البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

قصة (مسجد بروكسيل).. معقل السلفيين في بلجيكا

المحتوي الرئيسي


قصة (مسجد بروكسيل).. معقل السلفيين في بلجيكا
  • محمد محسن
    23/11/2015 04:03

تجاوزت التساؤلات التي تطرحها هجمات باريس المجالات الأمنية والسياسية لتشمل وبشكل ملفت الأسس الإيديولوجية والعقائدية التي تغذي الجهاديين، ولم يكن مفاجئا أن تتجه أصابع الاتهام للمنهج السلفي القادم إلى وصل الغرب من السعودية بشكل أساسي.
 
فقد شنت صحف فرنسية وأخرى أوروبية حملة مستهدفة المركز الثقافي الإسلامي في بروكسيل (مسجد بروكسيل) ، قائلة إنه معقل للسلفيين في بلجيكا ، ورصدت مؤسسة (دوتشيه فيلة) الألمانية الصورة المغايرة التي تنقلها الصحف عن حقيقة هذا المسجد، فقد كتبت صحيفة ليبراسيون الفرنسية Libération : "يعتبر المسجد الكبير في Cinquantenaire وكرا للسلفية منذ ثلاثين عاما، ويشكل أرضية خصبة لشبكتها".
 
ونقلت الصحيفة عن الباحث ميشائيل بريفو  Michael Privot قوله: "الفكر السلفي متجذر بين المسلمين في العاصمة البلجيكية". وهذا يعود إلى الدعوة التي تمارسها السعودية، وأضاف أن "السلطات البلجيكية تلعب بالنار منذ 30 عاما".
 
يقع المركز الإسلامي بالقرب من حديقة Cinquantenaire في حي الاتحاد الأوروبي في بروكسيل وقرب مبنى المفوضية الأوروبية. وقد دعا القائمون على المركز والمسجد لمؤتمر صحفي لمواجهة اتهامات بالانتماء إلى السلفية وتحريض الشباب المسلم على التطرف.
 
القائمون على المركز أدانوا الهجمات الأخيرة في العاصمة الفرنسية.
 
وأعلن إمام المركز، محمد نديايه، عن تضامنه مع المجتمع البلجيكي بعد الهجمات ، قائلاً: "نعبر عن حزننا العميق إزاء الهجمات الإرهابية في باريس.. عواطفنا مع الفرنسيين وأسر الضحايا".
 
ويبدو المسجد كمركز مندمج في الحياة البلجيكية. ويقول كبير الأئمة في المسجد الشيخ عبد الهاد سويف من مصر، إن الإسلام هو دين السلام وفعل الخير، ولا علاقة له بأعمال إرهابية كتلك التي شهدتها باريس. كما ينفي أيضاً مدير المركز السعودي جمال مومناح Momenah وجود أية علاقة بين المركز والمتطرفين.
 
يرعى المسجد حوالي 700 طفل من أجل حفظ القرآن، كما يقدم دروس اللغة العربية ويقوم بتدريب الأئمة وبعقد لقاءات مع مسؤولين ومواطنين من بلجيكا. 
 
ويجيب مومناح عن سؤال دائما يوجه لهم بخصوص عدم القيام بشيء ما للتأثير على الأئمة المتهمين ب "المروجين للكراهية" في مساجد أخرى في بلجيكا. بأن كل مسجد مسؤول عن نفسه وهم يعملون بشكل منفصل عن الأئمة الآخرين. 
 
وعندما سئل عن موقفه من خطبة الجمعة باللغة الفرنسية بدلا من اللغة العربية، أجاب مدير المركز أن الخطبة تترجم إلى الفرنسية، مضيفا أن الخطبة باللغة العربية لا تساهم في خلق مجتمع مواز للمجتمع البلجيكي.
 
يحصل المسجد على تمويله من رابطة العالم الإسلامي، والتي يتم تمويلها من السعودية ، وهو أحد الاتهامات التي تروجها بعض الصحف بشأنه بذريعة أن السعودية سلفية . 
 
وتعود قصة المسجد إلى عام 1967 ، عندما كانت خزائن الدولة البلجيكية فارغة فسعت الحكومة إلى البحث عن إمكانيات لشراء النفط بسعر زهيد. وقد عقد الملك بادوين صفقة مع الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز آل سعود قضت بالإبقاء على الجناح السعودي للمعرض العالمي بحديقة Cinquantenaire وتحويله إلى مركز إسلامي ولمسجد على مدى 99 سنة، كمقابل للنفط الرخيص.
 
في نفس الوقت سمح الملك البلجيكي بأن تتولى السعودية تدريب الأئمة بسبب تنامي أعداد المسلمين في بلجيكا من أفريقيا ودول المغرب. وكان ذلك تفويضا مطلقا للعائلة المالكة السعودية لنشر رسالة السلفية، على حد قول (دوتشيه فيلة).
 
في الصيف الماضي نشرت ويكيليكس وثائق تفند المقولة الرسمية بأن المسجد يعمل على نشر السلام والتفاهم بين الشعوب، وتضمنت وثيقة أن السلطات البلجيكية أبلغت السفارة السعودية في نيسان/أبريل 2012 بوجود مشاكل مع مدير المركز آنذاك، خالد العبري Khalid Alabri. "خطبه كانت سلفية وضد إسرائيل وضد الغرب"، كما جاء في لقاء إذاعي. وبعد تلك الشكوى تمت إقالة العبري من منصبه.
 
حاليا ترغب منظمة المساجد البلجيكية في إعادة النظر بشأن دور مسجد Cinquantenaire ومواجهة ما تصفه ب"هيمنة السعودية عليه". 

أخبار ذات صلة

برر الداعية السعودي المعروف صالح المغامسي، قتل بلاده للصحفي السعودى المغدور جمال خاشقجي داخل قنصليتها بإسطنبول، من خلال إسقاطه لحادثة قتل ا ... المزيد

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، ترحيبها بإعلان لجنة الانتخابات في الفلبين عن تنظيم استفتاء في 21 يناير/ ك ... المزيد

أعلن المتحدث باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، اليوم الأحد، أن رئيس المخابرات ال المزيد

تعليقات