البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

عمر التلمسانى مرشد الإخوان وحفظ توازن القيادة

المحتوي الرئيسي


عمر التلمساني مع أحفاد له عمر التلمساني مع أحفاد له
  • د.إبراهيم الزعفراني
    02/01/2016 08:55

عندما تولى الأستاذ عمر التلمساني هذا المنصب (المرشد العام للإخوان المسلمين) عام 1975 كان أمامه من وجهة نظرى أربعة مجموعات وأربعة تخوفات ، إتخذ حيالها أربعة إجراءات
المجموعات الأربع هى:
 
1-القيادات التي بدأت (بعد خروجهم من السجن) في إعادة ترتيب صفوف الجماعة وجلهم تقريبا كانوا أعضاء فى التنظيم الخاص يحتفظون بمفرداته و بدرجات متفاوته من السرية والإنضباط العسكرى والبعد عن العمل العام ومفرداته حيث لم يمارسوا العمل العام اتساقاً مع طبيعة أختيارهم وتدريبهم وممارساتهم أمثال أ.مصطفى مشهور د. أحمد الملط أ. احمد حسنين أ. كمال السنانيرى أ. حسنى عبد الباقى أ. محمد عاكف (القاهرة) أ.محمد العدوى أ. محمود أبو رية (الدقهلية) أ.محمد الدسوقى بقنينة (البحيرة) الحاج عباس السيسى والحاج محمود شكرى (الاسكندرية) الحاج أحمد البس (الغربية) الحاج عز العرب (القليوبية) الحاج حلمى حمود (بورسعيد) ا. رزة (الإسماعيلية) ا. عبد المنعم مكاوى (كفر الشيخ ) وغيرهم فى باقى المحافظات
 
2-مجموعة التنظيم المسمى (تنظيم 65 19) وأكتفى هنا بذكر أ.د.محمود عزت وسوف آتى على أسماء بارزة أخرى من هذه المجموعة فى مواضعها حيث أن أ.د.محمود هو الشخصية التى قربها أ. مصطفى مشهور والحاج. أحمد حسنين أكثر من غيرها من إخوان 65 وكان شديد التشبه بالاستاذ مصطفى مشهور وكأنهما كانا يعدانه لحراسة الجماعه هو وأخوان 65 الذين كانوا قريبى الشبه فى النشأة والسرية ومفردات العمل السرى من المجموعة الأولى (التنظيم الخاص) لكن مجموعة 65 أكتر إبتعاداً عن الإيمان بالعمل العام ومفرداته لظروف نشأتهم فى ظل التضييق و الملاحقات الأمنية الشرسة للإسلاميين وشراسة التعذيب والتنكيل بمن يحاول إعادة إحياء جماعة الإخوان
 
بالإضافة لإرتباطهم الشديد والحصرى تقريباً بأفكار وكتابات الأستاذ سيد قطب من إعتزال المجتمع والإستعلاء الإيمانى عليه (بمصطلحات الاستاذ سيد) حتى وصل بعضهم إلى تكفير الحاكم ثم معاونيه ثم المجتمع داخل سجون عبد الناصر ولولا حزم أ. حسن الهضيبى بإعتماد بحث (دعاة لا قضاة) وأمره للمسؤلين عن الاخوان داخل كل سجن بعرضه على من يقول بالتكفير فإن رجع عنه وإلا تم فصله (حكى لى أ . محمد العريشى أن أ. محمد حامد أبو النصر فعل معهم ذلك وأن عدد منهم رجع عن التكفير مخافة الفصل من الإخوان )
 
فكانت ثقة المجموعة الأولى عموما شديدة بتنظيم 65 أكثر بكثير من ثقتهم فى المجموعة الثالثة جيل السبعينات ، ربما للتباين الشديد فى طبيعة النشأة وظروفها المحيطة وطريقة الآداء مع جيل السبعينات فى مقابل التقارب النسبى بينهم وبين أعضاء تنظيم 65 فعينوا أ.جابر رزق وأ.إبراهيم شرف ( تنظيم 65 ) سكرتاريا للاستاذ عمر ولمكتب الإرشاد ، والشيخ محمد الخطيب 65 هو بمثابة الموجه الدينى بمقر مكتب الارشاد ، وأرى أن المجموعة الأولى قد خلت مما إتصف به عدد قليل فى المجموعة الثانية من المكر (أقصد المكر بمدلوله اللغوى الاصيل وليس بمفهومه الدارج) والتواء والإلتفاف خاصة فى مواقع قيادية عليا بالجماعة
 
