البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

عاصفة الحزم ومسرحية الوهم من البداية إلى النهاية.. رؤية بقلم جهادي

المحتوي الرئيسي


عاصفة الحزم عاصفة الحزم
  • أبو منتصر العراقي
    16/01/2016 04:28

الحمدلله وبعد

في خظم الملاحم التي يسطرها أهل الإسلام في العراق والشام وليبيا وأفريقيا ، وما تشهده الساحة من انتصارات تسجلها دولة الاسلام هنا وهناك ، تارة على نصر عسكري ، واخرى نصر اعلامي ، وبيعات تارة اخرى ، وبعد الصمود الذي خطَّه اهل التوحيد في وجه اعتى قوة طاغوتية على وجه الارض ، وما فيها من تحالف صليبي رافضي عربي مرتد ، استيقظ المجتمع المسلم بعد ان ادركت ان مفتاح باب النصر الموصود امامه قد تم حمله من جديد ، ورفع لواءه مرة اخرى ، وتم هدم الباب وتعبدت الطرق المؤدية لتحكيم شرع الله . التفت هذه الشعوب كحاضنة لدولة الاسلام الوليدة الفتية فأصبح الكابوس المؤرق للغرب الكافر وطواغيت العرب اجمع .

فقام الغرب الكافر وطواغيت العرب بفعل دنيء ومحاولة قذره لعل من خلالها يستعيدون شيئا من الاهمية والثقة عند شعوبهم المغيبة فكريا.

فكانت البداية

هي فتح الساحة العربية على مصراعيها وترك الفرس ترمي بأثقالها الفكرية والعسكرية والاعلامية لجعلها اهم الذرائع لتبرير اعمالها النتنة وتمريرها على عقول الناس لتنطلي فكرة جديدة وهي الوحدة العربية المزيفة التي سبق وان أثبتت فشلها .

فكانت الشام هي بداية لمرحلة جديدة ، وكبش فداء لهذه الخطة حتى شهدت القتل والتنكيل بحق أهل الإسلام وتشريدهم وفتح الباب أمام الفرس بلا رقيب او حسيب ومن هنا بدأت القصة .

ثم مالبث طواغيت العرب حتى فتحوا باب قتل اهل السنة في العراق والشام وجعلهم بين كماشتين أولها الفرس الصفويين بنكهة عربية سياسيه ، وكماشة القصف الصهيوصليبي والحجة بالتأكيد موجودة أصلا ، وهي مكافحة الارهاب وحماية المقدسات والحفاظ على الأقليات . ثم واصل الفرس تمددهم حتى وصل بنكهة الشراكة الوطنية الى اليمن بعد مروره بالبحرين سابقا وماشهدته من احداث . وبين هذا وذاك فرس تتمدد وطواغيت بالولاء للغرب تتعهد ، والنتيجة والهدف هو انحطاط أخلاقي تعيشه المنطقة بأسرها .

وجعل الشعوب المسلمة تحت طائلة الغياب الفكري والانصياع الاارادي حول الطواغيت واستعبادهم . وجعلهم العوبة باليد متى شاؤا حركوها وان شاءوآ تركوها .

والنتيجة هو ان جعلوآ من الفرس قوة عظمى تتوغل متى شائت في اي دولة شائت في الوقت التي تشاء . حتى مدت أذرعها كمليشيات في العراق وكمرتزقة في الشام وحزب اللات في لبنان ومن ثم الحوثيون في اليمن ومن هنا بدأت المسرحية والاكذوبة العصرية عاصفة الحزم من بداية بهرجتها الإعلامية وحتى نهايتها في دهاليز الخفاء.

فتعالوا يا كرام لنسبق الاحداث ولنسجل عدة وقفات مع هذه العاصفة التي لاريح فيها سوى ما تحمله من تهويل ليس له صدى الا عند قصور أمراء الخليج .

الوقفة الاولى : التهويل الاعلامي الذي تقوده هذه الحملة في محاولة منها لتوجيه الانظار حول حكومة آل سعود على أنها المنقذ الاساسي لإدارة الحكم المدني في اليمن والعودة بها الى جادة الصواب نحو طريق الحرية المكذوبة والديمقراطية الماجنة ... والتي انتهت دون نتائج !!!!

الوقفة الثانية : ابراز العضلات واظهار دول الخليج وفي مقدمتها (السعودية) كقوة عظيمة المدد قادرة على صد أي هجوم تتعرض له من قبل اي عدو محاولة استعادة شيئا من الهيبة المسلوبة لتدارك الازمات الداخلية والخارجية التي يمر به حكم آل سعود بعد اقتراب نهايتهم.

الوقفة الثالثة : محاولة فاشلة بسلب بعض النفوذ وكسره وسحب البساط من التمدد الفارسي وهذا قمة في الكذب وازدواجية في المعايير لانها تقصفهم في اليمن كحوثيون وتتغاضى عنهم في الشام كمرتزقة بحجة (شأن داخلي).

