البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

عِشْ بنفسية المجاهد

المحتوي الرئيسي


عِشْ بنفسية المجاهد
  • د.إياد قنيبى
    11/02/2019 03:09

تقرأ آيات الجهاد والاستشهاد وتتمناها لنفسك؟

إن وفقك الله بعدها لجهاد القتال بالنفس والمال على وجه صحيحٍ مشروعٍ فهنيئاً لك، ونسأل الله أن يرزقنا مثل ما رزقك.

وإن لم توَفَّق لذلك بعد، فإياك أن تنكسر أو تُحبط، بل عِش حياتك بنفسية المجاهد..

تعلَّم العلوم النافعة المختلفة، الطبيعية والشرعية..بهمة المجاهد، وقوة المجاهد..

مستحضراً أن هذه العلوم عُدة حربك، تحرر بها مساحاتٍ من قلوب الناس وعقولهم من الشكوك والشبهات، ومن اليأس والهزيمة..وتقيم فيها صروح محبةٍ وتعظيم لله لا تنهدم..

مستبشراً بأن عملك هذا لا يقل عن تحرير الأراضي..

مارس أدوارك الاجتماعية أباً، ابناً، زوجاً، أخاً، معلماً، جاراً، عاملاً، صاحب مهنة..بنفسية المجاهد، الذي يتقن هذا كله ويعطي كل ذي حقٍّ حقه، ويعلم أن إتقان أدواره هذه معارك ينتصر فيها. ولا يضيع أوقاته في معارك جانبية أو في لهو بلا غاية.

وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن جاء يريد الجهاد: ( أحَيٌّ والِداكَ ) . قال : نعم، قال

(ففيهما فجاهد)..

لست مضطراً أن تتنكر للجهاد وتخونه لتحيا حياتك بإتقان واستبشار، كما أنك لست مضطراً أن تتنكر لحياتك لأنك بنفسية مجاهد..بل ادمج بينهما، وانظر إلى الفتوحات العظيمة التي سيفتح الله عليك بها إنْ عَلِم في قلبك صدقاً وإخلاصا.

 

لست مضطراً أن تتنغص لأنك لم تجاهد، فتعيش محبَطاً، محبِطاً، عصبياً مع والديك، زوجتك، أولادك، فتُنَفِّرهم وتنفر الناس وتكون همَّاً جديداً على أمتك وخادماً لأعدائك وأنت لا تشعر!

بل عِش حياتك بنفسية المجاهدين الذين يحبهم الله: (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم)....مجاهد لكن كن هينا لينا مع المسلمين.

عش، وعيشي بنفسية المجاهد، وحينها ستتحمل وتحملين ما تلقاه من آلام وطعنات في سبيل سعيك وثباتك..لأنك مجاهد..والمجاهد تصيبه الجراح ويتلقى الطعنات و هو مُقدِم مستمر مطمئن، لا يتوقع غير ذلك...كيف لا؟! فهو "مجاهد"..

تذكر الرجل الذي مر على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأَى أصحابَ رسولِ اللهِ من جلَدِه ونشاطِه فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو كان هذا في سبيلِ اللهِ فقال رسولُ اللهِ:

(إن كان خرج يسعَى على ولَدِه صغارًا فهو في سبيلِ اللهِ وإن كان خرج يسعَى على نفسِه يعَفُّها فهو في سبيلِ اللهِ وإن كان خرج يسعَى رياءً ومُفاخرةً فهو في سبيلِ الشَّيطانِ).

نعم، عش بنفسية المجاهد، وأسأل الله أن يجعل ذلك لي ولكَ سبباً في أن يبلغنا جهاد القتال ويرزقني وإياكم الشهادة في سبيله.

 

أخبار ذات صلة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد ..

فقد تعرضنا في الدرس الاخير من شرح الدليل إلى أحك ... المزيد

انتهينا في المرة السابقة من الحديث عن واقعة اللائحة الداخلية للإخوان والتي تمَّت مناقشتها لاحقًا في جلسة أدارها الأستاذ/ مصطفى مشهور، وقام بالدفاع ... المزيد

في مثل هذا الوقت من السنة الماضية ثار نقاش طويل حول الإلحاد الذي بدأ بالانتشار بين شباب المسلمين وعلاقة العلماء والدعاة بهذه الظاهرة المقلقة، وكان ا ... المزيد

صراع الإلحاد الذى وثقت بعضه قناة الجزيرة فى فيلمها الأخير لم يكن على المستوى المهنى لقناة لديها امكانيات عملاقة، بل كان أقرب للتجريس من ناحي ... المزيد