3-المجموعة الثالثة جيل السبعينات بالجامعات المصرية الذى نشئ بعد وفاة عبد الناصر فى ظل الحرية النسبية التى توافرت فى بداية عهد السادات وهو جيل نشأ في ظل العمل العام المفتوح من اتحادات طلابية وأنشطتها ومعسكرات صيفية مفتوحة ومحاضرات رسمية بمدرجات الكليات ورحلات وفرق جوالة والتعامل مع المسئولين وإدارات الكليات والجامعات والتواصل المفتوح على مستوى مصر كلها بما يحاكى ويماثل ما كانت عليه دعوة الأستاذ البنا فى بداياتها .
 
4-المجموعة الرابعة وكانت نادرة ويكاد يخلوا منها صفوف الإخوان عند تولى الاستاذ/ عمر لمنصبه وهم من عايشوا الأستاذ البنا وتشبعوا بأفكارة وتحركوا بالدعوة فتلاحموا مع المجتمع فى جو الحرية النسبية أذكر منهم أ.د. فريد عبد الخالق والذين لم يظهر لهم أى بصمات فى تشكيل البناء الجديد
 
وبعدها تشكل الافراد الذين انضموا للجماعة بأحد النمازج السابقة بالتطابق او التشابه حسب ميول الاشخاص ومن تولى ترببيتهم والتعامل معهم من هذه النمازج ، وقد تفوق بعض من دخلوا لاحقا على النموزج الذى إختاروه لأنفسهم بالاضافه الى دخول نموزج نفعى لم يكن موحودا ولكنه وجد فى ظل قوة الجماعة وشهرتها
 
*وتمثلت مخاوف الأستاذ عمر فى أربع أمور...
 
1-خوفه من عودة التنظيمات السرية العنفية داخل الجماعة خاصة من التنظيم الخاص الذى حله المستشار/ حسن الهضيبى بعد أن تمرد عليه بعض قاداته منهم الاستاذ/ عبد الرحمن السندى الذى استطاع الرئيس عبد الناصر إستقطابه ، وأرى أنه لم يغب عن مخيلة الأستاذ عمر موقف السندى حين حاول فى أحد المرات منع اللإمام حسن البنا من دخول مكان إجتماع لقيادات التنظيم الخاص (دعى إليه الاول ولكن الاستاذ البنا علم به وذهب لحضوره) ، ولم يكن غائبا عنه أيضا أحداث مقتل القاضى الخازندار والنقراشى وشدة غضب الامام البنا من هذه الاعمال التي صدرت عن هذا التنظيم فلقد رأيت وسمعت بنفسى الاستاذ عمر وهو يكلم أ.د ممدوح الدير (مجموعة 65 ) بعد أن استدعاه لمكتب الإخوان بالتوفيقية (وكان أ.د ممدوح وقتها مسئول منطقة شرق الدلتا إخوانياً) قال له :يا ممدوح بلغنى أن فى منطقتكم مجموعة كونت تنظيم سرى عنفى هل هذا صحيح؟ فأجاب د. ممدوح بالنفى قال له أ. عمر أحلف يا ممدوح فأقسم له بالله أن هذه الأخبار غير صحيحة .
 
2- وكان يخاف من عودة ظهور فكر تكفيرى داخل الجماعة خاصة أن اعداد من تنظيم 65 خرجوا من السجن يحملون فكرة التكفير ويدعون لها أمثال أ. مصطفى الجضيرى وممن قابلتهم بالإسكندرية أ .عبدالمجيد الشاذلى وأ. محمد سالم الذين كانا ينفسان الحاج عباس السيسى قبل منتصف السبعينات على قيادة العمل الإخوانى بالإسكندرية ،ولكن ولله الحمد لم يستمروا داخل الكيان.
 
3- وكان يخاف من عزلة الجماعة عن مجتمعها وإنطوائها داخل التنظيم نظراً لكثرة القيادات ممن عاشوا التنظيمات السرية .
 
