البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

قطر.. تَنَصُّل من الاخوان أم مهمة جديده

المحتوي الرئيسي


قطر.. تَنَصُّل من الاخوان أم مهمة جديده
  • د. أحمد السعدى
    15/09/2014 11:19

مع تأزم الوضع السياسى بمصر اختارت قطر أن تميل الى أحد كفتى الصراع  مرتدية شعار الحرية والدفاع عن الكرامة الانسانية  بل وأحيانا كحامية للديار والثوابت الاسلامية , فيما يظهر أنها  تلهث وراء دور تبرز به فى المنطقة لعلها تكون محورية فى قضايا الاقليم كله وبالفعل أدارت الوضع الاعلامى بكفاءه عالية متكئة ولا شك على كتيبة عالية الاحتراف من كتائب الاخوان الاليكترونية فضلا عن أيد خفية حرفية فى جزيرتها الفضائية ,  فتصول وتجول وهى تعلى شعار الحرية وارساء الديمقراطية تلعب بقلوب طائفة من المصريين قد عاشوا بالامل وتاقوا لراية الشريعة وتعلقت قلوبهم بحلم يرفرف فى السماء وأرجلهم لم تكن أبدا راكزة على أرض , يظنون أنها الملجأ وأميرها بين أن يكون قٌطُزيا أو أيوبيا ..! ففى جزيرتها منبر الحرية وشعلة الثورة فى القلوب والحمية فى النفوس لنصرة الدين ونيل الشهادة , اندفع هؤلاء جميعا ورائها قلبا ودفاعا وربما ارتحالا واستقرارا وقد أغمضوا العين عن حقيقة حالها وفجأة تعلن قطر ترحيل بعض قادة الاخوان فى تغير للمشهد يثير الحيرة فى الأذهان ؟ فهل هو ارتداد عن مساندة الحق ودعم الحرية كما كانت تزعم  بعد كل هذا الجهد  أم أن الامر كله مهمة تلو مهمة تُكلف بها فتؤديها سمعا وطاعة ومن كان بالأمس عدوى لا يضرنى اليوم ان يكون صديقى مادام جزءا من المهمة  ؟   فجأة وكنت أظن أنها أبدا لن تقوم بمثل هذا الدور فجأة فتقع الصورة التى أرادت ان تبنيها فى اذهان بعض الناس فى نصرة الحق , فقد تفقد الكثير من مصداقيتها عند فئة غير قليلة , ورغم أن ظنى دوما أنها يوما ما ستنقلب , لكننى كنت أظنها أنها ستتدرج فى الانتقال الى التسليم بالواقع تلمح له ثم تسرد مزاياه ثم تتحدث فيه فتهئ الأذهان الى سماعه وتذكر الحيثيات وتصوره طلبا شعبيا ورغبة وطنية والتزاما أدبيا فتدعوا للتأقلم  والتسليم بما كان من أجل مصر ومصلحتها وتدعو للمصالحة , وهكذا رويدا رويدا  سواء أوافق الاخوان عليها والتزموا بما تقول فكانواجزء من المشهد  او رفضوا الانصياع لها فأظهرتهم للعوام أنهم من رفضوا عرضها وهو الأفضل لمصر فيبدو تخليهم عن دعم الاخوان نتيجة طبيعية لتصرفهم وتفضيل مصلحتهم على مصلحة مصر ومن ثم تخرج قطر من الالتصاق بالاخوان بسهولة ويسر مع الاحتفاظ بصورتها الذهنية التى أرادتها كحامية للحريات والثورات  لكن الامر اختلف فقد جاء الامر فجأة ! وبمراجعة ما يحدث فى المنطقة وتلك التحالفات التى تدشنها و ترسمها الولايات المتحدة الامريكية وتحدد الادوار فيها لمحاربة داعش ! فيستعد من كان دوره دفع للمال ويتهيأ من يدفع بالجند ومن ثم فان من يملك ألة اعلامية كالجزيرة لا يُغفل دوره بل ربما عليه الدور الاكبر والمهام الثقال والتى تلزم سرعة التحرك فيبدوا أن الوقت لا يتحمل التمهيد لنقل مسار الحديث من مصر ونظامها الى داعش وافعالها , فضلا أن أعداء الامس قد صاروا اليوم أصدقاء التحالف و قد بدى هؤلاء أنهم أوثقوا لجامهم وأحكموا التضييق فلا لغة الا لغة المصالح وتحالف اليوم يغب ما قبله وكلمات الوفاق ستطير من عاصمة الى عاصمة والاخوة والمحبة ستعرف طريقها فالهم اليوم هم التحالف والقضاء على داعش  ...!  , لذا كان التكليف سريعا استعدادا لتحول المسار والقيام بمهمة جديدة ! وهنا فى ظنى مكمن الخطر فالمهمة الاعلامية فى حرب ضد داعش وما شابهه ستكون وسيلة للتسلل الفكرى وما أيسره فى الجزيرة لضرب بعض ثوابت الدين وحرارة المشهد وحراك المعركة سيجعلها مرتعا للكثير من هذه الأفكار لتبث سمومها فى أذهان الملايين التى ستجذبهم سخونة المشهد وربما امتداد شرارتها فى بلاد عدة  وتقف حينها قطر جنديا  مطيعا ينفذ مهمته  وتبقى المصالح والهيمنة هى اللغة المحركة ولا صوت يعلو فوق صوت الهيمنة ! *المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة

محاولة بعض الفصائل الجهادية استدعاء الخطاب السياسي السلطاني المؤول بدلا من إحياء الخطاب السياسي القرآني المنزل؛ لتبرير التغلب في ساحات المزيد

في خطوة هي الأولى من نوعها، كلفت إدارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، الدكتور عبدالله السويدي، ... المزيد