البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

آل سعود والسياسة القاتلة

المحتوي الرئيسي


صورة د.أحمد زكريا عبداللطيف صورة د.أحمد زكريا عبداللطيف
  • د.أحمد زكريا عبداللطيف
    03/11/2017 05:29

 

آل سعود والسياسة القاتلة
قامت دولة آل سعود منذ نشأتها اعتمادا على المذهب السني، واستمدت قوتها باعتبارها المرجعية السنية الأولى، مستفيدة من وجود الحرمين في أرضها، ومتخذة من مناصرة قضايا السنة في العالم سياجا حاميا لوجودها وضمانة باقية لاستمرارها، وظلت على هذه الطريقة عقودا طويلة.
لعل نموذج الملك فيصل يمثل هذا الفهم الواضح لسر قوة آل سعود المستمدة من مناصرة الدعوة الوهابية ابتداء وتبني المنهج السلفي السني استمرارا.
وإن كان هذا النهج يعلو ويهبط بحسب شخصية الملك ومدى تدينه وانضباطه بأحكام الشريعة، إلا أن الجميع حافظ على تلك العلاقة الأزلية بين الدولة والمنهج السني.
فقد كان الملك فيصل مهتما بكل قضايا المسلمين ومناصرا للقضية الفلسطينية وآويا لأبناء التيار السني في مصر والعالم، ومن مواقفه المشهورة تدخله لدى النظام الناصري لوقف تنفيذ حكم الإعدام لسيد قطب - رحمه الله - وفتح أبواب المملكة للفارين من جحيم عبدالناصر في مصر ومن جحيم الأسد في سوريا، وموقفه المؤثر في حرب السادس من أكتوبر علامة بارزة في التاريخ الحديث.
ولكن حدث تحول واضح في السياسة السعودية منذ عهد الملك عبدالله واستمر حتى الآن وقد أصبح النظام السعودي في خلاف حاد مع الحركات السنية في مصر والعالم بل تحول الدعم والتأهيل إلى الحرب والمعاداة وانتقل النهج من مناصرة الشعوب وقضايا المسلمين إلى مداهنة الحكام العلمانيين ومؤازرة الطغاة ضد شعوبهم.
فراهنوا على الحصان الخاسر المتغير وتركوا الجواد الرابح الثابت
وأصبح التخبط وعدم الوضوح هو السمة الغالبة على السياسة السعودية لأن بوصلتها توجهت نحو البحث عن استمالة الحكام وليست استمالة الشعوب، وهذه سياسة قاتلة ظهرت آثارها في مشكلة اليمن والمشكلة السورية وتقزم دور السعودية في المنطقة.
وهذه السياسات القائمة على الحفاظ على حكم آل سعود دون النظر لمصالح الإسلام والمسلمين سيؤدي إلى فقدان آل سعود لمشروعيتهم وسندهم التاريخي وسيعجل في المدى القريب بتقويض حكمهم وإصابة الدولة السعودية بالوهن والهشاشة.
وما الحملة المسعورة على الدعاة والعلماء منا ببعيد،فتم اعتقال وتوقيف الكثير من صفوة الدعاة في المملكة،لا لشيء إلا أن هؤلاء الدعاء رفضوا السير في ركب القطيع،بل صدعوا بالحق،ورفضوا الظلم ومناصرة حكام المملكة للظالمين،وإظهار الولاء لأعداء الإسلام،بل وصل الحال بقتل الدعاة ،وكل من يبث الأمل في نفوس الشعوب.

وما زالت الفرصة سانحة أمام آل سعود بإعادة توجيه البوصلة من جديد لمناصرة قضايا الإسلام وتأييد السنة والوقوف مع الشعوب المظلومة لاسترداد حقوقها.
ولعل في نموذج أردوغان في تركيا عبرة لآل سعود، إن كان هناك من يعتبر.

 

أخبار ذات صلة

قال عبد اللطيف الهميم، رئيس ديوان الوقف السُني في العراق (مؤسسة رسمية تعنى بتنظيم الأمور الدينية للسُنة)، اليو ... المزيد

كشفت أسرة عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية السابق، و القيادي بجماعة المزيد

وزارة الاوقاف هي وزارة تقوم علي رعاية شئون الاوقاف والاوقاف الاسلامية فقط وصرف ريعها في مصارفها الشرعية .. ولدورها في العمل داخل الاطار الحكومي أخذو ... المزيد

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، إن مسلمي الروهنجيا، في دولة ميانمار، هم "ضحايا سياسة فصل عنصري".

وأوضحت ا ... المزيد

تعليقات