4- كان يخاف من كبت شباب جيل السبعينات أو إقصائهم أو الحيلولة بينه وبينهم خاصة ولم يكن يرى أمامه منهم سوى د عبدالمنعم أبو الفتوح وكان يعتقد أن هذا الجيل قد تم ترويده وتدجينه من قبل المجموعة الأولى
 
*أما الإجراءات الأربعة التى قام بها لعمل سبيكة متوازنة من هذة المجموعات وتفادى تلك المخاوف فهي:
 
1- سعى الاستاذ /عمر إلى استيعاب إخوان التنظيم الخاص الذين لهم الفضل فى بدايه العمل فى أواسط السبيعينيات لإعادة نشاط الجماعه وعين أ. مصطفى مشهور نائباً أول له و د. أحمد الملط نائبا ثانى وكذلك إخوان تنظيم 1965 واستطاع التعايش ولم الشمل تحت قيادته والتجاوز عن بعض ما كان يدار على غير ما يرغب رغم علمه.
 
2- حرص الأستاذ/ عمر على ضم بعض عناصر جديدة لمكتب الإرشاد ليحدث فيه التوازن ويضيف لثقله ثقل جديد بشخصيات لها وزنها الفكرى والشخصى والعلمى أمثال الأستاذ/ مأمون الهضيبى الذى طالبه بالعودة من السعودية ليلحق بمكتب الارشاد وكان يعلم حذره من عودة التنظيم الخاص والذى ألغاه والده.كما ضم الاستاذ /صلاح شادى لواء الشرطة ورجل القانون الذى عاشر الاستاذ البنا و ا.د/ سالم نجم استاذ الباطنة جامعة الازهر ، كما كان حريصا على تعيين د/ عبد المنعم أبو الفتوح لولا رفض الاخير حتى لا تتقيد حركته داخل وخارج البلاد ، فضم أ.د. محمد حبيب مؤخرا.
 
3- فى أوائل عام 1983 ساهم فى تكوين مجموعه من الشباب فيما سمى (بمكتب مصرلإدارة الشئون الدعويه والفاعليات بمصر) ليتفرغ مكتب الإرشاد لإدارة تنظيم الإخوان العالمي  الذى يشمل مصر وغيرها من الدول التى يتواجد بها تنظيمات إخوانيه وكان على رأس هذا التكوين د/احمد الملط ونائبه د/عبد المنعم أبو الفتوح ويحوى فى عضويته تشكيلة من إخوان تنظيم 65 وإخوان السبعينات:
 
ا.د/محمد بديع (مسئول قطاع شمال الصعيد) ا.د/محمد حبيب (مسئول قطاع جنوب الصعيد) ا.د/سيد عبد الستار (مسئول قطاع القاهرة الكبرى) ا.د/ممدوح الديرى (مسئول قطاع شرق الدلتا) د/انور شحاته (مسئول قطاع وسط الدلتا) د/ ابراهيم الزعفرانى (مسئول قطاع غرب الدلتا) وبعد فترة ضم أعضاء هذا المجلس لمكتب الإرشاد لإدارة شأن الخوان بمصر
 
4- انخرط الأستاذ/ عمر فى الإندماج بقلمه ومقالاته وأحيا مجلة الدعوة ورأس تحريرها بالإضافة للقاءاته بالمثقفين والسياسيين بالمجتمع المصرى وقياداته بكافة تياراتها وانفتح عليها بل وانفتح على العالم الخارجى ونحى بالجماعة للإنخراط فى العمل العام من نقابات مهنية وانتخابات مجلس الشعب بالتحالف مع الوفد رغم معارضة شديدة من كثير من المجموعتين الاولى والثانية حيث كان البعض منهم يرى أن دخول هذه المجالس يخالف الشريعة الإسلامية وبدأ يحث مكتب الإرشاد و الشباب على كتابة برنامج حزب للتقدم به للجنة الأحزاب ، وتوفى رحمة الله بعد أن وضع الإخوان على هذا الطريق ليكمل من بعده رفيق دربه الاستاذ المرشد محمد حامد أبو النصر بعد تغير قناعات الكثيرين.

أخبار ذات صلة

نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام،الذراع العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء اليوم الاثنين، ... المزيد

قالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة إن الأجنحة العسكرية للفصائل ستوسع دائرة الاستهداف داخل العمق الإ ... المزيد

أكد المتحدث باسم كتائب عز الدين القسّام، الذراع المسلّح لحركة المقاومة الإسلامية"حماس"، أبو عب ... المزيد

تعليقات