البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

قائمة الإمارات "الإرهابية" غابت عنها منظمات تدعمها حكومة أبو ظبي

المحتوي الرئيسي


قائمة الإمارات "الإرهابية" غابت عنها منظمات تدعمها حكومة أبو ظبي
  • أحمد رشاد
    16/11/2014 02:43

 

نشرت دولة الإمارات بالأمس قائمة بأسماء المنظمات التي تعتبرها إرهابية ، واشتملت القائمة على 83 منظمة "إرهابية" وعلى تلك القائمة بضع ملاحظات كالتالي:

1- كل المنظمات المذكورة إسلامية الشعارات "معظمها سنية والقليل منها شيعية" , باستثناء "منظمة كانفاس" فقط , وهي منظمة مقرها صربيا وتُعنى بتغيير الأنظمة الحاكمة بالوسائل السلمية كالمظاهرات ونحوها , وتُديرها أجهزة مخابرات. 

2- أُضيف للقائمة ثلاثة تنظيمات شيعية تحمل اسم "حزب الله اللبناني" تأسِّياً به وهي "كتائب حزب الله (العراق) - حزب الله في دول مجلس التعاون الخليجي - حزب الله السعودي في الحجاز" ، في حين لم يُضَف "حزب الله اللبناني" نفسه إلى القائمة!!! 

3- أحد التنظيمات مُبهَمة الدلالة وهي "منظمة الكرامة" , فهناك عشرات وربما مئات المنظمات التي تحمل هذا الإسم , وإن كنتُ أظن أن المقصود بمنظمة الكرامة هي "منظمة الكرامة لحقوق الإنسان ومقرها جينيف في سويسرا" ، فهي تنتقد الإمارات كثيراً بسبب سجلها السيء في حقوق الإنسان. 

4- تحتوي العراق على عشرات المنظمات الشيعية التي تتبع قادة الشيعة في الجنوب ، ولم تشمل القائمة منها سوى أربعة فقط هم "كتائب حزب الله العراقية - عصائب أهل الحق - منظمة بدر - كتائب لواء اليوم الموعود" ، في حين لم تشمل القائمة كل الباقين وعلى رأسهم "جيش المهدي" المُجمّد نشاطه -رسمياً- حالياً بقرار من زعيمه مقتدى الصدر , وهو الجيش الذي ارتكب المذابح بحق سُنّة العراق عام 2007 في كل من ديالى وبغداد , بالإضافة الى منظمات شيعية صغيرة كثيرة أخرى تتبع عمائم العراق.

5- لم تشمل القائمة من لبنان سوى منظمتين سنيتين هما "حركة فتح الإسلام اللبنانية - عصبة الأنصار في لبنان" في حين لم تشمل أي تنظيم شيعي لبناني كــ "حزب الله - حركة أمل - الحزب العربي الديموقراطي " وهو حزب لبناني ذو أغلبية علوية يُقاتل ضد السُنّة في باب التبانة بطرابلس"". 

6- لم تشمل القائمة من إيران سوى "تنظيم القاعدة في إيران" ، في حين لم تشمل مثلاً "فيلق القدس" وهو تشكيل إيراني يُقاتل في كلٍ من العراق وسوريا , وكذا لم تشمل القائمة الحرس الثوري الإيراني الشيعي الذي يُقاتل في سوريا والعراق ولبنان واليمن , ولم يشمل كذلك تنظيم "جند الله" وهو تنظيم سني معارض للنظام الإيراني ينشط في منطقة سيستان بلوشستان على الحدود مع باكستان وتتعاون كل من باكستان وإيران في الحرب عليه.

7- قد يكون مفهوماً أن يتم إضافة الإخوان في مصر وكذلك الجماعة الإسلامية والتنظيمات الجهادية المصرية للقائمة بحكم الصدام مع النظام المصري في حين لم تُضَف الدعوة السلفية لعدم وجود صدام , لكن الغريب أنه في ليبيا لم يُضَف سوى تنظيم "أنصار الشريعة فقط" , في حين لم تتم إضافة تنظيمات أخرى تُعاديها الإمارات وتصفها بالمتشددة كــ "مجلس شورى ثوار بنغازي - كتائب فجر ليبيا".

لكن ربما ما يُفسر ذلك هو أنّ الحكومة الإماراتية تعتبر مَن لديهم عداءً مع حكوماتهم "إرهابيين" حتى ولو لم يؤثروا على الإمارات , بينما لو ارتكب تنظيم ينتمي لحكومة ما ومدعوم منها المذابح -من وجهة نظر إماراتية طبعاً- فلا تتم إضافته للقائمة لأنه "مؤيَّد من الحكومة حتى ولو كانت مبغوضة إلا أن يكون مع هذه الحكومة قطيعة كاملة" , ويُعزز هذا التصور استثناء كل من الحرس الثوري وفيلق القدس في إيران من القائمة , وحزب الدعوة في العراق , حزب الله وحركة أمل في لبنان , مجلس شورى ثوار بنغازي وكتائب فجر ليبيا في ليبيا رغم الخلاف مع الحكومة الليبية الذي يُحافَظ على نفيه أحيناً بشكل دبلوماسي , لذلك قد يتم إضافة التنظيمات الليبية تحديداً عندما تكون القطيعة شبه كاملة مع الحكومة الليبية.

8- لسوريا نصيب الأسد من المنظمات التي تمت إضافتها.

9- أغرب ما في القائمة أنه تمت إضافة 14 منظمة إسلامية في أوربا وأمريكا وهي منظمات رسمية قانونية في دولها وبعضها يعمل في جمع التبرعات للفقراء وبعضها في تنظيم شؤون المسلمين في الغرب وهذه المنظمات هي "الرابطة الإسلامية في إيطاليا - الرابطة الإسلامية في فنلندا - الرابطة الإسلامية في السويد - الرابطة الإسلامية في النرويج - الرابطة الإسلامية في بريطانيا - الرابطة الإسلامية في الدنمارك - الرابطة الإسلامية في بلجيكا (رابطة مسلمي بلجيكا) - منظمة الإغاثة الإسلامية في لندن - مؤسسة قرطبة في بريطانيا - مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) - الجمعية الإسلامية الأمريكية (ماس) - التجمع الإسلامي في ألمانيا - اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا - اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا".

مما يُعطي انطباعاً بأنّ إدراج الحكومة الإماراتية لهذه التنظيمات "القانونية في الغرب" هو تحريض على المسلمين هناك ودعوة لتشديد الخِناق عليهم , وصحيح أنّ أغلب الحكومات قد لا تهتم بالتحريض الإيراني حالياً , لكن في حالة حدوث حادثة تتعلق بالمسلمين في دولة غربية معينة قد يتم الرجوع الى هذا التقرير واعتباره مبرراً لغلق المنظمات الخدمية للمسلمين وتشديد الخناق عليهم أكثر.

*المصدر: الإسلاميون

 

 

أخبار ذات صلة

لا وعي إلا بوحي .. وبخاصة في أزمنة الفتن، وإذا كان زمان تاريخ الإسلام ينقسم - كما أخبرت صحاح الأحاديث - إلى خمس مراحل هي : مرحلة النبوة ؛ ثم الخلافة على منها ... المزيد

منذ قرابة العشرين عاما حدثني أخي عبدالله الغامدي انه صعد جبل حراء ورأى مجموعة من الباكستانيين يصعدون عليه فقال لزميله ( تحب أثبت لك أن هؤلاء أكثر الناس ا ... المزيد