البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

عين الدولة الإسلامية على "حمص" و"بغداد" و"دمشق".. ومسلحي الشيعة يهربون من جحيم الرمادي

المحتوي الرئيسي


عين الدولة الإسلامية على "حمص" و"بغداد" و"دمشق".. ومسلحي الشيعة يهربون من جحيم الرمادي
  • محمد محسن
    22/05/2015 03:29

بعد سيطرته على مدينة تدمر سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على آخر معبر حدودي بين العراق وسوريا ليسيطر بذلك على حوالي نصف مساحة سوريا في مدة زمنية محدودة.

ويرى الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط ، ميشائيل لودرز ، أن حمص ودمشق وبغداد باتت في مرمى التنظيم .

وأعتبر لودرز سيطرة التنظيم في سوريا على مدينة تدمر الأثرية انتصارا مهما "بالتأكيد" ، فمدينة تدمر ذات الأطلال التاريخية هي أول مدينة (كبيرة) يسيطر عليها بعد أن كانت تحت قبضة نظام الأسد. وبذلك فإنها هزيمة نفسية للنظام السوري.

وأضاف أن تنظيم "الدولة الإسلامية" على دراية بالدور التاريخي للمدينة كموقع للتراث الإنساني العالمي. مشيرا إلى المخاوف من أن يقوم التنظيم ببيع التحف أو تدميرها.

وحول الأهمية الإستراتيجية للمدينة، التي كانت تأوي أكثر من 70 ألف نسمة، علاوة على أهميتها التاريخية والسياحية ؟

يقول الخبير الألماني: إذا أخذنا الجانب الجغرافي بعين الاعتبار ، فسنلاحظ أن مدينة تدمر تبعد بحوالي 150 كيلومترا فقط عن مدينة حمص. وحمص هي مدينة جيوستراتيجية مهمة جدا، فهناك تجتمع الطرق بين الشمال والجنوب والشرق والغرب داخل سوريا. وقد شهدت مدينة حمص في السابق معارك عنيفة. وبين مدينتي تدمر وحمص توجد العديد من حقول النفط والغاز. ولذلك فمن المرجح أن تكون مدينة حمص الهدف القادم لتنظيم "الدولة الإسلامية". إذا نجح التنظيم في ذلك، فهذا سيشكل صعوبة كبيرة لنظام الأسد.

وفي الجارة العراق، تمكن التنظيم في نهاية الأسبوع من السيطرة على مدينة الرمادي ، مركز محافظة الأنبار. مشيرا إلى مدى خطأ ومبالغة التصور الذي بثته أجهزة المخابرات الغربية والأمريكية حول إضعاف "الدولة الإسلامية" بعد استعادة مدينة تكريت في العراق من قبل الجيش النظامي والميليشيات الشيعة، وقيام هذه الأجهزة بنشر أخبار تفيد بأن تنظيم"الدولة" في طريقه إلى التراجع والانهيار.

يقول لودرز: ولكن هذا التحليل كان مجرد تمني. ففي الواقع، تنظيم "الدولة الإسلامية" يعيش في هذه اللحظة مرة أخرى فترة جيدة تعطيه مزيدا من الثقة بالنفس، لاسيما أن التنظيم قد تعلم كيفية الهروب من الغارات الجوية الأمريكية، عندما يتحرك ويتنقل بشكل وحدات صغيرة جدا وليس في مسار قافلة عسكرية كبيرة.

وعند المقارنة بين السيطرة على الرمادى في العراق وتدمر في سوريا وأثر ذلك على الأهداف القادمة ل "الدولة الإسلامية" ، قال الخبير الألماني: الرمادي تقع على بعد 100 كم فقط من بغداد.وهي تعتبر أكبر مدينة رئيسية قبل بغداد من الجانب الغربي. وسيحاول تنظيم "الدولة" بطبيعة الحال وضع العاصمة بغداد نصب عينيه. وإذا استمر التنظيم في التقدم، فسيكون بإمكانه قصف مطار العاصمة، وهذا من شأنه أن يكون هزيمة نفسية للنظام.

ويؤكد لودرز قائلا: "في نهاية المطاف، لا يمكن هزيمة تنظيم"الدولة الإسلامية" عسكريا، ولا يمكن دحره طالما أنه متجذر بشكل عميق داخل الأقاليم ذات الغالبية السنية في العراق".
ويضيف: "لن يكون هناك انتصار على تنظيم الدولة الإسلامية إلا إذا قام السنة في العراق ضده. ولكن هذا لن يتحقق إلا إذا كانت الحكومة في بغداد، التي تخدم مصالح الشيعة بشكل خاص، مستعدة للتواصل والتقرب من السنة". لقد شهدت الأشهر القليلة الماضية عديدا من التصريحات في هذا الاتجاه، ولكن لم يحدث أي شيء على أرض الواقع. فالسنة مهمشون بشكل كبير، وفي الواقع تتسامح إدارة واشنطن مع كل شيء تقوم به طهران فيما يخص تدريب الميليشيات الشيعية.

