البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

عرس ديمقراطي

المحتوي الرئيسي


عرس ديمقراطي
  • د.محمد جلال القصاص
    26/11/2015 04:19

كثيرًا ما نسمع بأن ‫‏العملية‬ الانتخابية "عرس ديمقراطي"، وهي إحدى مفاخر الديمقراطية: أن يختار الشعب ممثلون له (نواب عنه) يسنون له ما يصلح حاله من قوانين، ويراقبون السلطة التنفيذية (الحكومة) التي تقوم على تنفيذ هذه القوانين. هكذا يتكلمون.
 
والسؤال: هل حقًا هو عرس ديمقراطي؟، هل حقًا تطبق النظرية كما هي، فيختار ‫‏الشعب‬ ممثلون جديرون بتشريع المناسب ومراقبة من ينفذ؟
 
في العملية الانتخابية:
 
ـ ‏الدولة‬ (النظام الحاكم تحديدًا) تريد مجلسًا نيابيًا ليكتمل الشكل "الديمقراطي"، وتريده مساعدًا لها، لا مراقبًا ولا حرًا يسن القوانين لمصلحة الشعب لا لمصحلة السلطة التنفيذية (الحكومة). 
 
فبَدَل أن تكون الحكومة خادمة للمجلس (الذي هو الشعب بشكل ما) ، وبدل أن يكون المجلس رقيبًا على ‫‏الحكومة‬.. بَدَل أن تكون السلطة التنفيذية خصيم للسلطة التشريعية الرقابية، فإننا نجد الاثنان متفقان. زواج محرم ديمقراطيًا.
 
ـ والمرشحون لمجلس الشعب: يغلب عليهم الانتفاعية والبحث عن الذات، وتظهر الدعاية أنهم لا يعلمون شيئًا عن وظيفة مجلس الشعب (تشريع ورقابة)، وإنما أصحاب مصالح شخصية تتراوح بين البحث عن منفعة دنيوية أو البحث عن الذات في منصب كبر في حس العوام.
 
ـ والعوام (الشعب) غارقون في تناقضاتهم.. يبحثون عن احتياجتهم ‫‏الاجتماعية‬، ومختلفون هائجون أو مكبوتون أو حيارى كالسكارى بسبب الفقر الثقافي. أركسهم الجهل بما يفعل بهم من المرشحين ومن الدولة.
 
والمشهد في جملته تمثيلية سياسية يزداد فيها الظالم قوة والمظلوم ضعفًا. وآن لنا أن نفكر في بديل للمشهد برمته. ونقطة البداية من رفضه.

أخبار ذات صلة

تجددت في الآونة الأخيرة الدعوات إلى إعادة النظر في المواقف التي تمنع من زيارة المسجد المزيد

قصفت مقاتلات حربية تابعة جيش الإحتلال الإسرائيلي، ليلة الأربعاء/ الخميس، موقعا عسكرياً يتبع لحركة المقاومة الإس ... المزيد

اعتذر الداعية الإسلامي الهندي الشهير ذاكر نايك، اليوم الثلاثاء عن تصريحات حساسة أدلى بها في المزيد