البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

عفوا ، عفوا ، عن ماذا تعتذرون ؟

المحتوي الرئيسي


عفوا ، عفوا ، عن ماذا تعتذرون ؟
  • راضى شرارة
    19/05/2019 02:27

ما أجمل ثقافة الاعتذار ،

ما أجمل أن يخطئ المرء فيعترف ،

ما اجمل ان يقدم المرء الحجة لنفى ذنب او تبريرة ،

الإعتذار يجب أن يكون من خطأ وقع وذنب فعل ،

وأما ان تتوهم خطأ فتعتذر فهذا من الحماقة ،

أو تقلد الغرب فيما يفعلون، من أجل أن تتقرب لهم ليرضوا عنك ، فهذا أيضا من الحماقة،

 

هم بعد كل ما فعلوا لم يعتذروا لنا ، وهى كلمة لا قيمة لها جراء ما فعلوا بنا ، لكن الأمة الضعيفة تنتظر الاعتذار ،

لا بل خرج منها من يقدم الإعتذار عن الفتوحات الإسلامية ، التى قدمت النور للعالم في العصور الوسطى ، عصور الظلام الأوربية ، عندما كان يضطهد النصارى بعضهم بعضا، وعندما بلغ الظلم مداه، كانت الفتوحات تمثل العدل والمساواة بين البشر،

وخرج من يعتذر عن الصحوة الأصولية الإسلامية ، بعد موجه تغريب للعالم الإسلامى ظلت أكثر من قرنين من الزمان ، وكأن التغريب والعرى والدعارة وحفلات الرقص والموسيقى هى الإسلام الوسطى الذى ابتعدنا عنه ،

عن ماذا تعتذرون ؟

لم تعتذر أوربا عن الحروب الصليبية ، ولم يعتذر النصارى الصليبيين عن جرائمهم في حق العالم ، وفى حق أنفسهم ، اقرأوا تاريخ الكنيسة ،

عن ماذا تعتذرون؟

لم تعتذر فرنسا عن إبادة شعب الجزائر ، أكثر من مليون شهيد ، ولم تعتذر ايطاليا عن احتلال ليبيا ، ولم تعتذر بريطانيا عن احتلال مصر ،

عن ماذا تعتذرون ؟

لم يعتذروا عن وعد بلفور ، وعن ضياع شعب بأكمله ، وتشريده في العالم ، مع توفير الدعم والفيزا لهجرته من أرضه،

عن ماذا تعتذرون ؟

عن قتل ثلاثة ملايين عراقى واحتلال ارضهم من قبل القوات الأمريكية،

يوم ان فكر الغرب يعتذر عن ماذا اعتذر ؟ أتدرون ؟

اعتذر كلينتون عن تجارة العبيد ، يا أيها العبيد ،

وأعتذر تونى بلير عن مجاعة ايرلندا ، ونسي تجويع العالم ،

وأعتذر الفاتيكان لليهود عن اتهامهم بقتل وصلب المسيح،

الاعتذار الحقيقى بين الأقوياء، أما إعتذار الضعفاء، والمرتعشون فهو ذل الخوف من طواغيت الأرض ،

ياليتنا نطبق ثقافة الإعتذار لشعوبنا المضطهدة، المكبلة باصفاد السلطة الغاشمة،

هل من الممكن أن تعتذروا عن حرب اليمن مثلا ؟

هل من الممكن أن تعتذروا عن قتل الشعب السورى،؟

هل من الممكن ان تعتذروا عن قتل الشعب الليبى؟

هل من الممكن أن تعتذروا عن إفساد الدول العربية بالمال ؟

عندما تعتذرون لأنفسكم ، ساعتها سوف يجبر الغرب على الاعتذار لكم ،

لأنه سوف يكون اعتذارا حقيقيا بين الأقوياء .

 

أخبار ذات صلة

ماذا لو وقع تمرد وأرادت طائفة أو أقلية  «دينية /مذهبية /عرقية / قبلية»أو غير ذلك الانفصال وإنشاء وطن خاص على غرار ما وقع في السودان  من إنشاء دو ... المزيد

المدخلية تيار ديني مذهبي محافظ تقوم إيديولوجيته على نهج براغماتي شديد الواقعية، ينفر من المزيد

الحمد لله وبعد،،

من المشاهد المتكررة في نهار رمضان أن ترى الرجل يسير في الشارع، أو واقفاً بسيارته عند إشارة مرور، وتراه قد ... المزيد

                                              شهرٌ تفرد في دعوته بلسان حاله للخلائق بالتوبة إلى الله فق ... المزيد