ناهيك عن أن قيادة داعش لا تضم فقط الإسلاميين الملتحين، بل أيضا العديد من مؤيدي النظام السابق، ومسؤولين في الجيش والمخابرات، يعرفون بالضبط كيفية إدارة الحرب. وهم على علم بأن الأمريكيين وغيرهم لا يمكنهم الفوز في حرب برية.

من جهة أخرى، رأى مراقبون أن تأخر الهجوم المضاد من قبل الحكومة العراقية والميليشيات الشيعية لاستعادة الرمادى دليل آخر على أن حكومة بغداد ليس لديها ما يكفي من المتطوعين لاستعادة المدينة.

"لا أريد أن أكون عبارة عن حطب للنار بالنسبة لهم" هكذا يعبر الشاب قيس (24 عاما) عن غضبه أمام مكتب في بغداد لتسجيل المتطوعين وتجنيدهم لعمليات عسكرية في محافظة الأنبار. ينحدر قيس من مدينة البصرة الشيعية، ويصرح قيس أنه لبى نداء المرجع الشيعي علي السيستاني في الصيف الماضي، لما دعا إلى "الدفاع عن العتبات الشيعية المقدسة".
واستمر قيس يحارب حتى بعد إعادة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين من طرف الميليشيات الشيعية، والآن "الحرب في الأنبار؟ إنهم مجانين"، كما يقول في تعليقه على قرار رئيس الوزراء العراقي بشأن إرسال مسلحين شيعة إلى الرمادي.

خلال موجة التعبئة الأولى في الصيف الماضي تقدم الآلاف من الشيعة للتجنيد. لكن الأمر يختلف الآن.

منذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب من العراق بعد احتلال دام سنوات تم إرسال خبراء عسكريين ومدربين من كل أنحاء العالم إلى العراق: 5000 مستشار من الولايات المتحدة والمئات من أستراليا وكندا وفرنسا. كما أرسلت ألمانيا 70 مدربا عسكريا لنفس الغرض. لكن الشاب الشيعي "قيس" لم ير حتى الآن أي أحد من هؤلاء الخبراء. وهو متأكد أن "هؤلاء الخبراء لن يذهبوا إلى الجحيم" ويقصد بذلك إلى محافظة الأنبار.

وتتخوف حكومة بغداد من عدم وجود عدد كاف لاستعادة الرمادي. وهي تفكر حاليا في تسليح قبائل سنية، بعدما كانت ترفض ذلك سابقا، حيث إنها تخشى من أن توجه تلك القوات السنية سلاحها ضد الحكومة الشيعية في بغداد.

في نهاية الأسبوع الماضي هرب حوالي ألف رجل، بما في ذلك من الشرطة، أثناء هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على الرمادي. "الرعب أخذ من الجنود مأخذه عندما سمعوا أن عشرة آلاف من الجهاديين من سوريا في طريقهم إلى الرمادي". لكن 3000 من مقاتلي التنظيم فقط تمكنوا من السيطرة على الرمادي.

لكن في الجهة المقابلة ، الدولة الإسلامية تعمل على إثبات وجودها في الرمادي. فقد رفعت الأعلام السوداء فوق البنايات العمومية وتم تمشيط المنازل، كما تم جرد الممتلكات وتأمين حدود المدينة وتحديد نقاط المراقبة. وقال شهود عيان إن تحركات مقاتلي التنظيم منظمة بشكل جيد، كما تشير إلى وجود خبرة وتجربة في تطبيق الخطط.

فالتنظيم يخطط للبقاء لفترة طويلة، حيث تمت السيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة. وإلى جانب مدينة الفلوجة، فإن التنظيم يسيطر هناك على مدينتين كبيرتين في أكبر محافظة في العراق من حيث المساحة.

ولعبت الفلوجة والرمادي دورا مهما في المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي منذ العام ٢٠٠٣.

أخبار ذات صلة

ما تعرض له أهل الإسلام في مصر وماحولها خلال السنوات العشر الماضية.. لايمكن وصفه إلا بالزلازل ، والمؤمنون يتفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوت صبرهم ع ... المزيد

-قليل من العلماء هم من يصدح بالحق، وقليل من هذا القليل مَن يُقارع الطغاة والظلمة وجها لوجه، وما سمع الناس عن عالِم واجه الباطل بلسانه ويده إلا بما فعله المزيد

ولو نظرت لشخصك أنت ثم سألت نفسك سؤالاً: ماذا قدمت لمن تتعامل معهم حتى يذكرونك عندما يفتقدونك سواء بالغياب أو الوفاة؟!

هل المرح والضحك ... المزيد

- أنهم جزء من الأمة التي تتكون  منهم ومن غيرهم.

..

- أن تنوع الحركة الإسلامية لا يعني انقسامها انقسام  تضاد . المزيد