البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

طبت حيا وميتا يا أحمد سيف الإسلام البنا

المحتوي الرئيسي


طبت حيا وميتا يا أحمد سيف الإسلام البنا
  • د.إبراهيم الزعفراني
    05/02/2016 04:24

رحم الله الأستاذ /أحمد سيف الإسلام البنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألحقه بوالده الإمام حسن البنا بالفردوس الأعلى.

فى عام 1990 سافرت مع أ. أحمد سيف الإسلام فى صحبة الأستاذ / مصطفى مشهور النائب الأول لمرشد الإخوان فى ذلك الوقت للخرطوم عاصمة الجمهورية السودانية لتمثيل جماعة الإخوان فى المؤتمر الإسلامى للجماعات والمؤسسات الإسلامية فى العالم و الذى دعت إليه جمعية الدعوة الإسلامية برئاسة الأستاذ /حسن الترابى بعد انقلاب يونيو عام 1989 والذى قاده العميد /عمر حسن البشير ليصبح رئيسا للبلاد

استقبلنا أ. مصطفى عثمان فى المطار فى قاعة كبار الزوار وكان أمين عام المؤتمر هو الذى أصبح لاحقا وزيرا للخارجية ، ولقد شعرت بتحيزه ضد الإخوان تمثل فى جدول رئاسة جلسات المؤتمر والذى حرم وفد الإخوان من رئاسة أي منها فى الوقت الذى أعطى رئاستها لجماعات صغيرة حتى أ.أحمد كمال الذي لم يكن يمثل إلا نفسه كانت له رئاسة أحد الجلسات

وفى الجلسة الإفتتاحية كان ترتيب أ. مصطغى مشهور على المنصة الأخير من جهة اليسار من بين عشرون ممثلا لجماعاتهم مع أن جماعته هى أكبر الجماعات الحضور وهو أكبر الجالسين سنا ، ساعتها أحسست بإهانة شديدة وجهها لنا أ. مصطفى عثمان فعلا صوتى بالإعتراض على هذا الموقف وأسرعت الى أ.مصطفى أوبخه وهو لا يرد ولا يغير من الوضع شيئا ، وأ.أحمد سيف الإسلام يهدئ من ثورتى وهو يقول : أنت عملت اللى عليك أنا متأكد إن ربنا سيصحح هذا الوضع بغضله وكرمه ، قلت إزاى و المؤتمر سيبدأ الآن ،قال: يا إبراهيم هو سبحانه على كل شئ قدير ، وصدقت نبوءته فى الحال ، أذاع ميكروفون المؤتمر تأجيل الإفتتاح لمدة ساعة حيث أن الرئيس عرفات فى طريقه من المطار وتبعا للبروتكول اذا حضر رئيس دولة لا تفتتح الجلسة قبل حضور سيادته

وحين وصل قوبل بعاصفة من التصفيق وتوجه مباشرة إلى المنصة وكان رجلا زكيا فبمجرد أن لمح ببصره أ. مصطفى مشهور ترك كل من على المنصة وأدلف إليه مباشرة وعانقه عناقا طويلا وسط تصفيق حاد ومستمر واصطحبه معه من يده وأوقفه عن يمينه فى منتصف المنصة وهو يقول للحضور جميعا أقدم لكم أستاذى الأستاذ مصطفى مشهور وسط مزيد من التصفيق وأخذ أ.مصطفى مشهور مكانه اللائق به ، وأ. احمد سيف الإسلام ينظر إلى قائلا شفت ربك عمل إيه .

وفى وقت الغذاء أهالنى أن الجماعة الصوفية اللبنانية اجتمعوا حول أ. حمد سيف الإسلام يقبلون رأسه ويقولون هلا ولد شيخنا وعندما سألتهم ممازحا تقصدون الأستاذ حسن البنا قالوا نعم هو إمامنا ماهو إمامكم وحديكم نحنا نعرف من كراماته ما لا تعرفونه أنتم ، وبعد إنصرافهم قال لى أ. احمد لقد قصوا على من كرامات أبى مالم أسمعه من أحد

وأحكى لك يا أخى إبراهيم موقفين: 

الأول كان معى..فى السجن كان الماء فى زنزانتى بينزل ساخن فى الشتاء رغم عدم وجود سخان

الثانى لما حكم برقيبة على راشد الغنوشى بالإعدام أوفدنى الإخوان للتوسط لتخفيف الحكم وعندما وصلت تونس تهرب كل المسئولين من مقابلتى فنمت وأنا مغتم فرأيت فى منامى أحد الجزارين قد علق أ.راشد وأمسك بالسكين ليذبحه فتوسلت إليه ألا يفعل فقال إذا أحضرت كبشا أذبحه مقابل ترك راشد حيا، وحين استيقظت من نومى وكنا فى منتصف اليوم ذهبت لتوى للسوق واشتريت كبشا وأحضرت جزار فذبحه ووزعته على المحتاجين ، وفى نفس الليلة بفضل الله صدر قرار رئاسى بتخفيف العقوبة عن السيد /راشد الغنوشى من الإعدام إلى السجن .

طبت حيا وميتا يا أستاذ أحمد سيف الإسلام البنا.

‫#‏مذكرات_الزعفرانى‬

أخبار ذات صلة

أيدت "محكمة النقض"، أعلى محكمة طعون مصرية، الإثنين، حكم إعدام 20 شخصًا، إثر إدانتهم بـ"اقتحام مركز شرطي وقتل ... المزيد

يقال: هل سأل الصحابي رضي الله عنه النبيَّ صلى الله عليه وسلم شيئًا يقدر عليه، أم سأله ما لا يقدر عليه إلا الله؟ وبصيغة أخرى: هل سأله أن يدخله الجنة، أم ... المزيد

مقدمة ونقاط

لطالما احترم المنصف النقد العلمي المبني على وقائع وحقائق لا على جهل وشقاشق ... المزيد

أستاذي الدكتور صلاح الدين سلطان، أحد الدعاة البارزين في هذا العصر، وأحد العلماء العاملين، وصاحب التجربة الثرية والواسعة في الدعوة إلى الله تعالى، ذ ... المزيد

تعليقات