البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

قراءة في فكر إسلام البحيري وغيره من العلمانيين.. بقلم د طلعت عفيفي

المحتوي الرئيسي


الدكتور طلعت محمد عفيفي وزير الأوقاف السابق الدكتور طلعت محمد عفيفي وزير الأوقاف السابق
  • د.طلعت عفيفي
    22/12/2016 04:12

تبدو بين الحين والآخر على السطح ظواهر تسترعى انتباه الناس ، ويكثر حديثهم عنها فى مجالسهم وعبر إعلامهم ، ومن هذه الظواهر تصدر المشهد الإعلامي لمجموعة من الإعلاميين - ومنهم فى الوقت الحالى إسلام البحيرى - والذي أثار كثيرا من البلبلة وسط العامة بما يتبناه من أفكار .

وللرد عليه أرجو من الجميع التركيز على مجموعة من الحقائق ألخصها فيما يلى :-

أولاً :- صرح إسلام البحيري عن الأرضية التى ينطلق منها حين ذكر أن فرج فودة أستاذه وقائده - وهو معروف بمذهبه العلمانى الصريح- وبالتالى فإسلام البحيرى شخص علمانى ، يندرج فى سلك العلمانيين ، من أمثال فرج فودة ونصر أبو زيد وفؤاد زكريا وغيرهم ممن يتبنون هذا الفكر .

ثانياً:- ينطلق العلمانيون من منطلق الفصل بين الدين والدولة ، ولذا لايتخيل أى شخص عاقل أن العلمانى يمكن أن يكون نصيرآ للدين ، أو مدافعاً عن قضاياه .
ومن هنا يخطئ من يصور إسلام البحيرى على أنه مفكر إسلامي ، أو مصحح ﻻخطاء متبعيه ، ولكنه معول لهدم الإسلام ، والقضاء على ثوابته ، وهو ما صرح به في نادى ليونز القاهرة بنفسه ، وافتخاره أمام الجمهور بهدمه للإجماع وللمتفق عليه ، وغير ذلك مما صرح به في هذا اللقاء .

ثالثا:- لم يسلم من لسانه أحد من الفقهاء أو المحدثين أو غيرهم ، وهى سمة بارزة فى كل صاحب هوى ، يعتقد أن ما عنده صواب لا يحتمل الخطأ ، وأن ما عنده غيره خطأ لا يحتمل الصواب .

يقول الإمام ابن رجب الحنبلي في كتابه ( فضل علم السلف على الخلف ) :- "من علامات العلم النافع أن صاحبه لا يدعى العلم ، ولا يفخر به على أحد ، ولا ينسب غيره إلى الجهل ، إلا من خالف السنة وأهلها ، فإنه يتكلم فيه غضباً لله لاغضبا لنفسه ، ولا قصدا لرفعتها على أحد وأما من علمه غير نافع فليس له شغل سوى التكبر بعلمه على الناس ، وإظهار فضل علمه عليهم ، ونسبتهم إلى الجهل ، وتنقصهم ليرتفع بذلك عليهم ، وهذا من أقبح الخصال وأردأها .

وربما نسب من كان قبله من العلماء إلى الجهل والغفلة والسهو ، فيوجب له حب نفسه ، وحب ظهورها إحسان ظنه بها ، وإساءة ظنه بمن سلف ".انتهى

وعلى هذا فالمسألة ليست علما ، وإنما هى اتباع للهوى ، وإن بدا صاحبها فصيح اللسان بليغ العبارات ، وصدق الله القائل :-"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ، فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ".

رابعا:- يتعمد إسلام البحيري التشويش على الناس بإبراز بعض القضايا فى الصحيحين وغيرهما ، ويطالب بالرد عليها وأقول :لو كانت المسألة مناقشة علمية لكان الرد عليها منطقياً ، ولكنك أمام فاصل من الردح ، وسيل من السباب ، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر قوله - وبئس ماقال - :- البخارى ملئ بالعفن الفكرى ، وإحنا أعلم من البخاري وجيل الصحابة - ابن تيمية كبير السفاحين والقتلة - يجب حرق كل الكتب الإسلامية مثل البخاري ومسلم والشافعي -علوم الحديث علوم تافهة -آيات القرآن لاتناسب كل العصور ----- إلى غير ذلك من الأفكار التى صدع بها رؤوس الناس ، ولا يزال .

ومن ثم يصبح الرد على أمثال هؤلاء اعترافا بقيمتهم ، وتنفيسا لهم عن مكنون صدورهم ، والأولى أن نتجاهلهم ، وستموت أفكارهم كما مات غيرها، ويبقى الإسلام شامخ الذرى ، لايمسه أى سوء ، وإنما الخاسر هؤلاء ، على حد قول الشاعر :-

ياناطح الجبل العالى ليكلمه .. أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل

وأختم بتلك النصيحة لكل من يستمع إلى هؤلاء يقولها أحد السلف -وهو أبو قلابة- رضى الله عنه :- " لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإن لا آمن أن يغمسوكم فى ضلالتهم ، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون ".

وفقنا الله جميعاً لما فيه رضاه ، وجنبنا شرور الفتن ، ماظهر منها ومابطن ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أخبار ذات صلة

علّقت حركة "طالبان" الأفغانية، على تنصيب دونالد ترامب رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية، موجهة رسال ... المزيد

قال مصدر عسكري في قيادة عمليات الأنبار (التابعة للجيش العراقي) إن 33 عنصراً من المزيد

تعليقات