الوقفة الرابعة : هذه العملية بحد ذاتها هي فعل عربي تحت مضلة الوحدة العربية بغطاء أمريكي تم طبخه في دهاليز السفارة السعودية في امريكا وتم اخراجها على شكل بيان خليجي والدليل انها تم الاعلان عنها من قبل السفير اولا قبل القصر الرئاسي في العوجة الذي جاء متأخرا بعد ان شهدت رواجا اعلاميا كبيرا واتت بمباركة البيت الأبيض.

الوقفة الخامسة : الغرض من هذه العملية بعض الامور العاجلة اهمهآ :

اولا- هو استعادة شيئا من الثقة بين المجتمعات المسلمة (المغيبه فكرياً ) وحكومات الطواغيت في تلك البلدان بعد ان فقدت مصداقيتها بدعم الشيعة جوا عبر قصف اهل السنة بحجة الارهاب ..

ثانيا - جائت هذه العملية ليس لأنهاء التواجد الشيعي في اليمن على اساس الانقلاب بل هو مجرد تأديب للحوثيون وارجاعهم لطاولة الحوار كطرف وليس كمتسلط يبسط نفوذه بذريعة (الشراكة الوطنية) ...

ثالثا- هذه العملية هي لتثبيت اركان النفوذ السعودي في اليمن بعد ان فقدته سابقا في ظل حكم علي عبد الله صالح ...

رابعا – تم تنفيذ هذه العملية بعد ان ادركت حكومة ال سعود مدى خطر التمدد الايراني حول المناطق المحاذية لهم فحرب الحكومة السعودية للحوثيون جاء لانهم يهددونها وجوديا كدولة وليس على اساس عقائدي شرعي ....

الوقفة السادسة- ابرز ما جائت به العملية من تناقضات مغايرة لما تفعله حكومة ال سعود في المنطقة العربيه على وجه الخصوص والمنطقة الاسلامية عموما وهي :

اولا – انها تحارب الحوثيون على اساس الانقلاب على الشرعية التي جائت بعبد ربه منصور الى سدة الحكم ..

بينما نسيت انها رضيت بحكم فرعون مصر السيسي عندما اجهز على حكم (الاخوان المسلمون)

وتدعم خليفة حفتر في ليبيا ايضا على حكم الاخوان وهم الاقرب اليهم عقديا ان صح التعبير فأظهرت نفسها كمساعد فكانت في قمة النفاق ....

ثانيا - انها تشن حربها على الحوثيون بغطاء كما تدعيه سياسيا بمظلة الامم المتحدة المزعوم وتحت غطاء شرعي مكذوب بدعم تجار الدين بينما نسيت انها تشارك الشيعة بقصف اهل السنة في العراق والشام واهل السنة في الاهواز وغيرها من بلاد المسلمين ...

الوقفة السابعة : ماهي ابرز النتائج التي سترافق العملية في حال انتهائها ؟؟؟

هذه الوقفة كتبتها في بداية العملية كمقال تخميني

لا نريد ان نسبق الاحداث ونتسارع حول تثبيت التوقعات على انها حقائق لكن هنالك امور ووقائع نعتبرها من المسلمات ووقوعها لا محالة منه وهي:

النتيجة الاولى – ان العملية ستتوقف ويعود كل شيء الى سابق عهده لو عادت جماعة الحوثي الى طاولة الحوار المزعومة واكذوبة الشراكة الوطنية ونزع السلاح ...

النتيجة الثانية – ان هذه العملية رسالة قصيرة الى ايران مفادها (اننا لازلنا قوة اقليمية قادرة عن الدفاع عن انفسنا )

النتيجة الثالثة _ هي جعل السعودية في مقدمة الدول الداعية الى الوحدة العربية المزعومة ومحاولة استرجاع بعض الشيء من الدعم الشعبي لها فقط لأطالة مدة حكم ال سعود في الفترة القادمة .

النتيجة الرابعة _ هي محاولة يائسة منها لوقف زحف الدولة الاسلامية لها من اليمن بعد ان ادرك اهل السنة في معظم الدول المحيطة بحكومة ال سعود انه لا حل لعودة حكم الشريعة الا بالالتفاف حول دولة الاسلام ذالك السيل العارم ومدد الاسلام القادم .

الخطر الاعظم ليس الحوثيون او التمدد الايراني كما يزعمون لان ايران الفارسيه كدولة هي تعمل من اجل مشروع توسعي وهي ماضية على نشره منذ ان غزا التحالف الصليبي العراق

فالخطر الداهم على طواغيت العرب الذي يقض مضاجعهم داخليا وخارجيا هو ذالك الوحش الكاسر والكابوس المؤرق الذي يراودهم في احلامهم بل وحتى في يقظتهم انه دولة الاسلام

وختاما ياكرام ان كلماتنا هذه ليست هواء في شبك او تنبؤات ندعيها او مجرد اوهام

بل هي من الحقائق المسلمات ونظرة تحليلية واقعية لعواجل الاحداث

والحمدلله رب العالمين

أخبار ذات صلة

لاينبغي أن ننسى أن أرض لبنان جزء من الأرض المقدسة بالشام التي دنسها أكابر المجرمين،  والجريمة الكارثية في بيروت..متعددة الأطياف.. ومتنوعة الأطراف، وم ... المزيد

التقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، السبت، وقبل انطلاق مجلس شورى حركة ال ... المزيد

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد