البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

عوامل إختراق أجهزة المعلومات السرية للكيانات الإسلامية

المحتوي الرئيسي


عوامل إختراق أجهزة المعلومات السرية للكيانات الإسلامية
  • د.إبراهيم الزعفراني
    12/03/2016 08:47

في دولنا الاستبدادية التى ينوب حكامها عن المستعمرين القدامى في تعقب التجمعات الوطنية والإسلامية والتضيق عليهم خاصة الكيانات ذات الفهم الشامل للإسلام بموجب قوانين وممارسات جائرة تحرمهم من حقهم فى تكوين تجمعاتهم التى تحمل مبادئهم وتدعوا لها.

مما دفعهم لتحمل مخاطر التواجد بدون غطاء قانونى وجعلهم يعملون تحت مقصلة القانون والملاحقات الشرطية ، ومع ذلك ظلت أجهزة المعلومات السرية بالدولة تستخدم عدة وسائل لجمع المعلومات عن أفرادهم وأنشطتهم مستخدمة العديد من الوسائل أخطرها الاختراق وهو زرع أفراد داخل هذه الكيانات.

وانا أعدد العوامل داخل الكيانات الإسلامية التى تسهل على هذة الأجهزة عملية الاختراق

1 - التسرع فى تكوين الكيان حيث يظهر ويكبر بسرعة مما يسهل اختراقه ، كما يتوقع الكثير من المحللين أن يكون قد حدث لتنظيم داعش.

2- التسرع فى اعتماد الأعضاء وعدم وضع معاير تتوقى الاختراق كما حدث فى التنظيم الذى هاجم كلية الفنية العسكرية عام 1984 فقد تغيب اثنان عن الذهاب وقاما بإبلاغ جهاز أمن الدولة بالعملية قبل وقوعها وحتى الرجل الثالث فى التنظيم والذى حكم عليه بالمؤبد لعلاقة والده بالسادات تم تجنيده داخل السجن لصالح جهاز أمن الدولة قبل أن يخلى سبيله.

3 - درجة السرية داخل الكيان فكلما ازدادت درجتها بحيث يضعف فيها تعرف الأفراد بعضهم على بعض داخل الكيان سهل الإختراق.

4 - السذاجة والعاطفية والحماس الزائد وغياب أصحاب الموهبة والتدريب والخبرة فى اعتماد الأعضاء الجدد.

5 - الكيانات المنتهجة للعنف أو التكفير أسهل فى اختراقها من الجماعات صاحبة العمل السلمى طويل النفس لعدم توافر مدة تعايش وتعامل ومتابعة عن قرب بحيث يستحيل على العنصر المخترق اخفاء امره وتحركاته التى تثير انتباه المقربين منه كما فى جماعة الإخوان المسلمين التى سأذكر فى كلمة قادمة بعض محاولات الاختراق النادرة.

وسهولة اختراق الجماعات المنتهجة للعنف هى الاكثر للاسباب التالية

☆ هذه الجماعات تسابق الزمن لتحقيق هدفها فى اقرب وقت قبل انكشاف امرها وغالبا ما يكون إستهانتها بحياتها وحياة الآخرين تنسحب على عدم التدقيق فى اختيار اعضاءه الجدد وعدم المتابعة الدقيقة لافرادها القدامى

☆ هذه الكيانات فى الغالب لا تضع لافرادها واجبات تعبدية او ضوابط اخلاقية قد تساعد فى فضح امر المخترقين للكيان والذين فى الغالب لن يكون لهم صبر كافى على آداءها ، اذ تكتفى هذة الكيانات من افرادها بحماسهم واندفاعهم الذي ليس من الصعب تقمصهما

☆ حاجة هذه الكيانات الشديدة للمال اللازم واالسلاح والخبرات العسكرية التى هى مدخل اجهزة المعلومات السرية والتى بإمكانها توفيرها لهم لاستدراجهم والإيقاع بهم

☆ هذه الكيانات تمثل درجة عالية من الخطورة على التظام تدفع بالاجهزة الامنية إلى سرعة واهمية اختراقها مبكرا

☆ هذه المجموعات هى فرصة مغرية لبعض ضباط هذه الاجهزة للترقية السريعة عن طريق الفوز بهذة الضربة الامنية المدوية والرابحه

حتى ان بعض الضباط الخبثاء فى هذه الاجهزه يقومون بدفع بعض المتحمسين لسلوك هذا الطريق ليقوموا فى النهاية بالقبض عليهم تمهيدا لسرعة ترقيتهم ووصولهم الى المناصب المرموقة فى اسرع وقت.

وامامنا ثلاثة امثلة لاختراق هذه الكيانات المنتهجة للعنف

* كثير من التحليلات تتوقع بان الضابط السابق فى جهاز الامن الذى انضم الى تنظيم شكرى مصطفى (جماعة التكغير والهجرة ) وقاد عملية اختطاف الشيخ الذهبى عام 1977 وقام بتنفيذ قتله بمسدس كاتم للصوت كان عنصر امنى اخترق هذة الحماعة

* ان افراد من تنظيم الفنية العسكرية بعد قضاء مدة عقوبتهم دس عليهم احد ضباط امن الدولة واحد منهم تم تجنيده اسمه عبد القادر وحضر اجتماع لهم فى شقة بمنطقة العجمى ومعه شنطة مغلقة واثناء تناولهم الشاى اقتحمت قوات الامن للقبض عليهم ومعهم وكيل النيابه العامة لاثبات واقعة التلبس ولاحظ المجتمعون اختفاء زميلهم صالحب الشنطة ولم يذكر اسمه فى محضر الضبط وحين فتحت الشنطة وجد ان بها اسلحة ولكن الاخوة طلبوا من وكيل النيابة اثبات عدد اكواب الشاى الموضوعة والتى لم يكونوا تناولوها بعد ، للدلالة على أن شخص كان موجودا معهم احضر الشنطة وتم اخفاءه اثناء الضبط مما افسد القضية الملفقة امام القضاء

* احد العناصر الامنية اغرى مجموعة من الشباب المتدين المتحمس بالاسكندرية و اخذ يدربهم على صنع المفرقعات وزجاجات المولوتوف وكان يشاركهم فى اخفائها فى بيوتهم وساعة القبض عليهم فوجئوا بهذا الشخص يحضر مع قوة الضبط وجعل يخرج هذة المفرقعات من مكان اختفاءها بنفسه وابرز لهم هويته الامنية

وقد تصادف ان احدهم كان صديق لاحد اعضاء الاخوان فتم القبض عليه معهم وذهبت مع احد الاخوة الى مسؤل نشاط الاخوان بالجهاز للتأكيد على ان الاخ محمود د. هو من الاخوان قال لكنه فى التحقيقات نفى إنتماءه لاى جماعة، ولم نستطع اخراجه من القضية والاعتقال المتكرر الذى كانت الداخلية تتعامل به مع هذه الجماعات وقتها الابعد ان بعثنا له برسالة مع الطعام نطلب منه ضرورة الافصاح عن انتماءه اللاخوان .

هذا قبل زماننا هذا الذى اصبح مجرد الانتماء للاخوان جريمة تؤدى بصاحبها الى السجن او الاعدام او التصفية الجسدية او الاختفاء القصرى او التشرد فى بلاد الله بعد ان اختصبت وطنيتهم واستبيحت حريتهم واموالهم ودمائهم .

‫#‏مذكرات_الزعفرانى‬

أسباب ندرة اختراق الاجهزة الأمنية لجماعة الاخوان

ا - بالنسبة لصعوبة الاختراق عبر دخول الاعضاء الجدد فإن الجماعة وضعت خطواة ومراحل متعددة فى طريق دخول اعضاء جدد من مرحلة محب يشارك فى الانشطة العامة للجماعة ثم مرحلة مؤيد يكلف باعمال معينة من الاعمال العامة ثم مؤيد قوى ينتظم فى حلقات مفتوحة وهو فى كل هذة المراحل تحت الملاحظة والاختبار ، ثم ينتقى من بين هؤلاء المؤيدين من يدخل دوات تثقيفية وتربوية يشترك فيها مجموعة من قسم الاسر ( التربية) لتقييم الافراد خلالها حسب المواصفات الموضوعة لمن يرشح لعضوية الجماعة

2 - اما عن ندرتها فى الاعضاء القدامى فسببه التلاحم والانكشاف بين افراد الاخوان إبتداءا من افراد الاسرة الاخوانية التى تكون درجة تعارفهم شخصيا وعائليا بالاضافة الى الانشطة الاخوانية المتعددة عبر الشعب او المناطق او العمل الطلابى او العمالى او المهنى الذى يجعل كل عضو مكشوفا تماما ابتداء من بيته الى عمله الى مسجده مرورا بكليته و مصنعة و شركته و مزرعته

3 - بالاضافة ان اجهزة المعلومات السرية تتعرف على افرادها بسهولة من خلال نشاطهم فى المساجد والجامعات وانتخاباتها والنقابات المهنية والعمالية وانتخاباتها والانتخابات العامة على مستوى جميع المحافظات ومرشحيها فى كل هذة المواقع يالاضافة الى اعداد مندوبيهم فى اللجان التى تتجاوز عشرات الالاف ويكفى معرفة هذة الاعداد دون حاجة لاختراق

4 - كذلك كل مقار الانشطة الاخوانية ابتداءا بالمسجد وانهاءا بمقر اجتماعات مكتب الارشاد معروفة ومرصودة من قبل الاجهزة حتى ان احد الاخوان اتى بجهاز كشف اجهزة التنصت فى التسعينات فوجدنا ان الامن قد تبث اسف كل مكتب خشبى جهاز تنصت ثم وضع لوحا خشبيا آخر أسفل الجهاز وتم طلائها بنفس لون المكتب

5 - وحيث ان المستهدف من التنظيم هو القيام باعمال دعوية واجتماعية وسياسية عامة كان مقدار السرية عند الاخوان هو الحفاظ على تشكيلاتهم التنفذية للانشطة العلنية حتى لا يتم القبض عليها لافشال الانشطة قبل بدايتها، او سرية بعض الخطط عن اعمال عامة قادمة ، وكذلك الحرص على الا تكتمل خريطة الاخوان لدى اجهزة الامن فيحبطون كل عملنا بسهولة ويسر

6 - فى تصورى رغم ان الاخوان صفحة مفتحة إلا ان بعض حالات التعذيب والقبض المتكرر وتفتيش البيوت وجمع الكتب والاوراق ، كانت الاهداف من ورائها تخويف الناس من الاخوان انهم يرتكبون مخالفات فى حق الدولة وليحجم الكثيرى عن الانضمام لها لفداحة الثمن ولايصال رسالة للنظام او لمن يهمه الامر أن اجهزة الامن ساهرة على امنهم وليعمل الاخوان تحت ضغط الملاحقة ولجمع مزيد من المعلومات التى قد تكون مخفية عن اعينهم خاصة ما يتعلق بالتطور الفكرى ناحية العنف مثلا او امتلاك اى من ادواته بالاضافة الى مدى تمددهم فى المجتمع وللتأكد من تحقيق سياسة تحجيم الاخوان التى كانت معتمدة فى زمن مبارك .

( فى استدعاء من احد ضباط جهاز امن الدولة قال: احنا كجهاز معادى للاخوان نعمل على تحجيمكم ولكن انا على يقين ان لديكم فى الاخوان عوامل تساعد على هذا التحجيم والتعثر قلت له :لم افهم المعنى الاخير قال : د ابراهيم انا اذهب لدورات متقدمة فى امريكا ومنها دورات التعامل مع التكنولوجيا الحديثة ورغم كل ذلك ابنى الذى يدرس فى المرحلة الاعدادية يتفوق على فى استخدامه لهذه التكنولوجيا ، قلت لم افهم ما تقصد ، قال وان لا استطيع القول ابعد من ذلك )

انهى بثلاث امثلة لاختراق او محاولة الاختراق للجماعة بالاسكندرية

* فى عام 2006 وبعد نجاح حماس وفرض حصتر ظالم على اهلها قمنا بعدة مظاهرات متتالية فى كل اخياء الاسكندرية لا حظنا فى احد مناطق الاسكندرية بالذات ان قوات الشرطة تسبقنا بالتواجد فى المكان الذى حدد مسبقا للتجمع ، توقعنا ثمة اختراق ، وضعنا خطة بأن نتعمد عدم ابلاغ بعض المجموعات (الاسر) فى كل مرة وعندما استطعنا تحديد الاسرة التى فى حال عدم تبلغها بالمكان لا يستطيع الامن معرفته ، وقمنا بالتحفيق مع افرادها واستطعنا تحديد العنصر المخترق وتم ابعاده .

* عند متابعة تقارير الافراد بعد استدعائهم من قبل جهاز امن الدولة لاحظنا ان احد الافراد وكا يعمل كمراسل لبعض الصحف الخاصة وقتها وجدنا لغة خطابه فى المقابلة يطمع فيه ضابط الامن وكان متجاوزا الخطوط التى يجب على اى اخ ملتزم الا يتجاوزها فستدعيته وواجهته بمدلولات كلماته و توسع الحديث لتفاصيل اكثر بينت له خلالها تجاوزاته واقر بها وتقدمت للمكتب الادارى بتقرير عن هذة المقابلة تم بناءا عليها فصله

* جالست مع احد ابناء اخوانى من الدعاه الشهيرين والذى يعمل خارج مصر فحكى لى ان الضابط فلان فى جهاز امن الدولة استدعاه اكثر من مرة وقام بالضغط علية ليتعاون معهم بنقل اخبار الاخوان وانه ينتظر رده اليوم ، فطلبت منه ان يذهب ويقول للضابط : انا استشرت عمو ابراهيم الزعغرانى لانه صديق والدى فى الموضوع فنصحنى ان اوافق على طلبك على ان ابلغة بما يدور فى كل لقاء فاحتد عليه الضابط وكدطرده من مكتبه وقال لع مهددنا لما هاعوزك سأتى لاخذك من بيتكم
كنا لاننشر موضوع الاختراق وسط الخوان حتى لايحدث وسواس وتشكك بين الاخوة لاسباب قد تكون عادية وحتى لا يدور بخلد احد الاخوان ان اخوانه خلال تصرف منهم غير مقصود انهم يشكون فى امره

لم يكن عندنا فى الاخوان اى تساهل او تهاون فى امرين الاختراقات الامنية او اتيان الامور اللا اخلاقية بمعناها الضيق ولكن فى الامور الادارية والمالية كنا نمشى على سطر ونسيب سطر كما يقال فى لغتنا الدارجة .

‫#‏مذكرات_الزعفرانى‬

أخبار ذات صلة

اندلعت اشتباكات عنيفة في الشمال السوري، مساء الثلاثاء، بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير المزيد

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الأربعاء، خطاب الرئيس ال المزيد

اعتقلت المخابرات اللبنانية الأربعاء، رجلا يعتقد أنه المسؤول المالي لتنظيم الدولة لإسلامية " المزيد

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يتعين على بلاده البحث من جديد لتجريم الزنا.

< ... المزيد

تعليقات