم".

وفي السياق، أوضح أن "الاتحاد السوفيتي انسحب من أفغانستان، إلا أنه ترك الصراع مستمرا فيها"، ولفت إلى أن "موسكو كانت مسؤولة عن الحرب الأفغانية سابقا، واليوم واشنطن هي المسؤولة".

- دعوة للسلام الشامل في البلاد

وشدد حكمتيار على أن الحزب الإسلامي الذي يتزعمه "لا يسعى إلى تغيير الحكومة القائمة في أفغانستان، أو الحصول على مناصب فيها، وسيدعمها خلال الفترة المقبلة من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام دون انتظار أي مقابل".

وفي خطاب ألقاه حكمتيار أمام مؤيديه لدى وصوله إلى القصر الرئاسي للقاء الرئيس أشرف غني، سبق أن دعا حركة "طالبان" لأن تحذو حذوه وتتوجه للسلام.

وأعرب خلال خطابه عن استعداده للقيام بدور الوسيط لتحقيق السلام في البلاد من ناحية، وعن أمله من ناحية أخرى أن "يأتي يوم لا يكون فيه الشعب الأفغاني ضحية للحرب" المستمرة منذ حوالي 40 عاما.

وفي هذا الإطار، رأى زعيم الحزب الإسلامي أن مقاتلي "طالبان" أيقنوا أن الحرب غير قادرة على تحقيق شيء.

وكثيرا ما حاول الرئيس الأفغاني والأمريكيون بدء عملية تفاوض مع حركة "طالبان"، لكن هذه المحاولات لم تسفر حتى الآن عن نتيجة تذكر.

- أيادٍ خارجية وراء الهجمات الأخيرة

وتطرّق حكمتيار خلال حديثه إلى التفجير الدامي الضخم الذي وقع الأربعاء الماضي في منطقة "وزير أكبر خان"، القريبة من سفارات أجنبية كثيرة ومكاتب حكومية في كابل.

وفي هذا الصدد، نفى حكمتيار أن يكون الشعب الأفغاني مسؤولا عن التفجير، مبينا أنه لا يمكن لأفراد شعبه أن يكونوا بمستوى الوحشية هذه.

وتابع قائلا: "هناك قوى خارجية متورطة في هذا التفجير الذي تسبب بمقتل الأبرياء، ولا يمكن أن يقوم بمثل هذا الاعتداء إلا أصحاب القلوب المتحجرة الذين لا يؤمنون بالله ولا يرحمون الناس".

وبحسب أحدث حصيلة أعلنها الرئيس الأفغاني اليوم الثلاثاء، فقد قتل 150 شخصا وأصيب 300 آخرين، في التفجير الذي استهدف في 31 مايو / أيار المنصرم منطقة وزير أكبر خان.

وحول موقف الحزب الإسلامي من تركيا، قال حكمتيار إن "الشعب التركي يعدّ مصدر فخر بالنسبة إلى العالم الإسلامي، وقد أثبت ذلك في نضاله ضد المحاولة الانقلاب">الانقلابية"، منتصف يوليو / تموز من العام 2016.

وأضاف أن "الأتراك أثبتوا قوة بلدهم وتماسكه أمام العالم كله، وهم يستحقون قيادة العالم الإسلامي، أما نحن فندعو الله ليحمي ماضيهم المجيد".

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، وقع حكمتيار اتفاق سلام تاريخيا مع الرئيس غني، حيث عاد معظم أنصاره إلى البلاد بمن فيهم نجله حبيب الرحمن حكمتيار، بعد أن كانوا يقيمون في مخيمات اللاجئين الباكستانية.

ومنذ 14 عاما، يقاتل "الحزب الإسلامي" الحكومة في مناطق مختلفة بأرجاء البلاد، ونفذ هجمات استهدفت القوات الأفغانية والأجانب خاصة في كابل، قبل أن يبرم اتفاق السلام العام الماضي.

ولعب حكمتيار دورا مهما في الكفاح ضد القوات السوفيتية التي احتلت البلاد 1979، فضلا عن دوره البارز في الحروب الداخلية، ولجأ إلى إيران عقب سيطرة طالبان على البلاد 1996، ثم عاد إلى أفغانستان بعد الحرب التي شنتها أمريكا 2001، وحارب مع فصائل "المقاومة" الأخرى ضد "التحالف".​

 

أخبار ذات صلة

جدد الرئيس الأفغاني أشرف غني اليوم الثلاثاء، دعوة قادة طالبان">حركة المزيد

تعليقات