البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

قبل أن تتبرع لحلب

المحتوي الرئيسي


قبل أن تتبرع لحلب
  • أحمد ساهر
    30/04/2016 12:19

أولا : أولى الناس بالصدقات هم المجاهدون على الثغور ..

بعد 5 سنوات من بداية الثورة نفدت أموال آلاف المجاهدين المتطوعين وتوقف عدة داعمين عن الدعم بل وأعلنت بعض الفصائل إفلاسها ولحفظ ماء الوجه أعلنت بعض هذه الفصائل اندماجها مع غيرها من أجل توحيد الصف (يشكرون على كل حال) وزادت المسؤوليات على كاهل المجاهد الذي صار حائرا بين احتياجات أسرته من جهة وبين شرف الجهاد من جهة فترك الكثيرون البارودة والثغور للبحث عن لقمة عيش حلال ومنهم من يعمل الآن بتركيا في مهن مختلفة لتوفير دخل متواضع جدا ..

مهما انفقنا على المدنيين (وهم يستحقون ولا شك) فلن يجدوا من يحميهم اذا القى المجاهد بارودته باحثا عن قوت يومه .. وقتها كبر على المدنيين وعلى المجاهدين معا.

وعليه فأرى والله أعلم توجيه (جل) الصدقات لدعم المجاهدين المتفرغين للثغور خاصة الفصائل غير المتورطة في اي قتال جانبي مع فصائل أخرى وهم كثر.

ثانيا: ما الحل؟

-------------

في كل مرة تقع مجزرة أو كارثة يقوم أهل الخير والجمعيات (جزاهم الله خيرا) بجمع الصدقات .. ثم ماذا؟

ثم تنفق الأموال وتنتهي ..

(مضايا) (القصير) (كارثة الشتاء الثلجي قبل الماضي بالمخيمات) (والآن حلب) وقبل ذلك (بورما) وغيرها.

المبدأ الاقتصادي الذي يسير عليه المسلمون لخدمة الدين هو مبدأ (الشحاتة) مبدأ (تبرعوا) حتى في أمريكا وأوروبا أكثر المساجد والمراكز الإسلامية قائمة على التبرعات التي تنفق ثم تعاد الكرة كل مرة ..

الحل واضح ويمكنك استخلاصه من هذه القصة المميزة السريعة ثم نعود لحلب ..

في بداية حياتي أكرمني الله بالتفرغ لطلب العلم الشرعي بالمملكة وكان أغلب زملائي بالحلقة - من كل الجنسيات - يعانون من نفس المشكلة:

كيف نوفق بين التزامات الحياة وبين التفرغ للطلب والبحث؟

إلا جنسية وحدة كان أصحابها يتمتعون باستقرار لم أفهم سره إلا بعد فترة (المغاربة) ..

إلى أن كشف لي أحد الإخوة السبب يوما قائلا:

كل طالب مغربي يأتيه دخل من وقف خيري ثابت الأعزب 800 ريال والمتزوج 1500 ريال

كانت هذه أول مرة أسمع فيها هذه الكلمة (وقف) !

فلما طلبت أن يوضح أكثر قال:

منذ زمن بعيد أتى رجل مغربي للمملكة مع اكتشاف البترول فيها وتاجر الرجل أمام الحرم حتى استطاع شراء بيت واجره للمعتمرين ثم زاد دخله فبنى فندقا ثم فتح الله عليه حتى صارعدة فنادق كان الرجل خيّرا محبا للعلم والعلماء وقبل وفاته أوصى أن بوقف ريع بعض فنادقه لطلاب العلم المغاربة ومنذ ذلك الوقت يعيش مئات طلاب العلم من ذلك الوقف ..

لو باع هذا الرجل الصالح تقبله الله هذه الفنادق وقتها وتصدق بثمنها لانتهى كل شيء أليس كذلك؟

الحل البسيط المعروف هو (الوقف).

لماذا تذهب مليارات التبرعات دون أن تعود؟

لماذا هذا الفكر الاستهلاكي وإلى متى؟

هذه المليارات التي تصدق بها أهل الخير لسوريا عبر 5 سنوات كانت بحاجة لأن توضع في أوقاف وينفق من ريع الوقف وليس من أصل رأس المال ..

ب 2 مليون ليرة تركي مثلا تستطيع ان تبني عقارا يتكون من 10 شقق في منطقة متوسطة ذات ريع ايجاري مناسب (فضلا عن الزيادة المستمرة لسعر العقارات) فكم مليون ليرة جمعت وتم توزيعها على المحتاجين الذين انفقوها بدورهم في أسبوع ثم عادوا مرة أخرى جائعين سائلين؟

 

قبل الختام:

1 - شخصيا: لا أعمل بجمع التبرعات وأعتذر عن استلام أي مبالغ بهدف إيصالها.

2 - الحلول الوقفية طويلة الأجل التي نتحدث عنها لا تتعارض مع بعض الاحتياجات الآنية العاجلة.

3 – هذا المقال ليس دعوة للتردد عن المساعدة بل دعوة للتفكر والتأمل في كيفية تطوير تعاملنا مع الاحتياجات المتجددة لأمتنا (وستزيد).

 

أسأل الله ان يتقبل منكم وأن يستخدمنا ويستخدمكم.

أخبار ذات صلة

قال الدكتور محمد إسماعيل جاد الله، عضو مجلس النواب عن حزب النور، وعضو اللجنة الدينية بالبرلمان ال المزيد

طرح طرد المعارضة السورية، مساء أمس الخميس، لتنظيم  الدولة الإسلامية "داعش" من بلدة جوبان باي (الرا ... المزيد

تعليقات